سلم على الربع من سلمى بذي سلم
أبو تمامعباسيالبسيطمدحالميم
- ١سَلِّم عَلى الرَبعِ مِن سَلمى بِذي سَلَمِعَلَيهِ وَسمٌ مِنَ الأَيّامِ وَالقِدَمِ
- ٢ما دامَ عَيشٌ لَبِسناهُ بِساكِنِهِلَدناً وَلَو أَنَّ عَيشاً دامَ لَم يَدُمِ
- ٣يا مَنزِلاً أَعنَقَت فيهِ الجَنوبُ عَلىرَسمٍ مُحيلٍ وَشِعبٍ غَيرِ مُلتَئِمِ
- ٤هَرِمتَ بَعدِيَ وَالرَبعُ الَّذي أَفَلَتمِنهُ بُدورُكَ مَعذورٌ عَلى الهَرَمِ
- ٥عَهدي بِمَغناكَ حُسّانَ المَعالِمِ مِنحُسّانَةِ الوَردِ وَالبَردِيِّ وَالعَنَمِ
- ٦بَيضاءُ كانَ لَها مِن غَيرِنا حَرَمٌفَلَم نَكُن نَستَحِلُّ الصَيدَ في الحَرَمِ
- ٧كانَت لَنا صَنَماً نَحنو عَلَيهِ وَلَمنَسجُد كَما سَجَدَ الأَفشينُ لِلصَنَمِ
- ٨زارَ الخَيالُ لَها لا بَل أَزارَكَهُفِكرٌ إِذا نامَ فِكرُ الخَلقِ لَم يَنَمِ
- ٩ظَبيٌ تَقَنَّصتُهُ لَمّا نَصَبتُ لَهُفي آخِرِ اللَيلِ أَشراكاً مِنَ الحُلُمِ
- ١٠ثُمَّ اِغتَدى وَبِنا مِن ذِكرِهِ سَقَمٌباقٍ وَإِن كانَ مَشغولاً عَنِ السَقَمِ
- ١١اليَومَ يُسليكَ عَن طَيفٍ أَلَمَّ وَعَنبِلى الرُسومِ بَلاءُ الأَينُقِ الرَسُمِ
- ١٢مِنَ القِلاصِ اللَواتي في حَقائِبِهابِضاعَةٌ غَيرُ مُزجاةٍ مِنَ الكَلِمِ
- ١٣إِذا بَلغنَ أَبا كُلثومٍ اِتَّصَلَتتِلكَ المُنى وَأَخَذنَ الحاجَ مِن أَمَمِ
- ١٤بَنى بِهِ اللَهُ في بَدوٍ وَفي حَضَرٍلِوائِلِ سورَ عِزٍّ غَيرَ مُنهَدِمِ
- ١٥رَأَتهُ في المَهدِ عَتّابٌ فَقالَ لَهاذَوو الفِراسَةِ هَذا صَفوَةُ الكَرَمِ
- ١٦خُذوا هَنيئاً مَريئاً يا بَني جُشَمٍمِنهُ أَمانَينِ مِن خَوفٍ وَمِن عَدَمِ
- ١٧فَجاءَ وَالنَسَبُ الوَضّاحُ جاءَ بِهِكَأَنَّهُ بُهمَةٌ فيهِم مِنَ البُهَمِ
- ١٨طِعانُ عَمرِو كُلثومٍ وَنائِلُهُحَذوَ السُيورِ الَّتي قُدَّت مِنَ الأَدَمِ
- ١٩لَو كانَ يَملِكُ عَمرٌو مِثلَهُ شَبَهاًمِن صُلبِهِ لَم يَجِد لِلمَوتِ مِن أَلَمِ
- ٢٠بَنانُهُ خُلُجٌ تَجري وَغَيرَتُهُسِترٌ مِنَ اللَهِ مَمدودٌ عَلى الحُرَمِ
- ٢١نالَ الجَزيرَةَ إِمحالٌ فَقُلتُ لَهُمشيموا نَداهُ إِذا ما البَرقُ لَم يُشَمِ
- ٢٢فَما الرَبيعُ عَلى أُنسِ البِلادِ بِهِأَشَدَّ خُضرَةَ عودٍ مِنهُ في القُحَمِ
- ٢٣وَلا أَرى ديمَةً أَمحى لِمَسغَبَةٍمِنهُ عَلى أَنَّ ذِكراً طارَ لِلدِيَمِ
- ٢٤لِتَغلِبٍ سُؤدَدٌ طابَت مَنابِتُهُفي مُنتَهى قُلَلٍ وَمِنها وَفي قِمَمِ
- ٢٥مَجدٌ رَعى تَلَعاتِ الدَهرِ وَهوَ فَتىًحَتّى غَدا الدَهرُ يَمشي مِشيَةَ الهَرِمِ
- ٢٦بَناهُ جودٌ وَبَأسٌ صادِقٌ وَمَتىتُبنَ العُلى بِسِوى هَذَينِ تَنهَدِمِ
- ٢٧وَقفٌ عَلى آلِ سَعدٍ إِنَّ أَيدِيَهُمسَمٌّ لِمُستَكبِرٍ شُهدٌ لِمُؤتَدِمِ
- ٢٨لا جارُهُم لِلرَزايا في جِوارِهِموَلا عُهودُهُمُ مَذمومَةَ الذِمَمِ
- ٢٩أَصفَوا مُلوكَ بَني العَبّاسِ كُلَّهُمُذَخيرَةً ذَخَروها عَن بَني الحَكَمِ
- ٣٠مَهلاً بَني مالِكٍ لا تَجلُبُنَّ إِلىحَيِّ الأَراقِمِ دُؤلولَ اِبنَةِ الرَقِمِ
- ٣١فَأَيُّ حِقدٍ أَثَرتُم مِن مَكامِنِهِوَأَيُّ عَوصاءَ جَشَّمتُم بَني جُشَمِ
- ٣٢لَم يَألُكُم مالِكٌ صَفحاً وَمَغفِرَةًلَو كانَ يَنفُخُ قَينُ الحَيِّ في فَحَمِ
- ٣٣لا بِالمُعاوِدِ وَلغاً في دِمائِكُمُوَلا إِلى لَحمِ خَلقٍ مِنكُمُ قَرِمِ
- ٣٤أَخرَجتُموهُ بِكُرهٍ مِن شَجِيَّتِهِوَالنارُ قَد تُنتَضى مِن ناضِرِ السَلَمِ
- ٣٥أَوطَأتُموهُ عَلى جَمرِ العُقوقِ وَلَولَم يُحرَجِ اللَيثُ لَم يَبرَح مِنَ الأَجَمِ
- ٣٦قُذِعتُمُ فَمَشَيتُم مَشيَةً أُمَماًكَذاكَ يَحسُنُ مَشيُ الخَيلِ في اللُجُمِ
- ٣٧إِذ لا مُعَوَّلَ إِلّا كُلُّ مُعتَدِلٍأَصَمَّ يُبرِئُ أَقواماً مِنَ الصَمَمِ
- ٣٨مِنَ الرُدَينِيَّةِ اللاتي إِذا عَسَلَتتُشِمُّ بَوَّ صَغارِ الأَنفِ ذا الشَمَمِ
- ٣٩إِن أَجرَمَت لَم تَنَصَّل مِن جَرائِمِهاوَإِن أَساءَت إِلى الأَقوامِ لَم تُلَمِ
- ٤٠كانَ الزَمانُ بِكُم كَلباً فَغادَرَكُمبِالسَيفِ وَالدَهرُ فيكُم أَشهُرُ الحُرُمِ
- ٤١أَمِن عَمىً نَزَلَ الناسُ الرُبا فَنَجَواوَأَنتُم نَصبُ سَيلِ الفِتنَةِ العَرِمِ
- ٤٢أَم ذاكَ مِن هِمَمٍ جاشَت فَكَم ضَعَةٍأَدّى إِلَيها عُلُوُّ القَومِ في الهِمَمِ
- ٤٣تَنبونَ عَنهُ وَتُعطَونَ القِيادَ إِذاكَلبٌ عَوى وَسطَكُم مِن أَكلُبِ العَجَمِ
- ٤٤قَدِ اِنثَنى بِالمَنايا في أَسِنَّتِهِوَقَد أَقامَ حَياراكُم عَلى اللَقَمِ
- ٤٥جَذلانَ مِن ظَفَرٍ حَرّانَ إِن رَجَعَتمَخضوبَةً مِنكُم أَظفارُهُ بِدَمِ
- ٤٦دينٌ يُكَفكِفُ مِنهُ كُلَّ بائِقَةٍوَرَحمَةٌ رَفرَفَت مِنهُ عَلى الرَحِمِ
- ٤٧لَولا مُناشَدَةُ القُربى لَغادَرَكُمحَصائِدَ المُرهَفَينِ السَيفِ وَالقَلَمِ
- ٤٨لَأَصبَحَت كَالأَثافي السُفعِ أَوجُهُكُمسوداً مِنَ العارِ لا سوداً مِنَ الحُمَمِ
- ٤٩لا تَجعَلوا البَغيَ ظَهراً إِنَّهُ جَمَلٌمِنَ القَطيعَةِ يَرعى وادِيَ النِقَمِ
- ٥٠نَظَرتُ في السِيَرِ الأولى خَلَت فَإِذاأَيّامُهُ أَكَلَت باكورَةَ الأُمَمِ
- ٥١أَفنى جَديساً وَطَمساً كُلَّها وَسَطابِأَنجُمِ الدَهرِ مِن عادٍ وَمِن إِرَمِ
- ٥٢أَردى كُلَيباً وَهَمّاماً وَهاجَ بِهِيَومُ الذَنائِبِ وَالتَحلاقِ لِلِمَمِ
- ٥٣سَقى شُرَحبيلَ مِن سَمِّ الذُعافِ عَلىأَيديكُمُ غَيرَ رِعديدٍ وَلا بَرِمِ
- ٥٤بَزَّ التَحِيَّةَ مِن لَخمٍ فَلا مَلِكٌمُتَوَّجٌ في عَماماتٍ وَلا عَمَمِ
- ٥٥يا عَثرَةً ما وُقيتُم شَرَّ مَصرَعِهاوَذَلَّةُ الرَأيِ تُنسي ذَلَّةَ القَدَمِ
- ٥٦حينَ اِستَوى المُلكُ وَاِتَّزَت مَضارِبُهُفي دَولَةِ الأُسدِ لا في دَولَةِ الخَدَمِ
- ٥٧طائِيَّةٌ لا أَبوها كانَ مُهتَضِماوَلا مَضى بَعلُها لَحماً عَلى وَضَمِ
- ٥٨لا توقِظوا الشَرَّ مِن قَومٍ فَقَد غَنِيَتدِيارُكُم وَهيَ تُدعى مَوطِنَ النِعَمِ
- ٥٩هَذا اِبنُ خالِكُمُ يُهدي نَصيحَتَهُمَن يُتَّهَم فَهوَ فيكُم غَيرُ مُتَّهَمِ