كحل العيون بمرود من عسجد
ابن سناء الملكأيوبيالكاملرومانسيةالدال
- ١كحلَ العيونَ بمرودٍ مِن عسْجدِفيه الذوائِبُ واللَّمى كالإِثمد
- ٢فرأَى وعاينَ وجْهَه في جنَّةٍتُجلى فتَجلو نور عين الأَرْمَدِ
- ٣ورأَى بها المشْتاقُ صفرةَ لونِهمثلَ الخَلوقِ بقُبلةٍ في مسْجِد
- ٤بأَبي وأُمِّي من يكونُ المكتِفيبجماله لجماله كالْمُقْتَدِي
- ٥مستوحشٌ متفردٌ في حسنهِلا تعجبنَّ لوحْشَةِ المتَفَرِّدِ
- ٦وكأَنَّه من دلِّهِ وحيائِهغيداءُ لكِن في شَمائِل أَغْيدِ
- ٧ومع الحياءِ يُريك عيْنَيْ ماردٍبالفَتْكِ لكنْ بيْن صُدْغَي أَمْردِ
- ٨ووراءَ نَدِّ الْخالِ في وجناتِهماءُ الجمال يجولُ في جمْرٍ نَدي
- ٩وقَفَتْ صَبَابَاتِي بِبُرقَةِ مَبْسِمٍفي فِيه لا صَحْبي بِبُرقَةِ ثَهْمَد
- ١٠كم ليلة قد بات صدري مَلْعَباًبالضَّمِّ يَعدو فيه ظَبْيُ بَني عَدِي
- ١١وظَلِلْتُ فيه بشعره وجَبينِهطوراً أَضِلُّ بِه وطَوْراً أَهْتَدي
- ١٢جرَّدتُه لكن ذوائِبُ شَعْرهجَعَلَتْه إِذْ سَتَرتْه غيرَ مُجرَّدِ
- ١٣وغدَتْ قلائِدُه تَعُوق عِناقَهفنزَعْتُها عَنْه وبَاتَ مُقَلِّدي
- ١٤وسرقْتُ مِنه قُبلَةً في سُكْرِهفسرقْتُ درّاً تحت قُفْلِ زَبَرْجَدِ
- ١٥حيَّا الحَيا تِلكَ الجِباةَ وطِيبَهاوسَقَى العهودَ عهودَ ذَاك المعْهَدِ
- ١٦وجزَى الإِلَهُ نَدَى الوزيرِ فإِنَّهأَرْوى صدايَ بِه كَمَا أَغْنَى يَدِي
- ١٧مَنْ ذَا يُطيقُ سِوَى الإِلَهِ جَزَاءَهعَنِّي على نِعَمٍ تَروحُ وتَغْتَدِي
- ١٨بيْنَا أَقولُ لعلَّها أَن تَنْتَهيمِمَّا خَجِلْتُ بها أَراها تَبْتَدِي
- ١٩ذاك الكريمُ ابْنُ الكريمِ المُقْتَنِيطيبَ الثَّناءٍ بطيبِ ذاكَ المَحْتَدِ
- ٢٠ورثَ المكارِمَ كابِراً عن كابرٍورَوى السَّيَادَةَ سيِّداً عن سَيِّد
- ٢١فطِنٌ بِخَلاَّتِ الكرامِ يَزيُدُهاأَنَّ الفَطانَةَ مِلْكُ رِقِّ السُودَدِ
- ٢٢لبس الحُليَّ به العفاةُ لأَنَّهتَهمِي غَمامَةُ كَفِّه بالْعَسْجَدِ
- ٢٣وكَفَى سُؤَالَ المُجْتَدِي بِنَوالهِوحَمَى فكُفَّ المُجْتَدِي والمُعْتَدِي
- ٢٤فنوالُه جمعَ العُفَاةَ وبَأْسُهقَدْ شَرَّد الأَعْدَاءَ كُلُّ مُشرَّدِ
- ٢٥وإِذا نَظرتَ مِن العُفَاةِ لمصْفَدٍمِنه نظرتَ مِن الْعِدا لِمُصَفَّد
- ٢٦دَسُت الوَزارَة ضَاءَ مِنْه بمشرقِ الوَجَنَاتِ وَضَّاحِ الجبين مُمجَدِ
- ٢٧ومظفَّرُ العَزماتِ منْصورٌ علىالأَعداءِ مِقدِامُ الجَنانِ مؤيَّدِ
- ٢٨والفعلُ منه أَوحدٌ في حُسنهما أَوْحَد الأَفْعَال غيرُ الأَوْحَدِ
- ٢٩والضَّغْنَ يقتله بعفوِ تَغَمُّدِوالفَقرَ يُعدِمه بقتلِ تَعَمُّدِ
- ٣٠ويزينُ منه السحرَ عينُ محلِّلِيَسبي النُّهى في اللَّفظ غيرَ مُعَقَّدِ
- ٣١مَلكَ الملوكَ برأْيهِ ورُوَائِهفهمُ وقد عَبدوه مثلُ الأَعْبُد
- ٣٢وهمُ إِذا وَصَلوا إِليه تَراهمُمن ركَّع تَجْثو لديه وسُجَّدِ
- ٣٣ليسَ اليراعُ بِكَفِّه وسُطورِهإِلاَّ حبائِلَه لصيدِ الأَصْيد
- ٣٤يُردِي أَعادِيَه بأَسْودِ نَقْشِهأَوَما سمِعْت بنفْثِ سَمِّ الأُسْودِ
- ٣٥وأفاك شهر الصوم يا أوفى الورىأجراً بأيمن طائر وبأسعد
- ٣٦وافاكَ مُشتاقاً لما عَوَّدتهمن قُربةٍ وتِلاوةٍ وتَهَجُّدِ
- ٣٧ما زلتَ فيه وفي سِواه صَائِماًلله من لَهْوٍ يَشين ومَوْرِدِ
- ٣٨وأَنَا الَّذِي في كُلِّ يوم مِنْه لِيعيدٌ فإِنِّي صَائِمٌ كمُعيِّد
- ٣٩عندي بأَنْعُمِكَ الَّتي آلاَؤُهامَا أَن تَغِبَّ تَذَكُّرِي وتَفَقُّدِي
- ٤٠كم نعمةٍ لك قد نعمتُ بقُربهابعد الشَّقاءِ وكَمْ بذلِكَ مِنْ يَد
- ٤١يا ليتَ قوْمِي يعلمُون بأَنَّنِيأَدْرَكْتُ من كَفَّيكَ أَقْصَى مَقْصِدي
- ٤٢ورقيتُ حتَّى لَمْ أَجِدْ مِنْ مُرْتَقىًوصَعَدْتُ حَتَّى لم أَجِدْ مِنْ مَصْعَدِ
- ٤٣وجعلتُ رَحْلِي فَوْق ظهرِ المُشْتَريووضَعْتُ رجْلِي فَوق فَرْقِ الفَرْقَدِ
- ٤٤أَنْسَيْتنِي أَهْلِي ومَرْتَعَ مَعْشَرِيومحطَّ رَاحِلِتي وموضِعَ مَوْلِدي
- ٤٥قَسَماً لقد أَسْلَى حُضورِي عندهُمسَفَرِي وأَنْسانِي مَغِيبي مَشْهَدي
- ٤٦كَم وُلَّهٍ حَزِنوا عَليَّ ولو دَرَوْاحَالِي لسُرُّوا بَلْ لَصَاروا حُسَّدي
- ٤٧إِنَّي أُحِبُّكَ لا لأَنَّك مُسْعِفيبالصَّالحات ولاَ ِلأَنَّك مُسْعِدي
- ٤٨إِلاَّ لأَنَّك خيرُ مِنْ جَازَ العُلاَمن مُتْهِمٍ في العالمين ومُنْجِدِ
- ٤٩ولأَنَّ حُبَّك عقد كل محصَّلٍولأَن وُدَّك فرْضُ كُلِّ مُوحِّد
- ٥٠وأَنا الطَّليقُ رجعتُ فيك مُقَّيداًحبّاً ومَدْحي فيك غَيْرُ مُقَيَّدِ
- ٥١تفْنَى الأَنَامُ وما تَزالُ مُخَلَّداًبِمَدائِحي وسِوَاكَ غيرُ مخلَّدِ