ألا من لقلب بالحياة يعذب
ابن نباتة السعديعباسيالطويلهجاءالباء
- ١ألا مَن لقلبٍ بالحياةِ يُعَذَّبُوجسم بأسيافِ السّقام يُضَرَّبُ
- ٢وخطبٍ على خطبٍ لقِيتُ لو أنّهُأصابَ شَماماً كانَ في التُّربِ يُحْسَبُ
- ٣لِيَنْدَمَ من باعَ المذلّةَ عِرضَهُفَما العيشُ عندي بالمذلّةِ طَيِّبُ
- ٤إلى كم تُرى في العِزِّ أدأبُ جاهِداًلدَهري ودَهري في امتهانيَ يَدْأَبُ
- ٥ولمّا أقُدْ يوماً أغَرَّ مُحَجَّلاًتَجِدُّ به الخَيلُ العِتاقُ وتلعبُ
- ٦فَيا لهفَ نفسي بعدَ ذلكَ لهفةًعلى قمرِ بينَ الجوانحِ يُحْجَبُ
- ٧يلومونَ في دمعٍ تصبّبَ أثْرَهُوقَلّ له منّي دَمٌ يتَصبّبُ
- ٨سَقى اللهُ وصلاً لم تُدنّسْهُ هَجْرَةٌولم يَبتذِلها في حِماهُ المؤنَّبُ
- ٩ويومَ وقفنا للتّفرقِ وَقفةًغَدا السِّحرُ من ألحاظِنا يتعجّبُ
- ١٠أرَيْنا ظَنونَ الحيّ بَردَ قُلوبناوأحشاؤنا من حَرِّها تتلهَّبُ
- ١١غَداةَ اختلطنا بالشّوامتِ منهمولم ندرِ مَنْ مِنّا إلى الحُبِّ أقْرَبُ
- ١٢أذَلكَ أمْ يومٌ تركنا عَذولَهُيُعَنِّفُ فينا عَذلَهُ ويؤنِّبُ
- ١٣توافت به أنفاسُنا ودموعُنافلم يدرِ منّا من يلومُ ويعْتِبُ
- ١٤ومُستركبٍ جيشَ الظنونِ لفقدِهِله أينَما يمّمتُ أفعى وعَقْرَبُ
- ١٥شددتُ قوى حِلمي بجهلٍ جَهلتُهعليه وبعضُ الشّرِّ للخيرِ أجلَبُ
- ١٦خليليّ لي من عَزمتي دونَ إخوتيأخٌ هو أحفى بي ودون أبي أبُ
- ١٧تعلمتُ حتى لم أدَعْ متَعلّماًوجربتُ حتى لم أجدْ ما يُجْرَّبُ
- ١٨وأدّبني دهرٌ تكُرُّ صُروفُهُعليّ وصَرفُ الدّهرِ نِعمَ المؤدِّبُ
- ١٩ونحنُ بنو الدُنْيا نروحُ بِهامِهاوتغْدو على هاماتِنا تتقلّبُ
- ٢٠تُقَسِّمُ فينا قِسْمَةً عَجْرَفِيّةًوكلٌّ إليها بالمطامع أشْعَبُ
- ٢١فجُهّالُنا فيها على الخيلِ تركبُوألبابُنا فيها تُجَرُّ وتُسْحَبُ
- ٢٢تعرضتُ للأحزانِ حتى ألفتُهاوحتى كأنّ الحزنَ شيءٌ مُحَبَّبُ
- ٢٣كأنّ اللّيالي لم تفوضْ أمورَهاإليّ وفيها عن سِوايَ تَنكَّبُ
- ٢٤وإني لأخْشى أنْ أموتَ ولا أرىببالَ أوداجَ الأعاجمِ تُشْخَبُ
- ٢٥أشُنُّ عليهم غارةً تَرِدُ الرّدىوتَسرجُ أمرَ اللهِ فيهم وتَركَبُ
- ٢٦ويضمَنُ لي دَهري بلوغَ مطالِبيمتى كانَ لي يا دهْرُ عندكَ مَطْلَبُ
- ٢٧بأيِّ رفيعٍ من حظوظكِ أرتَضيوفي أيِّ جَمٍّ من عَطائِكِ أرغَبُ
- ٢٨تعجبتُ من أشياءَ فيكَ تَريبنيوأعجبُ منها أنّني فيكَ أعجبُ
- ٢٩ألِكْني إلى آل المهلّبِ إنهملأَرفَعُ من زهرِ النّجومِ وأثقَبُ
- ٣٠إذا سَلبوا الأموالَ مَنْ شَنّ غارةًأغارَ عليها المُجتدونَ ليسلبُوا
- ٣١فلازالتِ الأملاكُ تطلُب رِفدَهمفتُدنى وتُعطى فوقَ ما تتطلَّبُ
- ٣٢ولا برِحَتْ حمرُ المَنايا وسودُهاإلى بأسِهم يومَ الوَغى تتحزَّبُ
- ٣٣فما استمطروا للجودِ ألاّ تدفقواولا استصرخوا للطعن ألا تلببوا
- ٣٤إليكَ أمينَ اللهِ في الأرضِ شمّرَتْعزيمةُ صُبحٍ بالدُّجى تتَجَلْبَبُ
- ٣٥يَرى حَظَّهُ مُتأخّراً وهو أوّلُوآمالَهُ مَغلوبةً وهو أغْلَبُ
- ٣٦وأنتَ شَبابٌ للذي شابَ مُقْبِلٌإليه وجَدٌّ للذي خابَ مُنْجِبُ
- ٣٧تقودُ أبياتِ الأمورِ كأنّهاإليكَ أسارَى في الأزمَة تُجنبُ
- ٣٨وتفتحُ أقفالَ الغُيوبِ بصارمٍمن الرأيِ يخشى الغيبُ منه ويَرْهَبُ
- ٣٩وتطعنُ في صدرِ الكتائبِ مُعْلِماًكأنّكَ في صدرِ الدّواوينِ تكتُبُ
- ٤٠كفى وزراءَ الملكِ في الناسِ مَفخَراًبأنّكَ منهم حينَ تُعزى وتُنسَبُ
- ٤١كَما قد كَفى الأبطالَ بأساً ونجدَةبأنْ قيلَ منهم في الهياجِ المُهَلَّبُ
- ٤٢ويوماكَ يومٌ للعُفاةِ مذَلَّلٌويومٌ على الأعداءِ منكَ عَصَبْصَبُ
- ٤٣إذا حوّمَتْ فوقَ الرماحِ نُسورُهُأطارَ إليها الضّربُ ما تترقّبُ
- ٤٤فداؤُكَ أهلي والجهادُ منابرٌوأبطالُها بالمَشرفيّةِ تُخْطَبُ
- ٤٥وقد شمرتْ عن ساقِها الحربُ ذيلَهاوقرَّ لها الحامي وكَلَّ المُؤنِّبُ
- ٤٦أذُمُّ زياداً في رَكاكَةِ رأيِهِوفي قولِهِ أيُّ الرجالِ المُهَذّبُ
- ٤٧وهل يحسن التهذيب منك خلائِقاًأرق من الماءِ الزلالِ وأعذَبُ
- ٤٨تكلم والنّعمانُ شَمْسُ سمائِهِوكلُّ مليكٍ عندَ نعمانَ كَوكَبُ
- ٤٩ولو أبصرتْ عيناهُ شَخْصَكَ مَرّةًلأبصرَ منه شَمْسَهُ وهي غَيْهَبُ
- ٥٠إذا ذُكِرَتْ أيامُكَ الغُرُّ أظْلَمَتْتَميمٌ وقيسٌ والرّبابُ وتَغْلِبُ
- ٥١وخاسَ لها عدنانُ في الأرضِ قاعداًوقام لها فوقَ السمواتِ يَعْرُبُ
- ٥٢أتيتكَ والأملاكُ تَطلُبُ فَخْرَهابمدحي ومدحي نحوَ فخرِكَ يَهْرُبُ
- ٥٣لقد صرّحوا بالمالِ لي وهو هاكَ ذاوقد عَرضوا بالقولِ لي وهو مَرْحَبُ
- ٥٤ولستُ أرى كسبَ الدراهِمِ نافِعيإذا لم لكنْ لي في المكارِمِ مكْسَبُ
- ٥٥ولي همّةٌ لا تطلُبُ المالَ للغنيولكنّها منك المودّةَ تطلُبُ
- ٥٦فمُرْني بأمرٍ يترُكُ الجوَّ شاحباًوسمرُ العَوالي بالدِّماءِ تَخَضَّبُ
- ٥٧فلو خالفَ المقدادُ أمركَ لم يكنْله أبَدَ الأيامِ في النّاسِ مذهَبُ
- ٥٨وكن لي في المأمولِ منكَ مُجَرِّباًلتعلمَ ما آتي وما أتجنَّبُ
- ٥٩فإنْ كانَ قولي دونَ قدركَ قَدرُهُفما أنا فيه بامتداحِكَ مُذْنِبُ
- ٦٠إذا كانتِ الأشياءُ دونَكَ كلُّهافغَيْرُ مَلومٍ أنْ يقَصّرَ مُسْهَبُ