قصائد

أيها البالغ الثريا مقاما

جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالميم

  1. ١أيَّهَا البَالِغُ الثُّرَيَّا مَقَامَاًهَلْ تَرَى فَوْقَ مَا بَلَغْتَ مَرَامَا
  2. ٢كَمْ بَدَتْ مِنْكَ بَادِرَاتُ نُبُوغٍحَيَّرَتْ بِابْتِكَارِهَا الأَحْلامَا
  3. ٣فَإذَا يَافِعٌ يَبُزُّ شُيُوخاًفِي التَّجَارِيبِ أفْنَوُا الأيَّامَا
  4. ٤لا يُبارِيهِ فِي إسَامَةِ مَنْ يَرْعَاهُمُ خَيْرُ مَنْ رَعَى وَأَسَامَا
  5. ٥يَنْصُرُ الدِّينَ يَنْشُرُ العِلمَ وَالفَنَّيُقِرُّ النِّظَامَ وَالأَحْكَامَا
  6. ٦يَمْنَعُ الثَّغْرَ يَدْفَعُ العُسْرَ بِاليُسْرِ يَذُودُ العِلاّتِ وَالآلاما
  7. ٧أَيُّ مَجْدٍ أَنْشَأْتَهُ يَا فَتَى الرأْيِ فَبَاهَى بِكَ المُلُوكَ العِظَامَا
  8. ٨أَيُّ خَيْرِ الفُتُوحِ مَا لَمْ تَعَبِّيءْفِيهِ جَيْشاً وَلَمْ تُجَرِّدُ حُسَامَا
  9. ٩حُبُّكَ الشَّعْبَ ضَاعَفَ الحُبّ فِي الشَّعْبِ وَلَوْلا الإجْلالُ كَانَ غَرَامَا
  10. ١٠هَذِهِ عَبْقَرِيَّةُ القَلْبِ وَالرُّوحُ إذَا مَا سَمَا بِهَا لا يُسَامَى
  11. ١١عِيدُكَ اليَوْمَ أَيُّ جَدِيرٍبِارْتِقَابِ المَشُوقِ عَاماً فَعَامَا
  12. ١٢فِي ذَرَاكَ العَالِي مَلائِكُ بِرٍّفَرَحُ العِيدِ عَاقَهَا أَنْ تَنَامَا
  13. ١٣وَأَبَاتَ الرَّجَاءُ حَاضِرَةَ المُلْكِ تُعِدُّ الزِّينَاتِ وَالأَعْلامَا
  14. ١٤فِيمَ فَارَقْتَ مِصْرَ لَمْ تَشْهَدِ الأنْوَارَ فِيهَا وَتَسْمَعِ الأَنْغَامَا
  15. ١٥تَتْرُكُ الصَّرْحَ وَالنَّعِيمَ إِلَى أَيْنَ وَتَبْغِي أَقْصَى الصَّعِيدِ عَلامَا
  16. ١٦مُدْلِجاً مُسْرِجاً تَجُوبُ الصَّحارىوَتَجُوزُ الأَغْوَارَ وَالآكَامَا
  17. ١٧أَتَزُورُ الأَرْضَ المَوَاتَ وَتَعْتَامُ شَقَاءً مُخَيِّماً وَقَتَامَا
  18. ١٨مَا الَّذِي يُوطِيءُ النَّضَارَةَ والصِّحَّةَ هَذِي الأَوْضَارَ وَالأَسْقَامَا
  19. ١٩وَالمَنَايَا فِي كُلِّ مَا دَبَّ لا تُبْدِي حَرَاكاً وَلا تُرِي أجْرَامَا
  20. ٢٠يَا مَلِيكِي كَيْفَ اقْتَحمْتَ حِمَاهَافِي الدَّيَاجِي وَمَا خَشِيتَ انْتِقَامَا
  21. ٢١بُؤَرٌ لِلوَبَاءِ آمَنُ مِنْهَاأَنْ تَزُورَ الآسَادَ وَالآجَامَا
  22. ٢٢وَمَآوٍ هِيَ الحَظَائِرُ لَوْلاَأَنَّ قُطْعَانَهَا تُسَمَّى أنَامَا
  23. ٢٣أفَهَذِي هِيَ البَقِيَّةُ مِنْ شَعْبٍ شَدِيدِ القُوَى بَنَى الأهْرَامَا
  24. ٢٤إِنَّ هّذَا الإِقْدَامَ فِيمَا تَوَجَّهْتَ إِلَيْهِ يُشَرِّفُ الإِقْدَامَا
  25. ٢٥لَيْسَ فَارُوقُ مَنْ يَرَى العِيدَ عِيداًأَوْ يُجِيرَ الحَرِيبَ وَالمُسْتَضَامَا
  26. ٢٦مَا المَرَاقِي لِمَنْ يَخَافُ دُواراًمَا المَسَاعِي لِمَنْ يُحِبُّ الجَمَامَا
  27. ٢٧عَجِبَ القَوْمُ إِذْ تَرَاءى فَلَمْ يَدْرُوا أَصَحْواً يَرَوْنَهُ أَمْ مَنَامَا
  28. ٢٨أَيُّ حُسْنٍ فِي وَجْهِ هَذَا الفَتَى المُشْرِقِ يَجْلُو لِلنَّاسِ بَدْراً تَمَامَا
  29. ٢٩أَمِنَ اللحْمِ وَالدَّمِ المَلِكُ المُوفِي وأَبْصَارُنَا إلَيْهِ تَرَامَى
  30. ٣٠مَا شَهِدْنَا المُلُوكَ مِنْ قَبْلُ إلاصُوَراً فِي الجِدَارِ أَوْ أَصْنَامَا
  31. ٣١جَاءَنَا مُنْعِماً وَلَوْ لَمْ يَزِدْنَالَكَفَانَا لِقَاؤُهُ إنْعَامَا
  32. ٣٢سَعْيُهُ هَوَّنَ العَسِيرَ عَلَيْنافَوَدِدْنَا لَوْ نَلْثَمُ الأَقْدَامَا
  33. ٣٣رَدَّ أرْمَاقَنَا بِمَا يُمْسِكُ الأَرْمَاقَ طِبَاً وَكُسْوَةً وَطَعَامَا
  34. ٣٤فَنَهَضْنَا وَلا نُوَاحَ ثَكَالَىوَرَقَدْنَا وَلا بُكَاءَ يَتَامَى
  35. ٣٥هَلْ نُوَفَّيهِ شُكْرَنَا لَوْ بَذَلْنَافِي هَوَاهُ الأرْوَاحَ وَالأجْسَامَا
  36. ٣٦يَا مَلِيكاً أَجْرَى عَلَى الرِّيفِ ألطَافاً وَزَكَّى ألطافَهُ إِلمَامَا
  37. ٣٧أَيُّ سَعْدٍ لِلرِّيفِ وَهْوَ بِمَرْآكَ يَرَى وَجْهَ دَهْرِهِ البَسَّامَا
  38. ٣٨وَصْفُ مَا فَاضَ مِنْ سُرُورِ بَنيهِفِي الأَقَالِيمِ يُعْجِزُ الأقْلامَا
  39. ٣٩زَالَ عَهْدٌ لَمْ يَرْعَ مَنْ سَادَ فِيهِحَقَّ شَعْبٍ يَفْنَى طَوىً وَأُوَامَا
  40. ٤٠رَبَّنَا اغْفِرْ لِمِصْرَ بِالمَلِكِ الصَّالِحِ تِلكَ الذُّنُوبَ وَالآثَامَا
  41. ٤١وَارْعَهُ وَارْعَهَا وَيَسِّرْ لَهُ الأمْرَ وَيَسِّرْ لَهَا وَدَامَتْ وَدَامَا