صدفت لهيا قلبي المستهتر
أبو تمامعباسيالكاملحزنالراء
- ١صَدَفَت لُهَيّا قَلبِيَ المُستَهتِرِفَبَقيتُ نَهبَ صَبابَةٍ وَتَذَكُّرِ
- ٢غابَت نُجومُ السَعدِ يَومَ فِراقِهاوَأَساءَتِ الأَيّامُ فيها مَحضِري
- ٣في كُلِّ يَومٍ في فُؤادي وَقعَةٌلِلشَوقِ إِلّا أَنَّها لَم تُذكَرِ
- ٤أَرِني حَليفاً لِلصِبا جارى الصِبافي حَلبَةِ الأَحزانِ لَم يَتَفَطَّرِ
- ٥أَمّا الَّذي في جِسمِهِ فَسَلِ الَّتيهَجَرَتهُ وَهوَ مُواصِلٌ لَم يَهجُرِ
- ٦صَفراءُ صُفرَةَ صِحَّةٍ قَد رَكَّبَتجُثمانَهُ في ثَوبِ سُقمٍ أَصفَرِ
- ٧قَتَلَتهُ سِرّاً ثُمَّ قالَت جَهرَةًقَولَ الفَرَزدَقِ لا بِظَبيٍ أَعفَرِ
- ٨نَظَرَت إِلَيهِ فَما اِستَنَمَّت لَحظَهاحَتّى تَمَنَّت أَنَّها لَم تَنظُرِ
- ٩وَرَأَت شُحوباً رابَها في جِسمِهِماذا يُريبُكِ مِن جَوادٍ مُضمَرِ
- ١٠غَرَضُ الحَوادِثِ ما تَزالُ مُلِمَّةٌتَرميهِ عَن شَزَنٍ بِأُمِّ حَبَوكَرِ
- ١١سَدِكَت بِهِ الأَقدارُ حَتّى إِنَّهالَتَكادُ تَفجَأُهُ بِما لَم يَقدُرِ
- ١٢ما كَفَّ مِن حَربِ الزَمانِ وَرَميِهِبِالصَبرِ إِلّا أَنَّهُ لَم يُنصَرِ
- ١٣ما إِن يَزالُ بِحَدِّ حَزمٍ مُقبِلٍمُتَوَطِّئاً أَعقابَ رِزقٍ مُدبِرِ
- ١٤العيسُ تَعلَمُ أَنَّ حَوباواتِهارَيخٌ إِذا بَلَغَتكَ إِن لَم تُنحَرِ
- ١٥كَم ظَهرِ مَرتٍ مُقفِرٍ جاوَزتُهُفَحَلَلتُ رَبعاً مِنكَ لَيسَ بِمُقفِرِ
- ١٦بِنَداكَ يوسى كُلُّ جُرحٍ يَعتَلىرَأبَ الأُساةِ بِدَردَبيسٍ قِنطَرِ
- ١٧جودٌ كَجودِ السَيلِ إِلاّ أَنَّ ذاكَدِرٌ وَأَنَّ نَداكَ غَيرُ مُكَدَّرِ
- ١٨الفِطرُ وَالأَضحى قَدِ اِنسَلَخا وَليأَمَلٌ بِبابِكَ صائِمٌ لَم يُفطِرِ
- ١٩عامٌ وَلَم يُنتِج نَداكَ وَإِنَّماتُتَوَقَّعُ الحُبلى لِتِسعَةِ أَشهُرِ
- ٢٠جِش لي بِبَحرٍ واحِدٍ أُغرِقكَ فيمَدحٍ أَجيشُ لَهُ بِسَبعَةِ أَبحُرِ
- ٢١قَصِّر بِبَذلِكَ عُمرَ مُطلِكَ تَحوِ ليحَمداً يُعَمِّرُ عُمرَ سَبعَةِ أَنسُرِ
- ٢٢كَم مِن كَثيرِ البَذلِ قَد جازَيتُهُشُكراً بِأَطيَبَ مِن نَداهُ وَأَكثَرِ
- ٢٣شَرُّ الأَوائِلِ وَالأَواخِرِ ذِمَّةٌلَم تُصطَنَع وَصَنيعَةٌ لَم تُشكَرِ
- ٢٤لا تُغضِبَنَّكَ مُنهِضاتي إِنَّهامَذخورَةٌ لَكَ في السِقاءِ الأَوفَرِ
- ٢٥أَفديكَ مورِقَ مَوعِدٍ لَم يَفدِنيمِن قَولِ باغٍ أَنَّهُ لَم يُثمِرِ
- ٢٦قَد كِدتُ أَن أَنسى ظِماءَ جَوانِحيمِن بُعدِ شُقَّةِ مَورِدي عَن مَصدَري
- ٢٧وَلَئِن أَرَدتَ لَأَعذِرَنَّكَ مُحمَلاًوَالعَجزُ عِندي عُذرُ غَيرِ المُعذِرِ
- ٢٨ما إِن أَراني مادِحاً وَمُعاتِباًإِلّا وَقَد حَرَّرتُ فيكَ فَحَرِّرِ
- ٢٩وَاِعلَم بِأَنّي اليَومَ غَرسُ مَحامِدٍتَزكو فَتَجنيها غَداً في العَسكَرِ