قصائد

جفون دمعها أبدا غزير

حسن حسني الطويرانيعثمانيالوافرالراء

  1. ١جفون دمعها أَبداً غزيرُوَقلبٌ يستطيرُ بهِ الزفيرُ
  2. ٢وَشَوقٌ دائمٌ بعدَ التَنائييَجورُ وَحزمُ نَفسٍ لا يُجير
  3. ٣عَلى أَيّ الأَحبة صرتُ أَبكيوَمَن أَبكيهم الخلق الكَثير
  4. ٤فَذا وَدّعتُه وَالدَمع يَجريوَذاكَ فقدتُه وَهوَ الظَهير
  5. ٥وَذا لا أَستطيع لَهُ سَبيلاًوَذاكَ لقاؤه أَمرٌ عسير
  6. ٦وَزاد تَحسري تفريقُ جَمعٍبفرقتِه لنا افترقَ السُرور
  7. ٧وَأَيأسنى من الدُنيا شَبابٌعَلى رَغمي تَولّى لا يَحور
  8. ٨وَقَدماً بتّ ذا جفنٍ قَريرٍوَلي قَلب بِمَن يَهوى قَرير
  9. ٩وَقَدماً كانَ لي لعبٌ وَلَهوٌوَبِالأَحباب وَالدُنيا الغَرور
  10. ١٠وَقَد كانَت بِهم تَزهى اللَياليوَهمٌّ غائبٌ وَهُمُ حضور
  11. ١١وَكُنتُ وَلَستُ أَنكرُ ما تَقضّىعَلى الغايات لي أَمرٌ يَسير
  12. ١٢فَكَم قصرٍ كَوُكنِ النسرِ بُعداًسَمَوتُ لَهُ عَلى مَهلٍ أَزور
  13. ١٣وَكَم خدرٍ كعيص اللَيث عزّاًخلصتُ لَهُ وَما أَغنى الزَئير
  14. ١٤وَكُلٌّ كان يَملكُه شَبابيوَكُلٌّ حَيثُ آمره يَسير
  15. ١٥وَللصهباء شَمسٌ كَم تَجلَّتعَلَينا وَالمديرُ بِها يَدور
  16. ١٦فَليلٌ حَيث نمسي في هَناءٍوَصبحٌ مثلما نَهوى يُنير
  17. ١٧فَإِن بتنا شكونا قصرَ لَيلٍوَليلُ الوَصلِ حَيث صَفا قصير
  18. ١٨وَإِن نصبح فرحنا وَاصطبحناوَتنعمنا الأَصائل فالبكور
  19. ١٩أَرى هذا أُخَيّ وَذا حَبيبيوَكُلٌّ بِالهَنا نَحوي يشير
  20. ٢٠أَلا يا قلبُ هان لَك التَسلّيوَقَد ضمت جَميعَهمُ القُبور
  21. ٢١وَقَد يا عَين جفَّ الدمعُ مناوَما جفَّت وَلا فَنيت بحور
  22. ٢٢أَبعد تفرّدي عن كُل خلٍّكَأَنّ جَبينه البَدرُ السفور
  23. ٢٣وَبَعد تشتُّتِ الجَمعِ المفدّىتُغرّرُنا من الدُنيا أُمور
  24. ٢٤دَعى يا نَفسُ ما تَدعوا الأَمانيفَإِنّ مصيرَنا ذاكَ المصير
  25. ٢٥فَلا حبٌّ يَدوم وَلا محبٌّوَلا ملكٌ يَعيش وَلا وزير
  26. ٢٦وَللدنيا أُمورٌ وَالبَرايايَهوّنُ جلَّها الرَجل البَصير
  27. ٢٧مَتى كانَ البَقاءُ إِلى فَناءٍوَغاياتُ المقرّ هوَ العبور
  28. ٢٨فَماذا يُبتغَى من دارِ ذلٍّوَغايتُها التحوّلُ فَالمرور
  29. ٢٩فَيا وَيح العُيون تَرى وَتَنأىوَيَشغلُ ربَّها الطَيفُ الغَرير
  30. ٣٠كَأني حين أَذكرُ من تَولىوَقَد مَضت الأداهرُ فَالعُصور
  31. ٣١صَريعٌ لَيسَ يدرك من رماهوَلا يُرجَى وَلَيسَ لَهُ ثَئير
  32. ٣٢فَيا لِلّه ما أَقسى فؤاديلعمري إنه قاسٍ صبور
  33. ٣٣أَبعد أَحبةٍ يَهوى وَيَلهووَتُشرَبُ بَعدَ ساقيها الخُمور
  34. ٣٤وَيا لِلّه ما أَقوى عُيونيعَلى صَبِّ الدُموع فَما تمير
  35. ٣٥أَيحسن أَن تَرى غُصناً نَضيراًوَما فَقدت هوَ الرَوض النَضير
  36. ٣٦فَآهٍ لَو شفت آهٌ غَليلاًوَرجعاً لو تُطاوعنا الدُهور
  37. ٣٧وَكيفَ وَلَست تدفع ما قضاهوَلم يدفعه ما أَبدى قصير
  38. ٣٨فَدَع ما لَيسَ يُغني عَنك شَيئاًفَإِنّ اللَه قهارٌ كَبير
  39. ٣٩وَهبك تَنال بالجدّ الثريافَهل بَعد العلا إِلا الدثور
  40. ٤٠وَهَل غير القُبور محطُّ رَحلٍوَإِن جدّت ببانيها القصور
  41. ٤١عَلى تلكَ الوجوه وَإِن تفانَتسَلامُ اللَه ما طلعَت بدور
  42. ٤٢وَدَمعٌ يفضحُ الأَجفانَ قانٍوَحزنٌ منهُ تنشقُّ الصدور
  43. ٤٣فَيا تلك الأَحبةُ كَيفَ بِنّاأَلَيسَ البينُ ذو خطبٍ يضير
  44. ٤٤تسابقنا فجدّ بكم حَثيثٌوَأَبطأ بي أَنا الأَجلُ العَثير
  45. ٤٥أَلا رَجعٌ لَكُم نحوي وَإِلافَسيرا بي وَإِن بطل المَسير
  46. ٤٦لعمري ما نسيتُ لكم وَفاءًوَما أَنا في بِعادكمُ صبور
  47. ٤٧وَلكنّ الأُمور لَها حدودٌمقدّرةٌ وَيَعلمُها القدير