أما والعاديات الكمت ضبحا
حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرالحاء
حجم الخط
- أَما وَالعاديات الكُمْتِ ضَبحاوَلا وَالموريات الزند قدحا
- وَلا وَالهوجلِ المرهوبِ يُدجيفيُطلِعُ من وميضِ البيض صبحا
- وَلا وَالقرمِ يدعو القرمَ هيّاوَكلٌّ كادحٌ للمجد كَدحا
- وَلا وَالجحفلين يَرُمنَ حرباًوَكُلٌّ طامحُ الآمال طمحا
- وَلا وَالقَوم قَد رفعوا علاماًخوافقُها مفوّفةٌ تُنحَّى
- وَلا وَالسَيف وَالسمرِ العَواليحكمنَ عَلى الوَغى طَعناً وَجَرحا
- وَلا وَالشَهم يَدعو الحَرب حَرباًًإِذا طاش الجَبان يَؤمّ صُلحا
- وَلا وَالمور يُزجيها بحاراًوَقد سبحت بها الأجرادُ سبحا
- وَقَد ضحكت غضابُ البترِ تَهذيبهنّ وَأَوجُه الأَبطال كَلحى
- لقد عفت الأوانس ناهداتٍوَعنها قد طَويتُ اليَومَ كشحا
- فهذي العَين بالتسهادِ ضنّتوَهذا القَلب بالأشواق شحّا
- وَعلمني الجفا كيف التسلّيوَأَحسنتِ الدهورُ إِليّ نصحا
- وَجرّأني عَلى الأَيام علميبغايتها فلستُ أَرومُ منجى
- وَسَلاني اختيارٌ وَاختبارٌوَقَد كنحتني الأَدوارُ كنحا
- وَصبّرني عَلى وَحشات شأنيجَنانٌ يكبحُ الغايات كبحا
- وَيا كم ظَلتُ أَحسو العمر حلواًوَأَلمحُ زهرةَ اللذات لمحا
- وَيا كم ليلة والت بأُنسٍوَقَد جنحت لسلم الصَفوِ جنحا
- فَرب مهفهفٍ زاهي المحيّالطيفِ الدلّ ما حيى وَأَوحى
- يميل يعلِّمُ الغُصنَ التثنّيفَتصدحُ دونه الأَطيارُ صدحا
- فَإِن ولّى رَأَيت الليل أَدجىوَإِن يَبدو رَأَيتَ اليَوم أَضحى
- تَرى نورَ الشَباب بوجنتيهِبماءِ الحسن يَنضحهنّ نضحا
- وَيا كَم غادةٍ هَيفاء خودٍتَجوز إِلى النُهى في القَلب صَرحا
- إِذا ماست تَرى الأَفكارَ سكرىوَإِن نَظرت تَرى الأَحشاءَ جَرحى
- بِها وَبِهِ غَنمتُ صبىً وَعيشاًوَقَد شَطَحت بي الأَهواءُ شَطحا
- فَكُنت أَهيمُ حَيث الراحُ تُجلَىوَكُنت أُغرُّ حَيث النَفسُ تَلحى
- أُباكرُ للمدامة وَالنَدامىوَيُسعدني الهَوى غَدواً وَروحا
- وَإِذ يَعتلُّ في رَوضٍ نَسيمٌأَرى أَنّ اغتنام الأُنس صحّا
- فما قصَّرتَ عن أَملٍ طَويلٍوَما روّضت في اللذاتِ جَمحا
- وَيا كَم لامني في الناس ناسٌوَعَهدُ الغيّ يلحظني بطمحا
- وَيا كَم قيل لي للشيء حدٌّستبلغُه وَتَلقى الفَرحَ تَرحا
- فَبايعنا وَشارَينا اللياليوَعاوضنا الهَوى خُسراً وَرِبحا
- وَسالمْنا وَحارَبنا الأَمانيفَما نجحت بنا الغايات نجحا
- وَصابرنا وَثابرنا أُموراًوَساجلنا الوَرى حُزناً وَفرحا
- وَواصلنا وَفاصلنا الدواعيوَجرّبنا القضا حلماً وَكفحا
- وَدافعنا وَجاذبنا العَواديفَما رجحت دَواعي الحَزم رَجحا
- وَغالبنا البَواعثَ باسراتٍوَوالينا المُنى حُسناً وَقبحا
- فَلَم نَجدِ الصَفا إلا غروراًوَلم نَلقَ الرَجا إِلا تنحّى
- كَأَنّ المَرء في الأَيام فيءٌيَطولُ وَحَيث يثبت عَنكَ يمحَى
- فَلما ساءَني ما شاقَ منهاوَأَعقب نفحُ طيبِ العَيش لَفحا
- زَجَرتُ النَفس وَاستبدلت غَيّيبرشدي وَابتدحتُ الكُل بدحا
- وَطابَ لي المَقامُ بِأَوج طودٍوَعفتُ السَهل وَاستهجرت سَفحا
- وَساغ لي الأجاجُ المرّ شرباًوَكُنت أَرى اللذيذ العَذبَ ملحا
- وآنست الأوابد فاطمأنتكما صاحبت بارحةً وَسنحا
- وَأَوحشت الأَوانس حينَ حالَتوَذرت الأَيك وَاستضللت طلحا
- وَمن يك كدّه ما كانَ يخشىعلام يرومها وَيُطيل برحا
- وَغاية ما يكون هيَ المَناياوَآخر ما ستسمع عنه نوحا
- تكلفنا الحياة العبءَ دَوماًفيفنى خيرُها أَسفاً وَقدحا
- وَنجهلها عَلى علمٍ مبينٍوَنطلب في انبهام الأَمر شرحا
- وَما تفنى البَواعثُ وَالأَمانيوَلا يُبلى سِوى حيّ ألحّا