تلك الدجنة آذنت بجلاء
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالهمزة
حجم الخط
- تِلْكَ الدُّجُنَّة آذَنَتْ بِجَلاَءِوَبَدَا الصَّباحُ فَحَيِّ وَجْهَ ذُكَاءِ
- أَلعَدْلُ يَجْلُوهَا مُقِلاًّ عَرشَهَاوَالظُّلمُ يَعْثُرُ عَثْرَةَ الظَّلمَاءِ
- يَا أَيُّها اليَومُ العَظِيمُ تَحِيَّةًفُكَّ الأَسَارَى بَعْدَ طُولِ عَناءِ
- أَوْشَكْتُ فيكَ وَقَدْ نَسَيتُ شَكِيَّتيأَنْ أُوسِعَ الأَيَّامَ طِيبَ ثَنَاءِ
- حَسْبَي اعتِذَارُكَ عَن مَسَاءَةِ مَا مَضَىبِمَبَرَّةٍ مَوْفُورَةِ الآلاَءِ
- أَلشَّمسُ يَزدَادُ ائتِلاقاً نُورُهَابَعدَ اعْتَكارِ اللَّيْلَةِ اللَّيْلاَءِ
- ويُضَاعِفُ السَّرَّاءَ فِي إِقْبَالِهَاتَذْكَارُ مَا وَلَّى مِنَ الضَّرَّاءِ
- لاَ كَانَتِ الحِجَجُ الَّتِي كَابَدْتُهَامِنْ بَدْءِ تِلكَ الغارةِ الشّعوَاءِ
- ألحزنُ حيثُ أبيتُ ملءُ جوانحيوالنارُ مِلءُ جَوَانِبِ الغَبْرَاءِ
- دَامِي الْحُشَاشَةِ لَمْ أَخَلْنِي صَابِراًبَعْدَ الفِرَاقِ فَظَافِراً بِلِقَاءِ
- مُنْهَدُّ أَرْكَانِ العَزِيمَةِ لَمْ أَكدْيَأْساً أُمَنِّي مُهْجَتِي بِشِفاءِ
- حجَج بَلَوْتُ المَوْتَ حِينَ بَلَوْتُهَامُتَعَرِّضاً لِي فِي صُنُوفِ شَقَاءِ
- لَكِنَّها وَالْحَمْدُ لِلهِ انقْضَتْوَتَكَشَّفتْ كَتكشفِ الغَمَّاءِ
- وَغَدَا الْخَلِيلُ مُهَنِّئاً وَمُهَنَّأًبَعْدَ الأَسَى وتَعَذُّرِ التَّأسَاءِ
- جَذْلاَنَ كَالطِّفلِ السَّعيد بِعِيدِهِمُسْتَرْسِلاً فِي اللَّفْظِ وَالإِيمَاءِ
- يَقْضِي وَذلِكَ نَذْرُهُ فِي يَوْمِهِحَاجَاتِ سَائِلِهِ بِلاَ إِبْطَاءِ
- مَا كَانَ أَجْوَدَهُ عَلَى بُشَرَائِهِبِثَرَائِهِ لَوْ كَانَ رَبَّ ثَرَاءِ
- عَادَ الْحَبِيبُ الْمُفْتَدَى مِنْ غُرْبَةٍأَعْلَتْ مَكَانَتَهُ عَنِ الْجَوْزَاءِ
- إِنَّ الأَدِيبَ وَقَدْ سَمَا بِبَلاَئِهِغيْرُ الأَدِيبِ وَلَيْسَ رَبَّ بَلاَءِ
- فِي بَرْشَلُونَةَ نَازِحٌ عَنْ قَوْمِهِوَدِيَارِهِ وَالأَهْلِ وَالقُرْبَاءِ
- نَاءٍ وَلَوْ أَغْنَتْ مِنَ المُقَلِ النُّهىمَا كَانَ عَنْهُمْ لَحْظَةً بِالنَّائِي
- بالأَمْسِ فِيهِ العَينُ تَحسُدُ قَلْبَهَاوَاليَومَ يَلتَقِيَانِ فِي نَعْمَاءِ
- أَهلاً بِنَابِغَةِ البِلاَدِ وَمَرْحَباًبِالعَبْقَرِيِّ الفَاقِدِ النُّظرَاءِ
- شَوقِي أَمِيرِ بِيانِهَا شَوقِي فَتَىفِتيانِهَا فِي الوَقْفَةِ النَّكرَاءِ
- شَوقِي وَهَلْ بَعْدَ اسمِهِ شَرَفٌ إِذَاشَرُفَتْ رِجَالُ النُّبلِ بِالأَسْمَاءِ
- وَافَى وَمَنْ لِلفَاتِحينَ بِمِثلِ مَالاَقَى مِنَ الإِعْظَام وَالإِعْلاَءِ
- مِصْرٌ تُحَيِّيهِ بِدَمعٍ دَافِقٍفَرَحاً وَأَحْدَاقٍ إِلَيْهِ ظِمَاءِ
- مِصْرٌ تُحَيِّيهِ بِقَلْبٍ وَاحِدٍمُوفٍ هَواهُ بِهِ عَلَى الأَهْوَاءِ
- جَذْلَى بعَوْدِ ذَكِيِّها وَسَرِيِّهاجَذْلَى بِعَوْدِ كَمِيِّها الأَبَاءِ
- حَامِي حَقِيقَتَهَا وَمُعْلِي صَوتَهَاأَيَّامَ كَانَ الصَّوتُ لِلأَعْدَاءِ
- أَلمُنْشِيءِ اللَّبِقِ الحَفِيلِ نَظيمُهُوَنَثِيرُهُ بِرَوَائِعِ الأَبْدَاءِ
- أَلْبَالِغِ الخَطَرَ الَّذِي لَمْ يَعْلُهُخَطَرٌ بِلاَ زَهْوٍ وَلاَ خُيَلاَءِ
- أَلصَّادِقِ السَّمحِ السَّريرَةِ حَيْثُ لاَتَعْدُو الرِّيَاءَ مَظَاهِرُ السُّمحَاءِ
- أَلرَّاحِمِ المِسْكِينَ وَالْمَلْهُوفَ وَالْمَظْلُومَ حِينَ تَعَذُّرِ الرُّحَمَاءِ
- عِلْماً بِأَنَّ الأَقْوِيَاءَ لِيَوْمِهِمْهُمْ فِي غَدَاةِ غَدٍ مِن الضُّعفَاءِ
- أَلطَّيبِ النَّفسِ الكَريمِ بِمَالِهِفِي ضِنَّة مِنْ أَنْفُسِ الكُرَمَاءِ
- أَلكَاظِمِ الغَيْظَ الْغَفُورَ تَفَضُّلاًوَتَطَوُّلاً لِجِهَالَةِ الْجُهَلاَءِ
- جِدِّ الْوَفِيِّ لِصَحْبِهِ وَلأَهْلِهِوَلِقَوْمِهِ إِنْ عَزَّ جِدُّ وَفَاءِ
- أَلمفْتَدِي الْوَطَنَ الْعزِيزَ بِرُوحِهِهَلْ يَرْتَقِي وَطَنٌ بِغَيْرِ فِدَاءِ
- مُتَصَدِّياً لِلْقُدْوَةِ المُثْلَىَ وَمَازَالَ السَّرَاةُ مَنَائِرَ الدَّهْنَاءِ
- هَذِي ضُرُوبٌ مِنْ فَضَائِلِهِ الَّتِيرَفَعَتْهُ فَوْقَ مَنَازِلِ الأُمَرَاءِ
- جَمَعَتْ حَوَالَيْهِ القُلُوبَ وَأَطْلَقَتْبَعْدَ اعْتِقَالٍ أَلْسُنَ الْفُصَحَاءِ
- مَا كَانَ لِلإِطْراءِ ذِكْرَى بَعْضَهَاوَهْيَ الَّتِي تَسْمُو عَنِ الإِطْرَاءِ
- قُلتُ اليَسِيرَ مِنَ الكَثِيرِ وَلَمْ أَزِدْشَيْئاً وَكَمْ فِي النَّفسِ مِنْ أَشْيَاءِ
- أَرْعَى اتِّضاعَ أَخِي فَأُوجِزُ وَالَّذِييُرْضِي تَوَاضُعَهُ يَسُوءُ إِخائِي
- إِنَّ البِلاَدَ أَبا عَلِيٍّ كَابَدَتْوَجْداً عَلَيْكَ حَرَارَةَ البُرَحَاءِ
- وَزَكَا إِلَى مَحبُوبِهَا تَحْنَانُهَابِتَبَغُّض الأَحْدَاثِ وَالأَرْزَاءِ
- لاَ بِدْعَ فِي إِبْدَائِهَا لَكَ حُبَّهابِنِهَايَةِ الإِبَدَاعِ فِي الإِبْدَاءِ
- فَالْمُنْجِبَاتُ مِنَ الدِّيَارِ بِطَبْعِهَاأحَنَى عَلَى أَبْنَائِهَا العُظَمَاءِ
- أَلقُطْرُ مُهْتَزُّ الجَوانِبِ غِبْطَةًفِيمَا دَنَا وَنَأَى مِنَ الأَرْجَاءِ
- رَوِيَ العِطَاشُ إِلى اللِّقَاءِ وَأَصبَحُوابَعْدَ الجَوَى فِي بَهْجَةٍ وَصَفَاءِ
- وَبِجَانِبِ الفُسْطَاطِ حَيٌّ مُوْحِشٌهُوَ مَوْطِنُ المَوْتَى مِنَ الأَحْيَاءِ
- فِيهِ فُؤادٌ لَم يَقَرَّ عَلَى الرَّدَىلأَبَرِّ أُمٍّ عُوجِلَتْ بِقَضَاءِ
- لاَحَ الرَّجَاءُ لَهَا بِأَنْ تَلْقَى ابنَهَاوَقَضَتْ فَجَاءَ اليَأْسُ حِينَ رَجَاءِ
- أَوْدَى بِهَا فَرْطُ السَّعادَةِ عِنْدَمَاشَامَتْ لِطَلْعَتِهِ بَشِيرَ ضِيَاءِ
- لَكِنَّما عَوْدُ الْحَبِيبِ وَعِيدُهُرَدَّا إِلَيهَا الْحسَّ مِنْ إِغْفَاءِ
- فَفُؤادُهُا يَقِظٌ لَهُ فَرَحٌ بِهِوَبِفَرْقَدَيْهِ مِنْ أَبَرِّ سَمَاءِ
- يَرْعَى خُطَى حُفَدَائِهَا وَيُعِيذُهُمْفِي كُلِّ نُقْلَةِ خُطْوَةٍ بِدُعَاءِ
- فِي رَحْمَةِ الرِّحْمَنِ قَرِّي وَاشْهَدِيتَمْجِيدَ أَحْمَدَ فَهْوَ خَيْرُ عَزَاءِ
- وَلأُمِّه الكُبْرَى وَأُمِّك قَبْلَهُخَلِّي وَلِيدَكِ وَارْقدِي بِهَنَاءِ
- مصْرُ بشَوْقِي قَدْ أُقِرَّ مَكَانُهَافِي الذُّرْوَةِ الأَدَبِيَّة الْعَصْمَاءِ
- هُوَ أَوْحَدُ الشَّرقَيْنِ مِنْ مُتَقَارِبٍمُتَكَلِّمٍ بِالضَّادِ أَوْ مُتَنَائِي
- مَا زَالَ خَلاَّقاً لِكُلِّ خَرِيدَةتُصْبِي الْحَلِيمَ بِرَوْعَةٍ وَبَهَاءِ
- كَالبَحْرِ يُهْدِي كُلَّ يَوْمٍ دُرَّةَأَزْهَى سَنىً مِنْ أُخْتِهَا الْحَسْنَاءِ
- قُلْ لِلْمُشَبِّه إِنْ يُشَبِّه أَحْمَداًيَوْماً بَمَعْدُودٍ مِنَ الأُدَبَاءِ
- مَنْ جَال مِن أَهلِ اليَرَاعِ مَجالَهُفِي كُلِّ مِضْمارٍ مِنَ الإِنْشَاءِ
- مَنْ صَالَ فِي فَلَكِ الخَيَالِ مَصَالَهُفَأَتَي بِكُلِّ سَبِيَّة عَذْرَاءِ
- أَصَحِبْتَهُ وَالنجْمُ نُصْبَ عُيُونِهِوَالشَّأوُ أَوْجَ القُبَّة الزَّرْقَاءِ
- إِذا بَاتَ يَسْتَوحِي فَأَوْغَلَ صَاعِداًحَتَّى أَلمَّ بِمَصْدَرِ الإِيحَاءِ
- أَقَرَأْتَ فِي الطَّيرَانِ آيَاتٍ لَهُيَجْدُرْنَ بِالتَّرتِيلِ وَالإِقْرَاءِ
- فَرَأَيتَ أَبدَعَ مَا يُرَى مِنْ مَنْظَرٍعَالٍ وَلَمْ تَرْكَبْ مَطِيَّ هَوَاءِ
- وَشَهِدتَ إِفشاءَ الطَّبيعَةِ سِرَّهَالِلعَقلِ بَعدَ الضَّن بِالإِفْشَاءِ
- أَشَفَيْتَ قَلْبَكَ مِن مَحَاسِنِ فَنِّهِفِي شُكْرِ مَا لِلنِّيلِ مِنْ آلاَءِ
- يَا حُسْنَهُ شَكراً مِنِ ابنٍ مُخِلصٍلأَبٍ هُوَ المَفْدِيُّ بِالآبَاءِ
- أَغْلَى عَلَى مَاءِ الَّلآلِيءِ صَافياًمَا فَاضَ ثَمَّة مِنْ مَشُوبِ المَاءِ
- أَتَهَادَتِ الأَهْرَامُ وَهْيَ طَرُوبَةٌلِمَديحِهِ تَهْتَزُّ كَالأَفْيَاءِ
- فَعَذَرْتُ خَفَّتهَا لِشِعْرٍ زَادَهَابِجَمَالِهِ البَاقِي جَمالَ بَقَاءِ
- أَنَظَرْتَ كَيْفَ حَبَا الْهَيَاكِلَ وَالدُّمَىبِحُلىً تُقَلِّدُهَا لِغَيْرِ فَنَاءِ
- فكَأَنَّها بُعِثَتْ بِهِ أَرْوَاحُهَاوَنَجَتْ بِقُوَّتِه مِنَ الإِقْوَاءِ
- أَتَمَثَّلتْ لَكَ مِصْرُ فِي تَصْوِيرهِبِضَفَافِهَا وَجِنَانِهَا الْفيْحَاءِ
- وَبَدَا لِوَهْمِكَ مِنْ حُلِيِّ نَبَاتِهَاأَثَرٌ بِوَشْيِ بَيَانِهِ مُتَرَائِي
- أَسَمِعْتَ شَدْوَ الْبُلْبُلِ الصَّدَّاحِ فِيأَيْكَاتِهَا وَمَنَاحَةَ الَوَرْقَاءِ
- فَعَجِبْتَ أَنَّي صَاغَ مِنْ تِلْكَ اللُّغَىكَلِمَاتِ إِنْشَادٍ وَلَفْظَ غِنَاءِ
- للهِ يَا شَوْقِي بَدَائِعُكَ الَّتِيلَوْ عُدِّدَتْ أَرْبَتْ عَلَى الإِحْصَاءِ
- مَنْ قَالَ قَبْلَكَ فِي رِثَاءٍ نِقْسُهُيَجْرِي دَماً مَا قُلْتَ فِي الْحَمْرَاءِ
- فِي أَرضِ أَنْدُلُسٍ وَفِي تَارِيخِهَاوَغَرِيبِ مَا تُوحِي إِلى الغُرَبَاءِ
- جَارَيْتَ نَفْسَكَ مُبْدِعاً فِيهَا وَفِيآثَارِ مِصْرَ فَظَلْتَ أَوْصَفَ رَائِي
- وَبَلَغْتَ شَأْوَ الْبُحْتُرِيِّ فَصَاحَةًوَشَأَوْتَهُ مَعْنىً وَجَزْلَ أَدَاءِ
- بَلْ كُنْتَ أَبْلَغَ إِذْ تَعَارِضُ وَصْفَهُوَتَفُوقُ بِالتَّمثِيلِ وَالإِحْيَاءِ
- يَا عِبْرَةَ الدُّنْيَا كَفَانا مَا مَضَىمِنْ شأْنِ أَنْدُلُسٍ مَدىً لِبُكَاءِ
- مَا كَان ذَنْبُ الْعُربِ مَا فَعَلُوا بِهَاحَتَّى جَلَوْا عَنْهَا أَمَرَّ جَلاَءِ
- خَرَجُوا وَهُمْ خُرْسُ الْخُطَى أَكْبَادُهُمْحَرَّى عَلَى غَرْنَاطَةَ الْغَنَّاءِ
- أَلْفُلْكُ وَهْيَ الْعَرْشُ أَمْسِ لِمَجْدِهِمْحَمَلَتْ جَنَازَتَهُ عَلَى الدَّأْمَاءِ
- أَوْجَزْتَ حِينَ بَلَغْتَ ذِكْرَى غِبِّهمْإِيجَازَ لاَ عِيٍّ وَلاَ إِعْيَاءِ
- بَعْضُ السُّكوتِ يَفُوقُ كُلَّ بَلاَغةٍفِي أَنْفُسِ الفَهِمِينَ وَالأُرَبَاءِ
- وَمِنَ التَّناهِي فِي الْفَصَاحَةِ تَرْكُهَاوَالْوَقْتُ وَقْتُ الخُطْبَةِ الْخَرْسَاءِ
- قَدْ سُقْتَهَا لِلشَّرْقِ دَرْساً حَافِلاًبِمَوَاعِظِ الأَمْوَاتِ لِلأحْيَاءِ
- هَلْ تُصْلِحُ الأَقْوَامَ إِلاَّ مُثْلَةٌفَدَحَتْ كَتِلْكَ المُثْلَةِ الشَّنعَاءِ
- يَا بُلْبُلَ الْبَلَدِ الأَمِينِ وَمُؤنِسَ الْلَيْلِ الْحَزِينِ بِمُطْرِبِ الأَصْدَاءِ
- غَبرَتْ وَقَائِعُ لَمْ تَكُنْ مُسْتَنْشَداًفِيهَا وَلاَ اسْمُكَ مَالِيءَ الأَنْبَاءِ
- لَكِنْ بِوَحْيِكَ فَاهَ كُلُّ مُفَوَّهٍوَبِرَأْيِكَ اسْتَهْدَى أُولُو الآرَاءِ
- هِيَ أُمَّة أَلْقَيْتَ فِي تَوحِيدَهَاأُسًّا فَقَامَ عَلْيِه خَيْرُ بِنَاءِ
- وَبَذَرْتَ فِي أَخلاَقِهَا وَخِلاَلِهَاأَزْكَى البُذُورِ فَآذَنَتْ بِنَمَاءِ
- أَمَّا الرِّفَاقُ فَمَا عَهِدْتِ وَلاَؤُهُمْبَلْ زَادَهُمْ مَا سَاءَ حُسنَ وَلاَءِ
- وشَبَابُ مِصْرَ يَروَنَ مِنْكَ لَهُمْ أَباًويَرَوْنَ مِنْكَ بِمَنزِلِ الأَبنَاءِ
- مِنْ قَوْلِكَ الحُرِّ الجَرِيءِ تَعَلَّمُوانَبَرَاتِ تِلْكَ العِزَّةِ القَعْسَاءِ
- لا فَضلَ إِلاَّ فَضلُهُم فِيمَا انْتَهَيأَمُر البِلاَدِ بَعْدَ عَنَاءِ
- كانوا هُمُو الأشْيَاخَ وَالفِتْيَانَ وَالقُوَّادَ وَالأَجْنَادَ فِي البَأْساءِ
- لَمْ يَثْنِهِم يَومَ الذِّيَادِ عَنِ الحِمَىضَنٌّ بِأَموَالٍ وَلاَ بِدِمَاءِ
- أَبطَالُ تَفْدِيَةٍ لَقُوا جُهْدَ الأَذَىفِي الحَقِّ وَامْتَنَعُوا مِنَ الإِيذَاءِ
- سَلِمَتْ مَشيِئَتُهُم وَمَا فِيهمْ سِوَىمُتَقَطِّعي الأَوصَالِ وَالأَعضَاءِ
- إِنَّ العَقِيدَةَ شِيمَةٌ عُلْوِيَّةٌتَصفُو عَلَى الأَكْدَارِ وَالأَقْذَاءِ
- تَجْنِي مَفَاخِرَ مِن إِهَانَاتِ العِدَىوَتُصِيبُ إِعزازاً مِنَ الإِزرَاءِ
- بكْرٌ بِأَوجِ الحُسْنِ أَغَلى مَهْرَهَاشَرَفٌ فَلَيْس غَلاَؤُهُ بِغَلاَءِ
- أَيُضَنُّ عَنْهَا بِالنَّفيسِ وَدُونَهايَهَبُ الحُمَاةُ نُفُوسَهُمْ بِسَخاءِ
- تِلْكَ القَوَافِي الشَّارِدَاتُ وَهذِهِآثَارُهَا فِي أَنفُسِ القُرَّاءِ
- شَوْقِي إِخَالُكَ لَمْ تَقُلْهَا لاَهِياًبِالنَّظمِ أَوْ مُتَبَاهِياً بِذَكَاءِ
- حُبُّ الحِمَى أَمْلَى عَلَيْكَ ضُرُوبَهَامتَأَنِّقاً مَا شَاءَ فِي الإِملاَءِ
- أَعْظِمْ بِآياتِ الهَوَى إِذْ يَرْتَقِيمُتجَرِّداً كَالجَوهَرِ الوضَّاءِ
- فَيُطَهِّرُ الوِجْدَانَ مِنْ أَدْرَانِهِوَيَزِينُهُ بِسَواطِعِ الأًضوَاءِ
- وَيُعِيدُ وَجْهَ الغَيْبِ غَيْرَ مُحَجَّبٍوَيَرَدُّ خَافِيةً بِغَيرِ خَفَاءِ
- أَرْسَلْتَها كَلِماً بَعِيدَاتِ المَدَىتَرْمِي مَرَامِيَهَا بِلاَ إِخْطَاءِ
- بيْنَا بَدَتْ وَهْيَ الرُّجُومُ إِذ اغْتَدَتْوَهْيَ النُّجومُ خَوَالِدَ اللَّأْلاَءِ
- مَلأَتْ قُلُوبَ الْهائِبِينَ شَجَاعَةًوَهَدَتْ بَصائِرَ خَابِطِي العَشْوَاءِ
- مِنْ ذلِكَ الرُّوحِ الكَبِيرِ وَمَا بِهِيَزدَانُ نَظْمُكَ مِن سَنىً وَسَنَاءِ
- أَعْدِدْ لِقَوْمِكَ وَالزَّمَانُ مُهَادِنٌمَا يَرتَقُونَ بِهِ ذُرَى العَليَاءِ
- أَلْيَوْمَ يَوْمُكَ إِنَّ مِصرَ تَقَدَّمَتْلِمَآلِهَا بِكَرَامَةٍ وَإبَاءِ
- فَصغِ الحُليَّ لَهَا وَتَوِّجْ رَأْسَهَاإِذْ تَسْتَقِلُّ بِأَنْجُمٍ زَهْرَاءِ