مالكم لا تغضبون للهوى
مهيار الديلميعباسيالرجزرومانسيةالفاء
حجم الخط
- مالكُمُ لا تغضبون للهوىوتعرفون الغدرَ فيه والوفا
- إن كنتُمُ من أهله فانتصروامن ظالمي أو فاخرجوا منه بُراَ
- أما تَرَوْن كيف نام وحَمَىعيني الكرى فلم ينم ظبيُ الحِمى
- وكيف خلاَّني بطيئا قَدَمِيعنه ومرّ سابقا مع الوَنَى
- غضبانُ يا لَهْفِيَ كم أرضيتُهلو كان يَرضَي المتجنِّي بالرِّضا
- ما لدليلٍ نَصَلَتْ ركابُهُمن الدجى حاملةً شمسَ الضحى
- ضلَّ ولو كان له قلبي أهتدَىبناره أو شام جفنيَّ سَقى
- قالوا الغضا ثم تنفّستُ لهمفهم يدوسون الحصا جَمْرَ الغضا
- بين الحُدوج مُترَفٌ يُزعِجُهُلينُ مِهادٍ ورفيقاتُ الخُطَا
- عارضني يُذْكِرُني الغصنَ بهوأين منه ما أستقام وأنثنى
- حيِّ وقَرِّبْ بالكثيب طارقامن طيف حسناءَ على الخوفِ سرى
- عاتَبَ عنها واصفاً مودّةًما أسأرتْ إلا عُلالاتِ الكرى
- أضمُّ جفنيَّ عليه فَرَقاًمن الصباح وعلى ذاك أنجلى
- كأنني عُجْباً به وشَعَفاًمحبةُ العمدة في حُبِّ العلا
- شَمَّرَ للمجدِ وما تشمَّرتْله السنونَ يافعٌ كهلُ الحجا
- وقام بالرأي فكان أوّلٌمن رأيه وآخرُ الحزمِ سَوَا
- سما إلى الغاية حتى بَلَغَتْهمّتُهُ به السماءَ وسما
- فابن الملوك بالملوك يَقْتدِيوأبن البحار بالبحار يُبْتَغَى
- سكنتموها فاضحين جُودَهامُبَخِّليها بالسماحِ والنَّدَى
- نشلتم المُلكَ وقد تهجَّمتْسائلةٌ بَلَّغَت الماءَ الزُّبى
- وأعترضت وجهَ الطريق حَيَّةٌصَمّاءُ لا تُصغي لِخدْعاتِ الرُّقَى
- أنكر فيها المَلْكُ مجرى تاجِهِوقام عن سريره وقد نبا
- لفَّتْ على العراق شطراً وأنثنتلفارسِ فدبَّ سمٌّ وسرى
- لم تدرِ أنَّ بعُمان حاوياًما خَرَزاتُ سحرِهِ إلاَ الظُّبا
- يتركها تَفْحَصُ عن نيوبهادرداءَ تستافُ الترابَ باللَّها
- سَبْقاً أتتك وحَمَتك حُسَّراعن هذه الدولة هاذاك العَشَا
- مهلا بني مُكْرَمَ من سماحِكمقد أثمر المصفرُّ وأخضرّ الثرى
- إن كنتم الغيثَ تبارون بهفحسبكم ما يفعل الغيثُ كذا
- يا نجمُ كانت مقلتي تنظرُهُحتى أستنار بدرَ تِمٍّ وأستوى
- صحبتُهُ ريحانةً فلم يزلدُعايَ حتى طال غصنا ونما
- اُذْكُرْ ذَكَرتَ الخيرَ ما لم تنسَهُمن صحبتي ذِكرَكَ أيامَ الصِّبا
- وحُرمةً شروطُها مكتوبةٌعلى جبين المجدِ راعوا حقِّ ذا
- ما نعمةٌ تَقِسمُها إلا أنابها أحقُّ من جميع مَنْ تَرى
- أيُّ جمالٍ زِنتني اليومَ بهزانك بين الناس من مدحي غدا
- لا تعدَم الأيامُ أو عبيدُكمنعماءَ منكم تُحْتَذَى وتُجْتَدَى
- ولا تزل أنتَ مدَى الدهر لناكهفا إلى أن لا ترى الدهرَ مَدَى
- كلُّ صباحٍ واجهتْك شمسُهُعيدٌ وكلُّ ليلةٍ ليلُ مِنَي
- إن نحروا فَرْضاً فقم نافلةفأنحر عداك حَسَداً بلا مُدَى
- وأبقَ على ما قد أحلَّ مُحرِمٌوما دعا عند الطوافِ وسعى