أما والعاديات الكمت ضبحا

حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرالحاء

حجم الخط
  1. أَما وَالعاديات الكُمْتِ ضَبحاوَلا وَالموريات الزند قدحا
  2. وَلا وَالهوجلِ المرهوبِ يُدجيفيُطلِعُ من وميضِ البيض صبحا
  3. وَلا وَالقرمِ يدعو القرمَ هيّاوَكلٌّ كادحٌ للمجد كَدحا
  4. وَلا وَالجحفلين يَرُمنَ حرباًوَكُلٌّ طامحُ الآمال طمحا
  5. وَلا وَالقَوم قَد رفعوا علاماًخوافقُها مفوّفةٌ تُنحَّى
  6. وَلا وَالسَيف وَالسمرِ العَواليحكمنَ عَلى الوَغى طَعناً وَجَرحا
  7. وَلا وَالشَهم يَدعو الحَرب حَرباًًإِذا طاش الجَبان يَؤمّ صُلحا
  8. وَلا وَالمور يُزجيها بحاراًوَقد سبحت بها الأجرادُ سبحا
  9. وَقَد ضحكت غضابُ البترِ تَهذيبهنّ وَأَوجُه الأَبطال كَلحى
  10. لقد عفت الأوانس ناهداتٍوَعنها قد طَويتُ اليَومَ كشحا
  11. فهذي العَين بالتسهادِ ضنّتوَهذا القَلب بالأشواق شحّا
  12. وَعلمني الجفا كيف التسلّيوَأَحسنتِ الدهورُ إِليّ نصحا
  13. وَجرّأني عَلى الأَيام علميبغايتها فلستُ أَرومُ منجى
  14. وَسَلاني اختيارٌ وَاختبارٌوَقَد كنحتني الأَدوارُ كنحا
  15. وَصبّرني عَلى وَحشات شأنيجَنانٌ يكبحُ الغايات كبحا
  16. وَيا كم ظَلتُ أَحسو العمر حلواًوَأَلمحُ زهرةَ اللذات لمحا
  17. وَيا كم ليلة والت بأُنسٍوَقَد جنحت لسلم الصَفوِ جنحا
  18. فَرب مهفهفٍ زاهي المحيّالطيفِ الدلّ ما حيى وَأَوحى
  19. يميل يعلِّمُ الغُصنَ التثنّيفَتصدحُ دونه الأَطيارُ صدحا
  20. فَإِن ولّى رَأَيت الليل أَدجىوَإِن يَبدو رَأَيتَ اليَوم أَضحى
  21. تَرى نورَ الشَباب بوجنتيهِبماءِ الحسن يَنضحهنّ نضحا
  22. وَيا كَم غادةٍ هَيفاء خودٍتَجوز إِلى النُهى في القَلب صَرحا
  23. إِذا ماست تَرى الأَفكارَ سكرىوَإِن نَظرت تَرى الأَحشاءَ جَرحى
  24. بِها وَبِهِ غَنمتُ صبىً وَعيشاًوَقَد شَطَحت بي الأَهواءُ شَطحا
  25. فَكُنت أَهيمُ حَيث الراحُ تُجلَىوَكُنت أُغرُّ حَيث النَفسُ تَلحى
  26. أُباكرُ للمدامة وَالنَدامىوَيُسعدني الهَوى غَدواً وَروحا
  27. وَإِذ يَعتلُّ في رَوضٍ نَسيمٌأَرى أَنّ اغتنام الأُنس صحّا
  28. فما قصَّرتَ عن أَملٍ طَويلٍوَما روّضت في اللذاتِ جَمحا
  29. وَيا كَم لامني في الناس ناسٌوَعَهدُ الغيّ يلحظني بطمحا
  30. وَيا كَم قيل لي للشيء حدٌّستبلغُه وَتَلقى الفَرحَ تَرحا
  31. فَبايعنا وَشارَينا اللياليوَعاوضنا الهَوى خُسراً وَرِبحا
  32. وَسالمْنا وَحارَبنا الأَمانيفَما نجحت بنا الغايات نجحا
  33. وَصابرنا وَثابرنا أُموراًوَساجلنا الوَرى حُزناً وَفرحا
  34. وَواصلنا وَفاصلنا الدواعيوَجرّبنا القضا حلماً وَكفحا
  35. وَدافعنا وَجاذبنا العَواديفَما رجحت دَواعي الحَزم رَجحا
  36. وَغالبنا البَواعثَ باسراتٍوَوالينا المُنى حُسناً وَقبحا
  37. فَلَم نَجدِ الصَفا إلا غروراًوَلم نَلقَ الرَجا إِلا تنحّى
  38. كَأَنّ المَرء في الأَيام فيءٌيَطولُ وَحَيث يثبت عَنكَ يمحَى
  39. فَلما ساءَني ما شاقَ منهاوَأَعقب نفحُ طيبِ العَيش لَفحا
  40. زَجَرتُ النَفس وَاستبدلت غَيّيبرشدي وَابتدحتُ الكُل بدحا
  41. وَطابَ لي المَقامُ بِأَوج طودٍوَعفتُ السَهل وَاستهجرت سَفحا
  42. وَساغ لي الأجاجُ المرّ شرباًوَكُنت أَرى اللذيذ العَذبَ ملحا
  43. وآنست الأوابد فاطمأنتكما صاحبت بارحةً وَسنحا
  44. وَأَوحشت الأَوانس حينَ حالَتوَذرت الأَيك وَاستضللت طلحا
  45. وَمن يك كدّه ما كانَ يخشىعلام يرومها وَيُطيل برحا
  46. وَغاية ما يكون هيَ المَناياوَآخر ما ستسمع عنه نوحا
  47. تكلفنا الحياة العبءَ دَوماًفيفنى خيرُها أَسفاً وَقدحا
  48. وَنجهلها عَلى علمٍ مبينٍوَنطلب في انبهام الأَمر شرحا
  49. وَما تفنى البَواعثُ وَالأَمانيوَلا يُبلى سِوى حيّ ألحّا