منازلهم تبكى إليك عفاءها
حجم الخط
- مَنازِلُهُمْ تَبْكِى إليكَ عَفاءَهاسَقَتْهَا الثُّرَيّا بالغَريِّ نِحاءَهَا
- أَلَثَّتْ علَيْهَا المُعْصِراتُ بقَطْرِهَاوجَرَّتْ بها هُوجُ الرِّيَاحِ مُلاءَهَا
- حَبَسْتُ بها عَدْواً زِمَامَ مَطِيَّتِىفَحَلَّتْ بها عَيْنِي عليَّ وِكاءَهَا
- رَأَتْ شُدُنَ الآرامِ في زَمَنِ الهَوىولم تَرَ لَيْلى فهي تَسْفَحُ ماءَهَا
- خَلِيلَىَّ عُوجا بارَكَ اللَّهُ فيكمابدارتِها الأُولى نُحَيِّ فِناءَهَا
- ولا تَمْنَعانِي أَنْ أَجُودَ بأَدْمُعٍحَوَاها الجَوى لمّا نَظَرْتُ جِواءَهَا
- فأُقْسِمُ ما شِمْتُ الغَدَاةَ وَقُودَهاوَقد شِمْتُ ما رابَ الحِمى وأَساءَهَا
- مَيادِينُ أَفْرَاسِ الصِّبا ومَراتِعٌرَتَعْتُ بها حتَّى أَلِفْتُ ظِباءَهَا
- فلم أَرَ أَسْرَاباً كأَسْرَابِهَا الدُّمَىولا ذِئْبَ مِثْلي قد رَعَى ثَمَّ شاءَهَا
- وَلا كضَلالٍ كانَ أَهْدَى لِصَبْوتِيلَيَالِيَ يَهْدِيني الغَرامُ خِباءَهَا
- وما هاجَ هَذا الشَّوْقَ إلَّا حَمائِمٌبَكَيْتُ لها لمّا سَمِعْتُ بُكَاءَهَا
- تَغَنَّ فلا يَبْعُدْ بذِي الأَيْكِ عاشِقٌبَكى بَيْنَ لَيْلى فَاسْتَحَثَّ غِنَاءَهَا
- عَجِبْتُ لنَفْسِي كَيْفَ مُلِّكَها الهَوَىوكَيْفَ اسْتَفَزَّ الغانِيَاتُ إِبَاءَهَا
- أَنا البَحْرُ لا يَسْتَوْهِنُ الخَطْبُ طاقَتىوتَأْبَى الحِسانُ أَنْ أُطِيقَ لِقَاءَهَا
- تَيَمَّمَ قَصْدِي النَّائِباتُ فرَدَّهافتًى لم يُشَجِّعُ حِينَ حَانَ رِيَاءَهَا
- إِذَا طَرَقَتْهُ الحادِثَاتُ أَعارَهَاشَبا فِكَرَاتٍ قد أَطالَ مَضَاءَهَا
- أَما وأَبى الأَعْدَاءُ ما دَفَعَتْهُمُيَدٌ سَبَقَتْهُمْ يَتَّقُونَ عَدَاءَهَا
- جَزَاهُم بما حازُوا مِن الجَهْلِ حِلْمُهُكَرِيمٌ إِذَا راءَ المَكَارمَ جاءَهَا
- ولَوْ أَنَّنِى أَنْحَتْ عليّ أَكَارِمٌتَرَضَّيْتُ بالعِرْضِ الكَرِيمِ جَزَاءَهَا
- وَلَكِنَّ جِرْذَانَ الثُّغُورِ رَمَيْنَنِيفأَكْرَمْتُ نَفْسِى أَن تُرِيقَ دِماءَهَا
- إِلَيْكَ أَبا مَرْوَانَ أَلْقَيتُ رابِياًبِحاجَة نَفْسٍ ما حَرَبْتُ خَزَاءَهَا
- هَزَزْتُكَ في نَصْرِي ضُحًى فكأَنَّنِيهَزَزْتُ وقَدْ جِئْتُ الجبَالَ حِرَاءَهَا
- نَقَضْتُ عُرَى عَزْمِ الزَّمَانِ وإِن عَتابعَزْمَةِ نَفْس لا أُريدُ بَقَاءَهَا
- وكَم لكَ مِن يَوْمٍ وَقَفْتَ بظِلِّهِوقد نَازَلَتْنَا الحادثَاتُ إِزاءَهَا
- ومِن مَوْقِفٍ ضَنْكٍ زَحَمْتَ به العِدىوقَد نَفَضَتْ فيهِ العُقَابُ رِداءَهَا
- وَكَم أُمّة أَنْجَدْتَها وكأَنَّهَايَرابِيعُ سَدَّتْ خِيفةً قُصَعاءَهَا
- ومِن خُطْبَة في كَبّة الصَّكِّ فَيْصَلٍحَسَمْتَ بها أَهْواءَهَا ومِراءَهَا