ليت الخيال فريسة لرقادي
حجم الخط
- لَيتَ الخَيالَ فَريسَةً لِرُقادييَدنو بِطَيفِكِ عَن نَوى وَبعادِ
- وَلَقَد أَطَلتُ إِلى سُلوكِ شِقَّتيوَجَعَلتُ هَجرَكِ وَالتَجَنُّبَ زادي
- أَهوِن بِما حَمَّلتِنيهِ مِنَ الضَنىلَو أَنَّ طَيفَكِ كانَ مِن عُوّادي
- وَلَقَلَّما نَزَلَ الخَيالُ بِمُقلَةٍرَوعاءَ نافِرَةٍ بِغَيرِ رُقادِ
- ما تَلتَقي الأَجفانُ مِنها ساعَةًوَإِذا التَقَت فَلِغَضِّ دَمعٍ بادِ
- لا يَبعَدَن قَلبي الَّذي خَلَّفتُهُوَقفاً عَلى الإِتِهامِ وَالإِنجادِ
- إِنَّ الَّذي عَمَرَ الرَقادَ وِسادَةًلَم يَدرِ كَيفَ نَبا عَليَّ وِسادي
- لا زالَ جَيبُ اللَيلِ مُنفَصِمَ العُرىعَن كُلِّ أَوطَفَ مُبرِقٍ مِرعادِ
- يَسقي مَنازِلَ عاثَ فيهِنَّ البِلىبَينَ الغُوَيرِ فَجانِبِ الأَجمادِ
- وَإِذا الرِياحُ تَبَوَّعَت فَصُدورُهالِعِناقِ حاضِرِ أَرضِكُم وَالبادي
- وَلَقَد بَعَثتُ مِنَ الدُموعِ إِلَيكُمُبِرَكائِبٍ وَمِنَ الزَفيرِ بِحادِ
- إِنّي مَتى اِستَنجَدتُ سِربَ مَدامِعٍخَذَلَتهُ أَسرابُ الفِراقِ العادي
- لَولا هَواكِ لَما ذَلَلتُ وَإِنَّماعِزّي يُعَيِّرُني بِذُلِّ فُؤادي
- ما لِلزَمانِ يَذودُني عَن مَطلَبيوَيُريغُني عَن طارِفي وَتِلادي
- يَحنو عَلَيَّ إِذا أَقَمتُ كَأَنِّيَ الأَسرارُ في أَحشاءِ كُلِّ بِلادِ
- عاداتُ هَذا الناسِ ذَمُّ مُفَضَّلٍوَمَلامُ مِقدامٍ وَعَذلُ جَوادِ
- وَلَقَد عَجِبتُ وَلا عَجيبٌ أَنَّهُكُلُّ الوَرى لِلفاضِلينَ أَعادي
- وَأَرى زَماني يَستَلينُ عَريكَتيوَأَرى عَدوّي يَستَحِرُّ عِنادي
- أَتَظُنُّني أَلقى إِلَيكَ يَداً وَمابَيني وَبَينَكَ غَيرُ ضَربِ الهادي
- أَسعى لِكُلِّ عَظيمَةٍ فَأَنالُهاعَزماً يَفوتُ هَواجِسَ الحُسّادِ
- عَزماً قَوِيّاً لا يُشاوِرُ رِقبَةًلِلخَطبِ في الإِصدارِ وَالإيرادِ
- ما زالَ يَشهَدُ لي إِذا اِستَنطَقتُهُبِالجودِ في لَيلي لِسانُ زِنادي
- إِنّي لَتَحقُنُ ماءَ وَجهي هِمَّتيمِن أَن يُراقَ عَلى يَدي بِأَيادِ
- مِمّا يُقَلِّلُ رَغبَتي أَنّي أَرىصَفدي بِبَذلِ المالِ مِثلَ صِفادي
- وَالمالُ أَهوَنُ مَطلَباً مِن أَن أُرىضَرِعاً أُرامي دُونَهُ وَأُرادي
- وَمُناضِلٍ عَثَرَت بِهِ أَحسابُهُفي مَسلَكٍ وَعِرٍ مِنَ الأَجدادِ
- خَلَّقتُ عُرفَ جَوادِهِ بِنَجيعِهِوَالسَبقُ في طَلَقِ الرَدى لِجَوادي
- وَلَرُبَّ يَومٍ غَضَّةٍ أَطرافُهُصُقِلَت بِخَطوِ رَوائِحٍ وَغَوادي
- يَومٍ أَراقَ دَمَ الغَمامِ عَلى السُرىبِظُبىً مِنَ الإيماضِ غيرَ حِدادِ
- وَلِغُرَّةِ الجَوِّ الرَقيقِ أَسِرَّةٌيَلمَعنَ مِن قِطَعِ السَحابِ الغادي
- جاذَبتُهُ صافي أَديمِ هَجيرِهِوَاليَعمَلاتُ شَواحِبُ الأَعضادِ
- في فِتيَةٍ سَلَبوا النَهارَ ضِياءَهُوَرَموا بَياضَ جَبينِهِ بِسَوادِ
- وَحَشوا حَشا الظَلماءِ مِلءَ جَنانِهاحَتّى تَصَدَّعَ بِالصَديعِ البادي
- وَكَأَنَّما بيضُ النُجومِ فَواقِعٌفي زاخِرٍ مُتَتابِعِ الإِزبادِ
- نالوا عَلى قَدرِ الرَجاءِ وَإِنَّمايَروى عَلى قَدرِ الأُوامِ الصادي
- قَومٌ إِذا قَرَعوا زُنوداً لِلقِرىسَتَروا فُروجَ النارِ بِالوُرّادِ
- ما ضَلَّ في قَلبِ اِمرِىءٍ أَمَلٌ سَرىإِلّا وُجودُهُمُ الهُدى وَالهادي
- طُنُبٌ يُعَثَّرنَ الخُطوبَ وَباحَةٌمَمنوعَةٌ إِلّا مِنَ الرُوّادِ
- سَحَبوا أَنابيبَ القَنا فَكَأَنَّماسَحَبوا بِهِنَّ حَواشِيَ الأَبرادِ
- يَزجُرنَ جُرداً لا تُقِرُّ عَلى الثَرىمَرَحاً كَأَنَّ التُربَ شَوكُ قَتادِ
- مَن كُلِّ تَلعاءِ المَناكِبِ جيدُهايُغني عَنِ القَرَبوسِ يَومَ طِرادِ
- ضَرَبوا قِبابَ البيضِ فَوقَ مَفارِقٍأَطنابُها شَرعُ القَنا المَيّادِ
- ذُبُلٌ يُهَذِّبُها الطِعانُ وَإِنَّهاتَزدادُ جَهلاً كُلَّ يَومِ جِلادِ
- يَحمِلنَ عِبءَ المَوتِ وَهيَ خَفايِفٌفي الطَعنِ بَينَ جَناجِنٍ وَهَوادِ
- هُم أَنشَبوا قِصَدَ القَنا مِن وائِلٍمِن حَيثُ نارُ الحِقدِ في إيقادِ
- وَلَغوا بِوَقعِ حَوافِرٍ في مَأزِقٍمَلَأوا بِهِنَّ مَسامِعَ الأَصلادِ
- نَجبٌ نَفَضنَ لَهُ الفَرائِصَ خَيفَةًتَحتَ العَرينِ بِرائِنُ الآسادِ
- لَبِسَت لَهُ الحَربُ المَشوبَةُ قِبلَةًوَتعَوَّدَت مِنهُ صُدورَ صِعادِ
- وَلَدَت وُجوهُهُمُ العِجاجَةَ طَلعَةًوَظُبى السُيوفِ ثَواكِلُ الأَغمادِ
- مِن كُلِّ نَصلٍ أَضمَرَت أَحشاؤُهُ الأَرواحَ وَهوَ حَشىً بِغَيرِ فُؤادِ
- الخَيلُ تَرتَشِفُ الصَعيدَ نُسورُهاطَرداً وَتَلفِظُهُ عَلى الأَكتادِ
- أَقبَلنَ مِثلَ السَيلِ صَوَّبَ عُنقَهُنَشَزُ العِقابِ إِلى قَرارِ الوادي
- وَتَكادُ تَمسَحُ مِن دِماءِ جِراحِهاآثارَ ما نَقَشَت عَلى الأَطوادِ
- تَرجيعُ قَعقَعَةِ الشَكيمِ إِذا سَرَتلِعُداتِها بَدَلٌ مِنَ الإيعادِ
- يَومٌ كَأَنَّ الأَرضَ فيهِ عانَقَتصَدرَ السَماءِ بِعارِضٍ مُنقادِ
- وَيَكادُ جامِحُهُ يُثَقِّفُ في الطُلىبِالطَعنِ أَطرافَ القَنا المُنآدِ
- وَكَأَنَّهُنَّ إِذا اِنحَنَينَ رَواكِعٌصَلَّت إِلى قِبَلٍ مِنَ الأَكبادِ
- وَشَقَقنَ أَردِيَةَ الضَغائِنِ بِالرَدىمِن بَعدِ ما شَمَلَت قُلوبَ إِيادِ
- إِن يُسلَبوا ضافي الدُروعِ فَإِنَّهُمكاسونَ مِن عَلَقٍ دُروعَ جِسادِ
- رَجَعَ الضِرابُ رِجالَهُم بِعمائِمٍمُحمَرَّةٍ وَنِساهُمُ بِحِدادِ
- لا يَنقُضونَ بُنى الحُقودِ كَأَنَّماشيدَت ضُلوعُهُمُ عَلى الأَحقادِ
- مُهَجٌّ كَأُنبوبِ اليَراعِ إِذا عَدارَوعٌ وَعِندَ المُطمِعاتِ عَوادي
- كادَت تَطيرُ مَخافَةً لَو لَم تَكُنمِن شُرَّعِ الأَرماحِ في أَسدادِ
- بَلَغَت لَنا الأَرماحُ كُلَّ طَماعَةٍوَحَوَت لَنا الأَسيافُ كُلَّ مُرادِ
- أَنا خِلُّ كُلِّ فَتىً إِذا أَيقَظتُهُأَيقَظتُ كَالنَضاضِ أَو كَالعادي
- أَلِفَ الحُسامَ فَلَو دَعاهُ لَغارَةٍعَجلانُ صاحَبَهُ بِغَيرِ نِجادِ
- كَفّاهُ تَصديها الدِماءُ مِنَ القَناطَوراً وَيَصقُلُها النَدى في النادي
- إِن جادَ أَقنى المُعسِرينَ وَإِن سَطاأَفنى القَنا بِمَوايِرِ الفِرصادِ
- مَن مُبلِغُ الشُعَراءِ عَنّي أَنَّ ليقَولَ الفُحولِ وَنَجدَةَ الأَنجادِ
- قَد كانَ هَذا الشِعرُ يُنزَعُ في الدُناعَنهُم فَكانَ عِقالَهُ ميلادي