قصائد

كشف الغطاء فأوقدي أو أخمدي

أبو تمامعباسيالكاملحزنالدال

  1. ١كُشِفَ الغِطاءُ فَأَوقِدي أَو أَخمِديلَم تَكمَدي فَظَنَنتِ أَن لَم يَكمَدِ
  2. ٢يَكفيكَهُ شَوقٌ يُطيلُ ظَماءَهُفَإِذا سَقاهُ سَقاهُ سَمَّ الأَسوَدِ
  3. ٣عَذَلَت غُروبُ دُموعِهِ عُذّالَهُبِسَواكِبٍ فَنَّدنَ كُلَّ مُفَنِّدِ
  4. ٤أَتَتِ النَوى دونَ الهَوى فَأَتى الأَسىدونَ الأُسى بِحَرارَةٍ لَم تَبرُدِ
  5. ٥جارى إِلَيهِ البَينُ وَصلَ خَريدَةٍماشَت إِلَيهِ المَطلَ مَشيَ الأَكبَدِ
  6. ٦عَبِثَ الفِراقُ بِدَمعِهِ وَبِقَلبِهِعَبَثاً يَروحُ الجِدُّ فيهِ وَيَغتَدي
  7. ٧يا يَومَ شَرَّدَ يَومَ لَهوي لَهوُهُبِصَبابَتي وَأَذَلَّ عِزَّ تَجَلُّدي
  8. ٨ما كانَ أَحسَنَ لَو غَبَرتَ فَلَم نَقُلما كانَ أَقبَحَ يَومَ بُرقَةِ مُنشِدِ
  9. ٩يَومٌ أَفاضَ جَوىً أَغاضَ تَعَزِّياًخاضَ الهَوى بَحرَي حِجاهُ المُزبِدِ
  10. ١٠عَطَفوا الخُدورَ عَلى البُدورِ وَوَكَّلواظُلَمَ السُتورِ بِحورِ عينٍ نُهَّدِ
  11. ١١وَثَنَوا عَلى وَشيِ الخُدودِ صِيانَةًوَشيَ البُرودِ بِمُسجَفٍ وَمُمَهَّدِ
  12. ١٢أَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ وَمَرحَباًسَهُلَت حُزونَةُ كُلِّ أَمرٍ قَردَدِ
  13. ١٣غَلَّ المَرَوراةَ الصَحاصِحَ عَزمُهُبِالعيسِ إِن قَصَدَت وَإِن لَم تَقصِدِ
  14. ١٤مُتَجَرِّدٌ ثَبتُ المَواطِىءِ حَزمُهُمُتَجَرِّدٌ لِلحادِثِ المُتَجَرِّدِ
  15. ١٥فَاِنتاشَ مِصرَ مِنَ اللُتَيّا وَالَّتيبِتَجاوُزٍ وَتَعَطُّفٍ وَتَغَمُّدِ
  16. ١٦في دَولَةٍ لَحَظَ الزَمانُ شُعاعَهافَاِرتَدَّ مُنقَلِباً بِعَينَي أَرمَدِ
  17. ١٧مَن كانَ مَولِدُهُ تَقَدَّمَ قَبلَهاأَو بَعدَها فَكَأَنَّهُ لَم يولَدِ
  18. ١٨اللَهُ يَشهَدُ أَنَّ هَديَكَ لِلرِضافينا وَيَلعَنُ كُلَّ مَن لَم يَشهَدِ
  19. ١٩أَوَلِيَّ أُمَّةِ أَحمَدٍ ما أَحمَدٌبِمُضيعِ ما أَولَيتَ أُمَّةَ أَحمَدِ
  20. ٢٠أَمّا الهُدى فَقَدِ اِقتَدَحتَ بِزَندِهِفي العالَمينَ فَوَيلُ مَن لَم يَهتَدِ
  21. ٢١نَحنُ الفِداءُ مِنَ الرَدى لِخَليفَةٍبِرِضاهُ مِن سُخطِ اللَيالي نَفتَدي
  22. ٢٢مَلِكٌ إِذا ما ذيقَ مُرُّ المُبتَليعِندَ الكَريهَةِ عَذبُ ماءِ المَحتِدِ
  23. ٢٣هَدَمَت مَساعيهِ المَساعي وَاِبتَنَتخِطَطَ المَكارِمِ في عِراضِ الفَرقَدِ
  24. ٢٤سَبَقَت خُطا الأَيّامُ عُمرَيّاتُهاوَمَضَت فَصارَت مُسنَداً لِلمُسنَدِ
  25. ٢٥مازالَ يَمتَحِنُ العُلى وَيَروضُهاحَتّى اِتَّقَتهُ بِكيمِياءِ السُؤدُدِ
  26. ٢٦وَكَأَنَّما ظَفِرَت يَداهُ بِالمُنىأَسراً إِذا طَفِرَت يَداهُ بِمُجتَدي
  27. ٢٧سَخِطَت لَهاهُ عَلى جَداهُ سَخطَةًفَاِستَرفَدَت أَقصى رِضا المُستَرفِدِ
  28. ٢٨صَدَمَت مَواهِبُهُ النَوائِبَ صَدمَةًشَغَبَت عَلى شَغَبِ الزَمانِ الأَنكَدِ
  29. ٢٩وَطِئَت حُزونَ الأَرضِ حَتّى خِلتَهافَجَرَت عُيوناً في مُتونِ الجَلمَدِ
  30. ٣٠وَأَرى الأُمورَ المُشكِلاتِ تَمَزَّقَتظُلُماتُها عَن رَأيِكَ المُتَوَقِّدِ
  31. ٣١عَن مِثلِ نَصلِ السَيفِ إِلّا أَنَّهُمُذ سُلَّ أَوَّلَ سَلَّةٍ لَم يُغمَدِ
  32. ٣٢فَبَسَطتَ أَزهَرَها بِوَجهٍ أَزهَرٍوَقَبَضتَ أَربَدَها بِوَجهٍ أَربَدِ
  33. ٣٣مازِلتَ تَرغَبُ في العُلى حَتّى بَدَتلِلراغِبينَ زَهادَةٌ في العَسجَدِ
  34. ٣٤لَو يَعلَمُ العافونَ كَم لَكَ في النَدىمِن لَذَّةٍ وَقَريحَةٍ لَم تُحمَدِ
  35. ٣٥وَكَأَنَّما نافَستَ قَدرَكَ حَظَّهُوَحَسَدتَ نَفسَكَ حينَ أَن لَم تُحسَدِ
  36. ٣٦فَإِذا بَنَيتَ بِجودِ يَومِكَ مَفخَراًعَصَفَت بِهِ أَرواحُ جودِكَ في غَدِ
  37. ٣٧وَبَلَغتَ مَجهودَ الخَلائِقِ آخِذاًفيها بِشَأوِ خَلائِقٍ لَم تُجهَدِ
  38. ٣٨فَلَوَيتَ بِالمَوعودِ أَعناقَ الوَرىوَحَطَمتَ بِالإِنجازِ ظَهرَ المَوعِدِ
  39. ٣٩خابَ اِمرُؤٌ نَحِسَ الزَمانُ بِسَعيِهِفَأَقامَ عَنكَ وَأَنتَ سَعدُ الأَسعَدِ
  40. ٤٠ذاكَ الَّذي قَرِحَت بُطونُ جُفونِهِمَرَهاً وَتُربَةُ أَرضِهِ مِن إِثمِدِ
  41. ٤١هَذا أَمينَ اللَهِ آخِرُ مَصدَرٍشَجِيَ الظَماءُ بِهِ وَأَوَّلُ مَورِدِ
  42. ٤٢وَوَسيلَتي فيها إِلَيكَ طَريفَةٌشامٍ يَدينُ بِحُبِّ آلِ مُحَمَّدِ
  43. ٤٣نيطَت قَلائِدُ عَزمِهِ بِمُحَبِّرٍمُتَكَوِّفٍ مُتَدَمشِقٍ مُتَبَغدِدِ
  44. ٤٤حَتّى لَقَد ظَنَّ الغُواةُ وَباطِلٌأَن قَد تَجَسّمَ فِيَّ روحُ السَيِّدِ
  45. ٤٥وَمُزَحزَحاتي عَن ذَراكِ عَوائِقٌأَصحَرنَ بي لِلعَنقَفيرِ المُؤيِدِ
  46. ٤٦وَمَتى يُخَيِّم في اللِقاءِ عَناؤُهافَعَناؤُها يَطوي المَراحِلَ في اليَدِ