قصائد

ابتغوا ناصية الشمس مكانا

أحمد شوقيمتأخرالرملمدحالنون

  1. ١اِبتَغوا ناصِيَةَ الشَمسِ مَكاناوَخُذوا القِمَّةَ عَلَماً وَبَيانا
  2. ٢وَاِطلُبوا بِالعَبقَرِيّاتِ المَدىلَيسَ كُلُّ الخَيلِ يَشهَدنَ الرِهنا
  3. ٣اِبعَثوها سابِقاتٍ نُجُباتَملَأُ المِضمارَ مَعنىً وَعِيانا
  4. ٤وَثِبوا لِلعِزِّ مِن صَهوَتِهاوَخُذوا المَجدَ عِناناً فَعِنانا
  5. ٥لا تُثيبوها عَلى ما قَلَّدَتمِن أَيادٍ حَسَداً أَو شَنَآنا
  6. ٦وَضَئيلٍ مِن أُساةِ الحَيِّ لَميُعنَ بِاللَحمِ وَبِالشَحمِ اِختِزانا
  7. ٧ضامِرٍ في شُفعَةٍ تَحسَبُهُنِضوَ صَحراءَ اِرتَدى الشَمسَ دِهانا
  8. ٨أَو طَبيباً آيِباً مِن طيبَةٍلَم تَزَل تَندى يَداهُ زَعفَرانا
  9. ٩تُنكِرُ الأَرضُ عَلَيهِ جِسمَهُوَاِسمُهُ أَعظَمُ مِنها دَوَرانا
  10. ١٠نالَ عَرشَ الطِبِّ أُمحوتَبٍوَتَلَقّى مِن يَدَيهِ الصَولَجانا
  11. ١١يا لِأَمحوتَبَ مِن مُستَألِهٍلَم يَلِد إِلّا حَوارِيّاً هِجانا
  12. ١٢خاشِعاً لِلَّهِ لَم يُزهَ وَلَميُرهِقِ النَفسَ اِغتِراراً وَاِفتِتانا
  13. ١٣يَلمُسُ القُدرَةُ لَمساً كُلَّماقَلَبَ المَوتى وَجَسَّ الحَيَوانا
  14. ١٤لَو يُرى اللَهُ بِمِصباحٍ لَماكانَ إِلّا العِلمَ جَلَّ اللَهُ شانا
  15. ١٥في خِلالٍ لَفَتَت زَهرَ الرُبىوَسَجايا أَنِسَت الشَربَ الدِنانا
  16. ١٦لَو أَتاهُ موجَعاً حاسِدُهُسَلَّ مِن جَنَبِ الحَسودِ السَرطانا
  17. ١٧خَيرُ مَن عَلَّمَ في القَصرِ وَمَنشَقَّ عَن مُستَتِرِ الداءِ الكِنانا
  18. ١٨كُلُّ تَعليمٍ نَراهُ ناقِصاًسُلَّمٌ رَثٌّ إِذا اِستُعمِلَ خانا
  19. ١٩دَرَكٌ مُستَحدَثٌ مِن دَرَجٍوَمِنَ الرِفعَةِ ما حَطَّ الدُخانا
  20. ٢٠لا عَدِمنا لِلسُيوطِيِّ يَداًخُلِقَت لِلفَتقِ وَالرَتقِ بَنانا
  21. ٢١تَصرِفِ المِشرَطَ لِلبُرءِ كَماصَرَفَ الرُمحُ إِلى النَصرِ السِنانا
  22. ٢٢مَدَّها كَالأَجَلِ المَبسوطِ فيطَلَبِ البُرءِ اِجتِهاداً وَاِفتِنانا
  23. ٢٣تَجِدُ الفولاذَ فيها مُحسِناًأَخَذَ الرِفقَ عَلَيها وَاللِيانا
  24. ٢٤يَدُ إِبراهيمَ لَو جِئتَ لَهابِذَبيحِ الطَيرِ عادَ الطَيَرانا
  25. ٢٥لَم تَخِط لِلناسِ يَوماً كَفَناًإِنَّما خاطَت بَقاءً وَكِيانا
  26. ٢٦وَلَقَد يُؤسى ذَوو الجَرحى بِهامِن جِراحِ الدَهرِ أَو يُشفى الحَزانى
  27. ٢٧نَبَغَ الجيلُ عَلى مِشرَطِهافي كِفاحِ المَوتِ ضَرباً وَطِعانا
  28. ٢٨لَو أَتَت قَبلَ نُضوجِ الطِبِّ ماوَجَدَ التَنويمُ عَوناً فَاِستَعانا
  29. ٢٩يا طِرازاً يَبعَثُ اللَهُ بِهِفي نَواحي مُلكِهِ آناً فَآنا
  30. ٣٠مِن رِجالٍ خُلِقوا أَلوِيَةًوَنُجوماً وَغُيوثاً وَرِعانا
  31. ٣١قادَةُ الناسِ وَإِن لَم يَقرُبواطَبَعاتِ الهِندِ وَالسُمرَ اللِدانا
  32. ٣٢وَغَذاءَ الجيلِ فَالجيلِ وَإِننَسِيَ الأَجيالُ كَالطِفلِ اللِبانا
  33. ٣٣وَهُمو الأَبطالُ كانَت حَربُهُممُنذُ شَنّوها عَلى الجَهلِ عَوانا
  34. ٣٤يا أَخي وَالذُخرُ في الدُنيا أَخٌحاضِرُ الخَيرِ عَلى الخَيرِ أَعانا
  35. ٣٥لَكَ عِندَ اِبنَي أَو عِندي يَدٌلَستُ آلوها اِدِّكاراً أَو صِيانا
  36. ٣٦حَسُنَت مِنّي وَمِنهُ مَوقِعاًفَجَعَلنا حِرزَها الشُكرَ الحُسانا
  37. ٣٧هَل تَرى أَنتَ فَإِنّي لَم أَجِدكَجَميلِ الصُنعِ بِالشُكرِ اِقتِرانا
  38. ٣٨وَإِذا الدُنيا خَلَت مِن خَيرٍوَخَلَت مِن شاكِرٍ هانَت هَوانا
  39. ٣٩دَفَعَ اللَهُ حُسَيناً في يَدٍكَيَدِ الأَلطافِ رِفقاً وَاِحتِضانا
  40. ٤٠لَو تَناوَلتُ الَّذي قَد لَمَسَتمِنهُ ما زِدتُ حِذاراً وَحَنانا
  41. ٤١جُرحُهُ كانَ بِقَلبي يا أَباًلا أُنَبّيهِ بِجُرحي كَيفَ كانا
  42. ٤٢لَطَفَ اللَهُ فَعوفينا مَعاًوَاِرتَهَنّا لَكَ بِالشُكرِ لِسانا