لا فراغ الا من الأشغال
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفحكمةاللام
- ١لا فَراغٌ الاَّ مِنَ الأَشغَالِوالعُلاَ لا تُنَالُ بالآمَالِ
- ٢بَعُدَتْ شُقَّةُ المَهَامِهِ أَنْ تُقْطَعَ الاَّ بالشَّدِّ والتَرحَالِ
- ٣وأَبَى المجدُ أَنْ يُنالَ بغيرِ الكَدِّ فلتَنْتَبِهْ عُقولُ الرِّجَالِ
- ٤جَعَلَ اللهُ حُبَّ من يَسكنُ الغُوطَةَ حَظّى من سائرِ الأَعمَالِ
- ٥ما لقلبي على التَّقَلُّبِ لا يَسْمعُ فيكم مَلامةَ العُذَّالِ
- ٦لو خَضَعنا لمستطيلٍ سِواكمأَو سَمِحنا لغيرِكم بالسؤالِ
- ٧لسألَنا كيفَ المُضَاجع أو كيفَ يكونُ الكَرى ولهفُ الخَيَالِ
- ٨هل يَرُدُّ الأسى عليَّ شَباباًكانَ جاهي في الغَانياتِ ومالي
- ٩لا تناسيتَ أَيُّها الشَّعرُ الأسودُ عَهدِي ولا سَئِمْتَ وِصالي
- ١٠انْ تكن في الاخاءِ حُلْتَ عن الوُدْد فما كانَ وصلُنا عَن تَبَالِ
- ١١أَو تَجَنَّيت ظالماً فالتَّجَنّيطرفٌ من مقدَّماتِ المَلالِ
- ١٢وَلَعَمْرِي لقد ظننتُ بكَ الهجرَ دَلاَلاً وكيف لي بالدَّلاَلِ
- ١٣لم أفارقكَ رغبةً عنكَ في العَيْشِ وما كل فُرقةٍ عن ثِقَالِ
- ١٤فَصَلَتْ دولةُ الرئيسِ أَبي الرَّيْيَانِ بين الهُدى وبينَ الضَّلالِ
- ١٥ما يُؤَدِي الأنامُ شكرَ أياديِكَ ببذلِ النفوسِ والأموَالِ
- ١٦جُمِعَتْ هذه القلوبُ على حبْبِك لمَّا وليتَ يا خيرَ والِ
- ١٧كنت كالغيثِ فيهم يتركُ العاطلَ من عاقرِ الثَّرى وهو حَالِ
- ١٨السُنٌ تنشرُ الثناءَ وأيدٍرُفِعَتْ بالدعاءِ والابتهَالِ
- ١٩أَمَّلُوا فيكَ ما يُؤَمِّلُ راجيدِيْمَةٍ وافقتْ سرارَ الهِلالِ
- ٢٠كلُّ يومٍ يأتي بوجهكَ مشغوفاً ويمضي اذا مَضى غيرَ سَالِ
- ٢١شَرَفٌ خالدٌ تَدَاولهُ الأَيْاَمُ من مجدِكَ العريضِ الطُّوَالِ
- ٢٢طلبتْ سعيَكَ الأَعَادي فما فازوا بغيرِ الوَنى وغيرِ الكَلالِ
- ٢٣وَبَغوا فاستدالَ منهم لكَ اللهُ وأَعطاكَ أَفْضَلَ الآمَالِ
- ٢٤وَتَولى لكَ النَّجاحُ وأَغناكَ بتدبيرهِ عن الاحتيَالِ
- ٢٥ضيعوا ما حفظتَ من نِعْمَةِ اللهِ وغالوا الصَّنيعَ كلَّ اغتيَالِ
- ٢٦وأرادُوا بكَ الطُّلاَطِلَةَ البِكر فأعجزَْتَهم وكعبُكَ عَالِ
- ٢٧فَرْقٌ ما بينَهم وَبينَكَ ما بينَ مقالِ الفتى وبينَ الفعَالِ
- ٢٨بَرَأَتْ دَوْلَةُ تَدَاركتَ مشْفِيهَا وأَعقَبْتَ جرُحَهَا باندمَالِ
- ٢٩وَتَتَبَّعْتَ سُقمَها فَشفِيتَ الغِلَّ من دائها العياء العُضَالِ
- ٣٠صُلْتَ حتى رَدَدْتَ هيبتَها الأُولى وحَادَثْتَ لونَها بالصِّقَالِ
- ٣١طَلَعَتْ أَنْجُمُ السَّعَادةِ والنَّصْرَ ولاحتْ لوائحُ الاقْبَالِ
- ٣٢انَّ هذا لأَولٌ يَقَتَضي الآخرَ حملاً لِقَاحه عن حيالِ
- ٣٣مِثْلُ ما نِلْتَ بالخُشُونَةِ واللينِ على الطَّالِبينَ صعبُ المَنَالِ
- ٣٤شَادَ عُلْيا أَبي عليِّ أَبٌ لميَرضَ أَخلاقَه لغيرِ المَعَالي
- ٣٥هَزَّهُ صَارمُ الحَدِيْدَةِ لا يَفْرِقُ بينَ العِظامِ والأوَصَالِ
- ٣٦مستقلاً بما يُحَمِّلُ من عِبْءِ الحَمَالاتِ والخُطُوبِ الثِّقَالِ
- ٣٧ورأَى فيهِ وهو طِفلٌ صَغيرٌما تَراهُ الليوثُ في الأَشبَالِ
- ٣٨جرأَةً في سكِيْنَةٍ واباءًفي حياءٍ وَهَيْبَةً في جَمَالِ
- ٣٩وَسَجَايا كالماءِ رقَّ على الصَّخْرِ وَرَقَّتْ عليهِ ريحُ الشَّمَالِ
- ٤٠حَفِظَ اللهُ مِثلَ ما لم يَزَلْ يَحْفَظ نفسيكمُا من الآجَالِ