تلك الدجنة آذنت بجلاء
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالهمزة
- ١تِلْكَ الدُّجُنَّة آذَنَتْ بِجَلاَءِوَبَدَا الصَّباحُ فَحَيِّ وَجْهَ ذُكَاءِ
- ٢أَلعَدْلُ يَجْلُوهَا مُقِلاًّ عَرشَهَاوَالظُّلمُ يَعْثُرُ عَثْرَةَ الظَّلمَاءِ
- ٣يَا أَيُّها اليَومُ العَظِيمُ تَحِيَّةًفُكَّ الأَسَارَى بَعْدَ طُولِ عَناءِ
- ٤أَوْشَكْتُ فيكَ وَقَدْ نَسَيتُ شَكِيَّتيأَنْ أُوسِعَ الأَيَّامَ طِيبَ ثَنَاءِ
- ٥حَسْبَي اعتِذَارُكَ عَن مَسَاءَةِ مَا مَضَىبِمَبَرَّةٍ مَوْفُورَةِ الآلاَءِ
- ٦أَلشَّمسُ يَزدَادُ ائتِلاقاً نُورُهَابَعدَ اعْتَكارِ اللَّيْلَةِ اللَّيْلاَءِ
- ٧ويُضَاعِفُ السَّرَّاءَ فِي إِقْبَالِهَاتَذْكَارُ مَا وَلَّى مِنَ الضَّرَّاءِ
- ٨لاَ كَانَتِ الحِجَجُ الَّتِي كَابَدْتُهَامِنْ بَدْءِ تِلكَ الغارةِ الشّعوَاءِ
- ٩ألحزنُ حيثُ أبيتُ ملءُ جوانحيوالنارُ مِلءُ جَوَانِبِ الغَبْرَاءِ
- ١٠دَامِي الْحُشَاشَةِ لَمْ أَخَلْنِي صَابِراًبَعْدَ الفِرَاقِ فَظَافِراً بِلِقَاءِ
- ١١مُنْهَدُّ أَرْكَانِ العَزِيمَةِ لَمْ أَكدْيَأْساً أُمَنِّي مُهْجَتِي بِشِفاءِ
- ١٢حجَج بَلَوْتُ المَوْتَ حِينَ بَلَوْتُهَامُتَعَرِّضاً لِي فِي صُنُوفِ شَقَاءِ
- ١٣لَكِنَّها وَالْحَمْدُ لِلهِ انقْضَتْوَتَكَشَّفتْ كَتكشفِ الغَمَّاءِ
- ١٤وَغَدَا الْخَلِيلُ مُهَنِّئاً وَمُهَنَّأًبَعْدَ الأَسَى وتَعَذُّرِ التَّأسَاءِ
- ١٥جَذْلاَنَ كَالطِّفلِ السَّعيد بِعِيدِهِمُسْتَرْسِلاً فِي اللَّفْظِ وَالإِيمَاءِ
- ١٦يَقْضِي وَذلِكَ نَذْرُهُ فِي يَوْمِهِحَاجَاتِ سَائِلِهِ بِلاَ إِبْطَاءِ
- ١٧مَا كَانَ أَجْوَدَهُ عَلَى بُشَرَائِهِبِثَرَائِهِ لَوْ كَانَ رَبَّ ثَرَاءِ
- ١٨عَادَ الْحَبِيبُ الْمُفْتَدَى مِنْ غُرْبَةٍأَعْلَتْ مَكَانَتَهُ عَنِ الْجَوْزَاءِ
- ١٩إِنَّ الأَدِيبَ وَقَدْ سَمَا بِبَلاَئِهِغيْرُ الأَدِيبِ وَلَيْسَ رَبَّ بَلاَءِ
- ٢٠فِي بَرْشَلُونَةَ نَازِحٌ عَنْ قَوْمِهِوَدِيَارِهِ وَالأَهْلِ وَالقُرْبَاءِ
- ٢١نَاءٍ وَلَوْ أَغْنَتْ مِنَ المُقَلِ النُّهىمَا كَانَ عَنْهُمْ لَحْظَةً بِالنَّائِي
- ٢٢بالأَمْسِ فِيهِ العَينُ تَحسُدُ قَلْبَهَاوَاليَومَ يَلتَقِيَانِ فِي نَعْمَاءِ
- ٢٣أَهلاً بِنَابِغَةِ البِلاَدِ وَمَرْحَباًبِالعَبْقَرِيِّ الفَاقِدِ النُّظرَاءِ
- ٢٤شَوقِي أَمِيرِ بِيانِهَا شَوقِي فَتَىفِتيانِهَا فِي الوَقْفَةِ النَّكرَاءِ
- ٢٥شَوقِي وَهَلْ بَعْدَ اسمِهِ شَرَفٌ إِذَاشَرُفَتْ رِجَالُ النُّبلِ بِالأَسْمَاءِ
- ٢٦وَافَى وَمَنْ لِلفَاتِحينَ بِمِثلِ مَالاَقَى مِنَ الإِعْظَام وَالإِعْلاَءِ
- ٢٧مِصْرٌ تُحَيِّيهِ بِدَمعٍ دَافِقٍفَرَحاً وَأَحْدَاقٍ إِلَيْهِ ظِمَاءِ
- ٢٨مِصْرٌ تُحَيِّيهِ بِقَلْبٍ وَاحِدٍمُوفٍ هَواهُ بِهِ عَلَى الأَهْوَاءِ
- ٢٩جَذْلَى بعَوْدِ ذَكِيِّها وَسَرِيِّهاجَذْلَى بِعَوْدِ كَمِيِّها الأَبَاءِ
- ٣٠حَامِي حَقِيقَتَهَا وَمُعْلِي صَوتَهَاأَيَّامَ كَانَ الصَّوتُ لِلأَعْدَاءِ
- ٣١أَلمُنْشِيءِ اللَّبِقِ الحَفِيلِ نَظيمُهُوَنَثِيرُهُ بِرَوَائِعِ الأَبْدَاءِ
- ٣٢أَلْبَالِغِ الخَطَرَ الَّذِي لَمْ يَعْلُهُخَطَرٌ بِلاَ زَهْوٍ وَلاَ خُيَلاَءِ
- ٣٣أَلصَّادِقِ السَّمحِ السَّريرَةِ حَيْثُ لاَتَعْدُو الرِّيَاءَ مَظَاهِرُ السُّمحَاءِ
- ٣٤أَلرَّاحِمِ المِسْكِينَ وَالْمَلْهُوفَ وَالْمَظْلُومَ حِينَ تَعَذُّرِ الرُّحَمَاءِ
- ٣٥عِلْماً بِأَنَّ الأَقْوِيَاءَ لِيَوْمِهِمْهُمْ فِي غَدَاةِ غَدٍ مِن الضُّعفَاءِ
- ٣٦أَلطَّيبِ النَّفسِ الكَريمِ بِمَالِهِفِي ضِنَّة مِنْ أَنْفُسِ الكُرَمَاءِ
- ٣٧أَلكَاظِمِ الغَيْظَ الْغَفُورَ تَفَضُّلاًوَتَطَوُّلاً لِجِهَالَةِ الْجُهَلاَءِ
- ٣٨جِدِّ الْوَفِيِّ لِصَحْبِهِ وَلأَهْلِهِوَلِقَوْمِهِ إِنْ عَزَّ جِدُّ وَفَاءِ
- ٣٩أَلمفْتَدِي الْوَطَنَ الْعزِيزَ بِرُوحِهِهَلْ يَرْتَقِي وَطَنٌ بِغَيْرِ فِدَاءِ
- ٤٠مُتَصَدِّياً لِلْقُدْوَةِ المُثْلَىَ وَمَازَالَ السَّرَاةُ مَنَائِرَ الدَّهْنَاءِ
- ٤١هَذِي ضُرُوبٌ مِنْ فَضَائِلِهِ الَّتِيرَفَعَتْهُ فَوْقَ مَنَازِلِ الأُمَرَاءِ
- ٤٢جَمَعَتْ حَوَالَيْهِ القُلُوبَ وَأَطْلَقَتْبَعْدَ اعْتِقَالٍ أَلْسُنَ الْفُصَحَاءِ
- ٤٣مَا كَانَ لِلإِطْراءِ ذِكْرَى بَعْضَهَاوَهْيَ الَّتِي تَسْمُو عَنِ الإِطْرَاءِ
- ٤٤قُلتُ اليَسِيرَ مِنَ الكَثِيرِ وَلَمْ أَزِدْشَيْئاً وَكَمْ فِي النَّفسِ مِنْ أَشْيَاءِ
- ٤٥أَرْعَى اتِّضاعَ أَخِي فَأُوجِزُ وَالَّذِييُرْضِي تَوَاضُعَهُ يَسُوءُ إِخائِي
- ٤٦إِنَّ البِلاَدَ أَبا عَلِيٍّ كَابَدَتْوَجْداً عَلَيْكَ حَرَارَةَ البُرَحَاءِ
- ٤٧وَزَكَا إِلَى مَحبُوبِهَا تَحْنَانُهَابِتَبَغُّض الأَحْدَاثِ وَالأَرْزَاءِ
- ٤٨لاَ بِدْعَ فِي إِبْدَائِهَا لَكَ حُبَّهابِنِهَايَةِ الإِبَدَاعِ فِي الإِبْدَاءِ
- ٤٩فَالْمُنْجِبَاتُ مِنَ الدِّيَارِ بِطَبْعِهَاأحَنَى عَلَى أَبْنَائِهَا العُظَمَاءِ
- ٥٠أَلقُطْرُ مُهْتَزُّ الجَوانِبِ غِبْطَةًفِيمَا دَنَا وَنَأَى مِنَ الأَرْجَاءِ
- ٥١رَوِيَ العِطَاشُ إِلى اللِّقَاءِ وَأَصبَحُوابَعْدَ الجَوَى فِي بَهْجَةٍ وَصَفَاءِ
- ٥٢وَبِجَانِبِ الفُسْطَاطِ حَيٌّ مُوْحِشٌهُوَ مَوْطِنُ المَوْتَى مِنَ الأَحْيَاءِ
- ٥٣فِيهِ فُؤادٌ لَم يَقَرَّ عَلَى الرَّدَىلأَبَرِّ أُمٍّ عُوجِلَتْ بِقَضَاءِ
- ٥٤لاَحَ الرَّجَاءُ لَهَا بِأَنْ تَلْقَى ابنَهَاوَقَضَتْ فَجَاءَ اليَأْسُ حِينَ رَجَاءِ
- ٥٥أَوْدَى بِهَا فَرْطُ السَّعادَةِ عِنْدَمَاشَامَتْ لِطَلْعَتِهِ بَشِيرَ ضِيَاءِ
- ٥٦لَكِنَّما عَوْدُ الْحَبِيبِ وَعِيدُهُرَدَّا إِلَيهَا الْحسَّ مِنْ إِغْفَاءِ
- ٥٧فَفُؤادُهُا يَقِظٌ لَهُ فَرَحٌ بِهِوَبِفَرْقَدَيْهِ مِنْ أَبَرِّ سَمَاءِ
- ٥٨يَرْعَى خُطَى حُفَدَائِهَا وَيُعِيذُهُمْفِي كُلِّ نُقْلَةِ خُطْوَةٍ بِدُعَاءِ
- ٥٩فِي رَحْمَةِ الرِّحْمَنِ قَرِّي وَاشْهَدِيتَمْجِيدَ أَحْمَدَ فَهْوَ خَيْرُ عَزَاءِ
- ٦٠وَلأُمِّه الكُبْرَى وَأُمِّك قَبْلَهُخَلِّي وَلِيدَكِ وَارْقدِي بِهَنَاءِ
- ٦١مصْرُ بشَوْقِي قَدْ أُقِرَّ مَكَانُهَافِي الذُّرْوَةِ الأَدَبِيَّة الْعَصْمَاءِ
- ٦٢هُوَ أَوْحَدُ الشَّرقَيْنِ مِنْ مُتَقَارِبٍمُتَكَلِّمٍ بِالضَّادِ أَوْ مُتَنَائِي
- ٦٣مَا زَالَ خَلاَّقاً لِكُلِّ خَرِيدَةتُصْبِي الْحَلِيمَ بِرَوْعَةٍ وَبَهَاءِ
- ٦٤كَالبَحْرِ يُهْدِي كُلَّ يَوْمٍ دُرَّةَأَزْهَى سَنىً مِنْ أُخْتِهَا الْحَسْنَاءِ
- ٦٥قُلْ لِلْمُشَبِّه إِنْ يُشَبِّه أَحْمَداًيَوْماً بَمَعْدُودٍ مِنَ الأُدَبَاءِ
- ٦٦مَنْ جَال مِن أَهلِ اليَرَاعِ مَجالَهُفِي كُلِّ مِضْمارٍ مِنَ الإِنْشَاءِ
- ٦٧مَنْ صَالَ فِي فَلَكِ الخَيَالِ مَصَالَهُفَأَتَي بِكُلِّ سَبِيَّة عَذْرَاءِ
- ٦٨أَصَحِبْتَهُ وَالنجْمُ نُصْبَ عُيُونِهِوَالشَّأوُ أَوْجَ القُبَّة الزَّرْقَاءِ
- ٦٩إِذا بَاتَ يَسْتَوحِي فَأَوْغَلَ صَاعِداًحَتَّى أَلمَّ بِمَصْدَرِ الإِيحَاءِ
- ٧٠أَقَرَأْتَ فِي الطَّيرَانِ آيَاتٍ لَهُيَجْدُرْنَ بِالتَّرتِيلِ وَالإِقْرَاءِ
- ٧١فَرَأَيتَ أَبدَعَ مَا يُرَى مِنْ مَنْظَرٍعَالٍ وَلَمْ تَرْكَبْ مَطِيَّ هَوَاءِ
- ٧٢وَشَهِدتَ إِفشاءَ الطَّبيعَةِ سِرَّهَالِلعَقلِ بَعدَ الضَّن بِالإِفْشَاءِ
- ٧٣أَشَفَيْتَ قَلْبَكَ مِن مَحَاسِنِ فَنِّهِفِي شُكْرِ مَا لِلنِّيلِ مِنْ آلاَءِ
- ٧٤يَا حُسْنَهُ شَكراً مِنِ ابنٍ مُخِلصٍلأَبٍ هُوَ المَفْدِيُّ بِالآبَاءِ
- ٧٥أَغْلَى عَلَى مَاءِ الَّلآلِيءِ صَافياًمَا فَاضَ ثَمَّة مِنْ مَشُوبِ المَاءِ
- ٧٦أَتَهَادَتِ الأَهْرَامُ وَهْيَ طَرُوبَةٌلِمَديحِهِ تَهْتَزُّ كَالأَفْيَاءِ
- ٧٧فَعَذَرْتُ خَفَّتهَا لِشِعْرٍ زَادَهَابِجَمَالِهِ البَاقِي جَمالَ بَقَاءِ
- ٧٨أَنَظَرْتَ كَيْفَ حَبَا الْهَيَاكِلَ وَالدُّمَىبِحُلىً تُقَلِّدُهَا لِغَيْرِ فَنَاءِ
- ٧٩فكَأَنَّها بُعِثَتْ بِهِ أَرْوَاحُهَاوَنَجَتْ بِقُوَّتِه مِنَ الإِقْوَاءِ
- ٨٠أَتَمَثَّلتْ لَكَ مِصْرُ فِي تَصْوِيرهِبِضَفَافِهَا وَجِنَانِهَا الْفيْحَاءِ
- ٨١وَبَدَا لِوَهْمِكَ مِنْ حُلِيِّ نَبَاتِهَاأَثَرٌ بِوَشْيِ بَيَانِهِ مُتَرَائِي
- ٨٢أَسَمِعْتَ شَدْوَ الْبُلْبُلِ الصَّدَّاحِ فِيأَيْكَاتِهَا وَمَنَاحَةَ الَوَرْقَاءِ
- ٨٣فَعَجِبْتَ أَنَّي صَاغَ مِنْ تِلْكَ اللُّغَىكَلِمَاتِ إِنْشَادٍ وَلَفْظَ غِنَاءِ
- ٨٤للهِ يَا شَوْقِي بَدَائِعُكَ الَّتِيلَوْ عُدِّدَتْ أَرْبَتْ عَلَى الإِحْصَاءِ
- ٨٥مَنْ قَالَ قَبْلَكَ فِي رِثَاءٍ نِقْسُهُيَجْرِي دَماً مَا قُلْتَ فِي الْحَمْرَاءِ
- ٨٦فِي أَرضِ أَنْدُلُسٍ وَفِي تَارِيخِهَاوَغَرِيبِ مَا تُوحِي إِلى الغُرَبَاءِ
- ٨٧جَارَيْتَ نَفْسَكَ مُبْدِعاً فِيهَا وَفِيآثَارِ مِصْرَ فَظَلْتَ أَوْصَفَ رَائِي
- ٨٨وَبَلَغْتَ شَأْوَ الْبُحْتُرِيِّ فَصَاحَةًوَشَأَوْتَهُ مَعْنىً وَجَزْلَ أَدَاءِ
- ٨٩بَلْ كُنْتَ أَبْلَغَ إِذْ تَعَارِضُ وَصْفَهُوَتَفُوقُ بِالتَّمثِيلِ وَالإِحْيَاءِ
- ٩٠يَا عِبْرَةَ الدُّنْيَا كَفَانا مَا مَضَىمِنْ شأْنِ أَنْدُلُسٍ مَدىً لِبُكَاءِ
- ٩١مَا كَان ذَنْبُ الْعُربِ مَا فَعَلُوا بِهَاحَتَّى جَلَوْا عَنْهَا أَمَرَّ جَلاَءِ
- ٩٢خَرَجُوا وَهُمْ خُرْسُ الْخُطَى أَكْبَادُهُمْحَرَّى عَلَى غَرْنَاطَةَ الْغَنَّاءِ
- ٩٣أَلْفُلْكُ وَهْيَ الْعَرْشُ أَمْسِ لِمَجْدِهِمْحَمَلَتْ جَنَازَتَهُ عَلَى الدَّأْمَاءِ
- ٩٤أَوْجَزْتَ حِينَ بَلَغْتَ ذِكْرَى غِبِّهمْإِيجَازَ لاَ عِيٍّ وَلاَ إِعْيَاءِ
- ٩٥بَعْضُ السُّكوتِ يَفُوقُ كُلَّ بَلاَغةٍفِي أَنْفُسِ الفَهِمِينَ وَالأُرَبَاءِ
- ٩٦وَمِنَ التَّناهِي فِي الْفَصَاحَةِ تَرْكُهَاوَالْوَقْتُ وَقْتُ الخُطْبَةِ الْخَرْسَاءِ
- ٩٧قَدْ سُقْتَهَا لِلشَّرْقِ دَرْساً حَافِلاًبِمَوَاعِظِ الأَمْوَاتِ لِلأحْيَاءِ
- ٩٨هَلْ تُصْلِحُ الأَقْوَامَ إِلاَّ مُثْلَةٌفَدَحَتْ كَتِلْكَ المُثْلَةِ الشَّنعَاءِ
- ٩٩يَا بُلْبُلَ الْبَلَدِ الأَمِينِ وَمُؤنِسَ الْلَيْلِ الْحَزِينِ بِمُطْرِبِ الأَصْدَاءِ
- ١٠٠غَبرَتْ وَقَائِعُ لَمْ تَكُنْ مُسْتَنْشَداًفِيهَا وَلاَ اسْمُكَ مَالِيءَ الأَنْبَاءِ
- ١٠١لَكِنْ بِوَحْيِكَ فَاهَ كُلُّ مُفَوَّهٍوَبِرَأْيِكَ اسْتَهْدَى أُولُو الآرَاءِ
- ١٠٢هِيَ أُمَّة أَلْقَيْتَ فِي تَوحِيدَهَاأُسًّا فَقَامَ عَلْيِه خَيْرُ بِنَاءِ
- ١٠٣وَبَذَرْتَ فِي أَخلاَقِهَا وَخِلاَلِهَاأَزْكَى البُذُورِ فَآذَنَتْ بِنَمَاءِ
- ١٠٤أَمَّا الرِّفَاقُ فَمَا عَهِدْتِ وَلاَؤُهُمْبَلْ زَادَهُمْ مَا سَاءَ حُسنَ وَلاَءِ
- ١٠٥وشَبَابُ مِصْرَ يَروَنَ مِنْكَ لَهُمْ أَباًويَرَوْنَ مِنْكَ بِمَنزِلِ الأَبنَاءِ
- ١٠٦مِنْ قَوْلِكَ الحُرِّ الجَرِيءِ تَعَلَّمُوانَبَرَاتِ تِلْكَ العِزَّةِ القَعْسَاءِ
- ١٠٧لا فَضلَ إِلاَّ فَضلُهُم فِيمَا انْتَهَيأَمُر البِلاَدِ بَعْدَ عَنَاءِ
- ١٠٨كانوا هُمُو الأشْيَاخَ وَالفِتْيَانَ وَالقُوَّادَ وَالأَجْنَادَ فِي البَأْساءِ
- ١٠٩لَمْ يَثْنِهِم يَومَ الذِّيَادِ عَنِ الحِمَىضَنٌّ بِأَموَالٍ وَلاَ بِدِمَاءِ
- ١١٠أَبطَالُ تَفْدِيَةٍ لَقُوا جُهْدَ الأَذَىفِي الحَقِّ وَامْتَنَعُوا مِنَ الإِيذَاءِ
- ١١١سَلِمَتْ مَشيِئَتُهُم وَمَا فِيهمْ سِوَىمُتَقَطِّعي الأَوصَالِ وَالأَعضَاءِ
- ١١٢إِنَّ العَقِيدَةَ شِيمَةٌ عُلْوِيَّةٌتَصفُو عَلَى الأَكْدَارِ وَالأَقْذَاءِ
- ١١٣تَجْنِي مَفَاخِرَ مِن إِهَانَاتِ العِدَىوَتُصِيبُ إِعزازاً مِنَ الإِزرَاءِ
- ١١٤بكْرٌ بِأَوجِ الحُسْنِ أَغَلى مَهْرَهَاشَرَفٌ فَلَيْس غَلاَؤُهُ بِغَلاَءِ
- ١١٥أَيُضَنُّ عَنْهَا بِالنَّفيسِ وَدُونَهايَهَبُ الحُمَاةُ نُفُوسَهُمْ بِسَخاءِ
- ١١٦تِلْكَ القَوَافِي الشَّارِدَاتُ وَهذِهِآثَارُهَا فِي أَنفُسِ القُرَّاءِ
- ١١٧شَوْقِي إِخَالُكَ لَمْ تَقُلْهَا لاَهِياًبِالنَّظمِ أَوْ مُتَبَاهِياً بِذَكَاءِ
- ١١٨حُبُّ الحِمَى أَمْلَى عَلَيْكَ ضُرُوبَهَامتَأَنِّقاً مَا شَاءَ فِي الإِملاَءِ
- ١١٩أَعْظِمْ بِآياتِ الهَوَى إِذْ يَرْتَقِيمُتجَرِّداً كَالجَوهَرِ الوضَّاءِ
- ١٢٠فَيُطَهِّرُ الوِجْدَانَ مِنْ أَدْرَانِهِوَيَزِينُهُ بِسَواطِعِ الأًضوَاءِ
- ١٢١وَيُعِيدُ وَجْهَ الغَيْبِ غَيْرَ مُحَجَّبٍوَيَرَدُّ خَافِيةً بِغَيرِ خَفَاءِ
- ١٢٢أَرْسَلْتَها كَلِماً بَعِيدَاتِ المَدَىتَرْمِي مَرَامِيَهَا بِلاَ إِخْطَاءِ
- ١٢٣بيْنَا بَدَتْ وَهْيَ الرُّجُومُ إِذ اغْتَدَتْوَهْيَ النُّجومُ خَوَالِدَ اللَّأْلاَءِ
- ١٢٤مَلأَتْ قُلُوبَ الْهائِبِينَ شَجَاعَةًوَهَدَتْ بَصائِرَ خَابِطِي العَشْوَاءِ
- ١٢٥مِنْ ذلِكَ الرُّوحِ الكَبِيرِ وَمَا بِهِيَزدَانُ نَظْمُكَ مِن سَنىً وَسَنَاءِ
- ١٢٦أَعْدِدْ لِقَوْمِكَ وَالزَّمَانُ مُهَادِنٌمَا يَرتَقُونَ بِهِ ذُرَى العَليَاءِ
- ١٢٧أَلْيَوْمَ يَوْمُكَ إِنَّ مِصرَ تَقَدَّمَتْلِمَآلِهَا بِكَرَامَةٍ وَإبَاءِ
- ١٢٨فَصغِ الحُليَّ لَهَا وَتَوِّجْ رَأْسَهَاإِذْ تَسْتَقِلُّ بِأَنْجُمٍ زَهْرَاءِ