قصائد

عد لابسا ثوب الخلود وعلم

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم

  1. ١عُدْ لابِساً ثَوْبَ الْخُلُودِ وَعَلِّمِبِفَمِ المِثَالِ الصَّامِتِ المُتَكَلِّمِ
  2. ٢تُلْقِي عَلَى الأَعْقَابِ دَرْساً عَالِياًمُتَجَدِّداً فِي رَوْعَةِ المُتَقَدِّمِ
  3. ٣أَعْجِبْ بِرَسْمِكَ صِيغَ مِنْ شَبَهٍ عَلَىوَجْهٍ مِنَ الشَّبهِ الأَتَمِّ مُجَسَّمِ
  4. ٤يَطْفُو عَلَى مَا رَقَّ مِنْ قَسِمَاتِهِأَثَرٌ يُرَى مِنْ رُوحِكَ المُتَأَلِّمِ
  5. ٥أَوْ يُسْتَشَفُّ بِهِ مَشِيبٌ لَمْ يَكْنِإِلاَّ رَمَادَ الْخَاطِرِ المُتَضَرِّمِ
  6. ٦هَذَا مُحَيَّاك المُضِيءُ وَهَذِهِحُرَقُ النُّهَى فِي ذَائِبَاتِ الأَعْظُمِ
  7. ٧وَيحَ الأُولَى أكَلَ الْقِلَى أَكْبَادَهُمْمِنْ رَحْمَةٍ فِي ثَغْرِكَ المُتَبسِّمِ
  8. ٨أَمُحَرِّرُ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى الَّتِيأَخْلَصْتَهَا مِنْ شَائِبَاتِ المُعْجَمِ
  9. ٩مَا مَجْدُكَ المَشْهُودُ إِلاَّ مَجْدُهَافِي قَلْبِ وَاعِي الْحِكْمَةِ المُتَفَهِّمِ
  10. ١٠هَلْ ذَادَ عَنْ أُمِّ اللُّغَاتِ ابْنٌ لَهَاكَذِيَادِكَ الْحُرِّ البَلِيغِ المُفْحِمِ
  11. ١١أَوْ هَلْ أَذَابَ سِوَاكَ مِنْ تَدْقِيقِهِفِيهَا سُوَيْدَاءَ الفُؤَادِ المُغْرَمِ
  12. ١٢لَيْسَ المُتَيَّمُ فَاتَهُ دُونَ المُنَىجُهْدٌ يُبَلِّغُهُ المُنَى بِمُتَيَّمِ
  13. ١٣مَا زِلْتَ نِضْوَ البَحْثِ فِي أَسْفَارِهَامُتَجَشِّمَ التّحْصِيل كُلَّ مُجَشِّمِ
  14. ١٤إِنْ طَاشَ رَأْيٌ كُنْتَ خَيْرَ مُسَدِّدٍأَوْ زَاغَ حُكْمٌ كُنْتَ خَيْرَ كُقَوِّمِ
  15. ١٥فِي النَّثْرِ أَوْ فِي النَّظْمِ صَوْغُكَ مُحْكَمٌفَوْقَ الظنُونِ فَلا مَزِيدَ لِمُحْكِمِ
  16. ١٦حَتَّى قَضَتْ لَكَ أُمَّةٌ شَرَّفْتَهَاحَيّاً وَمَيْتاً بِالمَقَامِ الأَعْظَمِ
  17. ١٧يَا مَنْ تَأَوَّبَ وَاسْتَوى مُسْتَطْلِعاًطِلْعَ الْوُجُودِ مِنَ المَكانِ الأَسْنمِ
  18. ١٨دَعْ رَاحَةً لا يَشْتَهِي مَنْ ذَاقَهَارُجْعَى إِلَى تَعَبِ الْحَيَاةِ المُؤْلِمِ
  19. ١٩وَأَجِبْ نِدَاءَ الضَّادِ تَسْتَوْفِيكَ مِنْسَامِي بَلاغِكَ مَا قَطَعْتَ فَتَمِّمِ
  20. ٢٠لِلضَّادِ عَصْرٌ بِالنُّثُورِ مُبَشِّرٌإِنْ تَتحِدْ شَتَّى القُوَى وَتُنَظَّمِ
  21. ٢١فانْهَضْ وَنَبِّئْنَا الصَّوَابَ وَقُلْ لَنَاقَوْلاً يُبَصِّرُ بِالْعَوَاقِبِ مَنْ عَمِي
  22. ٢٢قُلْ يَا بَنِي أُمِي إِلَى الرُّشْدِ ارْجِعُواحَتَّى مَ فُرْقَةُ شَمْلِكُمْ وَإِلَى كَمِ
  23. ٢٣أَلْخَلْقُ لَوْ يَثوبُ إِلَى الهُدَىبِإِخَاءِ كُل مُقَلْنَسٍ وَمَعَمَّمِ
  24. ٢٤فِي الدِّينِ مَا شَاؤُوا وَلَكِنْ فِي الحِجَىمَا مِنْ مَسِيحيٍّ وَمَا مِنْ مُسْلِمِ
  25. ٢٥لُغَةٌ تُرِيدُ تَضَافُراً مِنْ أَهْلِهَافِي حَينِ أَنَّ الْفَوْزَ لِلْمُتَقَحِّمِ
  26. ٢٦مَا بَالُهَا وَجُمُودُهَا قَتْلٌ لَهَامُنِيَتْ بِكُلِّ مُثَبِّطٍ وَمُقَسِّمِ
  27. ٢٧تَحْيَا اللُّغَاتُ وَتَرْتَقِي بِنُزُولِهَاأَبداً عَلَى حُكْمِ النَّجَاحِ المُلْزِمِ
  28. ٢٨هيْهَاتَ أَنْ يَقِفَ الزَّمَانُ لِوَاقِفٍأَوْ تُحْجِمُ الدُّنْيَا لِنَبْوَةِ مُحْجِمِ
  29. ٢٩أَلْيَوْمَ أَبْطَأُ مَا يَكُونُ رِسَالَةًمَنْ نَاطَ عَاجِلَهَا بِرِيشِ القَشْعَمِ
  30. ٣٠حَمِّلْ أَلوكَتِكَ الْفَضَاءَ يُؤَدِّهَاشَرَرٌ إِلَى أَقْصَى مَدىً مُتَيَّمِ
  31. ٣١فَالْجَوُّ بِالقُطْبَيْنِ طِرْسٌ دَائِرٌوَالبَرْقُ أَسْرَعُ مَا تَرَى مِرْقَمِ
  32. ٣٢أَنْظَل فِي قَيْدِ الْقُصَورِ وَغَيْرُنَامَلَكَ الطَّبِيعَةَ مِلْكَ أَقْدَرِ قَيِّمِ
  33. ٣٣صَدَقَ الْحَكِيمُ وَلَوْ تَرَاءى لَفْظُهُلِلْحِس أَبْصَرْتمْ نِظَافاً مِنْ دَمِ
  34. ٣٤أَفَمَا شَعَرْتُمْ أَنَّهُ مُتَكَّلِّمٌبِلِسَانِ مَفْطورِ الفُؤَادِ مُكَلَّمِ
  35. ٣٥يَا أُمَّتِي إِن الهُدَى كُلَّ الْهُدَىفِي ذَلِكَ الصَّوْتِ البَعِيدِ المُلْهِمِ
  36. ٣٦أَلْغَيْبُ خَاطَبَنَا بِنطْقٍ إِمَامِنَايدْعُو إِلَى العَلْيَاءِ فَلْنتَقدَّمِ