رشأ كأن بثغره البسام
حجم الخط
- رَشأ كَأَن بِثَغره البساموَرد الأَقاح يَلوح في الأَكام
- يَسطو بِصارمه السَقيم فَلَم يَعدإِلا بِقَلب الضَيغم الضرغام
- لَم يَدر أَية حُمرة في خَدهأَدماء جَفني أَم لَهيب ضرامي
- وَبِأَي جارحة أَصابَ جَوارِحيأبسيف لَحظ أَم برمح قوام
- وَبِأَي سُلطان أبيح لَهُ دَميبِطَريق حل أَم طَريق حَرام
- هيَ سنة العُشاق شاعَ بِأَنَّهاأَحكامها مَعكوسة الاحكام
- يسقون أَكباد العِطاش نضالهاوَيَرون قَتل النَفس في الاحرام
- من لي بِشُرب سلافة مِن ريقهبِكُؤوس غنج لا بِكَأس مُدام
- وَبَليلة تطفي لَهيب جَوانحيينثار دَمع أَو نَشيد نِظام
- قم أَيُّها الظَبي الأَغن لرامةفيها جَميع مَقاصدي وَمرامي
- فَلَقد لَثمت ثُغور كُل مَسَرةوَنَزلت مِنها بِالمحل السامي
- وَجررت أَذيال السَعادة رافِلاًفَوق البَسيطة سامياً بِمقامي
- وَلَقَد نَشَقت مِن الزَمان وَعطرهما فاق في الآفاق مسك خِتام
- وَرَأَيت عَيني بَعد طُول سُهادهاقَرت بِحُسن صَنايع الأَيام
- ما ذاكَ عَن رَوض رَأَيت بِها وَلاعَن وَصل غانية وَضم غلام
- لَكنها نَظرت لأَسعد طَلعةطَلعت لَها مِن غيب الآرام
- فَكَأَنَّما نَظَرت جَلالة آصفوَمقامه في النَقض وَالإبرام
- أَو أَنَّها رَمقت جراءة عَنتريَوم الوَغى في الكر وَالإقدام
- أَو أَبصَرت كَرماً لحاتم طيئفي سالف الأعصار وَالأَعوام
- أَو أَنَّها شامَت سَحاباً مغدقاًتروي سَحائبه المحل الظامي
- أَو طالَعَت علماً رَسا في شامخنَهدي بِهِ في ظُلمة الأَوهام
- كَذَبت فَلا وَاللَه لا أَرضى بِأَنيَرث العُلى مِن تلكُم الأَقوام
- بَل إِنَّما تِلكَ المَفاخر حازَهاعَن كُل زَخار وَغَيث هامي
- آباؤه الصيد الأَماجد من همعَين العُلى وَكَتيبة الإِسلام
- وَهُم هم هام الكَمال وَإِنَّهُمكَالعَين مِنهُ في مَحل الهام
- لَو كُنت تَدري يا عَذولي من هملَعَذَرتَني وَعَرَفت صدق كَلامي
- وَاللَه لَست بِجاهل لِمحلهمبَل أَنتَ أَعمى عَنهُ أَو مُتعامي
- أَو من كَمال ظُهورهم ظهر الخَفافَعشت لَدَيه نَواظر الافهام
- هُم آل حيدرة وَبضعة أَحمَدسامي الخَليقة بِالمقام السامي
- فَكَماله وَجَلاله وَجَمالهغَيث أَتاه مِن العباب الطامي
- سَبق الكِرام السابِقين بِفعلهوَالسبق بِالأَفعال لا الأَيام
- مَهلاً فَقَد نَضبت مياه قَريحتيعَن وَصفك العالي وَكُل نِظامي
- أَفحَمتَني عَن عد كُل فَضيلةفَطَفرت عَنها طَفرة النظام
- وَأَتَت إِليك قَصيدَتي تَمشي عَلى استِحيائها وَتَخاف سَهم الرامي
- فَأَصخ لَها وَاسمع بَلابل رَوضهاوَارفع مَنابرها عَلى الأَقوام
- هب أَنَّها قَد قَصرت لَكنهاقَد أَصبَحت مِن جُملة الخدام
- وَاهنأ بِطول سَعادة وَسَلامةمَوصولة بِسَعادة وَسَلام
- ما لاحَ في أُفق الجَمال عَشيةرَشأ كَأن بِثَغره البَسام
- درراً وَقَد غرست عَلى ذهب حَكىورد الأَقاح يَلوح في الأَكمام