قصائد

رضيت بالدون لما لم أجد وزرا

الشريف المرتضىمملوكيالبسيطالنون

  1. ١رضيتُ بالدّونِ لمّا لم أجدْ وَزَراًولو وجدتُ لَما أُرضيتُ بالدُّونِ
  2. ٢كَم ذا أُعالجُ إمّا كاشحاً حَنِقاًأَوْ أُبتَلى بصديقٍ غيرِ مأمونِ
  3. ٣ما زلتُ بُقياً على الأحوالِ تجمعناأُطيعه وهو طولَ الدّهرِ يعصيني
  4. ٤بُعداً وسُحقاً لقومٍ لا حِفاظَ لهمْكنزتُ عندهمُ وُدّاً فملّوني
  5. ٥ما زلتُ فيهم وَصولاً مَن يقاطعنيورائشاً عندهمْ من كان يَبريني
  6. ٦منُّوا عليَّ بأن لم يسلبوا نَسَبِيسَقْياً ورَعْياً لفضلٍ غير ممنونِ
  7. ٧مِن كلِّ أَخرَقَ مأسورٍ بشهوتِهِمُخَدَّعٍ برخاءِ العيشِ مفتونِ
  8. ٨ظنّوا وليس لهمْ فضلٌ يقدّمهمإنّ التقدّمَ في أَيدي السَّلاطينِ
  9. ٩هيهاتَ ما الفضل إلّا ما حبَتك بهأَمُّ الفضائلِ من عقلٍ ومن دينِ
  10. ١٠ما كان مُبتاعُهم إلّا أَخا نَدَمٍوَليسَ بائعهم إلّا بمغبونِ
  11. ١١جَنَوْا سَقامي وكم فيهم وعندهُمطَبٌّ بدائي ولكنْ لا يُداويني
  12. ١٢يقولُ قومٌ وما لي فيهمُ دُوَلٌأجفوهُ بَذْلاً له فيهمْ ويجفوني
  13. ١٣كم بين فَقْرٍ وإثراءٍ فقلت لهمْما بين عزِّ الفتى في النّاسِ والهُونِ
  14. ١٤عش مفرداً غيرَ مقرونٍ فلا جَذَلٌإلّا بأنِّيَ فردٌ غيرُ مقرونِ
  15. ١٥لو كنتُ أعلمُ أنّ البعدَ يؤمننيبعدتُ لكنّ بُعدي لا يُنجّيني
  16. ١٦مَن مُخرِجِي من بلادي فهْيَ موبئةٌوكلّ داءٍ بها في الخلقِ يُعديني
  17. ١٧وقد عَمَرْتُ زماناً في مرابعهاأعدو المحاذرَ فيها وهْيَ تعدوني
  18. ١٨وَقَد صَحبتُ الّذي بالغيِّ يَأمُرُنيوبالّذي يُدنِسُ الأعراضَ يُغرِيني
  19. ١٩إنّي لأعجبُ منه وهو ذو عَجَبٍيبيعني قبل أن يلقي ويَشريني
  20. ٢٠يَقِيهِ نحرِيَ مِن رامٍ فريستَهيوم الوغى هو عُمْرَ الدَّهرِ يرميني
  21. ٢١وَكلّما أَخرجتْ كفّي القَذاةَ لهمن جَفْنِهِ بات يُشجيني ويُقذيني
  22. ٢٢وكم أُلَبِّيهِ في ضَرّاءَ يركبُهاولم يكن يومَ سَرّاءٍ يُلَبّيني
  23. ٢٣مَن لِي بِحُرٍّ من الإخوانِ ذي أَنَفٍأكفيه أثقالَه طَوْراً ويكفيني
  24. ٢٤لا يَلتَقي بِيَ إلّا عند نائبةٍيُعين فيها ومكروهٍ يُعنّيني
  25. ٢٥فهو المُؤاتِي ولكنْ في مُذَمَّمَةٍيُثنِي عَليَّ ونَرْدي لا يُؤاتِيني
  26. ٢٦خذْ كيف شئتَ فما الدّنيا بخالدةٍولا البقاءُ على خلقٍ بمضمونِ
  27. ٢٧خُلِقتَ من طينةٍ لمّا خُلِقتَ فلِمْتَربأ بنفسكَ أنْ تُهدى إلى الطّينِ
  28. ٢٨إلى التّراب يصير النّاسُ كلُّهمُمِن مُفْهَقٍ بالغِنى كفّاً ومِسكينِ
  29. ٢٩مُبَدَّلين بتُربٍ عن ملابسهموبالخشونةِ عن خَفْضٍ وعن لينِ
  30. ٣٠قُلْ للَّذي رَقَمَتْ أموالَهُ يدُهيُغنِي مُوَيلكَ مُفني مال قارونِ
  31. ٣١أَينَ الّذي رَفع الإيوانَ تحسبُهإذا بدا لك طَوْداً لاح في بِينِ
  32. ٣٢وأين عالٍ على غُمدانَ مُحتقراًمن كِبْرِياءٍ به غُرَّ العَثانينِ
  33. ٣٣وأين مَن حلّ في خَفّانَ مُحتكِماًعلى الملوكِ مُحَيّاً بالرّياحينِ
  34. ٣٤كأنّهمْ ساكني غُبْر القبورِ لهمْلم يسكنوا بيننا غُبْرَ البساتينِ
  35. ٣٥بادوا فلا أثَرٌ منهمْ ولا خبرٌإلّا أَساطيرُ تقريظٍ وتأبينِ
  36. ٣٦يا ليتَ شعرِيَ أيُّ الأرض تَنبتُ لِيوأيُّ تُربٍ من البَوْغاءِ يَعْلوني
  37. ٣٧وأيُّ وقتٍ من الأوقاتِ أكرهُهُأُجيبُ فيه حِمامي إذْ يناديني
  38. ٣٨إنْ كنتُ لم أعْيَ من خَطْبٍ رُميتُ بهفإنّ خَطْبَ صُروفِ الدّهرِ يُعييني