ألقي في حبك القناع
الصنوبريعباسيمخلع البسيطرومانسيةالعين
حجم الخط
- أُلقِيَ في حُبِّكَ القناعُوصار كالرّؤْيَةِ السَّماعُ
- وذاعَ من سِرِّنا الذي ماكُنَّا نرى أَنَّهُ يُذاع
- وقد خَلَعْنَا فلا رقيبٌيُخْشَى ولا عاذلٌ يُطاع
- صارتْ مناجاتُنا شفاهاًوانقضتِ الرُّسْلُ والرِّقاع
- وأسرعتْ سلوتي وداعاًفحبَّذا ذلك الوداع
- يا ذا الذي بعتُهُ فؤاداًلولا الهوى لم يكنْ يُباع
- وَصْلُكَ لي مذ وَصَلْتَ فِرْزٌوإنما هَجْرُكَ المُشَاع
- وكلَّما زاد فيك عَقْدٌمن كُلَفٍ زاد فيَّ باع
- لا واتّباعي رضاكَ حتىلم يبقَ فيما أرى اتّباع
- ما إن رأينا سواكَ ظبياًيموتُ من لحظِهِ السباع
- ظبيٌ تُراعُ القلوبُ منهوالظبيُ من ظلِّه يُراع
- ذو وَجْنَةٍ مِلْؤُها عُرَامٌومقلةٍ حَشْوُها خِداع
- متاعُ حُسْنٍ لمستشفٍّباللحظِ ما بَعْدَهُ مَتَاع
- طالعْ أخي وجهه تُطالِعْنوراً له في الدجى اطِّلاع
- إن لم تُصَدِّقْ فهاتِ بايعْوانظر لمن يحصلُ البياع
- وبعد ذا فالمضيعُ منّايومَ سرورٍ هُوَ المضاع
- فقمْ لنفتضَّها عروساًتبع في مهرها الضِّياع
- نارٌ بَدَتْ في إِناء نورٍلها وما شَعْشِعَتْ شُعاع
- تغمرُ نورَ الصُّوَاعِ حتىتغرَقَ في نُورها الصُّواع
- ما صدَّع الرأسَ من شرابِفهيَ يُداوى بها الصُّداع
- قد نظَّمَتْ حَلْيَها الروابيونشَّرَتْ وَشْيَها البقاع
- فالزهرُ في الروضِ لي بساطوالغيمُ في الجوِّ لي شراع
- انظرْ إلى منظرٍ تَوَلَّتْصَنْعته مُزنَةٌ صَناعُ
- للنَّبْتِ تحتَ الندى اضطجاعٌوللندى فَوْقَهُ اضطجاع
- طابتْ لنا فارثٌ وطابتوهادُها الخضرُ والتِّلاع
- استبشرت تلكمُ المغانيواستضحكتْ تلكمُ الرِّباع
- وذاك بستانُها الذي ماللطَّرْفِ عن أَمْرِه امتناع
- تروى النفوسُ العطاشُ منهوتشبعُ الأعينُ الجِياع
- حديثُ أطيارِهِ صياحٌولعبُ أشجارِهِ صِراع
- وصوتُ دولابه سماعٌلنا إذا فاتنا السَّماع
- يا جنةً وُسِّعَتْ فما إِنلجنةٍ عندها اتِّساع
- لا أزْمَعَ الغيثُ عنكِ بَيْناًولا درى الغيثُ ما الزِّماع
- بل جاد بالريِّ فيك جوداًتروى به قارةٌ وَقَاع
- جودُ عليٍّ أبي الحسين الفتى الذي جودُهُ طِباع
- السيدُ القُرْعَةُ الذي عنسُؤدَدِه ينجلي القِراع
- مماصعٌ في العلى مِصاعاًيضيقُ ذرعاً به المِصاع
- مدافعاً دونها دفاعاًيقرع سنّاً له الدفاع
- الأسَدُ المستفاضُ إِنّ الأسودَ في عينه ضِباع
- للفهم في لحظهِ اتّقادٌللعلم في لَفظِهِ التماع
- ضليعُ حزمٍ ضليعُ عزمٍله بما يعملُ اضطلاع
- الهاشميُّ اليفاعُ مجداًيا بأبي مجدُه اليَفاع
- حُكْمُ الذي في لهاهُ ماضٍوأمرُهُ عندها مطاع
- ذو عزمةٍ ما لها ارتدادٌدون مَداها ولا ارتجاع
- فما أضاعت فليس يُحمَىوما حَمَتْه فما يُضاعُ
- يَفديه مَن فِعْلُه بطيءٌجداً وأقوالُه سِراع
- دينارُه في الفخارِ فَلْسٌوَكُرُّهُ في السماح صاع
- يا سيداً سؤدداً أصيلاًلا سؤدداً أصْلُهُ ابتداع
- غُبِطْتَ ما عشتَ في شجاعٍوعاش في غبطةٍ شجاع
- وزاد نجماكما ارتفاعاًما أمكنَ الأنْجُمَ ارتفاع
- فأنتما لا عدا اقترابٌشملكما لا ولا اجتماع
- العينُ والحاجبُ اتفاقاًفي الوصل والعَضْدُ والذراع
- إن يك قلبٌ رضيعَ قلبٍفبين قلبيكما رضاع
- عليُّ كلُّ ارتفاعِ عزٍّله لدى عِزَّكَ اتضاع
- لذلك اسطعتَ من شجاعٍما لم يكنْ قَطُّ يُسْتَطاع
- فما امترى فاتكٌ شجاعٌفي أَنَّهُ الفاتكُ الشجاع
- أحْرَزتَ منه ربيبَ وكرٍتضمَّنت وَكْرَهُ القِلاعُ
- أحرزتَ منه ربيب خِدْرٍسداهُ واللحمةُ اليراع
- إن يَصْطَنِعْهُ على اختيارٍمنك فما ضاعَ الاصْطِناع
- أو يُكسَ في ظلك انتفاعاًفقد زكا ذاك الانتفاع
- ها هُوَ مُصْغٍ إليك سمعاًله إِلى أمْرِكَ استماع
- مدَّرِعٌ منك درعَ فخرٍفليهنِه ذاكَ الادَّراع
- فاصدعْ به قلبَ كلِّ لاحٍبقلبه منكما انصداع
- فأنت طَوْدُ العلى الذي قدرسا فما إِنْ له انقلاع
- كم ذي نزاعٍ إلى محلٍّحللتَهُ خانَهُ النِّزاع
- فما يساويك فيه إلاَّإِذا استوى الرأسُ والكُراع
- وَقَوْلُنا غيرَ ذا جنونٌإن نحنُ قلناه أو صُراع
- عشْ سالماً لاختراعِ مجدٍفإنه نعمَ الاختراع
- فعلُكَ ما إِن له انقطاعُوَقولُنا ما له انقطاع