رضيت بالدون لما لم أجد وزرا
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطالنون
- ١رضيتُ بالدّونِ لمّا لم أجدْ وَزَراًولو وجدتُ لَما أُرضيتُ بالدُّونِ
- ٢كَم ذا أُعالجُ إمّا كاشحاً حَنِقاًأَوْ أُبتَلى بصديقٍ غيرِ مأمونِ
- ٣ما زلتُ بُقياً على الأحوالِ تجمعناأُطيعه وهو طولَ الدّهرِ يعصيني
- ٤بُعداً وسُحقاً لقومٍ لا حِفاظَ لهمْكنزتُ عندهمُ وُدّاً فملّوني
- ٥ما زلتُ فيهم وَصولاً مَن يقاطعنيورائشاً عندهمْ من كان يَبريني
- ٦منُّوا عليَّ بأن لم يسلبوا نَسَبِيسَقْياً ورَعْياً لفضلٍ غير ممنونِ
- ٧مِن كلِّ أَخرَقَ مأسورٍ بشهوتِهِمُخَدَّعٍ برخاءِ العيشِ مفتونِ
- ٨ظنّوا وليس لهمْ فضلٌ يقدّمهمإنّ التقدّمَ في أَيدي السَّلاطينِ
- ٩هيهاتَ ما الفضل إلّا ما حبَتك بهأَمُّ الفضائلِ من عقلٍ ومن دينِ
- ١٠ما كان مُبتاعُهم إلّا أَخا نَدَمٍوَليسَ بائعهم إلّا بمغبونِ
- ١١جَنَوْا سَقامي وكم فيهم وعندهُمطَبٌّ بدائي ولكنْ لا يُداويني
- ١٢يقولُ قومٌ وما لي فيهمُ دُوَلٌأجفوهُ بَذْلاً له فيهمْ ويجفوني
- ١٣كم بين فَقْرٍ وإثراءٍ فقلت لهمْما بين عزِّ الفتى في النّاسِ والهُونِ
- ١٤عش مفرداً غيرَ مقرونٍ فلا جَذَلٌإلّا بأنِّيَ فردٌ غيرُ مقرونِ
- ١٥لو كنتُ أعلمُ أنّ البعدَ يؤمننيبعدتُ لكنّ بُعدي لا يُنجّيني
- ١٦مَن مُخرِجِي من بلادي فهْيَ موبئةٌوكلّ داءٍ بها في الخلقِ يُعديني
- ١٧وقد عَمَرْتُ زماناً في مرابعهاأعدو المحاذرَ فيها وهْيَ تعدوني
- ١٨وَقَد صَحبتُ الّذي بالغيِّ يَأمُرُنيوبالّذي يُدنِسُ الأعراضَ يُغرِيني
- ١٩إنّي لأعجبُ منه وهو ذو عَجَبٍيبيعني قبل أن يلقي ويَشريني
- ٢٠يَقِيهِ نحرِيَ مِن رامٍ فريستَهيوم الوغى هو عُمْرَ الدَّهرِ يرميني
- ٢١وَكلّما أَخرجتْ كفّي القَذاةَ لهمن جَفْنِهِ بات يُشجيني ويُقذيني
- ٢٢وكم أُلَبِّيهِ في ضَرّاءَ يركبُهاولم يكن يومَ سَرّاءٍ يُلَبّيني
- ٢٣مَن لِي بِحُرٍّ من الإخوانِ ذي أَنَفٍأكفيه أثقالَه طَوْراً ويكفيني
- ٢٤لا يَلتَقي بِيَ إلّا عند نائبةٍيُعين فيها ومكروهٍ يُعنّيني
- ٢٥فهو المُؤاتِي ولكنْ في مُذَمَّمَةٍيُثنِي عَليَّ ونَرْدي لا يُؤاتِيني
- ٢٦خذْ كيف شئتَ فما الدّنيا بخالدةٍولا البقاءُ على خلقٍ بمضمونِ
- ٢٧خُلِقتَ من طينةٍ لمّا خُلِقتَ فلِمْتَربأ بنفسكَ أنْ تُهدى إلى الطّينِ
- ٢٨إلى التّراب يصير النّاسُ كلُّهمُمِن مُفْهَقٍ بالغِنى كفّاً ومِسكينِ
- ٢٩مُبَدَّلين بتُربٍ عن ملابسهموبالخشونةِ عن خَفْضٍ وعن لينِ
- ٣٠قُلْ للَّذي رَقَمَتْ أموالَهُ يدُهيُغنِي مُوَيلكَ مُفني مال قارونِ
- ٣١أَينَ الّذي رَفع الإيوانَ تحسبُهإذا بدا لك طَوْداً لاح في بِينِ
- ٣٢وأين عالٍ على غُمدانَ مُحتقراًمن كِبْرِياءٍ به غُرَّ العَثانينِ
- ٣٣وأين مَن حلّ في خَفّانَ مُحتكِماًعلى الملوكِ مُحَيّاً بالرّياحينِ
- ٣٤كأنّهمْ ساكني غُبْر القبورِ لهمْلم يسكنوا بيننا غُبْرَ البساتينِ
- ٣٥بادوا فلا أثَرٌ منهمْ ولا خبرٌإلّا أَساطيرُ تقريظٍ وتأبينِ
- ٣٦يا ليتَ شعرِيَ أيُّ الأرض تَنبتُ لِيوأيُّ تُربٍ من البَوْغاءِ يَعْلوني
- ٣٧وأيُّ وقتٍ من الأوقاتِ أكرهُهُأُجيبُ فيه حِمامي إذْ يناديني
- ٣٨إنْ كنتُ لم أعْيَ من خَطْبٍ رُميتُ بهفإنّ خَطْبَ صُروفِ الدّهرِ يُعييني