لا تأمن الدهر ان الدهر خوان
عبدالله الشبراويعثمانيالبسيطعتابالنون
حجم الخط
- لا تَأمن الدَهر اِنّ الدَهر خَوّانيُعطى ولكِن عَطاء الدَهرِ حِرمان
- وَلا تَخل أَن عين الدَهر نائِمَةالدَهر يَقظان وَالاِنسان وَسنان
- لا تَحسِبَن المَنايا عَنكَ غافِلَةلَها اِلَيكَ وَاِن لَم تَدر اِمعان
- لا تَبك شيخا توارى في التراب فَكمفي التُرب من أَنبِياء اللَه اِنسان
- أَينَ المُلوكِ وَأَينَ التابِعونَ لَهُمفي العِز أَم أَينَ يونان وَسوسان
- هَل أَكرَم المَوت ذا عز لعزتهأَم هَل نَجا مِنهُ بِالاموالِ سُلطان
- كَم مِن مُلوك رَماهُم رَيب دَهرِهِمفَاِصبَحوا وَهُم في التُربِ سكان
- كانوا بِملك وَمَجد شامِخ وَغَدواكَأَنَّهُم بَعد ذاكَ العز ما كانوا
- وَكَم رَئيس عَزيز قَد تحكم فيجُثمانِه بَعد ذاكَ العِز ما كانوا
- كُل اِبن أُنثى فان المَوت يَصرعَهقَد اِستَوى فيهِ أَشياخ وَشُبّان
- تِلكَ اللَيالي اِذا ما أَحسَنت فَلَهافي ضِمن اِحسانِها لِلمَرء اِحزان
- يَوَدّ مِنها الفَتى المَغرور نصرتهاوَاِنَّما نصرها لِلمَرء خِذلان
- يَظُنُّ متجرها رِبحا فَيَتبَعَهاوَما دَرى اِن ذاكَ الرِبح خَسران
- لَم يَبقَ شَيء بِحال واحِد أَبداجَرى عَلى ما تَرى دَهر وَأَزمان
- فَالشَمسُ تَكسِف وَالافلاك دائِرَةوَالبَدر لابُدّ يَبدو فيهِ نُقصان
- وَالدَهرُ يَفجَع وَالاِيّام راحَلَةتَعدو بِراكِبِها وَالعُمرُ ميدان
- وَالمُلكُ لِلَّهِ لَيسَ الاِمر مُشتَرِكاوَلَيسَ لِلَّهِ في الاحكام أَعوان
- وَالمَوتُ حق وَلكِن لَيسَ كل فَتىيَبكي عَلَيهِ اِذا يَعروه فُقدان
- وَلَيسَ مَوت اِمرىء شاعَت فَضائِلُهكَمَوت مَن لا لَه فَضل وَعرفان
- مَوت العُلوم بِمَوت العارِفين بِهاوَمَوتِهِم لِخَرابِ الدارِ عُنوان
- حادى المَطايا بِهِم مَهلا فَبُعدُهُملا الناسُ ناس وَلا البُلدان بُلدان
- وَأَنتَ يا دَهرُ فَاِفعَل ما تَشاءُ فَقَدتَهَدّمت من رُسومِ العِلمِ أَركان
- في كُل يَومٍ نَرى أَهل الفَضائِلِ فينُقصان عَدّ وَلِلجهال رُجحان
- قَد ماتَ من كانَ في كُلّ العُلومِ لَهُباعَ طَويل وَتَحقيق وَاِتِّقان
- بَحر العُلومِ الخَليفى رَوضَةُ الفَضلاكَم أَثمَرَت مِنهُ لِلطلاب أَغصان
- يا مَن يَرومُ مَداهُ لا تَرم شَططالا يَستَوي بِجِياد الخَيل عُرجان
- اِن طالَ نوحي عَلَيهِ أَو بكايَ لَهُفَتِلكَ نفثَة مَصدور لَه شان
- سامَ اِصطِباري فاعيا نيله فَغَداوَدَمعُهُ فيه هَدّار وَهَتّان
- بشره بِالخَير وَاِعذر من يُؤَرّخهفَلِلخَليفي لما آب أَفنان
- يا رَب أَنزِل عَلَيهِ مِنكَ مرحمةفَاِنتَ يا رَب غَفّار وَرَحمن
- وَأَذن لِسَحب صَلاة لِلَّذي شرفتبِهِ القَبائِل عَدنان وَقَحطان