طوبى لتلك المطايا يوم مسراها
حجم الخط
- طوبى لِتلكَ المَطايا يَومَ مَسراهافَالنَصر قارَنها وَالفَخر حَياها
- بُشرى لَها مِن مَطايا قَد سَرَت وَمَرتالشوق سابقها وَالسَعد وافاها
- تطوي السَباسب وَالأطام تقطعهاكَأَنَّها فَوقَ هام المَجد مَمشاها
- دَعها فَإِن عَظيم الشوق أَنحلهاوَالوزر أَثقَلَها وَالوَجد أَعياها
- لا تستقل وَلا تلفي السهاد إِلىأَن تَرتَوي مِن حياض الطف أَحشاها
- وَلا تَميل إِلى دار المقام إِلىأَن تلقي الرحل باب النيل سؤلاها
- سر الرِسالة بيت العلم من فخرتبِفخرهم هامة العليا وَعَيناها
- أَئمة رفعت أَقدارهم فَعلتبِهم قُريش وَسادَت فَوقَ عَلياها
- مبرؤون عِن الأدناس ساحتهممَحروسة وَإله العَرش زَكاها
- طابَت عَناصرهم جلت مَفاخرهممِن التُقى وَالنَدى حازَت معلاها
- إن أمهم وَفد طلاب لَهُم رفدواوَأَكرَموا بِالعَطاء الجم مَثواها
- حازوا بِفَضلهم السامي وَمحتدهممَنازل العز أَسماها وَأَغلاها
- لِلمُستَجير بِهم مِن كُل نائِبةحصن إِذا اِنبَعَثَ الطاغي وَأشقاها
- بِكُم نَجَوت بَني الزَهرا لأَنَكُمأَنتُم سَفينة نوح يَومَ مَجراها
- بالجد وَالجد سدتم كُل ذي شَرَففَمن كَجدكم خَير الوَرى طه
- فَأنتُم غرر الدُنيا وَأنجمهاوَذروة المَجد أَدناها وَأَقصاها
- الجد خَير الوَرى وَالأُم فاطِمَةخَير النِساء الَّتي قَد طابَ مَنشاها
- وَمَن يُباريكم يا آل حيدرةوَحَيدر قَد غَدا في خم مَولاها
- هُوَ الشَهيد الَّذي حَقاً قَد افتخرتبِهِ الشهادة فيما نالَ عُقباها
- بالعلم وَالحلم فاقَ الأَكرَمين تُقىوَحازَ مِن قَصَبات السَبق أَجلاها
- عين الكَمال وَكَنز السر معدنهوَدَوحة العز أَغلاها وَأَعلاها
- ضاقَ الخِناق فَلا ذخر وَلا سَنَدوَكَم علي ذُنوب صرت أَخشاها
- وَالقَلب إِلا بِكُم لَم يَلقَ مُستنداًوَالنَفس إِلا بكُم لا تَلقَ مَنجاها
- نادَيت وَالدَمع يَجري سَيد الشهداوَبضعة المُصطفى كَم شم رياها
- يا ابن الغَطارفة السامين مِن مُضَرقَد أَنحلتني ذُنوب جل أَدناها
- غث والها قاصِداً بِالوزر مُرتَدياًجَنابك الرَحب يا مَن قَد سَما جاها
- وَصل فَقيراً أَتى يَسعى بِمسكنةبَحراً لآليه أَيدي الجود أَلقاها
- وَالعَم جَعفر حازَ الفَضل إِذ كملتبِهِ المَراتب أَعلاها وَأَسماها
- لَو أَن كُل حُطام الناس قَبضتهصفراً وَبيضاً لِوَجه اللَه أَفناها
- أَو كانَ كُل عُقار الناس في يَدهبَراً وَبَحراً وَما فيها لأعطاها
- من مثله وَعلي كان والدهوَجده سَيد الدُنيا وَمَولاها
- يا ابن المطهر وَاللَيث الغضنفر وَالمردي العِدى بِالعَوالي حينَ طغياها
- وَهوَ الهزبر وَلَكن غَيثه غَدَقهمى عَلى ساحة الدُنيا فَأَحياها
- هُوَ السحاب الَّذي في ضمنه مَطرسح صَواعقه الكُفار أَرداها
- كَأَنَّهُم حُمر مِن قسور نَفَرَتفَردها المُرتَضى قسراً وَلاقاها
- وَعام صارمه الصادي بِهم وَلَهكَم صارم مِن دَم الأَقران أَرواها
- مَدينة العلم أَضحى بابها وَحَوىمِن المَناقب أَحلاها وَأَجلاها
- وَ حازَ لَما أَلَم المُسلمون ضحىبِباب خيبر فَضلاً حَيث جَلاها
- لَما غَدا وَعِقاب النَصر في يَدهكَاللَيث يَضرب يُمناها بِيُسراها
- وَطارَ كَالطائر البازي وَخربهاعَلى بغاث عقاب الطَير مأَواها
- يَكفيه بِالسَبق في الإِسلام مُفتخراًوَأَنَّهُ لعرى الإِسلام قواها
- وَجَمرة الكُفر أَطفاها وَأَخمَدَهاوَعُصبة الشرك أَخزاها وَأَفناها
- عَلَيهِ أَزكى سَلام اللَه ما سَجعتقَمرية وَحمام الأَيك غناها
- وَروح اللَه قَبراً مِنهُ ما هَتَفَتحَمامة الأيك وَالقمري ناجاها