أبدت أسى أن رأتني مخلس القصب
أبو تمامعباسيالبسيطمدحالباء
- ١أَبدَت أَسىً أَن رَأَتني مُخلِسَ القُصَبِوَآلَ ما كانَ مِن عُجبٍ إِلى عَجَبِ
- ٢سِتٌّ وَعِشرونَ تَدعوني فَأَتبَعُهاإِلى المَشيبِ وَلَم تَظلِم وَلَم تَحُبِ
- ٣يَومي مِنَ الدَهرِ مِثلُ الدَهرِ مُشتَهِرٌعَزماً وَحَزماً وَساعي مِنهُ كَالحِقَبِ
- ٤فَأَصغِري أَنَّ شَيباً لاحَ بي حَدَثاًوَأَكبِري أَنَّني في المَهدِ لَم أَشِبِ
- ٥وَلا يُؤَرِّقكِ أَيماضُ القَتيرِ بِهِفَإِنَّ ذاكَ اِبتِسامُ الرَأيِ وَالأَدَبِ
- ٦رَأَت تَشَنُّنَهُ فَاِهتاجَ هائِجُهاوَقالَ لاعِجُها لِلعَبرَةِ اِنسَكِبي
- ٧لا تُنكِري مِنهُ تَخديداً تَجَلَّلَهُفَالسَيفُ لا يُزدَرى إِن كانَ ذا شُطَبِ
- ٨لا يَطرُدُ الهَمَّ إِلّا الهَمُّ مِن رَجُلٍمُقَلقِلٍ لِبَناتِ القَفرَةِ النُعُبِ
- ٩ماضٍ إِذا الكُرَبُ اِلتَفَّت رَأَيتَ لَهُبِوَخدِهِنَّ اِستِطالاتٍ عَلى النُوَبِ
- ١٠سَتُصِبحُ العيسُ بي وَاللَيلُ عِندَ فَتىًكَثيرِ ذِكرِ الرِضا في ساعَةِ الغَضَبِ
- ١١صَدَفتُ عَنهُ فَلَم تَصدِف مَوَدَّتُهُعَنّي وَعاوَدَهُ ظَنّي فَلَم يَخِبِ
- ١٢كَالغَيثِ إِن جِئتَهُ وافاكَ رَيِّقُهُوَإِن تَحَمَّلتَ عَنهُ كانَ في الطَلَبِ
- ١٣خَلائِقَ الحَسَنِ اِستَوفي البَقاءَ فَقَدأَصبَحتِ قُرَّةَ عَينِ المَجدِ وَالحَسَبِ
- ١٤كَأَنَّما هُوَ مِن أَخلاقِهِ أَبَداًوَإِن ثَوى وَحدَهُ في جَحفَلٍ لَجِبِ
- ١٥صيغَت لَهُ شَيمَةٌ غَرّاءُ مِن ذَهَبٍلَكِنَّها أَهلَكُ الأَشياءِ لِلذَهَبِ
- ١٦لَمّا رَأى أَدَباً في غَيرِ ذي كَرَمٍقَد ضاعَ أَو كَرَماً في غَيرِ ذي أَدَبِ
- ١٧سَما إِلى السورَةِ العَلياءِ فَاِجتَمَعافي فِعلِهِ كَاِجتِماعِ النَورِ وَالعُشُبِ
- ١٨بَلَوتُ مِنكَ وَأَيّامي مُذَمَّمَةٌمَوَدَّةً وُجِدَت أَحلى مِنَ النَشَبِ
- ١٩مِن غَيرِ ما سَبَبٍ ماضٍ كَفى سَبَباًلِلحُرِّ أَن يَعتَفي حُرّاً بِلا سَبَبِ