وحلو الدلال مليح الغضب
ابن المعتزعباسيالمتقاربالباء
- ١وَحُلوُ الدَلالِ مَليحُ الغَضَبيَشوبُ مَواعيدُهُ بِالكَذِب
- ٢قَصيرُ الوَفاءِ لِأَحبابِهِفَهُم مِن تَلوُّنِهِ في تَعَب
- ٣سَقاني وَقَد سُلَّ سَيفُ الصَباحِ وَاللَيلُ مِن خَوفِهِ قَد هَرَب
- ٤عُقاراً إِذا ما جَلَتها السُقاةُ أَلبَسَها الماءُ تاجَ الحَبَب
- ٥فَأَصلَحَ بَيني وَبَينَ الزَمانِوَأَبدَلَني بِالهُمومِ الطَرَب
- ٦وَما العَيشُ إِلّا لِمُستَهتِرٍتَظَلُّ عَواذِلُهُ في شَغَب
- ٧يَهيمُ إِلى كُلِّ ما يَشتَهيوَإِن رَدَّهُ العَذلُ لَم يَنجَذِب
- ٨وَيَسخو بِما قَد حَوَت كَفُّهُوَلا يُتبِعُ المَنَّ ما قَد وَهَب
- ٩فَكَم فِضَّةٍ فَضَّها في سُرورِيَومٍ وَكَم ذَهَبٍ قَد ذَهَب
- ١٠وَلا صيدَ إِلّا بِوَثّابَةٍتَطيرُ عَلى أَربَعٍ كَالعَذَب
- ١١وَإِن أَطلَقَت مِن قِلادَتِهاوَطارَ الغُبارُ وَجَدَّ الطَلَب
- ١٢فَزَوبَعَةٌ مِن بَناتِ الرِياحِتُريكَ عَلى الأَرضِ شَدّاً عَجَب
- ١٣تَضُمُّ الطَريدَ إِلى نَحرِهاكَضَمِّ المُحِبِّ لِمَن قَد أَحَب
- ١٤أَلا رُبَّ يَومٍ لَها لا يُذَمُّأَراقَت دَماً وَأَغابَت سَغَب
- ١٥لَها مَجلِسٌ في مَكانِ الرَديفِكَتُركِيَّةٍ قَد سَبَتها العَرَب
- ١٦وَمُقلَتُها سائِلٌ كُحلُهاوَقَد جُلِيَت سَبَجاً مِن ذَهَب
- ١٧فَظَلَّت لُحومُ ظِباءِ الفَلاةِعَلى الجَمرِ مُعجَلَةً تُنتَهَب
- ١٨وَطافَت سُقاتُهُمُ يَمزِجونَبِماءِ الغَديرِ بَناتِ العِنَب
- ١٩وَحَثّوا النَدامى بِمَشمولَةٍإِذا شارِبٌ عَبَّ فيها قَطَب
- ٢٠فَراحوا نَشاوى بِأَيدي المُدامِوَقَد نَشَطوا عَن عِقالِ التَعَب
- ٢١إِلى مَجلِسٍ أَرضُهُ نَرجِسٌوَأَوتارُ عيدانِهِ تَصطَخِب
- ٢٢وَحيطانُهُ خَرطُ كافورَةٍوَأَعلاهُ مِن ذَهَبٍ يَلتَهِب
- ٢٣فَيا حُسنَهُ يا إِمامَ الهُدىوَخَيرَ الخَلائِفِ نَفساً وَأَب
- ٢٤إِذا ما تَرَبَّعَ فَوقَ السَريرِوَبِالتاجِ مَفرِقُهُ مُعتَصِب
- ٢٥لَهُ راحَةٌ يا لَها راحَةًتَرى جَدَّ نائِلِها كَاللَعِب
- ٢٦وَأَهيَبَ ما كانَ عِندَ الرِضىوَأَرحَمَ ما كانَ عِندَ الغَضَب
- ٢٧وَكَم قَد عَفا وَأَقَرَّ الحَياةَفي آيِسٍ قَلبُهُ يَضطَرِب
- ٢٨عَلى طَرَفِ العيسِ قَد حَدَّقَتإِلَيهِ المَنايا وَكادَت تَثِب
- ٢٩وَما زالَ مُذ كانَ في مَهدِهِمَلِيّاً خَليقاً بِأَعلى الرُتَب
- ٣٠كَأَنّا نَرى الغَيبَ في أَمرِهِبِأَعيُنِ ظَنٍّ لَنا لَم تَخِب
- ٣١وَنَستَرزِقُ اللَهَ تَمليكَهُوَنَستَعجِلُ الدَهرَ فيما نُحِب
- ٣٢وَيَبدو لَنا في المَنامِ الخَيالُبِما نَشتَهيهِ فَتُنفى الكُرَب
- ٣٣بِشارَةُ رَبٍّ لَنا بُلِّغَتوَكانَت لِتَعجيلِ شُكرٍ سَبَب
- ٣٤إِلى أَن دَعَتهُ إِلى بَيعَةٍفَكَم عَتقَ رِقٍّ وَنَذرٍ وَجَب
- ٣٥وَرِثتَ الخِلافَةَ عَن والِدٍفَأَحرَزتَ ميراثَهُ عَن كَثَب
- ٣٦وَلَم تَحوِها دونَ مُستَوجِبٍوَلا صادَها لَكَ سَهمُ عَزَب
- ٣٧فَلا زِلتَ تَبقى وَتوقى لَناخُطوبَ الزَمانِ وَصَرفَ النُوَب