قصائد

رعين كما شئن الربيع سوارحا

ابن المعتزعباسيالطويلالباء

  1. ١رَعَينَ كَما شِئنَ الرَبيعَ سَوارِحاًيَخُضنَ كَلُجِّ البَحرِ بَقلاً وَأَعشابا
  2. ٢إِذا نَسَفَت أَفواهُها النَورَ خِلتَهُمَواقِعَ أَجلامٍ عَلى شَعَرٍ شابا
  3. ٣فَأَفنَينَ نَبتَ الحائِرينَ وَمائَهُوَأَجراعَ وادي النَخلِ أَكلاً وَتَشرابا
  4. ٤حَوامِلُ شَحٍّ جامِدٍ فَوقَ أَظهُرٍوَإِن تَستَغِث ضَرّاتُهُنَّ بِهِ ذابا
  5. ٥بِطانُ العَوالي وَالسُيوفِ بِغُرِّهاوَيَكشِرنَ أَضراساً حِداداً وَأَنيابا
  6. ٦إِذا ما رَعَت يَوماً حَسِبتَ رُعاتَهاعَلى كُلِّ حَيٍّ يَأكُلُ الغَيثَ أَربابا
  7. ٧فَقَد ثَقَّلَت ظَهرَ البِلادِ نَواهِكاًإِذا ما رَآها عَينُ حاسِدَها عابا
  8. ٨وَكانَ الثَرى فيها مَزاراً مُوَقَّراًتَضَمَّنَ شَهداً بَل حَلا عَنهُ أَو طابا
  9. ٩إِذا ما بِكاةُ الدَرِّ جادَت بِمَبعَثٍكَما سُلَّ خَيطٌ مِن سَدى الثَوبِ فَاِنسابا
  10. ١٠رَأَيتَ اِنهِمارَ الدَرِّ بَينَ فُروجِهاكَما عَصَرَت أَيدي الغَواسِلِ أَثوابا
  11. ١١كَأَنَّ عَلى حُلّابِهِنَّ سَحائِباًتَجودُ مِنَ الأَخلافِ سَحّاً وَتَسكابا
  12. ١٢خَوازِنُ نَحضٍ في الجُلودِ كَأَنَّماتُحَمَّلُ كُثباناً مِنَ الرَملِ أَصلابا
  13. ١٣فَتِلكَ فِداءُ العِرضِ مِن كُلِّ ذيمَةٍوَمَفخَرُ حَمدٍ يُبلِغُ الفَخرَ أَعقابا
  14. ١٤وَلَيلَةِ قُرٍّ قَد أَهَنتُ كَريمُهاوَلَم يَكُ بي شَحٌّ عَلى الجودِ غَلّابا
  15. ١٥وَقُمتُ إِلى الكَومِ الصَفايا بِمُنصِليفَصَيَّرتُها مَجداً لِقَومي وَأَحسابا
  16. ١٦فَباتَت عَلى أَحجارِنا حَبَشِيَّةٌتُخاطِبُ أَمثالاً مِنَ السودِ أَترابا
  17. ١٧يَكادُ يَبُثُّ العَظمَ مارِدُ غَليِهاإِذا لَبِسَت مِن يابِسِ الجَزلِ جِلبابا
  18. ١٨عِجالاً عَلى الطاهي بِإِنضاجِ لَحمِهِسِراعاً بِزادِ الضَيفِ تُلهِبُ إِلهابا
  19. ١٩وَقَد أَغتَدي مِن شَأنِ نَفسي بِسابِحٍجَوادٍ كُميتِ اللَونِ يُعجِبُ إِعجابا
  20. ٢٠فَأَتحَفَني ما اِبتَلَّ خَطُّ عِذارِهِفَإِن شِئتُ طَيّاراً وَإِن شِئتُ وَثّابا
  21. ٢١فَنِلنا طَرِيَّ اللَحمِ وَالشَمسُ غَضَّةٌكَأَنَّ سَناها صَبَّ في الأَرضِ زِريابا
  22. ٢٢فَإِن أُمسِ مَطروقَ الفُؤادِ بِسَلوَةٍكَأَنَّ عَلى رَأسي مِنَ الشَيبِ أَغرابا
  23. ٢٣وَخِلتُ نُجومَ اللَيلِ في ظُلَمِ الدُجىخِصاصاً أَرى مِنها النَهارَ وَأَنقابا
  24. ٢٤وَفَجَّعَني رَيبُ الزَمانِ بِفِتيَةٍبِهِم كُنتُ أَكفى حادِثَ الدَهرِ إِن رابا
  25. ٢٥وَآبَ إِلَيَّ رائِحُ الذِكرِ وَاِلتَقَتعَلى القَلبِ أَحزانٌ فَأَصبَحنَ أَوصابا
  26. ٢٦فَقَد كانَ دَأبي جَنَّةَ اللَهوِ وَالصِباوَما زِلتُ بِاللَذاتِ وَالعَيشِ لَعّابا
  27. ٢٧وَلَيلَةِ حُبٍّ قَد أَطَعتُ غَوِيَّهاوَزُرتُ عَلى حَدٍّ مِنَ السَيفِ أَحبابا
  28. ٢٨فَجِئتُ عَلى خَوفٍ وَرُقبَةِ غائِرٍأُحاذِرُ حُرّاساً غِضاباً وَحُجّابا
  29. ٢٩إِلى ظَبيَةٍ باتَت تُرى في مَنامِهاخَيالي فَأَدناني وَما كانَ كَذّابا
  30. ٣٠وَكَأسٍ تَلَقَّيتُ الصَباحَ بِشُربِهاوَأَسقَيتُها شَرباً كِراماً وَأَصحابا
  31. ٣١ثَوَت تَحتَ لَيلِ القارِ خَمسينَ حِجَّةًتَرُدُّ مُهوراً غالِياتٍ وَخُطّابا
  32. ٣٢وَكُنتُ كَما شاءَ النَديمُ وَلَم أَكُنعَلَيها سَفيهاً يَفرِسُ الناسَ صَخّابا
  33. ٣٣وَغِرّيدِ جُلّاسٍ تَرى فيهِ حِذقَهُإِذا مَسَّ بِالكَفَّينِ عوداً وَمِضرابا
  34. ٣٤كَأَنَّ يَدَيهِ تَلعَبانِ بِعودِهِإِذا ما تَغَنّى أَنهَضَ النَفسَ إِطرابا
  35. ٣٥وَقُمرِيَّةِ الأَصواتِ حُمرٍ ثِيابُهاتُهينُ ثِيابَ الوَشيِ جَرّاً وَتَسحابا
  36. ٣٦وَتَلقَطُ يُمناها إِذا ضَرَبَت بِهِوَتَنثُرُ يُسراها عَلى العودِ عُنّابا
  37. ٣٧وَدَيمومَةٍ أَدرَجتُها بِشِمِلَّةٍتَشَكّى إِلَيَّ عَضَّ نِسعٍ وَأَقتابا
  38. ٣٨تَفِرُّ بِكَفَّيها وَتَطلُبُ رَحلَهاوَتُلقي عَلى الحادينَ مَيسانَ ذَبّابا
  39. ٣٩كَأَنّي عَلى طاوٍ مِنَ الوَحشِ ناهِضٍتَخالُ قُرونَ الإِجلِ مِن خَلفِهِ غابا
  40. ٤٠غَدا لِثَقاً بِالماءِ مِن وَبلِ ديمَةٍيُقَلِّبُ لَحظاً ظاهِرَ الخَوفِ مُرتابا
  41. ٤١فَأَبصَرَ لَمّا كانَ يَأمَنُ قَلبُهُسَلوقِيَّةً شوساً تُجاذِبُ كَلّابا
  42. ٤٢وَأَطلَقنَ أَشباحاً يُخَلنَ عَقارِباًإِذا رَفَعَت عِندَ الحَفيظَةِ أَذنابا
  43. ٤٣فَطارَت إِلَيهِ فاغِراتٍ كَأَنَّهاتُحاوِلُ سَبقاً أَو تُبادِرُ إِنهابا
  44. ٤٤وَماءٍ خَلاءٍ قَد طَرَقتُ بِسُدفَةٍتَخالُ بِهِ ريشَ القَطا الكُدرِ نُشّابا
  45. ٤٥وَقَد طالَما أَجرَيتُ في زَمَنِ الصِباوَآمَنَ شَيطاني مِنَ الآنَ أَو تابا
  46. ٤٦أَرى المَرءَ يَدري أَنَّ لِلرِزقِ ضامِناًوَلَيسَ يَزالُ المَرءُ ما عاشَ طَلّابا
  47. ٤٧وَما قاعِدٌ إِلّا كَآخَرَ سائِرٍوَإِن أَدأَبَ العيسَ المَراسيلَ إِدآبا
  48. ٤٨فَيا نَفسِ إِنَّ الرِزقَ نَحوَكِ قاصِدٌفَلا تَتعَبي حَسبي مِنَ الرِزقِ أَتعابا