ليست صفات علاك مما يمترى
عمارة اليمنيأندلسيالكاملمدحالراء
- ١ليست صفات علاك مما يمترىفيها ولا مما يصاغ ويفترى
- ٢مدحتك قبل مديحنا لك همةأغنتك شهرة فضلها أن تشهرا
- ٣وعلت فشامخ مجدها لا يرتقىوغلت فباذخ قدرها لا يشترى
- ٤يا بدر والبدر المنير عبارةعن نور وجهك لم يزل لك مسفرا
- ٥إن النزاهة والنباهة أقسمالا صاحباً أحداً سواك من الورى
- ٦ولو أن ألسنة المكارم والعلىحاولن غيرك صاحباً لتعذرا
- ٧ولقد جمعت بما فرقت من الندىفرقاً من الأهواء كانت نفرا
- ٨وزرعت في حب القلوب محبةيأبى لها الإخلاص أن تتكدرا
- ٩وكفتك عن جر العساكر هيبةأضحت تجر بكل أرض عسكرا
- ١٠وشفعتها بعزائم لولا التقىأذكت على الآفاق جمراً مسعرا
- ١١ووقائع أيدتها بصنائعضمن المديح لذكراها أن يشترى
- ١٢نابت مناب الخضر في تطوافهمذ فارقت هذا الجناب الأخضرا
- ١٣كم موقف أذكيت من شهب القنافي ليل عثيره سنا وسنورا
- ١٤ومواطن وطنت نفسها عندهالما وردت الموت أن لا تصدرا
- ١٥فتكشفت من فارس الإسلام عنملك تعود أن يعان وينصرا
- ١٦صدقت نعتك بالمظفر عندماحمي الوطيس بها فرحت مظفرا
- ١٧حيث الأعنة والأسنة شرعوالجو قد لبس العجاج الأكدرا
- ١٨وكأنك عزمك قال حين تقدمتبك همة لم ترض أن تتأخرا
- ١٩لا تكسر الأعداء حتى يشهدواصدر الذوابل في الصدور تكسرا
- ٢٠والمشرفية لا يروق بياضهاإلا إذا صبغ النجيع الأحمرا
- ٢١بين الحديد على يمينك غيرةحسد الحسام بها الأصم الأسمرا
- ٢٢فغدا لما نظم المثقف ناثراًعقداً تمام جماله أن ينثرا
- ٢٣فافخر بهمتك التي من حقهاإن لم يزعها مجدها أن تفخرا
- ٢٤وأرى السعود لها عليك وفادةتصل الهواجر والدياجر والسرى
- ٢٥ولو اقترحت على الزمان شبيبةسلفت أتاك بها الزمان مبشرا
- ٢٦لم تحترق دار الخليج وإنماشبت لمن يسري بها نار القرى
- ٢٧طلبت يفاع الأرض دون وهادهافتوقدت في رأس شامخة الذرى
- ٢٨طلعت طلوع النجم نال به الهدىسار أضل طريقه فتحيرا
- ٢٩ودليل ذلك أنها لم تشتعلفي الليل حتى رنقت سنة الكرى
- ٣٠أو هل تزور النار ساحة جنةأجريت فيها من نداك الكوثرا
- ٣١الله فيك أبا الضياء سريرةيجري بطاعتها القضاء إذا جرى
- ٣٢فتمل دار شيدتها همةيغدو العسير بأمرها متيسرا
- ٣٣جملتها وتجملت مصر بهالما علت بك عزة وتكبرا
- ٣٤فاقت على الإطلاق كل بنيةوسمت فما استثنت سوى أم
- ٣٥أنشأت فيها للعيون بدائعاًرقت فأذهل حسنها من أبصرا
- ٣٦فمن الرخام مسيراً ومسهماًومنمناً ومدرهماً ومدنرا
- ٣٧والعاج بين الأبنوس كأنهأرض من الكافور تنبت عنبرا
- ٣٨وسقيت من ذوب النضار سقوفهاحتى لكاد نضارها أن يقطرا
- ٣٩قد كان منظرها بهياً رائقاًفجعلتها بالوشي أبهى منظرا
- ٤٠وكذاك جيد الظبي يحسن عاطلاًويروقك البيت الحرام مسترا
- ٤١ألبستها بيض الستور وحمرهافأتت كزهر الروض أبيض أحمرا
- ٤٢فمجالس كسيت رقيماً أبيضاًومجالس كسيت طميماً أصفرا
- ٤٣لم يبق نوع صامت أو ناطقإلا غدا فيها الجميع مصورا
- ٤٤فيها حدائق لم تجدها ديمةأبداً ولانبتت على وجه الثرى
- ٤٥لم يبد منها الروض إلا مزهراًوالنخل والرمان إلا مثمرا
- ٤٦والطير مذ وقعت على أغصانهاوثمارها لم تستطع أن تنقرا
- ٤٧وبها من الحيوان كل مشهرلبس الوشيج العبقري مشهرا
- ٤٨لا تعدم الأبصار بين مروجهاليثاً ولا ظبياً بوجرة أعفرا
- ٤٩أنست نوافر وحشها بسباعهافظباؤها لا تتقي أسد الشرى
- ٥٠وكأن صولتك المخوفة أمنتأسرابها أن لا تراع وتذعرا
- ٥١وبها زرافات كأن رقابهافي الطول ألوية تؤم العسكرا
- ٥٢نوبية المنشأ ترك من المهاروقاً ومن بزل المهاري مشفرا
- ٥٣جبلت على الإقعاء من إعجابهافتخالها للتيه تمشي القهقرا
- ٥٤يا أيها الملك الذي اعتصمت يديمنه بحبل غير منفصم العرى
- ٥٥وغدوت محسوداً على إحسانه الضافي ومحسوداً عليه من الورى
- ٥٦حتى متى أنا في جوارك أكتريداراً ودورك للأنام بلا كرى
- ٥٧فامنن بها بالقرب منك فسيحةفالقرب منك بنوم عيني يشترى
- ٥٨واجمع جواهر خاطر لو لم يغصفي بحر جودك لم يقل ذا الجوهرا
- ٥٩فقر إذا فض الثناء ختامهافضت على ناديك مسكاً أذفرا
- ٦٠تسقي العقول سلافة لم تعتصرمن بابل أبداً ولا من عكبرى
- ٦١روى منابت كرمها الكرم الذيأضحى بينبوع الندى متفجرا
- ٦٢شرب السماح بفارسي كؤوسهافقضت على معروفه أن يشكرا
- ٦٣بدر بن رزيك الذي لا تتقىهفواته في مجلس أن تبدرا
- ٦٤صافي الطوية والسريرة لم يزلينهى دخيل الحقد أن يتوعرا
- ٦٥نشرت جميل الذكر عنه طويةأمرت عليه العدل أن يتأمرا
- ٦٦واستوجب الأجر الجميل بصورةشكرت وقل لمثلها أن يشكرا
- ٦٧كم هاض من طاغ بها متجبرونهاه خوف الله أن يتجبرا
- ٦٨وسرى بحسن صلاته وصلاتهمستصغراً ولبره مستغفرا
- ٦٩وإذا تواضعت النفوس لربهانالت بذاك تجارة لن تخسرا
- ٧٠فليحي ما حييت مدائح مجدهوليبق مابقي الزمان معمرا