لا زلت تفخم والثناء ضئيل
ابن الروميعباسيالكاملعتاباللام
حجم الخط
- لا زلْتَ تفخمُ والثناءُ ضئيلُويعزُّ عِرضُك والثراءُ ذليلُ
- حَمَّلتني ما لا أُطيقُ وإنماشأنُ الكريم الحملُ لا التحميلُ
- كلفتني ما تستحق وبعضُهثقل على المتكلفين ثقيلُ
- إن كنتَ تطلبُ في المديح مُشاكلاًلك في الرجال فما إليه سبيلُ
- أتُرى عديلك في المديح مواتياًهيهاتِ مالكَ في الأمورِ عديلُ
- عجزتْ وعيشِك عن حقوقك طاقتيأأطيقُها وحدي وأنت قبيلُ
- بل موسمٌ بل أمةٌ بل عالمٌبل عالمونَ وكل ذا فقليلُ
- وكذاك معروفُ الكرام كفايةٌأبداً وأكثر مَدْحِهم تعليلُ
- يأتي القليلُ من الضئيلِ بحقّهِكيما يكونَ من الجزيل جزيلُ
- ويدُ البخيل لما استفاد قرارةٌويدُ الجواد لما استفاد مَسِيلُ
- هل أنتَ مستمعٌ فأنطق بالتييُشفى بها من ذي الغليل غليلُ
- فلكم نطقتُ من الصوابِ بخطبةٍفيها البيان إذا أحال محِيلُ
- إن العيوبَ مع التتبّع جمةٌوكثيرُهنّ إذا اغتفرت قليلُ
- فاجعلْ تصَفُّحكَ المديحَ تفرساًفي غيبِ ما تُسدِي غداً وتُنيلُ
- فلذاكَ أجدرُ أن يعانيهِ الفتىولذاك أخْلقُ أن يقال نبيلُ
- دع مادحيك يُقصّرونَ ولا تكنْممّنْ يقال مُقصرٌ وبخيلُ
- إني أعيذك أن يقولوا كاتبٌألِف الحسابَ فشأنه التحصيلُ
- وأجلُّ منها أن يقولوا ماجدٌألِف السماحَ فشأنه التسهيلُ
- والبسْ جمالك عند كلّ قبيحةٍإن التجمّلَ بالرجالِ جميلُ
- ماذا يضرُّ فتىً جليلاً قدرهُمن أن يدقّ المدحُ وهْو جليلُ
- وأحقُّ زوجٍ أن يُنتّجَ شكْلهحسناء تُذكرُ عاثرٌ ومُقيلُ
- وإذا نظرتَ فإن أخلقَ منهمالنِتاجِ مجدٍ جاحدٌ ومُنيلُ
- أفيُغفرُ الكفرانُ وهْو كبيرةٌويؤاخذ التشبيهُ والتمثيلُ
- فعلامَ أُعذلُ في امتثال مقالةٍقد قالها جيلٌ سواي وجيلُ
- ضُرب الركامُ لكل تهمةِ مُتهمٍمثلاً وشاعَ بذاك قبلي قيلُ
- أفضِل وأغِضْ جفونَ عينك رأفةًبذوي العيوبِ يجبْ لك التفضيلُ
- ولقد تُصيبُ بديلَ كل مُبرِّزٍمن مادحيك وليسَ مِنك بديلُ
- كم قال جودُك للمنهنِه بدأةًهيهات ليس لسُنّتي تبديلُ
- وكذا يقولُ لمن ينهنه عوْدههيهات ليس لنعمتي تحويلُ
- ولراحتيك بداءةٌ وعُوادةٌوليومِ عُرفك بكرةٌ وأصيلُ
- يا مَنْ يطالبُ نفسَه بحقوقنامثلُ الغريم فرِفده تعجيلُ
- وينامُ عنا حينَ نلوي شُكرَهْفِعْلَ الكريمِ فشكرهُ تأجيلُ
- يا منْ إذا حرَّكتَهُ لكريمةٍألفيتَه والجُولُ منه مَهِيلُ
- حتّى إذا نبهتَهُ لعظيمةٍألفيته والرأيُ منه أصيلُ
- آمالُ نفسي فيك غيرُ مَطامعٍلكنهنّ مزارعٌ ونخيلُ
- أجملتُ من وصفي خلالك جُملةًوعلى التجاربِ بعدها التفصيلُ
- فليختبرْك السائلون فإنّهمإن جرَّبُوك أتاهمُ التأويلُ
- ليفسِرنَّ لهم فعالكَ أنهأبداً بصدقِ المادحيك كفيلُ
- لا زلتُ مرغوباً إليك مُيمّماًمثلَ الصباحِ عليك منك دليلُ
- وإذا تأمّلك المعاشِرُ أمَّلواولمن تأمل ماجداً تأميلُ
- ما وجَّه التأميلَ نحوك آملٌإلا الْتَقى التأميلُ والتمويلُ
- شهدتْ بخيرٍ غُرَّةٌ وضّاحةٌمن حقّها التعظيمُ والتبجيلُ
- ووفت بموعِدها يدٌ نفَّاحةٌمن حقّها الإفضالُ والتقبيلُ
- ترجو سواك لدىَ التفكّهِ بالمنىلكن عليك يُحَصْحص التعويلُ
- لا زال تعويلٌ عليك مصدّقاًوعلى عداك وحاسديك عويلُ