قصائد

أيا ويحه ما ذنبه إن تذكرا

ابن المعتزعباسيالطويلغزلالراء

  1. ١أَيا وَيحَهُ ما ذَنبُهُ إِن تَذَكَّراسَوالِفَ أَيّامٍ سَبَقنَ وَأَخَّرا
  2. ٢وَسَكرَةَ عَيشٍ فارِغٍ مِن هُمومِهِوَمَعروفَ حالٍ لَم نَخَف أَن يُنَكَّرا
  3. ٣وَعَصرَ شَبابٍ كانَ مَيعَةَ حُسنِهِوَظِلّاً مِنَ الدُنيا عَلَيهِ مُنَشَّرا
  4. ٤إِذا كُنَّ لا يَردُدنَ ما فاتَ مِن هَوىًفَلا تَدَعِ المَحزونَ أَن يَتَصَبَّرا
  5. ٥وَقالوا كَبِرتَ فَاِنتَضَيتَ مِنَ الصَبافَقُلتُ لَهُم ما عُشتُ إِلّا لِأَكبَرا
  6. ٦إِذا لاحَ شَيبُ الرَأسِ يَوماً وَلَيلَةًفَما أَجدَرَ الإِنسانَ أَن يَتَغَيَّرا
  7. ٧وَلَبثي وَإِخلافي أُناساً فَقِدتُهُموَما كُنتُ أَرجو بَعدَهُم أَن أُعَمَّرا
  8. ٨هُمُ طَرَدوا عَن مُقلَتَي رائِدَ الكَرىوَشَكّوا سَوادَ القَلبِ حَتّى تَفَطَّرا
  9. ٩وَأَجلوا هُمومي مِن سِواهُم وَأَطبَقواجُفوني فَما أَهوى مِنَ العَيشِ مَنظَرا
  10. ١٠وَأَصبَحتُ مُعتَلَّ الحَياةِ كَأَنَّنيأَسيرٌ رَأى وَجهَ الأَميرِ فَفَكَّرا
  11. ١١فَإِمّا تَرَيني بِالَّذي قَد نَكَرتِهِفَيارَبُّ يَومٍ لَم أَكُن فيهِ مُنكَرا
  12. ١٢أَروحُ كَغُصنِ البانِ بَيَّتَهُ النَدىوَهَزَّ بِأَنفاسٍ ضِعافٍ وَأُمطِرا
  13. ١٣فَمالَ عَلى مَيثاءَ ناعِمَةِ الثَرىتَغَلغَلَ فيها ماؤُها وَتَحَيَّرا
  14. ١٤كَأَنَّ الصَبا تُهدي إِلَيها إِذا جَرَتعَلى تُربِها مِسكاً سَحيقاً وَعَنبَرا
  15. ١٥سَقَتهُ الغَوادي وَالسَواري قِطارَهافَجَنَّ كَما شاءَ النَباتُ وَنَوَّرا
  16. ١٦وَحَلَّت عَلَيهِ لَيلَةٌ أَرحَبيَّةٌإِذا ما صَفا فيها الغَديرُ تَكَدَّرا
  17. ١٧كَأَنَّ الغَواني بُتنَ بَينَ رِياضِهِفَغادَرنَ فيهِ نَشرَ وَردٍ وَعَبهَرا
  18. ١٨طَويلَةَ ما بَينَ البَياضينِ لَم يَكَديُصَدَّقُ فيها فَجرُها حينَ بَشَّرا
  19. ١٩إِذا ما أَلَحَّت قَشَّرَ الصَخرَ وَبلُهاوَهَمَّت غُصونُ النَبعِ أَن تَتَكَسَّرا
  20. ٢٠فَباتَت إِذا ما البَرقُ أَوقَدَ وَسطَهاحَريقاً أَهَلَّ الرَعدُ فيهِ وَكَبَّرا
  21. ٢١كَأَنَّ الرَبابَ الجَونَ دونَ سَحابِهِخَليعٌ مِنَ الفِتيانِ يَسحَبُ مِئزَرا
  22. ٢٢إِذا لَحَقَتهُ رَوعَةٌ مِن وَرائِهِتَلَفَّتَ وَاِستَلَّ الحُسامَ المُذَكَّرا
  23. ٢٣فَأَصبَحَ مَستورَ التُرابِ كَأَنَّمانَشَرتَ عَلَيهِ وَشيَ بُردٍ مُحَبَّرا
  24. ٢٤بِهِ كُلُّ مَوشيَّ القَوائِمِ ناشِطٌوَعَينٌ تُراعي فاتِرَ اللَحظِ أَحوَرا
  25. ٢٥تُطيفُ بِذَيّالٍ كَأَنَّ صُوارَهُغَدائِرُ ذي تاجٍ عَتا وَتَجَبَّرا
  26. ٢٦يَحُكُّ الغُصونَ المورِقاتِ بِرَوقِهِكَخَصفَكَ بِالإِشفى نِعالاً فَخَصَّرا
  27. ٢٧وَذي عُنُقٍ مِثلَ العَصا شُقَّ رَأسَهاوَشُذَّبَ عَنها جِلدُها فَتَقَشَّرا
  28. ٢٨وَساقٍ كَشَطرِ الرُمحِ صُمَّ كُعوبُهُتَرَدّى عَلى ما فَوقَها وَتَأَزَّرا
  29. ٢٩فَبادَرتُهُ قَبلَ الصَباحِ بِسابِحٍجَوادٍ كَما شاءَ الحَسودُ وَأَكثَرا
  30. ٣٠إِذا ما بَدا أَبصَرتَ غُرَّةَ وَجهِهِكَعُنقودِ كَرمٍ بَينَ غُصنَينِ نَوَّرا
  31. ٣١وَسالِفَتي ظَبي مِنَ الوَحشِ سانِحٍإِذا ما عَراهُ خَوفُ شَيءٍ تَبَصَّرا
  32. ٣٢وَرِدفاً كَظَهرِ التُرسِ أُسبِلَ خَلفَهُعَسيبٌ كَفَيضِ الطَودِ لَمّا تَحَدَّرا
  33. ٣٣وَأَرسَلتُهُ مُستَطعِماً لِعِنانِهِأَخا ثِقَةٍ ما أَنتَ إِلّا مُبَشِّرا
  34. ٣٤وَهَمٌّ أَتَتني طارِقاتُ ضُيوفِهِفَما كانَ إِلّا اليَعمُلاتِ لَهُ قِرى
  35. ٣٥بِوَحشيَّةٍ قَفرٍ تَخالُ سَرابَهامَهاً لامِعاتٍ أَو مُلاءً مُنَشَّرا
  36. ٣٦فَلَمّا تَبَدّى اللَيلُ يَحدو بِنَجمِهِلَبِسنا ظَلاماً لَم يَكَد صُبحُهُ يُرى
  37. ٣٧وَطافَ الكَرى بِالقَومِ حَتّى كَأَنَّهُمنَشاوى شَرابٍ دَبَّ فيهِم وَأَسكَرا
  38. ٣٨فَمِن كُلِّ هَذا قَد قَضَيتُ لُبانَتيوَوَلّى فَلَم أَملِك أَسىً وَتَذَكُّرا
  39. ٣٩وَيَوماً مِنَ الجَوزاءِ أَصلَيتُ نارَهُوَقَد سَتَّرَ الكَناسُ إِذ بانَ مُشتَرى
  40. ٤٠وَقَد أَكَلَت شَمسُ النَهارِ ظِلالَهُوَصارَت كَحِرباءِ الهَواجِرِ مِعفَرا
  41. ٤١وَكَم مِن عَدوٍّ رامَ قَصفَ قَناتِنافَلاقى بِنا يَوماً مِنَ الشَرِّ أَحمَرا
  42. ٤٢إِذا أَنتَ لَم تَركَب أَدانِيَ حادِثٍمِنَ الأَمرِ لاقَيتَ الأَقاصِيَ أَوعَرا