قصائد

هجرتك بدر التم إذ رق مؤنسي

حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالتاء

  1. ١هَجرتُكَ بَدرَ التَمِّ إذ رقَّ مؤنسيوَجادَ حَبيبي بِالوصال وَبُغيتي
  2. ٢وَقلت وَلَيلُ الأنس كحَّل لَحظَهوَقَد ضَمّنا في خَير أُنس وَعفة
  3. ٣أَيا قَمرَ الآفاق عُد خَجلاً فَقَدتُذَكِّرني لقياك أَيامَ شَقوَتي
  4. ٤وَنَم يا حَمامَ الأَيك لا تَبك في هنافَقَد مالَت الأَغصانُ في رَوض جَنة
  5. ٥وَراقبَ مَن أَهوى مِنَ الدَهر فُرصةًفَواصلني مِن بَعد هَجرٍ وَمنعة
  6. ٦وَلما صَفا دَهري كَخمري شربتهاوَجانبت نُسكي في اتباع صبوتي
  7. ٧وَعانقتُ مَن أَهوى وَقَد حلَّ بَندَهُكَما فَتق الأَكمام عَن زَهر وَردة
  8. ٨وَناديتُه وَالسكرُ يَأخذُ وَالكَرىيَجولُ بِأَجفان العُيون المَريضة
  9. ٩صَفا الوَقتُ لا واشٍ وَلا مترقّبٌسِوى عَينِ نمّامٍ وَنَرجسِ رَوضة
  10. ١٠فَقال وَفعلُ الراح يُعجِمُ نُطقَهُوَقَد مالَ نَحوي بَعد عزِّ الشَكيمة
  11. ١١تَمتّع بمثلي وَاغتنم ما مَنحتُهوَلا تَبتئس إِن جلّ خَطبٌ بفرقتي
  12. ١٢فَما الدَهر بِالباقي عَلى ما تَرومهوَلا الحُب قَد يَبقى بحسن الشَبيبة
  13. ١٣وَما تَجمع الأَيامُ شَملاً مِن الوَرىوَلكنّها تَهوى اِفتِراقَ الأَحبة
  14. ١٤وَما تَعدُ الآمالُ إِلا ضَلالةًوَما مَنحَتْ إِلا عَدَتْ فاستردّت
  15. ١٥أَلم تَرَ أَن الغُصن يُقطَفُ نَورُهُوَيَمحو ضِياءَ الشَمس لَونُ الدجُنَّة
  16. ١٦فَقُلت فَدتك الرُوحُ دَعنا لما دَعَتإِلَيهِ الأَماني مِن وِصالٍ وَنَشوة
  17. ١٧وَعاوِد بنا صرفاً مِن الخَمر قَرقَفاًمشعشعةً حَمراءَ قالَ كَوجنَتي
  18. ١٨فَمازلت أُسقَى خَمسةً في مسرّةٍوَما زالَ يُوليها أَميريَ بِالَّتي
  19. ١٩غَرامٌ وأَلحاظٌ وَلَفظٌ وَخمرةٌوَأَشهى رضابٍ بِالرضا كانَ سكرتي
  20. ٢٠إِلى أَن أَجاب الخَمرُ ما سَأل الهَوىوَملنا لَما شئنا بحكم المَشيئة
  21. ٢١وَلما اِنقَضى بَيني وَبَين معانقيلَذيذُ فكاهاتي وَألفاظُ حكمتي
  22. ٢٢شَدت فَوق غُصن البان وُرْقٌ فَأَسمعتدُجىً كانَ عَنّا في اشتغال بغفوة
  23. ٢٣فَخمش كفُّ النجمِ للَّيلِ وَجنةًوَريعَ فَشابَت رَأسُه عِندَ صدعة
  24. ٢٤وَقامَ كَغُصن البان رنَّحه الصَّبافَناولني ما كانَ في الجاشرية
  25. ٢٥وَلما اِنجَلى مِن غَيهب اللَيل ما اِنجَلىوَغرّةُ وَجهِ الصُبحِ فينا تَجلّت
  26. ٢٦تَرحّل عَنّي وَالفُؤادُ مروّعٌوَجَفنيَ مَحجوبٌ بِأَستارِ عَبرتي
  27. ٢٧فَقُلت غُروبُ البَدر قَد آن وَقتُهفَقَد فاجأتهُ شَمسُنا بِالأَشعّة
  28. ٢٨وَإِني لَصبٌّ منذ نيطت تَمائميإقامةُ دين الحُبِّ فَرضي وَسنتي
  29. ٢٩بِذا صرتُ مقداماً عَلى كُل عاشقٍهَزوماً لأجناد المَلام بحجتي
  30. ٣٠فَعِندي هوانُ الحُبِّ عَزٌّ مؤيّدٌوَمَن لَم يَكُن يدريه شَرُّ البَرية