عسى وطن يدنو بهم ولعلما
أبو تمامعباسيالطويلمدحالميم
- ١عَسى وَطَنٌ يَدنو بِهِم وَلَعَلَّماوَأَن تُعتِبَ الأَيّامُ فيهِم فَرُبَّما
- ٢لَهُم مَنزِلٌ قَد كانَ بِالبيضِ كَالمَهافَصيحُ المَغاني ثُمَّ أَصبَحَ أَعجَما
- ٣وَرَدَّ عُيونَ الناظِرينَ مُهانَةًوَقَد كانَ مِمّا يَرجِعُ الطَرفُ مُكرَما
- ٤تَبَدَّلَ غاشيهِ بِريمٍ مُسَلِّمٍتَرَدّى رِداءَ الحُسنِ طَيفاً مُسَلِّما
- ٥وَمِن وَشيِ خَدٍّ لَم يُنَمنَم فِرِندُهُمَعالِمَ يُذكِرنَ الكِتابَ المُنَمنَما
- ٦وَبِالحُليِّ إِن قامَت تَرَنَّمَ فَوقَهاحَماماً إِذا لاقى حَماماً تَرَنَّما
- ٧وَبِالخَدلَةِ الساقِ المُخَدَّمَةِ الشَوىقَلائِصَ يَتبَعنَ العَبَنّى المُخَدَّما
- ٨سَوارٍ إِذا قاتَلنَ مُمتَنِعَ الفَلاجَعَلنَ الشِعارَينِ الجَديلَ وَشَدقَما
- ٩إِلى حائِطِ الثَغرِ الَّذي يورِدُ القَنامِنَ الثُغرَةِ الرَيّا القَليبَ المُهَدَّما
- ١٠بِسابِغِ مَعروفِ الأَميرِ مُحَمَّدٍحَدا هَجَماتِ المالِ مَن كانَ مُصرِما
- ١١وَحَطَّ النَدى في الصامِتِيّينَ رَحلَهُوَكانَ زَماناً في عَدِيِّ بنِ أَخزَما
- ١٢يَرى العَلقَمَ المَأدومَ بِالعِزِّ أَريَةًيَمانِيَةً وَالأَريَ بِالضَيمِ عَلقَما
- ١٣إِذا فَرَشوهُ النَصفَ ماتَت شَذاتُهُوَإِن رَتَعوا في ظُلمِهِ كانَ أَظلَما
- ١٤لَقَد أَصبَحَ الثَغرانِ في الدينِ بَعدَمارَأَوا سَرعانَ الذُلِّ فَذّاً وَتَوءَما
- ١٥وَكُنتَ لِناشيهِم أَباً وَلِكَهلِهِمأَخاً وَلِذي التَقويسِ وَالكَبرَةِ اِبنَما
- ١٦وَمَن كانَ بِالبيضِ الكَواعِبِ مُغرَماًفَمازِلتَ بِالبيضِ القَواضِبِ مُغرَما
- ١٧وَمَن تَيَّمَت سُمرُ الحِسانِ وَأُدمُهافَمازِلتَ بِالسُمرِ العَوالي مُتَيَّما
- ١٨جَدَعتَ لَهُم أَنفَ الضَلالِ بِوَقعَةٍتَخَرَّمتَ في غَمّائِها مَن تَخَرَّما
- ١٩لَئِن كانَ أَمسى في عَقَرقُسَ أَجدَعالَمِن قَبلُ ما أَمسى بِمَيمَذَ أَخرَما
- ٢٠ثَلِمتَهُم بِالمَشرَفِيِّ وَقَلَّماتَثَلَّمَ عِزُّ القَومِ إِلّا تَهَدَّما
- ٢١قَطَعتَ بَنانَ الكُفرِ مِنهُم بِمَيمَذٍوَأَتبَعتَها بِالرومِ كَفّاً وَمِعصَما
- ٢٢وَكَم جَبَلٍ بِالبَذِّ مِنهُم هَدَدتَهُوَغاوٍ غَوى حَلَّمتَهُ لَو تَحَلَّما
- ٢٣وَمُقتَبَلٍ حَلَّت سُيوفُكَ رَأسَهُثَغاماً وَلَولا وَقعُها كانَ عِظلِما
- ٢٤فَلَمّا أَبَت أَحكامَهُ الشَيبَةُ اِغتَدىقَناكَ لَمّا قَد ضَيَّعَ الشَيبُ مُحكَما
- ٢٥إِذا كُنتَ لِلأَلوى الأَصَمِّ مُقَوِّماًفَأَورِد وَريدَيهِ الأَصَمَّ المُقَوَّما
- ٢٦وَلَمّا اِلتَقى البِشرانِ أَنقَعَ بِشرُنالِبِشرِهِم حَوضاً مِنَ الصَبرِ مُفعَما
- ٢٧وَساعَدَهُ تَحتَ البَياتِ فَوارِسٌتَخالُهُمُ في فَحمَةِ اللَيلِ أَنجُما
- ٢٨وَقَد نَثَرَتهُم رَوعَةٌ ثُمَّ أَحدَقوابِهِ مِثلَما أَلَّفتَ عِقداً مُنَظَّما
- ٢٩بِسافِرِ حُرِّ الوَجهِ لَو رامَ سَوءَةًلَكانَ بِجِلبابِ الدُجى مُتَلَثِّما
- ٣٠مَثَلتَ لَهُ تَحتَ الظَلامِ بِصورَةٍعَلى البُعدِ أَقنَتهُ الحَياءَ فَصَمَّما
- ٣١كَيوسُفَ لَمّا أَن رَأى أَمرَ رَبِّهِوَقَد هَمَّ أَن يَعرَورِيَ الذَنبَ أَحجَما
- ٣٢وَقَد قالَ إِمّا أَن أُغادَرَ بَعدَهاعَظيماً وَإِمّا أَن أُغادَرَ أَعظُما
- ٣٣وَنِعمَ الصَريخُ المُستَجاشُ مُحَمَّدٌإِذا حَنَّ نَوءٌ لِلمَنايا وَأَرزَما
- ٣٤أَشاحَ بِفِتيانِ الصَباحِ فَأَكرَهواصُدورَ القَنا الخَطِّيِّ حَتّى تَحَطَّما
- ٣٥هُوَ اِفتَرَعَ الفَتحَ الَّذي سارَ مُعرِقاًوَأَنجَدَ في عُلوِ البِلادِ وَأَتهَما
- ٣٦لَهُ وَقعَةٌ كانَت سَدىً فَأَنَرتَهابِأُخرى وَخَيرُ النَصرِ ما كانَ مُلحَما
- ٣٧هُما طَرَفا الدَهرِ الَّذي كانَ عَهدُنابِأَوَّلِهِ غُفلاً فَقَد صارَ مُعلَما
- ٣٨لَقَد أَذكَرانا بَأسَ عَمرٍو وَمُسهَرٍوَما كانَ مِن إِسفِندِياذَ وَرُستَما
- ٣٩رَأى الرومُ صُبحاً أَنَّها هِيَ إِذ رَأَواغَداةَ اِلتَقى الزَحفانِ أَنَّهُما هُما
- ٤٠هِزبَرا غَريفٍ شَدَّ مِن أَبهَرَيهِماوَمَتنَيهِما قُربُ المُزَعفَرِ مِنهُما
- ٤١فَأُعطيتَ يَوماً لَو تَمَنَّيتَ مِثلَهُلَأَعجَزَ رَيعانَ المُنى وَالتَوَهُّما
- ٤٢لَحِقتَهُما في ساعَةٍ لَو تَأَخَّرَتلَقَد زَجَرَ الإِسلامُ طائِرَ أَشأَما
- ٤٣فَلَو صَحَّ قَولُ الجَعفَرِيَّةِ في الَّذيتَنُصُّ مِنَ الإِلهامِ خِلناكَ مُلهَما
- ٤٤فَإِن يَكُ نَصرانِيّاً النَهرُ آلِسٌفَقَد وَجَدوا وادي عَقَرقُسَ مُسلِما
- ٤٥بِهِ سُبِتوا في السَبتِ بِالبيضِ وَالقَناسُباتاً ثَوَوا مِنهُ إِلى الحَشرِ نُوَّما
- ٤٦فَلَو لَم يُقَصِّر بِالعَروبَةِ لَم يَزَللَنا عُمُرَ الأَيّامِ عيداً وَمَوسِما
- ٤٧وَما ذَكَرَ الدَهرُ العَبوسُ بِأَنَّهُلَهُ اِبنٌ كَيَومِ السَبتِ إِلّا تَبَسَّما
- ٤٨وَلَم يَبقَ في أَرضِ البَقَلّارَ طائِرٌوَلا سَبعٌ إِلّا وَقَد باتَ مولِما
- ٤٩وَلا رَفَعوا في ذَلِكَ اليَومِ إِثلِباًوَلا حَجَراً إِلّا وَرَأَوا تَحتَهُ دَما
- ٥٠رُموا بِاِبنِ حَربٍ سَلَّ فيهِم سُيوفَهُفَكانَت لَنا عُرساً وَلِلشِركِ مَأتَما
- ٥١أَفَظُّ بَني حَوّاءَ قَلباً عَلَيهِمُوَلَم يَقسُ مِنهُ القَلبُ إِلّا لِيُرحَما
- ٥٢إِذا أَجرَموا قَنّا القَنا مِن دِمائِهِموَإِن لَم يَجِد جُرماً عَلَيهِم تَجَرَّما
- ٥٣هُوَ اللَيثُ لَيثُ الغابِ بَأساً وَنَجدَةًوَإِن كانَ أَحيا مِنهُ وَجهاً وَأَكرَما
- ٥٤أَشَدُّ اِزدِلافاً بَينَ دِرعَينِ مُقبِلاًوَأَحسَنُ وَجهاً بَينَ بُردَينِ مُحرِما
- ٥٥جَديرٌ إِذا ما الخَطبُ طالَ فَلَم تُنَلذُؤابَتُهُ أَن يَجعَلَ السَيفَ سُلَّما
- ٥٦كَريمٌ إِذا زُرناهُ لَم يَقتَصِر بِناعَلى الكَرَمِ المَولودِ أَو يَتَكَرَّما
- ٥٧تَجَشَّمَ حَملَ الفادِحاتِ وَقَلَّماأُقيمَت صُدورُ المَجدِ إِلّا تَجَشُّما
- ٥٨وَكُنتُ أَخا الإِعدامِ لَسنا لِعِلَّةٍفَكَم بِكَ بَعدَ العُدمِ أَغنَيتُ مُعدِما
- ٥٩وَإِذ أَنا مَمنونٌ عَلَيَّ وَمُنعَمٌفَأَصبَحتُ مِن خَضراءِ نُعماكَ مُنعِما
- ٦٠وَمَن خَدَمَ الأَقوامَ يَرجو نَوالَهُمفَإِنّي لَم أَخدِمكَ إِلّا لِأُخدَما