قصائد

لهان علينا أن نقول وتفعلا

أبو تمامعباسيالطويلمدحاللام

  1. ١لَهانَ عَلَينا أَن نَقولَ وَتَفعَلاوَنَذكُرَ بَعضَ الفَضلِ عَنكَ وَتُفضِلا
  2. ٢أَبا جَعفَرٍ أَجرَيتَ في كُلِّ تَلعَةٍلَنا جَعفَراً مِن فَيضِ كَفَّيكَ سَلسَلا
  3. ٣فَكَم قَد أَثَرنا مِن نَوالِكَ مَعدِناًوَكَم قَد بَنَينا في ظِلالِكَ مَعقِلا
  4. ٤رَجَعتَ المُنى خُضراً تَثَنّى غُصونُهاعَلَينا وَأَطلَقتَ الرَجاءَ المُكَبَّلا
  5. ٥وَما يَلحَظُ العافي جَداكَ مُؤَمِّلاًسِوى لَحظَةٍ حَتّى يَؤوبَ مُؤَمِّلا
  6. ٦لَقَد زِدتَ أَوضاحي اِمتِداداً وَلَم أَكُنبَهيماً وَلا أَرضى مِنَ الأَرضِ مَجهَلا
  7. ٧وَلَكِن أَيادٍ صادَفَتني جِسامُهاأَغَرَّ فَأَوفَت بي أَغَرَّ مُحَجَّلا
  8. ٨إِذا أَحسَنَ الأَقوامُ أَن يَتَطاوَلوابِلا نِعمَةٍ أَحسَنتَ أَن تَتَطَوَّلا
  9. ٩تَعَظَّمتَ عَن ذاكَ التَعَظُّمِ مِنهُمُوَأَوصاكَ نُبلُ القَدرِ أَلّا تَنَبَّلا
  10. ١٠تَبيتُ بَعيداً أَن تُوَجِّهَ حيلَةًعَلى نَشَبِ السُلطانِ أَو تَتَأَوَّلا
  11. ١١إِذا ما أَصابوا غِرَّةً فَتَمَوَّلوابِها راحَ بَيتُ المالِ مِنكَ مُمَوَّلا
  12. ١٢هَزَزتَ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداًفَكانَ رُدَينِيّاً وَأَبيَضَ مُنصُلا
  13. ١٣فَما إِن تُبالي أَن تُجَهِّزَ رَأيَهُإِلى ناكِثٍ أَلّا تُجَهِّزَ جَحفَلا
  14. ١٤تَرى شَخصَهُ وَسطَ الخِلافَةِ هَضبَةًوَخُطبَتَهُ دونَ الخِلافَةِ فَيصَلا
  15. ١٥وَأَنَّكَ إِذ أَلبَستَهُ العِزَّ مُنعِماًوَسَربَلتَهُ تِلكَ الجَلالَةَ مُفضِلا
  16. ١٦لِتَقضي بِهِ حَقَّ الرَعِيَّةِ آخِراًوَتَقضي بِهِ حَقَّ الخِلافَةِ أَوَّلا
  17. ١٧فَما هَضبَتا رَضوى وَلا رُكنُ مُعنِقٍوَلا الطَودُ مِن قُدسٍ وَلا أَنفُ يَذبُلا
  18. ١٨بِأَثقَلَ مِنهُ وَطأَةً حينَ يَغتَديفَيُلقي وَراءَ المُلكِ نَحراً وَكَلكَلا
  19. ١٩مَنيعُ نَواحي السِرِّ فيهِ حَصينُهاإِذا صارَتِ النَجوى المُذالَةَ مَحفِلا
  20. ٢٠تَرى الحادِثَ المُستَعجِمَ الخَطبِ مُعجَماًلَدَيهِ وَمَشكولاً إِذا كانَ مُشكَلا
  21. ٢١وَجَدناكَ أَندى مِن رِجالٍ أَنامِلاًوَأَحسَنَ في الحاجاتِ وَجهاً وَأَجمَلا
  22. ٢٢تُضيءُ إِذا اِسوَدَّ الزَمانُ وَبَعضُهُميَرى المَوتَ أَن يَنهَلَّ أَو يَتَهَلَّلا
  23. ٢٣وَوَاللَهِ ما آتيكَ إِلّا فَريضَةًوَآتي جَميعَ الناسِ إِلّا تَنَفُّلا
  24. ٢٤وَلَيسَ اِمرُؤٌ في الناسِ كُنتَ سِلاحَهُعَشِيَّةَ يَلقى الحادِثاتِ بِأَعزَلا
  25. ٢٥يَرى دِرعَهُ حَصداءَ وَالسَيفَ قاضِياًوَزُجَّيهِ مَسمومَينِ وَالسَوطَ مِغوَلا
  26. ٢٦سَأَقطَعُ أَمطاءَ المَطايا بِرِحلَةٍإِلى البَلَدِ الغَربِيِّ هَجراً وَموصِلا
  27. ٢٧إِلى الرَحِمِ الدُنيا الَّتي قَد أَجَفَّهاعُقوقي عَسى اَسبابُها أَن تَبَلَّلا
  28. ٢٨قَبيلٌ وَأَهلٌ لَم أُلاقِ مَشوقَهُملِوَشكِ النَوى إِلّا فُواقاً كَلا وَلا
  29. ٢٩كَأَنَّهُم كانوا لِخِفَّةِ وَقفَتيمَعارِفَ لي أَو مَنزِلاً كانَ مَنزِلا
  30. ٣٠وَلَو شيتُ لَمّا اِلتاثَ بِرّي عَلَيهِموَلَم يَكُ إِجمالاً لَكانَ تَجَمُّلا
  31. ٣١فَلَم أَجِدِ الأَخلاقَ إِلّا تَخَلُّقاًوَلَم أَجِدِ الأَفضالَ إِلّا تَفَضُّلا
  32. ٣٢وَأَصرِفُ وَجهي عَن بِلادٍ غَدا بِهالِسانِيَ مَشكولا وَقَلبِيَ مُقفَلا
  33. ٣٣وَجَدَّ بِها قَومٌ سِوايَ فَصادَفوابِها الصُنعَ أَعشى وَالزَمانَ مُغَفَّلا
  34. ٣٤كِلابٌ أَغارَت في فَريسَةِ ضَيغَمٍطُروقاً وَهامٌ أُطعِمَت صَيدَ أَجدَلا
  35. ٣٥وَإِنَّ صَريحَ الرَأيِ وَالحَزمِ لَاِمرُؤٌإِذا بَلَغَتهُ الشَمسُ أَن يَتَحَوَّلا
  36. ٣٦وَإِلّا تَكُن تِلكَ الأَمانِيُّ غَضَّةًتَرِفُّ فَحَسبي أَن تُصادِفَ ذُبَّلا
  37. ٣٧فَلَيسَ الَّذي قاسى المَطالِبَ غُدوَةًهَبيداً كَمَن قاسى المَطالِبَ حَنظَلا
  38. ٣٨لَئِن هِمَمي أَوجَدنَني في تَقَلُّبيمَآلا لَقَد أَفقَدنَني مِنكَ مَوئِلا
  39. ٣٩وَإِن رُمتُ أَمراً مُدبِرَ الوَجهِ إِنَّنيسَأَترُكُ حَظّاً في فِنائِكَ مُقبِلا
  40. ٤٠وَإِن كُنتُ أَخطو ساحَةَ المَحلِ إِنَّنيلَأَترُكُ رَوضاً مِن جَداكَ وَجَدوَلا
  41. ٤١كَذَلِكَ لا يُلقي المُسافِرُ رَحلَهُإِلى مَنقَلٍ حَتّى يُخَلَّفَ مَنقَلا
  42. ٤٢وَلا صاحِبُ التَطوافِ يَعمُرُ مَنهَلاًوَرَبعاً إِذا لَم يُخلِ رَبعاً وَمَنهَلا
  43. ٤٣وَمَن ذا يُداني أَو يُنائي وَهَل فَتىًيَحُلُّ عُرى التَرحالِ أَو يَتَرَحَّلا
  44. ٤٤فَمُرني بِأَمرٍ أَحوَذِيٍّ فَإِنَّنيرَأَيتُ العِدا أَثرَوا وَأَصبَحتُ مُرمِلا
  45. ٤٥فَسِيّانِ عِندي صادَفوا لي مَطعَماًأُعابُ بِهِ أَو صادَفوا لي مَقتَلا
  46. ٤٦وَوَاللَهِ لا أَنفَكُّ أُهدي شَوارِداًإِلَيكَ يُحَمَّلنَ الثَناءَ المُنَخَّلا
  47. ٤٧تَخالُ بِهِ بُرداً عَلَيكَ مُحَبَّراًوَتَحسَبُهُ عِقداً عَلَيكَ مُفَصَّلا
  48. ٤٨أَلَذَّ مِنَ السَلوى وَأَطيَبَ نَفحَةًمِنَ المِسكِ مَفتوقاً وَأَيسَرَ مَحمَلا
  49. ٤٩أَخَفَّ عَلى قَلبٍ وَأَثقَلَ قيمَةًوَأَقصَرَ في سَمعِ الجَليسِ وَأَطوَلا
  50. ٥٠وَيُزهى لَهُ قَومٌ وَلَم يُمدَحوا بِهِإِذا مَثَلَ الراوي بِهِ أَو تَمَثَّلا
  51. ٥١عَلى أَنَّ إِفراطَ الحَياءِ اِستَمالَنيإِلَيكَ وَلَم أَعدِل بِعِرضِيَ مَعدِلا
  52. ٥٢فَثَقَّلتُ بِالتَخفيفِ عَنكَ وَبَعضُهُميُخَفِّفُ في الحاجاتِ حَتّى يُثَقِّلا