لهان علينا أن نقول وتفعلا
أبو تمامعباسيالطويلمدحاللام
- ١لَهانَ عَلَينا أَن نَقولَ وَتَفعَلاوَنَذكُرَ بَعضَ الفَضلِ عَنكَ وَتُفضِلا
- ٢أَبا جَعفَرٍ أَجرَيتَ في كُلِّ تَلعَةٍلَنا جَعفَراً مِن فَيضِ كَفَّيكَ سَلسَلا
- ٣فَكَم قَد أَثَرنا مِن نَوالِكَ مَعدِناًوَكَم قَد بَنَينا في ظِلالِكَ مَعقِلا
- ٤رَجَعتَ المُنى خُضراً تَثَنّى غُصونُهاعَلَينا وَأَطلَقتَ الرَجاءَ المُكَبَّلا
- ٥وَما يَلحَظُ العافي جَداكَ مُؤَمِّلاًسِوى لَحظَةٍ حَتّى يَؤوبَ مُؤَمِّلا
- ٦لَقَد زِدتَ أَوضاحي اِمتِداداً وَلَم أَكُنبَهيماً وَلا أَرضى مِنَ الأَرضِ مَجهَلا
- ٧وَلَكِن أَيادٍ صادَفَتني جِسامُهاأَغَرَّ فَأَوفَت بي أَغَرَّ مُحَجَّلا
- ٨إِذا أَحسَنَ الأَقوامُ أَن يَتَطاوَلوابِلا نِعمَةٍ أَحسَنتَ أَن تَتَطَوَّلا
- ٩تَعَظَّمتَ عَن ذاكَ التَعَظُّمِ مِنهُمُوَأَوصاكَ نُبلُ القَدرِ أَلّا تَنَبَّلا
- ١٠تَبيتُ بَعيداً أَن تُوَجِّهَ حيلَةًعَلى نَشَبِ السُلطانِ أَو تَتَأَوَّلا
- ١١إِذا ما أَصابوا غِرَّةً فَتَمَوَّلوابِها راحَ بَيتُ المالِ مِنكَ مُمَوَّلا
- ١٢هَزَزتَ أَميرَ المُؤمِنينَ مُحَمَّداًفَكانَ رُدَينِيّاً وَأَبيَضَ مُنصُلا
- ١٣فَما إِن تُبالي أَن تُجَهِّزَ رَأيَهُإِلى ناكِثٍ أَلّا تُجَهِّزَ جَحفَلا
- ١٤تَرى شَخصَهُ وَسطَ الخِلافَةِ هَضبَةًوَخُطبَتَهُ دونَ الخِلافَةِ فَيصَلا
- ١٥وَأَنَّكَ إِذ أَلبَستَهُ العِزَّ مُنعِماًوَسَربَلتَهُ تِلكَ الجَلالَةَ مُفضِلا
- ١٦لِتَقضي بِهِ حَقَّ الرَعِيَّةِ آخِراًوَتَقضي بِهِ حَقَّ الخِلافَةِ أَوَّلا
- ١٧فَما هَضبَتا رَضوى وَلا رُكنُ مُعنِقٍوَلا الطَودُ مِن قُدسٍ وَلا أَنفُ يَذبُلا
- ١٨بِأَثقَلَ مِنهُ وَطأَةً حينَ يَغتَديفَيُلقي وَراءَ المُلكِ نَحراً وَكَلكَلا
- ١٩مَنيعُ نَواحي السِرِّ فيهِ حَصينُهاإِذا صارَتِ النَجوى المُذالَةَ مَحفِلا
- ٢٠تَرى الحادِثَ المُستَعجِمَ الخَطبِ مُعجَماًلَدَيهِ وَمَشكولاً إِذا كانَ مُشكَلا
- ٢١وَجَدناكَ أَندى مِن رِجالٍ أَنامِلاًوَأَحسَنَ في الحاجاتِ وَجهاً وَأَجمَلا
- ٢٢تُضيءُ إِذا اِسوَدَّ الزَمانُ وَبَعضُهُميَرى المَوتَ أَن يَنهَلَّ أَو يَتَهَلَّلا
- ٢٣وَوَاللَهِ ما آتيكَ إِلّا فَريضَةًوَآتي جَميعَ الناسِ إِلّا تَنَفُّلا
- ٢٤وَلَيسَ اِمرُؤٌ في الناسِ كُنتَ سِلاحَهُعَشِيَّةَ يَلقى الحادِثاتِ بِأَعزَلا
- ٢٥يَرى دِرعَهُ حَصداءَ وَالسَيفَ قاضِياًوَزُجَّيهِ مَسمومَينِ وَالسَوطَ مِغوَلا
- ٢٦سَأَقطَعُ أَمطاءَ المَطايا بِرِحلَةٍإِلى البَلَدِ الغَربِيِّ هَجراً وَموصِلا
- ٢٧إِلى الرَحِمِ الدُنيا الَّتي قَد أَجَفَّهاعُقوقي عَسى اَسبابُها أَن تَبَلَّلا
- ٢٨قَبيلٌ وَأَهلٌ لَم أُلاقِ مَشوقَهُملِوَشكِ النَوى إِلّا فُواقاً كَلا وَلا
- ٢٩كَأَنَّهُم كانوا لِخِفَّةِ وَقفَتيمَعارِفَ لي أَو مَنزِلاً كانَ مَنزِلا
- ٣٠وَلَو شيتُ لَمّا اِلتاثَ بِرّي عَلَيهِموَلَم يَكُ إِجمالاً لَكانَ تَجَمُّلا
- ٣١فَلَم أَجِدِ الأَخلاقَ إِلّا تَخَلُّقاًوَلَم أَجِدِ الأَفضالَ إِلّا تَفَضُّلا
- ٣٢وَأَصرِفُ وَجهي عَن بِلادٍ غَدا بِهالِسانِيَ مَشكولا وَقَلبِيَ مُقفَلا
- ٣٣وَجَدَّ بِها قَومٌ سِوايَ فَصادَفوابِها الصُنعَ أَعشى وَالزَمانَ مُغَفَّلا
- ٣٤كِلابٌ أَغارَت في فَريسَةِ ضَيغَمٍطُروقاً وَهامٌ أُطعِمَت صَيدَ أَجدَلا
- ٣٥وَإِنَّ صَريحَ الرَأيِ وَالحَزمِ لَاِمرُؤٌإِذا بَلَغَتهُ الشَمسُ أَن يَتَحَوَّلا
- ٣٦وَإِلّا تَكُن تِلكَ الأَمانِيُّ غَضَّةًتَرِفُّ فَحَسبي أَن تُصادِفَ ذُبَّلا
- ٣٧فَلَيسَ الَّذي قاسى المَطالِبَ غُدوَةًهَبيداً كَمَن قاسى المَطالِبَ حَنظَلا
- ٣٨لَئِن هِمَمي أَوجَدنَني في تَقَلُّبيمَآلا لَقَد أَفقَدنَني مِنكَ مَوئِلا
- ٣٩وَإِن رُمتُ أَمراً مُدبِرَ الوَجهِ إِنَّنيسَأَترُكُ حَظّاً في فِنائِكَ مُقبِلا
- ٤٠وَإِن كُنتُ أَخطو ساحَةَ المَحلِ إِنَّنيلَأَترُكُ رَوضاً مِن جَداكَ وَجَدوَلا
- ٤١كَذَلِكَ لا يُلقي المُسافِرُ رَحلَهُإِلى مَنقَلٍ حَتّى يُخَلَّفَ مَنقَلا
- ٤٢وَلا صاحِبُ التَطوافِ يَعمُرُ مَنهَلاًوَرَبعاً إِذا لَم يُخلِ رَبعاً وَمَنهَلا
- ٤٣وَمَن ذا يُداني أَو يُنائي وَهَل فَتىًيَحُلُّ عُرى التَرحالِ أَو يَتَرَحَّلا
- ٤٤فَمُرني بِأَمرٍ أَحوَذِيٍّ فَإِنَّنيرَأَيتُ العِدا أَثرَوا وَأَصبَحتُ مُرمِلا
- ٤٥فَسِيّانِ عِندي صادَفوا لي مَطعَماًأُعابُ بِهِ أَو صادَفوا لي مَقتَلا
- ٤٦وَوَاللَهِ لا أَنفَكُّ أُهدي شَوارِداًإِلَيكَ يُحَمَّلنَ الثَناءَ المُنَخَّلا
- ٤٧تَخالُ بِهِ بُرداً عَلَيكَ مُحَبَّراًوَتَحسَبُهُ عِقداً عَلَيكَ مُفَصَّلا
- ٤٨أَلَذَّ مِنَ السَلوى وَأَطيَبَ نَفحَةًمِنَ المِسكِ مَفتوقاً وَأَيسَرَ مَحمَلا
- ٤٩أَخَفَّ عَلى قَلبٍ وَأَثقَلَ قيمَةًوَأَقصَرَ في سَمعِ الجَليسِ وَأَطوَلا
- ٥٠وَيُزهى لَهُ قَومٌ وَلَم يُمدَحوا بِهِإِذا مَثَلَ الراوي بِهِ أَو تَمَثَّلا
- ٥١عَلى أَنَّ إِفراطَ الحَياءِ اِستَمالَنيإِلَيكَ وَلَم أَعدِل بِعِرضِيَ مَعدِلا
- ٥٢فَثَقَّلتُ بِالتَخفيفِ عَنكَ وَبَعضُهُميُخَفِّفُ في الحاجاتِ حَتّى يُثَقِّلا