يوم بفارث حسنه لا يدفع
حجم الخط
- يومٌ بفارثَ حُسنُه لا يُدفَعُيومٌ أغرُّ من الزمانِ مُلَمَّعُ
- يومٌ بديباج الغيوم وَوشيِهِيا صاحبيَّ مجلَّلٌ وَمُبَرقَع
- يومٌ كأن الشمس فيه خريدةٌحسناءُ من خَلَل السُّجوف تَطلَّع
- يومٌ حدت ناياتُه عيدانَهُحَدْواً بمحثوثِ الغناءِ يشْيَّعُ
- جالستُ فيه أبا الحسين بمجلسٍخِلَعُ الربيعِ على رُباهُ تُخلَع
- جلساؤه فيه هِزَبرٌ ضيغمٌوغضنفرٌ صارٍ وأَغلبُ أَرْوَع
- فخلعتُ فيه عذارَ لهوٍ لم يكنفي غيره من قبلِ ذلك يُخلع
- بمخنَّثِينَ مُصنَّعين كأنهمْلُعَبٌ بأيدي اللاعبات تُصَنَّع
- بمؤنثين مزوَّرين وإِننيبهوى المزوَّر في الإِناث لمولع
- وَمُطَرَّرين مُعَقربي أصداغهمفوق الخدود عقارباً لا تَلْسَع
- ناياتُهم تبعاً لقول طبولهموطبولُهُم في قولها تَتنطَّع
- وإذا تَغنَّوا في سرَيْجِيَّاتِهمْوالكاسُ تسجدُ والقناني تركع
- والراحُ تُخْدَع بالمزاج وإنمامن حيث تحسبها ستُخدَع تَخدَع
- تدعو السرورَ وإن نأى فيجيبُهاعجلاً وتَشفَعُ عنده فتُشفَّع
- في فَيءِ بستان يؤزَّر روضهُبِمُفوَّفات بُرُودِه وَيُقَنَّع
- فيه الدراهمُ والدنانيرُ التيأبداً على شكلٍ سواءٍ تُطْبَع
- قَطَعَتْ طريقَ الطَّرْفِ خَيْريّاتُهبطرائفٍ عما سواها تُقْطَع
- وبديعُ خُرَّمِهِ ولم أَخْرِمْ بهفي الحُكْمِ من كلِّ البدائعِ أبدع
- وكأنّ عيدَ الوردِ فيه عندنابل ليس يَجْمَعُ عندنا ما يَجْمَع
- ورقٌ من الياقوتِ فيه مُلَزَّقٌذا مُشْربٌ لوناً وهذا مُشْبَع
- وكأنّ نَوْرَ الآسِ في أوراقِهِنورُ الكواكبِ في ظلامٍ يلمع
- يحبوك آذريونه بزبرجدٍرطبٍ بأقماعِ العقيقِ يُقَمَّع
- وعيونُ نَرْجِسِهِ متى تدمعْ ندىًفعلى خدودٍ من شقيقٍ تدمع
- بالأقحوان مجزِّعٌ بالزعفرانِ ملمَّعٌ بالبَهْرَمانِ مُرَصَّع
- للطيرِ فيه صنوفُ أصواتِ فذايدعو وذا يحدو وهذا يَسْجَع
- لم يَقْتنِ النعمانُ قطُّ شبيهَهُفيما اقتناهُ ولا اقتناه تُبَّع
- وقبالة الندماءِ حيثُ تقابلوامنه حيث يَرى النديمُ ويسمَع
- فلَكٌ من الدُّولاب فيه كواكبٌمن مائه تنقض ساعة تطْلُع
- متلوِّن الأصوات يخفض صوتَهبغنائِه طوراً وطوراً يَرفع
- أبداً حنينُ النِّيبِ فيه مرَدَّدٌأبداً زئيرُ الأسْدِ فيه مرجَّع
- والبركة الحسناءُ فيما بينناملأى تُجَوشَن تارةً وَتُدَرَّع
- رأتِ الحضورَ لِعُرْسِها فتصنَّعَتْإن العروسَ لِعُرْسها تَتَصَنَّع
- يا نُبْلَها من بركةٍ لم تعدُ بللم يَعْدُها في النُّبْلِ بحرٌ مُتْرَع
- ما لاحتِ الجوزاءُ إِلا خلتُهاوكواكبُ الجوزاءِ فيها تَكْرَع
- وترى السماءَ كما تراها فهي في المرْأى تغيِّمُ ساعةً وتَقَشَّع
- لا يقطع الغوّاصُ أدنى غَمرهاحتى تَرَى أوصالَهُ تتقطَّع
- ويضيقُ ذرعاً بالتوسُّطِ وَسْطُهافيحيدُ عنه السابحُ المتذرِّع
- لكنها في جَنبِ جودكَ دَمعَةٌمن مقلةٍ لم يحْتَسِبْها المدمع
- من يا عليّ أبا الحسين يقولُ مَنْيا هاشميُّ كما أَقولُ وتصنع
- قولٌ وفعلٌ لستُ أدري أيّمامَن ذا وَمن ذا أنت فيه أسرع
- أترى أباك محمداً تابَعتَ أمأتراك جَدَّكَ حمزةً تَتَتَبَّع
- ما إِن أُبالي يا فدتك عشيرتيمن واقعاتِ نوائب تُتُوقَّع
- إذ صار عند سواك طولُ إِقامتيضرراً عليَّ وصار عندك يَنفَع
- إِبْقُوْا بني العباس ما بَقِيَ الحصىلندىً يؤمَّلُ أو لخرقٍ يُرْقَع
- عاداتكمْ في مجدكمْ عاداتكمْوطريقكمُ فيه الطريقُ المهْيَع
- لله درُّ أبي الحسينِ فتىً بهيرتاعُ رَيْبُ الدَّهْرِ حينَ يُرَوَّع
- عادتْ به حلبٌ إلى عاداتِهاوحلا به المصطافُ والمتربَّع
- رَحُبَتْ عليَّ وكنتُ قد ألفيتُنيمنها وما فيه لرحليَ موضع
- لم آتِ فارثَ مُجْمِعاً للقائِهِإلا تلقَّاني التفضُّل اجْمَع
- كم لي بفارثَ عنده من مرتعٍما طاب لي مذ لم أَزُرهُ مَرتَع
- زَرْعُ البلادِ مآكلٌ ومشاربٌوزروعُ فارثَ مكرُماتٌ تُزرَع
- يُدْني التشوّقُ ربَّها فكأنمامِيلي إليه من التشوق إِصبع
- ثقةً بمن تثقُ النفوس بأنهاليست إذا فَزِعتْ إليه تفزع
- المُنزِلي من وُدِّه في ذِرْوَةٍهي في ارتفاع النجم بل هي أرفع
- والتاركي خَرِبَ القناعةِ بعدماقد كان يُقنِعني الذي لا يُقنِع
- والمطمعي من غيرهِ بجزيل مايوليه فيما ليس فيه أَطْمع
- طَبْعُ السحائب في المواهب طَبْعُهُلا بل يداهُ من السحائبِ أَطبَع
- متكبِّرٌ عن أن يُرى متكبِّراًمترفِّعُ عن أن يرى يَتَرَفَّع
- ومتوَّجٌ تاجَ الجمالِ فعندهتَروَى العيونُ من الجمال وتَشبَع
- لا يألفُ البُقيا على أموالِهِأو يألفَ المتنصِّبَ المتشيِّع
- يهفو به تحتَ العجاجةِ سابحٌتهفو بأربَعِهِ الرياحُ الأرْبَع
- مستودعٌ يمناهُ قائمَ مُرْهَفٍحدُّ الردى في حدِّهِ مُسْتَوْدَع
- ما زعزعتْ كفَّاه مَتْنَ مُثَقَّفٍإلا توهمتُ الجبالَ تُزعْزَع
- فترى الشجاعَ إذا رآه كأنماصَدْرُ الشجاعِ من الشجاعةِ بلقع
- وإذا اشتكى ضيقَ المسالكِ في الوغىشاكٍ فأضيقُها لديه الأوسع
- أسَمِيَّ خيرِ الأوصياءِ وَمَنْ غدافي حوضِ خيرِ الأنبياء سَيَشْرَع
- مذ زاد في الشعيِّ نورُ قصائديأيقنتُ أنَّ قصائدي تتشيّع
- خُذْها تروقُ مُوالياً وَمُعادياًفيظلُّ ذا يسمو وذا يَتَضَعْضَع
- مَدَريَّةٌ وَبَريَّةٌ ضَبِّيّةٌعربيةٌ أنسابها تتفرَّع
- لم يرعَ مرعاها أبو تمامٍ الطائيُّ قطُّ ولا رعاها أشْجَع
- الوردُ من أطرافِها متضوِّعٌوالشِّيحُ من أعاطافِها يَتَضَوَّع
- ويبينُ فيها معْ تَبَيُّنِ طُولِهاقِصَرٌ على السَّمعِ الذي يَتَسَمَّع
- ويطيبُ مَقْطَعُها لديكَ وإِنماطيبُ النوادرِ أن يطيبَ المقطَع