قصائد

ذكر الغضا فتلهب الأحشاء

حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالهمزة

  1. ١ذُكِرَ الغَضا فَتلهب الأَحشاءُوَبَكى العَقيقُ وَما يَحير بُكاءُ
  2. ٢غَنّى بترداد الحنين فَهامت الورقاء حيث بَكَت لَهُ العَيناءُ
  3. ٣هاج الهَوى مِنهُ فؤاداً شيقاًلَما تبدى لِلخَيال شظاء
  4. ٤صحب الجُنون جَوىً وَفارق عَقلهفي حيرة راحَت بِهِ الرَوحاء
  5. ٥وَثَوى الأَسى في صَدره فَأَبادهمَيتاً وَما رقّت لَهُ الأَحياء
  6. ٦وَلَوى بِهِ سَفح اللَوى عَن سَلوةٍوَأَبى عَلَيهِ إباءه الإبواء
  7. ٧وَعَلى شُؤون الجزع أَضحى جازعاًإِذ جرّعته شُؤونَه الجَرعاء
  8. ٨متطلع يَهوَى بدور طويلعقَد تيمته بشوقها تَيماء
  9. ٩وَلَكَم يُعالج لاعجاً مِن عالجوَجواه حَيثُ أَحبة وَجَواء
  10. ١٠أَمسى بكاظمة الفُؤاد وَأَصبَحَتتِلكَ القباب يَصونهن قباء
  11. ١١تِلكَ المَعاهد وَالرُسوم حدودهافي القَلب فهوَ مَع الفِناء فِناء
  12. ١٢فَتوقد الشفقُ الوَضوحُ بِنارهوَتسربلت بهمومه الزَرقاء
  13. ١٣عجبت تَصاريف الرِياح لفكرهوازّينت بدموعه الغَبراء
  14. ١٤مُذ أَوحشته آنساتُ الإنس كَمأَنست بِهِ الآجام وَالفَيفاء
  15. ١٥حزنت صعابُ سهولها لهيامهوَتزعزعت أَجبالها الشماء
  16. ١٦تتصرف الأَكدار في أَفكارهإِن لاحَ في لَوح الضَمير صَفاء
  17. ١٧وَتُجزِّئُ الأَحزانُ جَوهرَ عَقلهمَهما تُعارضُ رَأيَه الآراء
  18. ١٨وَتخاله ذا جِنَّة مِما جَرىوَلربما خضعت لَهُ العقلاء
  19. ١٩وَيبين بَين تَجاهل وَتجهُّلعرفت بِهِ حَق الهَوى العرفاء
  20. ٢٠لِلّه أَيُّ هَوى تَجمَّع في حَشىًمُتفرقٍ وَلَهُ الهيام ثَواء
  21. ٢١يُطرَى وَيَطرَبُ وَحدَه في وَجدهفَيروعه الإِطراب وَالإِطراء
  22. ٢٢وَلطالما أَلهاه عَن مَولاه مِنهَذا الوُجود وَأَهله أَهواء
  23. ٢٣وَلطالما أَغرى بنور جَبينهصبحٌ وَخبعجت السَرى لَيلاء
  24. ٢٤كَم فرّ مِن أَلم الفراق إِلى اللقافَإِذا الَّذي اجتلب الفراق لقاء
  25. ٢٥وَلَقد كَفته تجاربٌ في طيهاعبرٌ تحذِّر ما دَهى الإِغراء
  26. ٢٦يا قَلب كم هَذا التَقلب في الهَوىأَتعبت نَفسك وَالجَميع عَناء
  27. ٢٧هَل في الأَنام مِن الأَمان حَقيقةأَو في الوُجود عَلى الوَفا أَمناء
  28. ٢٨إِن الَّذي تَرجوه مِن هَذا المُنىقَد رَدَّ عَنهُ قَبلنا القدماء
  29. ٢٩ما الود إلا عارضٌ يَفنى وَإِنبَقيت جَواهر فَهيَ طينٌ ماء
  30. ٣٠فَإليك عَمّا أَنتَ فيهِ حالمفَالناس عَن ذَنب الوَفا بُرآء
  31. ٣١إِن الأَنام وَإِن رَأَيت جسومهمإنساً فَإِن قُلوبهم حرباء
  32. ٣٢لَم يَصف قَلب فيهِ طَبع تَقلّبإِلا وَذاك لغدره إِيماء
  33. ٣٣فَدَع النَديم وَما دَعا مِن أُنسهإِن النَدامة ما يَرى الندماء
  34. ٣٤وَاخلع إِذاً ثَوب الخَلاعة وَاتّئدفَلربما هانَت بِها العظماء
  35. ٣٥وَاختر مرير الصَبر عَن حُلو الهَوىفَالحُلو داء وَالمَرير دَواء
  36. ٣٦وَانظر سِواك كَما يَراك فللفتىبِالنَفس عَن كُل الوَرى استغناء
  37. ٣٧وَالبس مَع التَقوى العفاف تجملاًإِن التقى بَعد العَفاف بَهاء
  38. ٣٨لا تَشتغل بِالغَير عَنكَ فَربماتَتَقلب الأَدوار وَالخلصاء
  39. ٣٩لا يذهلنك مقبل أَو مدبرفَحقيقة العَيش النَضير فَناء
  40. ٤٠إِن اللَيالي إِن تسالم معشراًتؤذن بحربٍ صرفُها عَدّاء
  41. ٤١وَالدَهر إن يُسألْ يجبْ عَن كُنه مالَقيَ الرِجالُ وَجرّب النبهاء
  42. ٤٢فاقرأ عَلى الدُنيا دروسَ تجاربأَبقى الحَكيم وَصنف الأُدباء
  43. ٤٣فَاليَومُ يَكتبُ وَالعُصور صَحائفٌوَالعُمر يَنشرُ وَالنُهى قرّاء
  44. ٤٤ما خَلف الآباء فيهِ سيرةًإِلا ليدرك سرها الأَبناء
  45. ٤٥فَارض النَصيح وَلِنْ لتغنم نَصحهفَبِلينها تَتقوّم العَوجاء
  46. ٤٦وَاصحب رِجال الحَق تبلغْ ما تَشافَبجمعها تَتَجسم الأَجزاء
  47. ٤٧لم تَرض عَنكَ الناس أَجمع إِنَّمافَلترض عَنكَ السادة الحُنفاء
  48. ٤٨وَاربأ بنفسك إِن أَردت سَلامةفَلَقَد بَدا خافٍ وَزال غِطاء
  49. ٤٩وَالجأ لأعتاب النَبي المُصطَفىفَهوَ الرَجاء إِذا اِستَحال رَجاء
  50. ٥٠وَانزل بِها حُصناً حَصيناً يُرتَجىإِن همهَمت بجيوشها الأَرزاء
  51. ٥١وَاقصد بِهِ طوداً عَليّاً وَاعتصمإِن أَرسلت طوفانَها الدهياء
  52. ٥٢وَالزم بِهِ رُكناً شَديداً تَتَقيبِجنابه إِن عَمَّت الأَسواء
  53. ٥٣فَهوَ الَّذي تُرجَى هدايةُ نُورهإِن تكفهرَّ بجُونها الدَهماء
  54. ٥٤وَهوَ الَّذي تَأتَمُّ ساحتَه إِذاضاقَت بِكَ الساحات وَالأَرجاء
  55. ٥٥إِن الَّذي سمك السماء أَقامهباب العياذ إِذا دَهت لأواء
  56. ٥٦أَحيى بِهِ مَيتَ القُلوب فَأَبصرتنَهجَ النَجاة الأَعيُنُ العَمياء
  57. ٥٧شِيدت بِهِ أَعلامُ أَبيات الهُدىفَأَقامَها وَرَمى الضَلالَ عَفاء
  58. ٥٨فَتيقظت بخطابه أَفهامُنامِن بَعد ما أَودى بِها الإغفاء
  59. ٥٩بِجَوامع الكلم الكِرام وَما تَلاخضعَ الفَصيحُ وَأذعنَ البلغاء
  60. ٦٠كَم أَعجَمَ العربيْ الفَصيحُ بَلاغةًوَأَتَت إِلَيهِ فَأَفصَحَت عَجماء
  61. ٦١كَم محنة سَوداء جلّى ليلهافَأَزالها وَلَهُ اليد البَيضاء
  62. ٦٢خمدت بِهِ نارُ المجوس لِأَنَّهاسطعت لَها بقدومه الأَضواء
  63. ٦٣وَتزلزل الإيوان يعلن أَنَّهُسيُظلُّه علَمٌ لهُ وَلواء
  64. ٦٤وَاسأل بني سعد عَن الأَمر الَّذيشَهدت بِما شهدت لَهُ البَيداء
  65. ٦٥وَتنزّل القرآن في الغار الَّذيآوى فشُرِّفَ واستقل حراء
  66. ٦٦وَلكَم حباه معجزاتٍ آيةًمن ضمنها المعراج وَالإِسراء
  67. ٦٧أَسفاً لِمَن آذاه أَقربُ قومِهفَتقربت لَولائه البُعَداء
  68. ٦٨هم حكَّموه قَبل بعثته فَماأَغراهم إِذ حَقَّت الأَنباء
  69. ٦٩كَتبوا القَطيعة في الصحيفة بَينَهُمفَإِذا بِها مجلوَّةٌ وَضّاء
  70. ٧٠عَجَباً لجَزْع الجِذْع عِندَ فراقهأَيحنّ نبتٌ وَالقُلوب جفاء
  71. ٧١جحد الطغاة حُقوق مَولاهم وَكَمقَد سبّحت في كَفه الحَصباء
  72. ٧٢همّوا فَهاجرَ ثم طابَت طيبةوَتَأيد المَنصور وَالنصراء
  73. ٧٣وَليومِ بَدرٍ أَيُّ فَخرٍ دائمٍحَيث التظت بِأُوارها الهيجاء
  74. ٧٤نَزلت مَلائكة السَماء تحفُّهفَكأنما تِلكَ الدِيار سَماء
  75. ٧٥ذلت لعزة دينه أَعداؤهوَتصاغرت لجلاله الكبراء
  76. ٧٦إِن عُلِّمَ الأَسماءَ آدمَ قبلهافهوَ الَّذي عُلِمت بِهِ الأَسماء
  77. ٧٧أَبدى وَأَيَّد كُل حَق غامضفتوضح الحسناء وَالشنعاء
  78. ٧٨علمت بهِ الجهلاء سرَّ وجودهاوَتحققت بعلومه العلماء
  79. ٧٩وَهدى الأَنامَ فجمعت أَشتاتهموَعَلى اليَقين تحبب الأَعداء
  80. ٨٠جمع المفرّقَ عدلُه وَلطالماقَد فرّقت بِالباطل الحُلَفاء
  81. ٨١ضحك اليقين على بكاء الشك إِذعز الحَليم وَذلت السفهاء
  82. ٨٢دانَت لدين اللَه وَهوَ نبيه الدنيا وَساد المعشرُ النجباء
  83. ٨٣وَلكَم مخالفةُ القُلوب تَألفتبِالحَق إِذ شمل الجَميع إِخاء
  84. ٨٤وَضع الموازينَ الحقيقةَ بيننابِالقَسط وهيَ الشرعة الغَراء
  85. ٨٥يا قبلة الحاجات إِني مُقبلٌبكَ مُستَجير وَالخَصيم قَضاء
  86. ٨٦سمعاً رَسولَ اللَه دَعوةَ ضارعٍيدنيه مِنكَ تذللٌ وَنِداء
  87. ٨٧حرِّر عُبيدَك من متَاعب أَسرهبيد الهَوى فإلى مَتى وَيساء
  88. ٨٨كُن عونه في ضيق صَدرٍ غالهفَالمَوت فيهِ وَالحَياة سَواء
  89. ٨٩وَاصفح بعفوك عن ذُنوب طالمابأقلها غلب النَعيم شَقاء
  90. ٩٠فَلئن مَضى ما قَد مَضى لسبيلهوَعدت وَعَدَّت شدةٌ وَرخاء
  91. ٩١فَلَقد صحوت كما ثملت وَقد بَداكنه الخفي فَما هناك مراء
  92. ٩٢وَلَقد رَجعت إِلَيك أَرجو بعدَ ماحققت أَن كل الوُجود هباء
  93. ٩٣فاقبَل بحقك مُقبلاً بذنوبهفلمثل جاهك يَرجع الضعفاء
  94. ٩٤ضيعت عمري في سِواك جهالةوَلبئسما يتحمّل الجهلاء
  95. ٩٥لكنني سَأبيد ذلك جفوةتمحو الهُموم فتَثبُتُ السراء
  96. ٩٦وَأَقول حسبي مدح طَه المُصطَفىنَصراً إِذا ما ذلت النصراء
  97. ٩٧عجباً لمثلي كَيفَ يمدح سيداًوَصفاته لم يحوها إحصاء
  98. ٩٨إِن الذي جاء الكِتاب بمدحههيهات تُحسن مدحَه الشعراء
  99. ٩٩صلى عَليهِ اللَه ما سرَتِ الصباوَترنمت في عُودها الورقاء