قصائد

من يذود الهموم عن مكروب

ابن المعتزعباسيالخفيفحزنالباء

  1. ١مَن يَذودَ الهُمومَ عَن مَكروبِمُستَكينٍ لِحادِثاتِ الخُطوبِ
  2. ٢حَوَّلَتهُ الدُنيا إِلى طولِ حُزنٍمِن سُرورٍ وَطيبِ عَيشٍ خَصيبِ
  3. ٣فَهوَ في جَفوَةِ المَقاديرِ لا يَأخُذُ يَوماً مِن دَولَةٍ بِنَصيبِ
  4. ٤خادِمٌ لِلمُنى قَدِ اِستَعبَدَتهُبِمَطالٍ وَخُلفِ وَعدٍ كَذوبِ
  5. ٥وَجَفاهُ الإِخوانُ حَتّى وَحَتّىسَمِّ مَن شِئتَ مِن حَبيبٍ قَريبِ
  6. ٦شَغَلَتهُم دُنياهُ تَأكُلُ مِن دَررَت عَلَيهِ بِالحِرصِ وَالتَرغيبِ
  7. ٧وَأَرى وِدَّهُم كَلَمعِ سَرابٍغَرَّ قَوماً عَطشى بِقاعٍ جَدوبِ
  8. ٨طالَما صَعَّروا الخُدودَ وَهَزّوا الأَرضَ في يَومِ مَحفِلٍ وَرُكوبِ
  9. ٩ثُمَّ أَمسَوا وَفدَ القُبورِ وَسُكّانَ الثَرى تَحتَ جَندَلٍ مَنصوبِ
  10. ١٠آهِ مِن ذِكرِ آخَرينَ رَماهُمقَدَرُ المَوتِ مِن شَبابٍ وَشيبِ
  11. ١١بِدَعٌ مِن مَكارِمِ الفِعلِ وَالقَولِ وَإِخوانِ مَحضِرٍ وَمَغيبِ
  12. ١٢لَستُ مِن بَعدِهِم أَرى صورَةَ الإِنسِ يَقيناً إِلّا خَلائِقَ ذيبِ
  13. ١٣صَحِبوا الوُدَّ بِالوَفاءِ وَصَحّوامِن نِفاقٍ وَالبِشرِ وَالتَقريبِ
  14. ١٤كَم كَريمٍ يَرى الوَعدَ بُخلاًمِنهُ قَلَّ لِكَثرَةِ المَوهوبِ
  15. ١٥يَتَلَقّى السُؤالَ مِنهُ بِوَجهٍلَم يُخَدِّد خُدودَهُ بِالقُطوبِ
  16. ١٦فَسَقاهُم كَجودِهِم أَو كَدَمعيصَوبَ غَيثٍ ذي هَيدَبٍ مَسكوبِ
  17. ١٧أُمَراءٌ قادوا أَعِنَّةَ جَيشٍيَترُكُ الصَخرَ خَلفَهُ كَالكَثيبِ
  18. ١٨يَملَأونَ السَماءَ مِن قَسطَلِ الحَربِ وَفي الأَرضِ مِن دَمٍ مَصبوبِ
  19. ١٩وَيَهُزّونَ كُلَّ أَخضَرَ كَالبَقلَةِ ماضٍ عَلى الفُلولِ رَسوبِ
  20. ٢٠لا تَرى في قَتيلِهِ غَيرَ جُرحٍكَفَمِ العودِ ضَجَّ عِندَ اللَغوبِ
  21. ٢١ضَربَةٌ ما لَها مِنَ الضَربِ جارٌأَخَذَت نَفسَهُ بِلا تَعذيبِ
  22. ٢٢فَهوَ لَو عاشَ لَم يُطالِب بِثَأرٍلا وَلا عَدَّ قَتلَهُ في الذُنوبِ
  23. ٢٣قُل لِدُنيايَ قَد تَمَكَّنتِ مِنّيفَاِفعَلي ما أَرَدتِ أَن تَفعَلي بي
  24. ٢٤وَاِخرُقي كَيفَ شِئتِ خُرقَ جَهولٍإِنَّ عِندي لَكِ اِصطِبارَ لَبيبِ
  25. ٢٥رُبَّ أُعجوبَةٍ مِنَ الدَهرِ بِكرٍوَعَوانٍ قَد راضَها تَجريبي
  26. ٢٦رُدَّ عَنّي كَأسَ المُدامِ خَليليإِنَّ نَفسي صارَت عَلَيَّ حَسيبي
  27. ٢٧وَبَدَت شَيبَتي وَتَمَّ شَبابيوَاِنتَهى عاذِلي وَنامَ رَقيبي
  28. ٢٨وَتَنَحَّيتُ عَن طَريقِ الغَوانيوَالتَصابي وَقُلتُ يا نَفسِ توبي
  29. ٢٩وَلَقَد حَثَّ بِالمُدامَةِ كَفّيشادِنٌ حاذِقٌ بِصَيدِ القُلوبِ
  30. ٣٠جاءَنا مُقبِلاً فَأَيُّ قَضيبٍثُمَّ وَلّى عَنّا فَأَيُّ كَثيبِ
  31. ٣١وَلَقَد أَغتَدي عَلى طائِرِ العَدوُ جَوادٍ مُسَوَّمٍ يَعبوبِ
  32. ٣٢فَإِذا سارَ دُكَّتِ الأَرضُ دَكّاًبَعدَ إِذ رامَها بِذَيلِ عَسيبِ
  33. ٣٣قارِحٍ زانَهُ خِمارٌ مِنَ العُرفِ يُفادي بِالسَبحِ وَالتَقريبِ
  34. ٣٤ذاكَ مَن لَذَّني وَزَيّافَةُ المَشيِ خَنوفٍ نَجيبَةٍ لِنَجيبِ
  35. ٣٥ضَربُها زَجرُها إِذا اِستُعمِلَ السَوطُ وَعَضَّ المَطِيَّ طولُ الدُروبِ
  36. ٣٦إِن تَرَيني يا شَرُّ مُلقىً عَلى الفُرشِ وَقَد مَلَّ عائِدي وَطَبيبي
  37. ٣٧كُنتُ رَيحانَةَ المَجالِسِ في السِلمِ وَحَتفَ الأَبطالِ يَومَ الحُروبِ
  38. ٣٨وَعِداً صَبَّحتُهُم بِرَحى جَيشٍ رُكامٍ مِثلِ الدَبى المَجلوبِ
  39. ٣٩يَلِغُ الذِئبُ مِنهُمُ كُلَّ يَومٍفي نُحورٍ مَعطوطَةٍ كَالجُيوبِ
  40. ٤٠وَلَقَد أَكشِفُ الخُطوبَ بِرَأيٍلَيسَ عَنهُ الصَوابُ بِالمَحجوبِ
  41. ٤١مُنضَجٍ غَيرِ مُعجَلٍ وَهوَ إِن أُمكِنَ في فُرصَةٍ سَريعُ الوُثوبِ
  42. ٤٢وَأُعافي العافينَ مِن سَقَمِ الجوعِ وَأَسقي سَيفي دَمَ العُرقوبِ
  43. ٤٣وَلَقَد صِرتُ ما تَرينَ فَإِن كانَ حِماماً يا شَرُّ هَذا الَّذي بي
  44. ٤٤فَإِذا ما اِبتَلاكِ شَيءٌ فَميليأَو فَدومي عَلى البُكا وَالنَحيبِ