رأيت فيها برقها لما وثب
ابن المعتزعباسيالرجزالباء
- ١رَأَيتُ فيها بَرقَها لَمّا وَثَبكَمِثلِ طَرفِ العَينِ أَو قَلبٍ يَجِب
- ٢ثُمَّ حَدَت بِها الصَبا كَأَنَّهافيها مِنَ البَرقِ كَأَمثالِ الشُهُب
- ٣باكِيَةٌ يَضحَكُ فيها بَرقُهامَوصولَةٌ بِالأَرضِ مُرماةُ الطُنُب
- ٤كَأَنَّها وَرَعدُها مُستَعبِرٌلَجَّ بِهِ عَلى بُكاهُ ذو صَخَب
- ٥جاءَت بِجَفنٍ أَكحَلٍ وَاِنصَرَفَتمَرهاءَ مِن إِسبالِ دَمعٍ مُنسَكِب
- ٦إِذا تَعَرّى البَرقُ فيها خِلتَهُبَطنَ شُجاعٍ في كَثيبٍ يَضطَرِب
- ٧وَتارَةً تُبصِرُهُ كَأَنَّهُأَبلَقُ مالَ جَلُّهُ حينَ وَثَب
- ٨وَتارَةً تَخالَهُ إِذا بَداسَلاسِلاً مَصقولَةً مِنَ الذَهَب
- ٩وَاللَيلُ قَد رَقَّ وَأَصغى نَجمُهُوَاِستَوفَزَ الصُبحُ وَلَمّا يَنتَقِب
- ١٠مُعتَرِضاً بِفَجرِهِ في لَيلَةٍكَفَرَسٍ بَيضاءَ دَهماءَ اللَبَب
- ١١حَتّى إِذا لَجَّ الثَرى بِمائِهاوَمَلَّها صَدَّت صُدودَ مَن غَضِب
- ١٢كَأَنَّها جَمعُ خَميسٍ حَكَمَتعَلَيهِ أَبطالُ الرِجالِ بِالهَرَب
- ١٣يَومَ يَخوضُ الحَربَ مِنّي عالِمٌإِنَّ يَدَ الحَتفِ تُصيبُ مَن طَلَب
- ١٤كَم غَمرَةٍ لِلمَوتِ يُخشى خَوضُهاجَرَيتُ فيها جَريَ سِلكٍ في ثَقَب
- ١٥حَتّى إِذا قيلَ خَضيبٌ بِدَمٍنَجَمتُ فيها بِحُسامٍ مُختَضِب
- ١٦المَوتُ أَولى لِلفَتى مِن أَن يَرىظالِعَ دَهرٍ كُلَّما شاءَ اِنقَلَب
- ١٧وَصاحِبٍ نَبَّهَني بِكَأسِهِوَالفَجرُ قَد لاحَ سَناهُ وَثَقَب
- ١٨لا عُذرَ لي في سِمَتي وَلِمَّتيسَيّانَ مِن شَيبٍ وَشَعرٍ لَم يَشِب
- ١٩لِأَيِّ غاياتي أَجري بَعدَمارَأَيتُ أَترابي وَقَد صاروا تُرَب
- ٢٠لَبِستُ أَطوارَ الزَمانِ كُلَّهافَأَيُّ عَيشٍ أَرتَجي وَأَطَّلِب
- ٢١وَسابِحٍ مُسامِحٍ ذي مَيعَةٍكَأَنَّهُ حَريقُ نارٍ تَلتَهِب
- ٢٢تَراهُ إِن أَبصَرتَهُ مُستَقبَلاًكَأَنَّما يَعلو مِنَ الأَرضِ حَدَب
- ٢٣عاري النَسا يَنتَهِبُ التُربَ لَهُحَوافِرٌ باذِلَةٌ ما يَنتَهِب
- ٢٤تُصالِحُ التُربَ إِذا ما رَكَضَتلَكِنَّها مَعَ الصُخورِ تَصطَخِب
- ٢٥تَحسَبُهُ يُزهى عَلى فارِسِهِوَإِنَّما يُزهى بِهِ إِذا رُكِب
- ٢٦أَسرَعُ مِن لَحظَتِهِ إِذا رَناأَطوَعُ مِن عِنانِهِ إِذا جُذِب
- ٢٧يَبلوغُ ما تَبلُغُهُ الريحُ وَلاتَبلوغُ ما يَبلُغُهُ إِذا طَلَب
- ٢٨ذو غُرَّةٍ قَد شَدَخَت جَبهَتَهُوَأُذُنٍ مِثلَ السِنانِ المُنتَصِب
- ٢٩وَناظِرٍ كَأَنَّهُ ذو رَوعَةٍوَكَفَلٍ مُلَملَمٍ ضافي الذَنَب
- ٣٠وَمِنخَرٍ كَالكيرِ لَم تَشقَ بِهِأَنفاسُهُ وَلَم يَخُنها في تَعَب
- ٣١يَبعَثُها شَمائِلاً وَيَنثَنيجَنائِباً إِلى فُؤادٍ يَضطَرِب
- ٣٢قَد خاضَ في يَومِ الوَغى في حُلَّةٍحَمراءَ تَسديها العَوالي وَالقُضُب
- ٣٣في غَمرَةٍ كانَت رَحى المَوتِ بِهاتَدورُ وَالصَبرُ لَها مِنّي قُطُب
- ٣٤وَلَيلَةٍ ضَمَّ إِلَيَّ شَطرَهاضَيفي وَنادى بِاليَفاعِ تَلتَهِب
- ٣٥حَلَّت بِهِ الأَقدارُ نَحوَ عاشِقٍلِحَمدِهِ صَبٍّ بِتَفريقِ النَشَب
- ٣٦يَرى اِبتِزالَ الوَفرِ صَونَ عِرضِهِوَيَجعَلُ الذُخرَ لَهُ فيما يَهَب