من يذود الهموم عن مكروب
ابن المعتزعباسيالخفيفحزنالباء
- ١مَن يَذودَ الهُمومَ عَن مَكروبِمُستَكينٍ لِحادِثاتِ الخُطوبِ
- ٢حَوَّلَتهُ الدُنيا إِلى طولِ حُزنٍمِن سُرورٍ وَطيبِ عَيشٍ خَصيبِ
- ٣فَهوَ في جَفوَةِ المَقاديرِ لا يَأخُذُ يَوماً مِن دَولَةٍ بِنَصيبِ
- ٤خادِمٌ لِلمُنى قَدِ اِستَعبَدَتهُبِمَطالٍ وَخُلفِ وَعدٍ كَذوبِ
- ٥وَجَفاهُ الإِخوانُ حَتّى وَحَتّىسَمِّ مَن شِئتَ مِن حَبيبٍ قَريبِ
- ٦شَغَلَتهُم دُنياهُ تَأكُلُ مِن دَررَت عَلَيهِ بِالحِرصِ وَالتَرغيبِ
- ٧وَأَرى وِدَّهُم كَلَمعِ سَرابٍغَرَّ قَوماً عَطشى بِقاعٍ جَدوبِ
- ٨طالَما صَعَّروا الخُدودَ وَهَزّوا الأَرضَ في يَومِ مَحفِلٍ وَرُكوبِ
- ٩ثُمَّ أَمسَوا وَفدَ القُبورِ وَسُكّانَ الثَرى تَحتَ جَندَلٍ مَنصوبِ
- ١٠آهِ مِن ذِكرِ آخَرينَ رَماهُمقَدَرُ المَوتِ مِن شَبابٍ وَشيبِ
- ١١بِدَعٌ مِن مَكارِمِ الفِعلِ وَالقَولِ وَإِخوانِ مَحضِرٍ وَمَغيبِ
- ١٢لَستُ مِن بَعدِهِم أَرى صورَةَ الإِنسِ يَقيناً إِلّا خَلائِقَ ذيبِ
- ١٣صَحِبوا الوُدَّ بِالوَفاءِ وَصَحّوامِن نِفاقٍ وَالبِشرِ وَالتَقريبِ
- ١٤كَم كَريمٍ يَرى الوَعدَ بُخلاًمِنهُ قَلَّ لِكَثرَةِ المَوهوبِ
- ١٥يَتَلَقّى السُؤالَ مِنهُ بِوَجهٍلَم يُخَدِّد خُدودَهُ بِالقُطوبِ
- ١٦فَسَقاهُم كَجودِهِم أَو كَدَمعيصَوبَ غَيثٍ ذي هَيدَبٍ مَسكوبِ
- ١٧أُمَراءٌ قادوا أَعِنَّةَ جَيشٍيَترُكُ الصَخرَ خَلفَهُ كَالكَثيبِ
- ١٨يَملَأونَ السَماءَ مِن قَسطَلِ الحَربِ وَفي الأَرضِ مِن دَمٍ مَصبوبِ
- ١٩وَيَهُزّونَ كُلَّ أَخضَرَ كَالبَقلَةِ ماضٍ عَلى الفُلولِ رَسوبِ
- ٢٠لا تَرى في قَتيلِهِ غَيرَ جُرحٍكَفَمِ العودِ ضَجَّ عِندَ اللَغوبِ
- ٢١ضَربَةٌ ما لَها مِنَ الضَربِ جارٌأَخَذَت نَفسَهُ بِلا تَعذيبِ
- ٢٢فَهوَ لَو عاشَ لَم يُطالِب بِثَأرٍلا وَلا عَدَّ قَتلَهُ في الذُنوبِ
- ٢٣قُل لِدُنيايَ قَد تَمَكَّنتِ مِنّيفَاِفعَلي ما أَرَدتِ أَن تَفعَلي بي
- ٢٤وَاِخرُقي كَيفَ شِئتِ خُرقَ جَهولٍإِنَّ عِندي لَكِ اِصطِبارَ لَبيبِ
- ٢٥رُبَّ أُعجوبَةٍ مِنَ الدَهرِ بِكرٍوَعَوانٍ قَد راضَها تَجريبي
- ٢٦رُدَّ عَنّي كَأسَ المُدامِ خَليليإِنَّ نَفسي صارَت عَلَيَّ حَسيبي
- ٢٧وَبَدَت شَيبَتي وَتَمَّ شَبابيوَاِنتَهى عاذِلي وَنامَ رَقيبي
- ٢٨وَتَنَحَّيتُ عَن طَريقِ الغَوانيوَالتَصابي وَقُلتُ يا نَفسِ توبي
- ٢٩وَلَقَد حَثَّ بِالمُدامَةِ كَفّيشادِنٌ حاذِقٌ بِصَيدِ القُلوبِ
- ٣٠جاءَنا مُقبِلاً فَأَيُّ قَضيبٍثُمَّ وَلّى عَنّا فَأَيُّ كَثيبِ
- ٣١وَلَقَد أَغتَدي عَلى طائِرِ العَدوُ جَوادٍ مُسَوَّمٍ يَعبوبِ
- ٣٢فَإِذا سارَ دُكَّتِ الأَرضُ دَكّاًبَعدَ إِذ رامَها بِذَيلِ عَسيبِ
- ٣٣قارِحٍ زانَهُ خِمارٌ مِنَ العُرفِ يُفادي بِالسَبحِ وَالتَقريبِ
- ٣٤ذاكَ مَن لَذَّني وَزَيّافَةُ المَشيِ خَنوفٍ نَجيبَةٍ لِنَجيبِ
- ٣٥ضَربُها زَجرُها إِذا اِستُعمِلَ السَوطُ وَعَضَّ المَطِيَّ طولُ الدُروبِ
- ٣٦إِن تَرَيني يا شَرُّ مُلقىً عَلى الفُرشِ وَقَد مَلَّ عائِدي وَطَبيبي
- ٣٧كُنتُ رَيحانَةَ المَجالِسِ في السِلمِ وَحَتفَ الأَبطالِ يَومَ الحُروبِ
- ٣٨وَعِداً صَبَّحتُهُم بِرَحى جَيشٍ رُكامٍ مِثلِ الدَبى المَجلوبِ
- ٣٩يَلِغُ الذِئبُ مِنهُمُ كُلَّ يَومٍفي نُحورٍ مَعطوطَةٍ كَالجُيوبِ
- ٤٠وَلَقَد أَكشِفُ الخُطوبَ بِرَأيٍلَيسَ عَنهُ الصَوابُ بِالمَحجوبِ
- ٤١مُنضَجٍ غَيرِ مُعجَلٍ وَهوَ إِن أُمكِنَ في فُرصَةٍ سَريعُ الوُثوبِ
- ٤٢وَأُعافي العافينَ مِن سَقَمِ الجوعِ وَأَسقي سَيفي دَمَ العُرقوبِ
- ٤٣وَلَقَد صِرتُ ما تَرينَ فَإِن كانَ حِماماً يا شَرُّ هَذا الَّذي بي
- ٤٤فَإِذا ما اِبتَلاكِ شَيءٌ فَميليأَو فَدومي عَلى البُكا وَالنَحيبِ