ستعلم أي الغايتين أريد
ابن نباتة السعديعباسيالوافرمدحالدال
حجم الخط
- ستعلمُ أيَّ الغايتينِ أُريدُفإنّ الهُويْنا للرجالِ قيودُ
- أُحب من الفتينِ كلّ غَشَمْشَمٍله شيع من عزمِه وعديدُ
- يُنَهْنِهُهُ الأعداءُ وهو مُصمِّمٌهجومٌ على ما يكرهونَ ورودُ
- يُخاطرُ في حبِّ الثّناءِ بنفسهِوهل لغلامٍ في الزّمانِ خلودُ
- ومولى أُداري طيشَه وهو نافرٌأذَبّ كأنبوبِ اليَراعِ شَرودُ
- أُكابدُ منه غصّةً ما يسيغهامن القومِ إلاّ حازمٌ وجَليدُ
- يُعينُ عليّ الخصمَ لا يستعينُهوأدفعُ عن حوبائه وأذودُ
- إذا ما رأيتُ الرمحَ يعسِلُ نَحوَهتعرَّضَ نحرٌ دونَه ووَريدُ
- وقلتُ تعلّم أنّ كلَّ فضيلةٍلها كاشحٌ من أهلها وحَسودُ
- وأنّ نواميسَ الرجالِ قديمةٌتَوارثَ عاد مكرَهاً وثمودُ
- ولكنّ تاجَ الملةِ اليومَ حلَّهاعلى الدّهْرِ حتى ليس فيه عُقودُ
- فتىً هجر اللّذاتِ والعيشُ مونِقٌرقيقُ حواشي الطُّرّتينِ بَرودُ
- وقاسَ بديعاتِ الأمورِ بنفسِهِإلى أنْ علاهُ الشّيبُ وهو وليدُ
- له كلَّ يومٍ فكرةٌ عضديةٌيُصَرَّفُ وعدٌ بينَها ووعيدُ
- تَرحلُ فيها للفَعالِ عزائمٌوتَنزلُ فيها للهُمومِ وفودُ
- وفضّلَهُ حزمٌ وعزمٌ ونائلٌوهمٌ له في المَكرُماتِ بعيدُ
- وصبرٌ إذا بانت خطوبُ ملمةٍيقومُ لها والفاعلونَ قُعودُ
- تلوحُ وراءَ النّقعِ غُرّةُ وجهِهِكما لاحَ في ضوءِ الصباحِ عمودُ
- فَما وَلَدَتْ بيضُ الحواضنِ مثلَهولا نُوَبُ الأيامِ وهي وَلودُ
- أطبُّ بداءٍ ما يصابُ دواؤُهُوأعلم بالأنواءِ أينَ تَجودُ
- وأطعنُ منه في نِياطِ كتيبةٍبِها السيفُ أعمى واللّسانُ بَليدُ
- تسيرُ أمامَ الجيشِ قبلَ مسيرِهكتائبُ من آرائهِ وجنودُ
- ثلاثينَ شهراً من مشارقِ فارسٍإلى الرومِ نقعٌ ساطعٌ ووئيدُ
- ومُردٌ على حدِّ المتونِ رماحُهُموجُردٌ على أكتافِهنّ لبودُ
- ثَناهنَّ عن أهلِ الحِمى مُتنكّبٌيُريدُ بهنّ اللهُ حيثُ يُريدُ
- عقابٌ يُعالي طرفَه فوقَ مَرقبٍلينظرَ أيَّ الصّائداتِ يَصيدُ
- فإنْ لم تذقْ فيها الرقادَ فَطالَماسَهِرْتَ وأيقاظُ الخطوبِ رُقودُ
- شَفيتَ من الغِلِّ الكَمينِ عصابةًتَكيدُ مع الشيطانِ حيث يَكيدُ
- إذا تركت يوماً تقول فإنّهاتصولُ وكلّ الضّارياتِ أسودُ
- فَيا غنماً نامتْ بمصرَ رِعاؤُهابكِ الذئبُ من بين البَهامِ عميدُ
- دَعى مرتعَ الآرامِ من بطنِ جاسمٍإلى الرملِ يَنمى حَمْضُهُ ويَزيدُ
- ولا تردي بالغوطتَينِ وقيعةًيغازِلُها لمع الغزالةِ سِيدُ
- فإني أظنُّ الريحَ سوف تَدُلّهعليكِ وبينَ الموردَينِ بريدُ
- وخادَعَها عن جَدِّها ومِراحِهاذُؤالةُ مثلُ السّمْهريّ يَميدُ
- تَطامَنْ لها وانصبْ حيالكَ حَجْرةًفإنّ نُوارَ الوحشِ سوفَ تَرودُ
- وإنْ شَرَدَتْ والعِقْدُ حُلَّ نِظامُهُفأكبرُ ظنّي أنّها سَتعودُ
- وسراكَ بالفِسْطاطِ جمعٌ أظُنّهُيَغُرّكَ لو عضّ الحديدَ حَديدُ
- أإنْ عُطِيَتْ كأسُ النّديمِ ورُشِّحَتْلغايتِها قُبُّ الأياطلِ قُودُ
- وأسرعَ غِبّ المحضِ في غُلوائهافلم يبقَ فيها للصّنيعِ مَزيدُ
- تمنيتَ في لهوِ الحَديثِ لقاءَهاوإنكَ ما لم تلقَها لسَعِيدُ
- وإنّ عليها جِنّةً فارسيةًمُطاعِنُها يومَ الطِّرادِ طَريدُ
- وكلُّ رقيقِ الشفرتينِ كأنّهُوقد أخلقته الحادثاتُ جَديدُ
- عقائقُ أما لمعُها فبَوارقٌعليكَ وأما وقعُها فرعودُ
- يُعَوِّدُها ضربَ الجماجمِ قاهرٌعلى النّاسِ معبودُ الجَلالِ مَجيدُ