قصائد

عيد تجدد فيه مجد عدنان

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالنون

  1. ١عِيدٌ تَجَدَّدَ فِيهِ مَجْدُ عَدْنَانِوَقَدْ تَآخَى المَلِيكَانِ الوَفِيَّانِ
  2. ٢إِنْ مَثَّلا وَطَنَيْنِ اليَوْمَ فِي وَطَنٍفَمَا العُروبَةُ إِلاَّ شَمْلُ أَوْطَانِ
  3. ٣هَزَّ ائْتِلافُهُمَا الدُّنْيَا وَبَشَّرَهَابِيُمْنِ حَالٍ لأَجْيَالٍ وَأَزْمَانِ
  4. ٤وَمَا يُوَثِّقُ عَهْداً فِي أَوَاصِرِهكَمَا يُوَثِّقُهُ بِالوُدِّ قَلْبَانِ
  5. ٥فَارُوقُ يَا مَنْ كَفَاهُ فِي حَصَافَتهوَعَدْله أَنَّهْ فَارٌوقٌ الثَّانِي
  6. ٦أَوْلَيْنَ مِصْرَ مِنَ الآلاءِ مَا نَطَقَتْبِهِ رَوَائِعُ إِصْلاحٍ وَعُمْرَانِ
  7. ٧إِلَى مَفَاخِرَ مِلْءِ الشَّرْقِ مِنْ أَدَبٍوَمِنْ فُنُونٍ وَمِنْ تَثْقِيفِ أَذْهَانِ
  8. ٨وَاليَوْمَ ضَاعَفْتَ مَا تُسْدِي بِمَأْثَرَةٍأَعْيَتْ بِلُطْفِ المَعَانِي كُلَّ تِبْيَانِ
  9. ٩فَقَدْ أَتَحْتَ لِمِصْرٍ مُلْتَقًى عَجَباًجَلا لَهَا مَطْلَعَ البَدْرَيْنِ فِي آنِ
  10. ١٠مَا أَعْجَزَ الشِّعْرَ عَنْ إِيفَاءٍ حَقِّهِمَالَوْ أَنَّهُ صِيغَ مِنْ دُرٍّ وَعِقْيَانِ
  11. ١١أَهْلاً وَسَهْلاً بِمَنْ فِي القَلْبِ مَنْزِلُهُبِالعَاهِلِ العَربِيِّ البَاذِخِ الشَّانِ
  12. ١٢كَالنَّجْمِ بُعْداً وَتُدْنِيه مُؤَانَسَةٌكَاللَّيْثِ بَأْساً وَفِيهِ حِلْمُ إِنْسَانِ
  13. ١٣رَصَانَةٌ وَذَكَاءٌ وَانْبِسَاطْ يَدٍأَكْرِمْ بِهَا يَدَ سَمْحٍ غَيْرِ مَنَّانِ
  14. ١٤سَلْ أَهْلَ نَجْدٍ وَسَلْ أَهْلَ الحِجَازِ بِهِتَسْمَعُ أَحَادِيثَ سُمَّارٍ وَرُكْبَانِ
  15. ١٥وَسَلْ أُولِي عَبْقَرِيَّاتٍ جَرَوْا مَعَهُعَنْ عَبْقَرِيَّته فِي كُلِّ مَيْدَانِ
  16. ١٦نِعْمَ الأَمِينُ لِبَيْتِ الله يُوسِعُهُبِرّاً وَيَرْعَاهُ فِي تَقْوَى وَإِيمَانِ
  17. ١٧أَقَرَّ حَاضِرَهُ وَبَادِيَهُمَا أَنْفَعَ العَدْلَ مُقْرُوناً بِإِحْسَانِ
  18. ١٨بَنَى القُرَى فِي أَقَاصِي البِيدِ يَعْمُرُهَاوَقَبْلَهُ لَمْ تُبَاشِرْهَا يَدَا بَانِ
  19. ١٩يَسْتَقْبِلُ العَيْشَ فِيهَا مِنْ تَدَيَّرَهَاوَلا تُرَاعُ لَهُ شَاءٌ بِذُؤْبَانِ
  20. ٢٠وَأَخْرَجَ الدَّرَّ مِنْ آَخْلافِ جَلْمَدهَالِلعَائِلِينَ وَمِنْ أَجْوَافِ غِيرَانِ
  21. ٢١فِي الرِّزْقِ مَاءٌ لإِرْوَاءٍ وَتَغْدِيَةٍوَفِيهِ مَاءٌ لأَنْوَارٍ وَنَيدَانِ
  22. ٢٢وَالمَاءُ وَالنَّارُ جَلَّ اللهُ رَبُّهُمَافِي النَّفْعِ لِلنَّاسِ أَوْ فِي الضُّرِّ سِيَّانِ
  23. ٢٣حَيَّاكَ رَبُّكَ يَا ضَيْفاً أَلَمَّ بِنَاوَنَحْنُ مِنْ جَذَلٍ أَشْبَاهُ ضِيفَانِ
  24. ٢٤إِنَّ البِلادَ الَّتِي وَلَّتْكَ سُدَّتَهَالَهَا هَوَى مِصْرَ فِي سِرٍّ وَإِعْلانِ
  25. ٢٥هَوًى وَشَائِجُهُ فِيهَا مُقَدْسَةٌوَقَدْ أَقَامَتْ عَلَيْهِ كُلِّ بُرْهَانِ
  26. ٢٦هَلْ أَبْصَرَ الرَّكْبُ حَشْداً غَيْرَ مُبْتِهِجٍفِيهَا وَعَاجَ بِمَغْنًى غَيْرِ مُزْدَانِ
  27. ٢٧آلُ السُّعُودِ هُمُ الصِّيْدُ الأولَى كَتَبَتْآيًَ السُّعُودِ لَهُمْ أَقْلامُ مُرَّانِ
  28. ٢٨صَحَائِفُ المَجْدُ خَطُّوهَا وَزَيَّنَهاعَبْدُ العَزِيزِ بِتَاجٍ فَوْقَ عُنْوَانِ
  29. ٢٩فَمَا غَوَى جَيْشُ مِصْرٍ فِي تَحِيَّتهرَبَّ الكَتَائِبِ مِنْ رَجْلٍ وَفُرْسَانِ
  30. ٣٠يَا سَادَةَ العُرْبِ مِنْ صُيَّابَةٍ نُجُبٍأُوتُوا الرِّياسَاتِ أَوْ أَرْبَابُ تِيجَانِ
  31. ٣١تَضُمُّهُمْ فِي سَبِيلِ الضَّادِ جَامِعَةٌكُلٌّ بِهَا لأَخِيهِ خَيْرُ مِعْوَانِ
  32. ٣٢هَلْ بُغْيَةُ العُرْبِ إِلاَّ صَوْنُ غِزَّتِهِمْبِالاِئْتِلافِ وَإِلاَّ دَرْءُ عُدَوَانِ
  33. ٣٣لَمْ تَشْهَدُونَا وَأَنْتُمْ بَيْنَ أَعْيُنِنَاوَرُبَّ قَاصٍ عَلَى رَغْمِ النَّوَى دَانِ
  34. ٣٤وَيَا مَلِيكَيْنِ فُزْنا مِنْ لِقَائِهِمَابِنِعْمَةٍ عَزَّ أَنْ نُوفَى بِشُكْرَانِ
  35. ٣٥عِيشَا وَزِيدَا فَخضارَ الأُمَّتَيْنِ بِمَاآتَاكُمَا اللهُ مِنْ جَاهٍ وَسُلْطَانِ