مبنى أغر وليلة غراء
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالكاملمدحالهمزة
حجم الخط
- مبنى أغر وليلة غراءعتمتهما الأفراح والسراء
- ما إن يكاد يحس من نوريهماأرض تلقى أن تقول سماء
- وخليفةٌ قد توجته مهابةٌتعنو لعزة ملكه الخلفاء
- دارت عليه وهو بدر طالعٌمن شبهه الوزراء والعلماء
- فكأنه في أفقها شمس الضحىوالكل إشراق له وضياء
- شهدت ذكاء بأنه مصباحهاوالحسن ما شهدت به الأكفاء
- يا ليلة ما مثلها من ليلةدارت بها الأوقاف والآناء
- حيا محيا صبحها عن وجه منزهيت به الخضراء والغبراء
- عن وجه أفضل مرسل يرجى إذاضاقت بأهل الموقف الأرجاء
- أحظى النبيئين الكرام مكانةوأجل من طلعت عليه ذكاء
- أسعد بليلة مولد عم الورىللمصطفى عنها سنى وسناء
- أحيا بها ليل التمام تبركاملك لسنته به إحياء
- فعلى الرسول بها صلاة ضوعفتولهم ثناء عندنا ودعاء
- سيسره مبنى بناه على تقىويسر منه المسلمين ثناء
- يا خير مبعوث لخير أمةبتلاوة فيها هدى وشفاء
- ومن ارتقى متن البراق إلى العلىتطوى سماء دونه فسماء
- ومن استجار العجم منه بذمةوتدفقت بدعائه الأنواء
- وتفجرت بالعذب أنمله كماقد سبحت في كفه الحصباء
- ومن الملاذ بجاهه وجنابهمهما عرا أزم وأعضل داء
- قوم من أمتك أنتأوا داراً فهمبجزيرة بين العدى غرباء
- من دونهم بحر تأجج ماؤهناراً وخلف ظهورهم أعداء
- يتوسلون بجاهك الأسنى عسىألا يخيب لهم لديك رجاء
- في أمن روعهم وكبت عدوهمفقد استطال وطال منه عداء
- وعلا بنصر ملكهم فمن اعتلىبك نصره قد شيد منه علاء
- حتى تذل له الملوك ضراعةويعز للإسلام منه لواء
- ويطيعه شرق البلاد وغربهاوتميل نحو مقامه الأهواء
- هذي ضراعتنا إليك ومنك يامولى الموالي الفضل والآلاء
- وعليك يا خير الأنام تحيةٌكالروض وشت صفحة الأنداء