قصائد

تلك الدجنة آذنت بجلاء

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالهمزة

  1. ١تِلْكَ الدُّجُنَّة آذَنَتْ بِجَلاَءِوَبَدَا الصَّباحُ فَحَيِّ وَجْهَ ذُكَاءِ
  2. ٢أَلعَدْلُ يَجْلُوهَا مُقِلاًّ عَرشَهَاوَالظُّلمُ يَعْثُرُ عَثْرَةَ الظَّلمَاءِ
  3. ٣يَا أَيُّها اليَومُ العَظِيمُ تَحِيَّةًفُكَّ الأَسَارَى بَعْدَ طُولِ عَناءِ
  4. ٤أَوْشَكْتُ فيكَ وَقَدْ نَسَيتُ شَكِيَّتيأَنْ أُوسِعَ الأَيَّامَ طِيبَ ثَنَاءِ
  5. ٥حَسْبَي اعتِذَارُكَ عَن مَسَاءَةِ مَا مَضَىبِمَبَرَّةٍ مَوْفُورَةِ الآلاَءِ
  6. ٦أَلشَّمسُ يَزدَادُ ائتِلاقاً نُورُهَابَعدَ اعْتَكارِ اللَّيْلَةِ اللَّيْلاَءِ
  7. ٧ويُضَاعِفُ السَّرَّاءَ فِي إِقْبَالِهَاتَذْكَارُ مَا وَلَّى مِنَ الضَّرَّاءِ
  8. ٨لاَ كَانَتِ الحِجَجُ الَّتِي كَابَدْتُهَامِنْ بَدْءِ تِلكَ الغارةِ الشّعوَاءِ
  9. ٩ألحزنُ حيثُ أبيتُ ملءُ جوانحيوالنارُ مِلءُ جَوَانِبِ الغَبْرَاءِ
  10. ١٠دَامِي الْحُشَاشَةِ لَمْ أَخَلْنِي صَابِراًبَعْدَ الفِرَاقِ فَظَافِراً بِلِقَاءِ
  11. ١١مُنْهَدُّ أَرْكَانِ العَزِيمَةِ لَمْ أَكدْيَأْساً أُمَنِّي مُهْجَتِي بِشِفاءِ
  12. ١٢حجَج بَلَوْتُ المَوْتَ حِينَ بَلَوْتُهَامُتَعَرِّضاً لِي فِي صُنُوفِ شَقَاءِ
  13. ١٣لَكِنَّها وَالْحَمْدُ لِلهِ انقْضَتْوَتَكَشَّفتْ كَتكشفِ الغَمَّاءِ
  14. ١٤وَغَدَا الْخَلِيلُ مُهَنِّئاً وَمُهَنَّأًبَعْدَ الأَسَى وتَعَذُّرِ التَّأسَاءِ
  15. ١٥جَذْلاَنَ كَالطِّفلِ السَّعيد بِعِيدِهِمُسْتَرْسِلاً فِي اللَّفْظِ وَالإِيمَاءِ
  16. ١٦يَقْضِي وَذلِكَ نَذْرُهُ فِي يَوْمِهِحَاجَاتِ سَائِلِهِ بِلاَ إِبْطَاءِ
  17. ١٧مَا كَانَ أَجْوَدَهُ عَلَى بُشَرَائِهِبِثَرَائِهِ لَوْ كَانَ رَبَّ ثَرَاءِ
  18. ١٨عَادَ الْحَبِيبُ الْمُفْتَدَى مِنْ غُرْبَةٍأَعْلَتْ مَكَانَتَهُ عَنِ الْجَوْزَاءِ
  19. ١٩إِنَّ الأَدِيبَ وَقَدْ سَمَا بِبَلاَئِهِغيْرُ الأَدِيبِ وَلَيْسَ رَبَّ بَلاَءِ
  20. ٢٠فِي بَرْشَلُونَةَ نَازِحٌ عَنْ قَوْمِهِوَدِيَارِهِ وَالأَهْلِ وَالقُرْبَاءِ
  21. ٢١نَاءٍ وَلَوْ أَغْنَتْ مِنَ المُقَلِ النُّهىمَا كَانَ عَنْهُمْ لَحْظَةً بِالنَّائِي
  22. ٢٢بالأَمْسِ فِيهِ العَينُ تَحسُدُ قَلْبَهَاوَاليَومَ يَلتَقِيَانِ فِي نَعْمَاءِ
  23. ٢٣أَهلاً بِنَابِغَةِ البِلاَدِ وَمَرْحَباًبِالعَبْقَرِيِّ الفَاقِدِ النُّظرَاءِ
  24. ٢٤شَوقِي أَمِيرِ بِيانِهَا شَوقِي فَتَىفِتيانِهَا فِي الوَقْفَةِ النَّكرَاءِ
  25. ٢٥شَوقِي وَهَلْ بَعْدَ اسمِهِ شَرَفٌ إِذَاشَرُفَتْ رِجَالُ النُّبلِ بِالأَسْمَاءِ
  26. ٢٦وَافَى وَمَنْ لِلفَاتِحينَ بِمِثلِ مَالاَقَى مِنَ الإِعْظَام وَالإِعْلاَءِ
  27. ٢٧مِصْرٌ تُحَيِّيهِ بِدَمعٍ دَافِقٍفَرَحاً وَأَحْدَاقٍ إِلَيْهِ ظِمَاءِ
  28. ٢٨مِصْرٌ تُحَيِّيهِ بِقَلْبٍ وَاحِدٍمُوفٍ هَواهُ بِهِ عَلَى الأَهْوَاءِ
  29. ٢٩جَذْلَى بعَوْدِ ذَكِيِّها وَسَرِيِّهاجَذْلَى بِعَوْدِ كَمِيِّها الأَبَاءِ
  30. ٣٠حَامِي حَقِيقَتَهَا وَمُعْلِي صَوتَهَاأَيَّامَ كَانَ الصَّوتُ لِلأَعْدَاءِ
  31. ٣١أَلمُنْشِيءِ اللَّبِقِ الحَفِيلِ نَظيمُهُوَنَثِيرُهُ بِرَوَائِعِ الأَبْدَاءِ
  32. ٣٢أَلْبَالِغِ الخَطَرَ الَّذِي لَمْ يَعْلُهُخَطَرٌ بِلاَ زَهْوٍ وَلاَ خُيَلاَءِ
  33. ٣٣أَلصَّادِقِ السَّمحِ السَّريرَةِ حَيْثُ لاَتَعْدُو الرِّيَاءَ مَظَاهِرُ السُّمحَاءِ
  34. ٣٤أَلرَّاحِمِ المِسْكِينَ وَالْمَلْهُوفَ وَالْمَظْلُومَ حِينَ تَعَذُّرِ الرُّحَمَاءِ
  35. ٣٥عِلْماً بِأَنَّ الأَقْوِيَاءَ لِيَوْمِهِمْهُمْ فِي غَدَاةِ غَدٍ مِن الضُّعفَاءِ
  36. ٣٦أَلطَّيبِ النَّفسِ الكَريمِ بِمَالِهِفِي ضِنَّة مِنْ أَنْفُسِ الكُرَمَاءِ
  37. ٣٧أَلكَاظِمِ الغَيْظَ الْغَفُورَ تَفَضُّلاًوَتَطَوُّلاً لِجِهَالَةِ الْجُهَلاَءِ
  38. ٣٨جِدِّ الْوَفِيِّ لِصَحْبِهِ وَلأَهْلِهِوَلِقَوْمِهِ إِنْ عَزَّ جِدُّ وَفَاءِ
  39. ٣٩أَلمفْتَدِي الْوَطَنَ الْعزِيزَ بِرُوحِهِهَلْ يَرْتَقِي وَطَنٌ بِغَيْرِ فِدَاءِ
  40. ٤٠مُتَصَدِّياً لِلْقُدْوَةِ المُثْلَىَ وَمَازَالَ السَّرَاةُ مَنَائِرَ الدَّهْنَاءِ
  41. ٤١هَذِي ضُرُوبٌ مِنْ فَضَائِلِهِ الَّتِيرَفَعَتْهُ فَوْقَ مَنَازِلِ الأُمَرَاءِ
  42. ٤٢جَمَعَتْ حَوَالَيْهِ القُلُوبَ وَأَطْلَقَتْبَعْدَ اعْتِقَالٍ أَلْسُنَ الْفُصَحَاءِ
  43. ٤٣مَا كَانَ لِلإِطْراءِ ذِكْرَى بَعْضَهَاوَهْيَ الَّتِي تَسْمُو عَنِ الإِطْرَاءِ
  44. ٤٤قُلتُ اليَسِيرَ مِنَ الكَثِيرِ وَلَمْ أَزِدْشَيْئاً وَكَمْ فِي النَّفسِ مِنْ أَشْيَاءِ
  45. ٤٥أَرْعَى اتِّضاعَ أَخِي فَأُوجِزُ وَالَّذِييُرْضِي تَوَاضُعَهُ يَسُوءُ إِخائِي
  46. ٤٦إِنَّ البِلاَدَ أَبا عَلِيٍّ كَابَدَتْوَجْداً عَلَيْكَ حَرَارَةَ البُرَحَاءِ
  47. ٤٧وَزَكَا إِلَى مَحبُوبِهَا تَحْنَانُهَابِتَبَغُّض الأَحْدَاثِ وَالأَرْزَاءِ
  48. ٤٨لاَ بِدْعَ فِي إِبْدَائِهَا لَكَ حُبَّهابِنِهَايَةِ الإِبَدَاعِ فِي الإِبْدَاءِ
  49. ٤٩فَالْمُنْجِبَاتُ مِنَ الدِّيَارِ بِطَبْعِهَاأحَنَى عَلَى أَبْنَائِهَا العُظَمَاءِ
  50. ٥٠أَلقُطْرُ مُهْتَزُّ الجَوانِبِ غِبْطَةًفِيمَا دَنَا وَنَأَى مِنَ الأَرْجَاءِ
  51. ٥١رَوِيَ العِطَاشُ إِلى اللِّقَاءِ وَأَصبَحُوابَعْدَ الجَوَى فِي بَهْجَةٍ وَصَفَاءِ
  52. ٥٢وَبِجَانِبِ الفُسْطَاطِ حَيٌّ مُوْحِشٌهُوَ مَوْطِنُ المَوْتَى مِنَ الأَحْيَاءِ
  53. ٥٣فِيهِ فُؤادٌ لَم يَقَرَّ عَلَى الرَّدَىلأَبَرِّ أُمٍّ عُوجِلَتْ بِقَضَاءِ
  54. ٥٤لاَحَ الرَّجَاءُ لَهَا بِأَنْ تَلْقَى ابنَهَاوَقَضَتْ فَجَاءَ اليَأْسُ حِينَ رَجَاءِ
  55. ٥٥أَوْدَى بِهَا فَرْطُ السَّعادَةِ عِنْدَمَاشَامَتْ لِطَلْعَتِهِ بَشِيرَ ضِيَاءِ
  56. ٥٦لَكِنَّما عَوْدُ الْحَبِيبِ وَعِيدُهُرَدَّا إِلَيهَا الْحسَّ مِنْ إِغْفَاءِ
  57. ٥٧فَفُؤادُهُا يَقِظٌ لَهُ فَرَحٌ بِهِوَبِفَرْقَدَيْهِ مِنْ أَبَرِّ سَمَاءِ
  58. ٥٨يَرْعَى خُطَى حُفَدَائِهَا وَيُعِيذُهُمْفِي كُلِّ نُقْلَةِ خُطْوَةٍ بِدُعَاءِ
  59. ٥٩فِي رَحْمَةِ الرِّحْمَنِ قَرِّي وَاشْهَدِيتَمْجِيدَ أَحْمَدَ فَهْوَ خَيْرُ عَزَاءِ
  60. ٦٠وَلأُمِّه الكُبْرَى وَأُمِّك قَبْلَهُخَلِّي وَلِيدَكِ وَارْقدِي بِهَنَاءِ
  61. ٦١مصْرُ بشَوْقِي قَدْ أُقِرَّ مَكَانُهَافِي الذُّرْوَةِ الأَدَبِيَّة الْعَصْمَاءِ
  62. ٦٢هُوَ أَوْحَدُ الشَّرقَيْنِ مِنْ مُتَقَارِبٍمُتَكَلِّمٍ بِالضَّادِ أَوْ مُتَنَائِي
  63. ٦٣مَا زَالَ خَلاَّقاً لِكُلِّ خَرِيدَةتُصْبِي الْحَلِيمَ بِرَوْعَةٍ وَبَهَاءِ
  64. ٦٤كَالبَحْرِ يُهْدِي كُلَّ يَوْمٍ دُرَّةَأَزْهَى سَنىً مِنْ أُخْتِهَا الْحَسْنَاءِ
  65. ٦٥قُلْ لِلْمُشَبِّه إِنْ يُشَبِّه أَحْمَداًيَوْماً بَمَعْدُودٍ مِنَ الأُدَبَاءِ
  66. ٦٦مَنْ جَال مِن أَهلِ اليَرَاعِ مَجالَهُفِي كُلِّ مِضْمارٍ مِنَ الإِنْشَاءِ
  67. ٦٧مَنْ صَالَ فِي فَلَكِ الخَيَالِ مَصَالَهُفَأَتَي بِكُلِّ سَبِيَّة عَذْرَاءِ
  68. ٦٨أَصَحِبْتَهُ وَالنجْمُ نُصْبَ عُيُونِهِوَالشَّأوُ أَوْجَ القُبَّة الزَّرْقَاءِ
  69. ٦٩إِذا بَاتَ يَسْتَوحِي فَأَوْغَلَ صَاعِداًحَتَّى أَلمَّ بِمَصْدَرِ الإِيحَاءِ
  70. ٧٠أَقَرَأْتَ فِي الطَّيرَانِ آيَاتٍ لَهُيَجْدُرْنَ بِالتَّرتِيلِ وَالإِقْرَاءِ
  71. ٧١فَرَأَيتَ أَبدَعَ مَا يُرَى مِنْ مَنْظَرٍعَالٍ وَلَمْ تَرْكَبْ مَطِيَّ هَوَاءِ
  72. ٧٢وَشَهِدتَ إِفشاءَ الطَّبيعَةِ سِرَّهَالِلعَقلِ بَعدَ الضَّن بِالإِفْشَاءِ
  73. ٧٣أَشَفَيْتَ قَلْبَكَ مِن مَحَاسِنِ فَنِّهِفِي شُكْرِ مَا لِلنِّيلِ مِنْ آلاَءِ
  74. ٧٤يَا حُسْنَهُ شَكراً مِنِ ابنٍ مُخِلصٍلأَبٍ هُوَ المَفْدِيُّ بِالآبَاءِ
  75. ٧٥أَغْلَى عَلَى مَاءِ الَّلآلِيءِ صَافياًمَا فَاضَ ثَمَّة مِنْ مَشُوبِ المَاءِ
  76. ٧٦أَتَهَادَتِ الأَهْرَامُ وَهْيَ طَرُوبَةٌلِمَديحِهِ تَهْتَزُّ كَالأَفْيَاءِ
  77. ٧٧فَعَذَرْتُ خَفَّتهَا لِشِعْرٍ زَادَهَابِجَمَالِهِ البَاقِي جَمالَ بَقَاءِ
  78. ٧٨أَنَظَرْتَ كَيْفَ حَبَا الْهَيَاكِلَ وَالدُّمَىبِحُلىً تُقَلِّدُهَا لِغَيْرِ فَنَاءِ
  79. ٧٩فكَأَنَّها بُعِثَتْ بِهِ أَرْوَاحُهَاوَنَجَتْ بِقُوَّتِه مِنَ الإِقْوَاءِ
  80. ٨٠أَتَمَثَّلتْ لَكَ مِصْرُ فِي تَصْوِيرهِبِضَفَافِهَا وَجِنَانِهَا الْفيْحَاءِ
  81. ٨١وَبَدَا لِوَهْمِكَ مِنْ حُلِيِّ نَبَاتِهَاأَثَرٌ بِوَشْيِ بَيَانِهِ مُتَرَائِي
  82. ٨٢أَسَمِعْتَ شَدْوَ الْبُلْبُلِ الصَّدَّاحِ فِيأَيْكَاتِهَا وَمَنَاحَةَ الَوَرْقَاءِ
  83. ٨٣فَعَجِبْتَ أَنَّي صَاغَ مِنْ تِلْكَ اللُّغَىكَلِمَاتِ إِنْشَادٍ وَلَفْظَ غِنَاءِ
  84. ٨٤للهِ يَا شَوْقِي بَدَائِعُكَ الَّتِيلَوْ عُدِّدَتْ أَرْبَتْ عَلَى الإِحْصَاءِ
  85. ٨٥مَنْ قَالَ قَبْلَكَ فِي رِثَاءٍ نِقْسُهُيَجْرِي دَماً مَا قُلْتَ فِي الْحَمْرَاءِ
  86. ٨٦فِي أَرضِ أَنْدُلُسٍ وَفِي تَارِيخِهَاوَغَرِيبِ مَا تُوحِي إِلى الغُرَبَاءِ
  87. ٨٧جَارَيْتَ نَفْسَكَ مُبْدِعاً فِيهَا وَفِيآثَارِ مِصْرَ فَظَلْتَ أَوْصَفَ رَائِي
  88. ٨٨وَبَلَغْتَ شَأْوَ الْبُحْتُرِيِّ فَصَاحَةًوَشَأَوْتَهُ مَعْنىً وَجَزْلَ أَدَاءِ
  89. ٨٩بَلْ كُنْتَ أَبْلَغَ إِذْ تَعَارِضُ وَصْفَهُوَتَفُوقُ بِالتَّمثِيلِ وَالإِحْيَاءِ
  90. ٩٠يَا عِبْرَةَ الدُّنْيَا كَفَانا مَا مَضَىمِنْ شأْنِ أَنْدُلُسٍ مَدىً لِبُكَاءِ
  91. ٩١مَا كَان ذَنْبُ الْعُربِ مَا فَعَلُوا بِهَاحَتَّى جَلَوْا عَنْهَا أَمَرَّ جَلاَءِ
  92. ٩٢خَرَجُوا وَهُمْ خُرْسُ الْخُطَى أَكْبَادُهُمْحَرَّى عَلَى غَرْنَاطَةَ الْغَنَّاءِ
  93. ٩٣أَلْفُلْكُ وَهْيَ الْعَرْشُ أَمْسِ لِمَجْدِهِمْحَمَلَتْ جَنَازَتَهُ عَلَى الدَّأْمَاءِ
  94. ٩٤أَوْجَزْتَ حِينَ بَلَغْتَ ذِكْرَى غِبِّهمْإِيجَازَ لاَ عِيٍّ وَلاَ إِعْيَاءِ
  95. ٩٥بَعْضُ السُّكوتِ يَفُوقُ كُلَّ بَلاَغةٍفِي أَنْفُسِ الفَهِمِينَ وَالأُرَبَاءِ
  96. ٩٦وَمِنَ التَّناهِي فِي الْفَصَاحَةِ تَرْكُهَاوَالْوَقْتُ وَقْتُ الخُطْبَةِ الْخَرْسَاءِ
  97. ٩٧قَدْ سُقْتَهَا لِلشَّرْقِ دَرْساً حَافِلاًبِمَوَاعِظِ الأَمْوَاتِ لِلأحْيَاءِ
  98. ٩٨هَلْ تُصْلِحُ الأَقْوَامَ إِلاَّ مُثْلَةٌفَدَحَتْ كَتِلْكَ المُثْلَةِ الشَّنعَاءِ
  99. ٩٩يَا بُلْبُلَ الْبَلَدِ الأَمِينِ وَمُؤنِسَ الْلَيْلِ الْحَزِينِ بِمُطْرِبِ الأَصْدَاءِ
  100. ١٠٠غَبرَتْ وَقَائِعُ لَمْ تَكُنْ مُسْتَنْشَداًفِيهَا وَلاَ اسْمُكَ مَالِيءَ الأَنْبَاءِ
  101. ١٠١لَكِنْ بِوَحْيِكَ فَاهَ كُلُّ مُفَوَّهٍوَبِرَأْيِكَ اسْتَهْدَى أُولُو الآرَاءِ
  102. ١٠٢هِيَ أُمَّة أَلْقَيْتَ فِي تَوحِيدَهَاأُسًّا فَقَامَ عَلْيِه خَيْرُ بِنَاءِ
  103. ١٠٣وَبَذَرْتَ فِي أَخلاَقِهَا وَخِلاَلِهَاأَزْكَى البُذُورِ فَآذَنَتْ بِنَمَاءِ
  104. ١٠٤أَمَّا الرِّفَاقُ فَمَا عَهِدْتِ وَلاَؤُهُمْبَلْ زَادَهُمْ مَا سَاءَ حُسنَ وَلاَءِ
  105. ١٠٥وشَبَابُ مِصْرَ يَروَنَ مِنْكَ لَهُمْ أَباًويَرَوْنَ مِنْكَ بِمَنزِلِ الأَبنَاءِ
  106. ١٠٦مِنْ قَوْلِكَ الحُرِّ الجَرِيءِ تَعَلَّمُوانَبَرَاتِ تِلْكَ العِزَّةِ القَعْسَاءِ
  107. ١٠٧لا فَضلَ إِلاَّ فَضلُهُم فِيمَا انْتَهَيأَمُر البِلاَدِ بَعْدَ عَنَاءِ
  108. ١٠٨كانوا هُمُو الأشْيَاخَ وَالفِتْيَانَ وَالقُوَّادَ وَالأَجْنَادَ فِي البَأْساءِ
  109. ١٠٩لَمْ يَثْنِهِم يَومَ الذِّيَادِ عَنِ الحِمَىضَنٌّ بِأَموَالٍ وَلاَ بِدِمَاءِ
  110. ١١٠أَبطَالُ تَفْدِيَةٍ لَقُوا جُهْدَ الأَذَىفِي الحَقِّ وَامْتَنَعُوا مِنَ الإِيذَاءِ
  111. ١١١سَلِمَتْ مَشيِئَتُهُم وَمَا فِيهمْ سِوَىمُتَقَطِّعي الأَوصَالِ وَالأَعضَاءِ
  112. ١١٢إِنَّ العَقِيدَةَ شِيمَةٌ عُلْوِيَّةٌتَصفُو عَلَى الأَكْدَارِ وَالأَقْذَاءِ
  113. ١١٣تَجْنِي مَفَاخِرَ مِن إِهَانَاتِ العِدَىوَتُصِيبُ إِعزازاً مِنَ الإِزرَاءِ
  114. ١١٤بكْرٌ بِأَوجِ الحُسْنِ أَغَلى مَهْرَهَاشَرَفٌ فَلَيْس غَلاَؤُهُ بِغَلاَءِ
  115. ١١٥أَيُضَنُّ عَنْهَا بِالنَّفيسِ وَدُونَهايَهَبُ الحُمَاةُ نُفُوسَهُمْ بِسَخاءِ
  116. ١١٦تِلْكَ القَوَافِي الشَّارِدَاتُ وَهذِهِآثَارُهَا فِي أَنفُسِ القُرَّاءِ
  117. ١١٧شَوْقِي إِخَالُكَ لَمْ تَقُلْهَا لاَهِياًبِالنَّظمِ أَوْ مُتَبَاهِياً بِذَكَاءِ
  118. ١١٨حُبُّ الحِمَى أَمْلَى عَلَيْكَ ضُرُوبَهَامتَأَنِّقاً مَا شَاءَ فِي الإِملاَءِ
  119. ١١٩أَعْظِمْ بِآياتِ الهَوَى إِذْ يَرْتَقِيمُتجَرِّداً كَالجَوهَرِ الوضَّاءِ
  120. ١٢٠فَيُطَهِّرُ الوِجْدَانَ مِنْ أَدْرَانِهِوَيَزِينُهُ بِسَواطِعِ الأًضوَاءِ
  121. ١٢١وَيُعِيدُ وَجْهَ الغَيْبِ غَيْرَ مُحَجَّبٍوَيَرَدُّ خَافِيةً بِغَيرِ خَفَاءِ
  122. ١٢٢أَرْسَلْتَها كَلِماً بَعِيدَاتِ المَدَىتَرْمِي مَرَامِيَهَا بِلاَ إِخْطَاءِ
  123. ١٢٣بيْنَا بَدَتْ وَهْيَ الرُّجُومُ إِذ اغْتَدَتْوَهْيَ النُّجومُ خَوَالِدَ اللَّأْلاَءِ
  124. ١٢٤مَلأَتْ قُلُوبَ الْهائِبِينَ شَجَاعَةًوَهَدَتْ بَصائِرَ خَابِطِي العَشْوَاءِ
  125. ١٢٥مِنْ ذلِكَ الرُّوحِ الكَبِيرِ وَمَا بِهِيَزدَانُ نَظْمُكَ مِن سَنىً وَسَنَاءِ
  126. ١٢٦أَعْدِدْ لِقَوْمِكَ وَالزَّمَانُ مُهَادِنٌمَا يَرتَقُونَ بِهِ ذُرَى العَليَاءِ
  127. ١٢٧أَلْيَوْمَ يَوْمُكَ إِنَّ مِصرَ تَقَدَّمَتْلِمَآلِهَا بِكَرَامَةٍ وَإبَاءِ
  128. ١٢٨فَصغِ الحُليَّ لَهَا وَتَوِّجْ رَأْسَهَاإِذْ تَسْتَقِلُّ بِأَنْجُمٍ زَهْرَاءِ