يعان المستعين بك البعيد
حجم الخط
- يُعانُ المُسْتَعينُ بِكَ البعيدُوحَظِّي من مَعُونتك الزَّهيدُ
- وما ذنبي إليكَ سوَى جِوَارٍقَريبٍ مثْلَما قَرُبَ الوريدُ
- وَوُدٍّ بين شَيْخَيْنَا قَديمعلى الأيام مَعْقدُهُ وَكيدُ
- وَقُرْبَى نِحْلَتْي أدبٍ ورأْيٍبأبعدَ منهما قَرُبَ البعيدُ
- وأنِّي لمْ يزل أمَلي قديماًعَقيدَكَ ما تقدَّمَهُ عقيدُ
- سَبَقْتُ به إليكَ لدنْ كلاناوَليدٌ أوْ يُضارعه الوليدُ
- وكان القلب يُؤنِسُ منك رُشْداًولَيْسَ بِكَاتِم الرشد الرَّشيدُ
- ويشهدُ أنْ سَتَسْمُو للمعاليفتبلُغَها فما كذب الشَّهِيدُ
- فَمَالَكَ حَادَ عُرْفُ يديك عنيوما للعرف عن مثْلي مَحيدُ
- ومَالي لا أزال لديْكَ أُحْبَىحَباءً يُجْتَوَى منْه المزيدُ
- دَهَانِي منْ جفائك ما دهانيولم يَكُ للزَّمَان به وَعيدُ
- عذْرتُكَ لوْ عرفْتُكَ خارجيَّاًطَريفَ المجْد ليس له تليدُ
- فقلتُ رأى قَديمي فيه نَقْصٌفلست أحبُّه ما عادَ عيدُ
- فَكَيْفَ ولستَ تَعْلَمُنِي عَلِيماًبنقْص في قديمكَ يا سعيدُ
- ألستَ المرْءَ والدُه حُميدٌوحسْبُكَ من سناءٍ لا أزيدُ
- ألستَ ابن الذين غَنَوا قديماًهُمُ الأحرار والناسُ العَبيدُ
- أتحسِبُني زهاك الحظ عنديفَحَشوُ جوانحي حسدٌ شديدُ
- وما حَسَدِي وشأَنُكَ غَيْرُ شأنيأيَحْسُدُ صائداً ما لا يصيدُ
- وكيف وما وقعْتُ أمامَ ظَنِّيوكيف وما حَظِيتُ كما أُريدُ
- لئن أرضاك هذا الحظُّ حظاًفإني مُسْتَرِيثٌ مُسْتَزِيدُ
- ألم تر أن نُعْمَى اللَّه شُنَّتْعليك فطالها شخص مديدُ
- أفِدْ ما شئتَ من جَاهٍ ومالٍفأَنْتَ لديَّ تُزْهِي ما تُفيدُ
- أَيُزهي شخْصَ مثلِكَ عند مثليأبا عثمان سِرْبَالٌ جديدُ
- وليس ابْنُ المقفَّع في نَقِيرلديْكَ إذا عُدِدْتَ ولا يزيدُ
- ولا كُلْثُومٌ المجْمُوعُ فيهإلى الْخُطَب الرَّسَائلُ والقصيدُ
- ولا عبدُ الحميد وإنْ زهاهتَقَادُمُ عهْدِهِ شَهِدَ الحَمِيدُ
- فكيف أراك تَقْصُرُ عن مَنَالٍوأَنْتَ الْفَردُ في الناس الوحيدُ
- يراكَ بمثْلِ تلكَ العيْنِ أعْشَىوحَاشَا منْ لهُ بَصَرٌ حديدُ
- وبَعْدُ فقد تَرَى اسْتِغْلاَقَ أَمْرِيوطُولَ حِرَانِهِ ما يَسْتَقيدُ
- وعندكَ إن أردتَ النَّفْعَ نَفْعٌوعنْدي ضِعْفُهُ شُكْرٌ عَتيدُ
- فَهَبْ لي مَحْضَراً يشْفِي ويكْفِيإذا أبْدأْتَ فيه لا تُعِيد
- تَهزُّ به الأمِيرَ فليس يُغْنيعن الهَزِّ السُّرَيْجيِّ الرَّدِيدُ
- أترضَى أن حُرِمْتُ وفاز غيريبآمال لها طلع نضيدُ
- وأنت لكلَّ مَكْرُمةٍ عِمَادٌأجَلْ ولكلَّ ذي كرم عَميدُ