لا فراغ الا من الأشغال
ابن نباتة السعديعباسيالخفيفحكمةاللام
حجم الخط
- لا فَراغٌ الاَّ مِنَ الأَشغَالِوالعُلاَ لا تُنَالُ بالآمَالِ
- بَعُدَتْ شُقَّةُ المَهَامِهِ أَنْ تُقْطَعَ الاَّ بالشَّدِّ والتَرحَالِ
- وأَبَى المجدُ أَنْ يُنالَ بغيرِ الكَدِّ فلتَنْتَبِهْ عُقولُ الرِّجَالِ
- جَعَلَ اللهُ حُبَّ من يَسكنُ الغُوطَةَ حَظّى من سائرِ الأَعمَالِ
- ما لقلبي على التَّقَلُّبِ لا يَسْمعُ فيكم مَلامةَ العُذَّالِ
- لو خَضَعنا لمستطيلٍ سِواكمأَو سَمِحنا لغيرِكم بالسؤالِ
- لسألَنا كيفَ المُضَاجع أو كيفَ يكونُ الكَرى ولهفُ الخَيَالِ
- هل يَرُدُّ الأسى عليَّ شَباباًكانَ جاهي في الغَانياتِ ومالي
- لا تناسيتَ أَيُّها الشَّعرُ الأسودُ عَهدِي ولا سَئِمْتَ وِصالي
- انْ تكن في الاخاءِ حُلْتَ عن الوُدْد فما كانَ وصلُنا عَن تَبَالِ
- أَو تَجَنَّيت ظالماً فالتَّجَنّيطرفٌ من مقدَّماتِ المَلالِ
- وَلَعَمْرِي لقد ظننتُ بكَ الهجرَ دَلاَلاً وكيف لي بالدَّلاَلِ
- لم أفارقكَ رغبةً عنكَ في العَيْشِ وما كل فُرقةٍ عن ثِقَالِ
- فَصَلَتْ دولةُ الرئيسِ أَبي الرَّيْيَانِ بين الهُدى وبينَ الضَّلالِ
- ما يُؤَدِي الأنامُ شكرَ أياديِكَ ببذلِ النفوسِ والأموَالِ
- جُمِعَتْ هذه القلوبُ على حبْبِك لمَّا وليتَ يا خيرَ والِ
- كنت كالغيثِ فيهم يتركُ العاطلَ من عاقرِ الثَّرى وهو حَالِ
- السُنٌ تنشرُ الثناءَ وأيدٍرُفِعَتْ بالدعاءِ والابتهَالِ
- أَمَّلُوا فيكَ ما يُؤَمِّلُ راجيدِيْمَةٍ وافقتْ سرارَ الهِلالِ
- كلُّ يومٍ يأتي بوجهكَ مشغوفاً ويمضي اذا مَضى غيرَ سَالِ
- شَرَفٌ خالدٌ تَدَاولهُ الأَيْاَمُ من مجدِكَ العريضِ الطُّوَالِ
- طلبتْ سعيَكَ الأَعَادي فما فازوا بغيرِ الوَنى وغيرِ الكَلالِ
- وَبَغوا فاستدالَ منهم لكَ اللهُ وأَعطاكَ أَفْضَلَ الآمَالِ
- وَتَولى لكَ النَّجاحُ وأَغناكَ بتدبيرهِ عن الاحتيَالِ
- ضيعوا ما حفظتَ من نِعْمَةِ اللهِ وغالوا الصَّنيعَ كلَّ اغتيَالِ
- وأرادُوا بكَ الطُّلاَطِلَةَ البِكر فأعجزَْتَهم وكعبُكَ عَالِ
- فَرْقٌ ما بينَهم وَبينَكَ ما بينَ مقالِ الفتى وبينَ الفعَالِ
- بَرَأَتْ دَوْلَةُ تَدَاركتَ مشْفِيهَا وأَعقَبْتَ جرُحَهَا باندمَالِ
- وَتَتَبَّعْتَ سُقمَها فَشفِيتَ الغِلَّ من دائها العياء العُضَالِ
- صُلْتَ حتى رَدَدْتَ هيبتَها الأُولى وحَادَثْتَ لونَها بالصِّقَالِ
- طَلَعَتْ أَنْجُمُ السَّعَادةِ والنَّصْرَ ولاحتْ لوائحُ الاقْبَالِ
- انَّ هذا لأَولٌ يَقَتَضي الآخرَ حملاً لِقَاحه عن حيالِ
- مِثْلُ ما نِلْتَ بالخُشُونَةِ واللينِ على الطَّالِبينَ صعبُ المَنَالِ
- شَادَ عُلْيا أَبي عليِّ أَبٌ لميَرضَ أَخلاقَه لغيرِ المَعَالي
- هَزَّهُ صَارمُ الحَدِيْدَةِ لا يَفْرِقُ بينَ العِظامِ والأوَصَالِ
- مستقلاً بما يُحَمِّلُ من عِبْءِ الحَمَالاتِ والخُطُوبِ الثِّقَالِ
- ورأَى فيهِ وهو طِفلٌ صَغيرٌما تَراهُ الليوثُ في الأَشبَالِ
- جرأَةً في سكِيْنَةٍ واباءًفي حياءٍ وَهَيْبَةً في جَمَالِ
- وَسَجَايا كالماءِ رقَّ على الصَّخْرِ وَرَقَّتْ عليهِ ريحُ الشَّمَالِ
- حَفِظَ اللهُ مِثلَ ما لم يَزَلْ يَحْفَظ نفسيكمُا من الآجَالِ