على أي شىء يكون الحسد
ابن نباتة السعديعباسيالمتقاربعتابالدال
حجم الخط
- على أَيِّ شَىءٍ يكونُ الحَسَدْوكلُّهم للمَنَايا رَصَدْ
- ولو كنتُ أَحْسُدُ شيئاً حَسَدْتُعلى فلكِ الميلِ شمسَ الأَبدْ
- اذاً لَحَسَدْتُ على ضَوئِهاوبُعد المنالِ لها والخُلُدْ
- يقولون لي لو مدحتَ الرجالَ نِلْتَ الذي لم يَنَلْهُ أَحدْ
- أُعالج دَهْراً به جُنَّةٌاذا صَلُحَ الشيءُ فيه فَسَدْ
- يُغارُ بهِ المرءُ حوباءَ هولا خيرَ في غارةٍ تُستَردْ
- ولا لذَّةٍ تَسْتكِدُّ القُوىوصحةِ روحٍ تُمِلُّ الجَسَدْ
- وللهِ راضٍ يميُسورهِاذا قامَ للرزقِ قَومٌ قَعَدْ
- مُصَابُ بَني مَزْيَدٍ في الهِياجِ بالحَازمِ العَازمِ المستَبِدْ
- فَخُذْ يا ابنَ حمدٍ بها روعةًنصيبَكَ من حربها والنَّكدْ
- وقل للأميرِ على نأْيِهِسَقَى ربعَكَ الوابلُ المُحْتَشِدْ
- يَعِزُّ عليَّ بمن رُزْؤُهُشَجىً في لهَاتِكَ ما يُزْدَرَدْ
- وكيفَ أَغَّرَتْكَ عن صَاحبٍوَجَدت بمصرعهِ ما تَجِدْ
- ونحنُ الى أَسدٍ تَدَّعيالى والدٍ وتميمٌ أَسَدْ
- رَحَى مُضرٍ تَمشي الرِّياحُ فيها وركنُ مَعَدِّ الأَشَدْ
- دَعا يالعوفٍ فلم يأْتِهسِوى قُلَلٍ في العَدَدْ
- وأَجفلتِ الخيلُ عن فارسٍتُكسِّرُ فيه العَوالي قِصَدْ
- ولو شَاءَ نجاه طافي الخَيارِ يمعجُ كالأَخدرِي الوَخِدْ
- ولكن رأَى الصبرَ أَولى بهفكرَّ وهل للردى من مَرّدْ
- فما دفع الموتَ مَنْ غابَ عنهُ يومَ الطِّرادِ ولا مَنْ شَهِدْ
- ولا صارمٌ مُغْرَمٌ بالكماةِ يَندِفُ أَوصالَها والزَّردْ
- ولا ذاتُ مُعْجَمَةٍ سَرْدُهَاكَنَمْنَمَةِ الجَدولِ المُطَّرِدْ
- وكل امريءٍ فرَّ من يومهِسيسلُكُ نهجَ الطريقِ الجَدَدْ
- فمن للطِّعانِ اذا خَبَاوَحَرِّ الضِّرابِ اذا ما بَرَدْ
- وَمَنْ للضيوفِ وشقِ الضيوفِوعقدِ الحبالِ وحلِّ العُقَدْ
- ومن ذا يُنَهنِهُ ريعانَهاوقد جئنَ من كل أَوبٍ بَدَدْ
- أَبابيلَ كالطيرِ مَزؤدةتُصَبُّ عليها السّباطُ القِدَدْ
- أَبا حسنٍ اِنَّها لوعةٌمتى سُدَّ موردُها لم تَرِدْ
- وانْ هي كانت على قُربهاوعيشكَ موجعةَ للكبدْ
- فيا سندَ العُربِ لِمْ لا تكونُلقومكَ فيما جنوهُ سَنَدْ
- تغمد ذُنُوبَ بني مالكٍفلولا تغمّدُها لم تَسُدْ
- وثَاركَ اِنْ رُمتَ ادراكهفلا تَغْلُ منه ولا تَقْتَصِدْ
- وانْ أَمكنتكَ فلا ترمِهَاولا تسعَ في عزِّها المُضْطَهِدْ
- ودعها تكونُ اذا ما اصطَلَيتَ نارَ الحروبِ جَنَاحاً وَيَدْ
- هُمُ الضاربونَ غَدَاة الصياحِ حُجْراً على شَأنِهِ والكَتَدْ
- حَنَانَكَ واستبقِهم للقِرىوللجارِ والزائرِ المُعْتَمَدْ
- فَقَد بَذَلوا الألفَ عن واحدٍوفي الألفِ اِنْ لم يُضاموا قَوَدْ