در لها خلف الغمام فسقى
حجم الخط
- دَرَّ لها خِلفُ الغمام فسقَىومدَّ من ظلٍّ عليها ما وقَى
- ورابها ليلُ جُمادى أن تَرىمن لهب الجوزاء يوماً محرِقا
- فنهضَتْ بسُوقها ودرَجتْكَهلاً أثيثاً ومَعيناً غَدَقا
- حتّى تخيلت رباها حُوِّلتْبالخصب غُدْراً وحَصاها وَرَقا
- لو جاء يُعطي خبراً عن جنةٍرائدُها راعيَها لصدَقا
- خضنا بألحاظِ العيون طُرُقامنها وأخفافِ المطيّ طُرُقا
- ملجَمَةٌ تركب من دهمائهاعلى مَتاعٍ من ضحاها غَسَقا
- تحبِسنا صدورُها والحبُّ فيأعجازها يجذُب مَن تعلَّقا
- كلّ فتىً يَخلُفُ وجهَ شمسِهاغاربُه حتى يعودَ المَشرِقا
- إذا المطايا لجأتْ ببوعهاإلى الوريد دعدعوها العَنقا
- تعسّفاً حتى يُنَقِّي سوقَهاطلابُها أيّامَها على النَّقا
- تغنَّ بالجرعاء يا سائقَهافإن ونت شيئاً فزدها الأبرقا
- واغنَ عن السياطِ في أرجوزةبحاجرٍ ترى السهامَ المُرَّقا
- واستقبل الريح الصَّبا بخُطمِهاتجدْ سُرىً ما وجدتْ منطلَقا
- إنّ لها عند الحمى وأهلهِإنْ حَمَلتْ لَعَلَقاً وَعُلَقا
- والجانب الممنوع من وادي الغضاهنَّأَ ما نقَّبَ أو ما عرَقا
- كم بالغضا يا زفرتي على الغضامن شافع رُدَّ وعهدٍ سرِقا
- ونظرةٍ للّه منها حكمُهُيومَ تخاصِمُ القلوبُ الحدَقا
- وطارحٍ للنَّكثِ يَثني حبلَهحتى يكونَ الرُّمَّةَ الممزَّقا
- قد حبسوا ظبيةَ هلّا حبسوادمعاً إلى ذكرتها مستبِقا
- وبردَ الليلُ على ما لفّقوالكنهم لا يُبرِدون الحُرَقا
- أما وكان قسماً أَبَرُّهوالظَّلمِ ما أشمَّ أو ما ذوّقا
- والبانِ يحنو هذه لهذهبالجيدِ حتى دَنَيا فاعتنقا
- وما سرى بين الغرار والكرىطيفٌ لها ردَّ الظلامَ فَلَقا
- خطْفَ القلوب ثمّ طارت شُعَباًأضغاثُه عنّي وطاحت شُقَقا
- فقمت أجلو لَبسَ طرفي ويديأنفض رحلي وأقصُّ الطّرُقا
- ثم وهمت أن بدراً زارنيفبتّ لا أسألُ إلا الأفقا
- لقد مشى الواشي على سمعي بهافي ضيّق الفجّ زليقِ المرتقَى
- شأنَك لا يُبري الجوى إلا الذيأدوَى ولا يفرِي سوى من خلَقا
- قد عوّذوا وعقدوا تمائميوأنقع السلوةَ راقٍ وسقى
- وما يعود الحولُ إلا عادنيمنها مسيسٌ لا يُحَلُّ بالرُّقى
- وليلةٍ والحيّ بعدُ لم يخفأعينهم ولا الغيورَ المشفِقا
- واللامزُ المرتابُ سلْمٌ صدرُهوجارةُ البيت التي لا تتَّقى
- قِسمتُها شكلان من وصالهاوعتبها بين النعيم والشقا
- ثم افترقنا ومعي وثيقةٌتُقرِب ما بين الفراق واللقا
- يا صاحبي وقولةٍ مصميَةٍلا تفتح الألسنُ منها مُغلَقا
- يغنى اللهاةَ رفعُها وخفضُهاحتى يقال غَلِطا أو سرِقا
- ترى البليغ حولها مجمجِماًيومَ تراه الأشدقَ المنطَّقا
- من أمّهات الفضل إما نُثرتأو نُظمت كانت لجوجاً عنقا
- ركبتُها أقتحم النادي بهاجامحةً تفوت بي أن أُلحَقا
- تضحك بالمُجرَى معي يريدهاضِحْك الصَّنَاع بيمين أخرقا
- من اللواتي تستصبُّ نحوهانفسُ الوقور أو يكونَ الأنزقا
- لو راودت أشمطَ وفَّى مِئَةًيشتو بقدس ويصيف الأبلقا
- يعتجر الشَّملةَ حيطاناً إذاقَرَّ ويحتشُّ إذا ما استرزقا
- أهوى لها يأخذ من عاجلهاأوبقه آجلها ما أوبقا
- حملتُ عنها حرّةً كريمةًلو أُلصق العارُ بها ما لصِقا
- وصاحبٍ كالغُلّ بات منكبيمن رِبقة الودّ به مطوَّقا
- يكرع مني في نميرٍ سلسلٍوأستقيه مملِحاً مرنَّقا
- أرمُّ من أخلاقه ملوّناًيصبغ لي في كلّ يومٍ خُلُقا
- تكثَّرتْ بعددٍ من أُسرتينفسي فأصبحتُ المقلَّ المملِقا
- وطوّفَتْ تسأل في قبائلٍغريبةٍ أين تكون الأصدِقا
- فما رأت إلا النِّفاق مُسدَلاًعلى المودّات وإلا الملَقا
- شمتُ الأنام خلَّباً إلا فتَىًمن قيصرٍ أمطرَ لما برقا
- أفرَقَ رأسُ الدهر من جنونِهبه وصحّ رأيُهُ وحُقِّقا
- غنِيتُ منه بأخٍ فدؤاهكلُّ أخٍ أصبحتُ منه مخفقا
- وملئتْ كفّي به وأفضلتجوهرةً أمَّ شُفوفٍ ونقا
- باع بها الغوّاصُ ذاتَ نفسهِمغامراً لحبّها معمِّقا
- يهوِي به الفقر ومن شعارِهِإما الغنى رَبَّ وإما الغرَقا
- ومجَّه البحرُ فلو أبصرتهُبها مُضيّاً ولها معتنقا
- ترى الحصى والرملَ في يمينهكيف انتحى عيناً بها وورِقا
- كرهتُ في المختار كلَّ حاسديحسَب في اجتماعنا التفرُّقا
- وبعتُ خُلاني به بيعَ فتىًيعلم أنّ الربح حيث صُفِقا
- عرّفنيه خُبرتي بغيرهمن جرّب الناسَ درى وحذَقا
- وصحّ لي بعدَ رجالٍ مرِضواوكثرةُ التيه تريك الطُرُقا
- ظنَّ غُلُوّي فيك قومٌ سَرَفاًوفرطَ مدحي زُخرفاً مختلَقا
- وزاد حتى لن يقولوا حاضرٌودّ فقالوا بدويٌّ عشِقا
- ولو رآك مَن رأى بنظريوخُبرتي قال بليغٌ صدَقا
- جاء بك الدهرُ على شرائطيتحفةَ عمدٍ لا على ما اتفقا
- رأيا له القرطاسُ والسهمُ سواوراحةً في المحل تجري دفَقا
- وسامراً والنار قد أخمدهاربُّ المئين وجفاناً فُهَّقا
- وخلقاً إذا غضبتَ واسعاًوعُذُراً إذا وهبت ضيقا
- وجانباً في الودّ ظلَّاً بارداًردَّ إلى الودّ فؤاداً معتَقا
- رشتَ جَناحي والتحمت معرِقاًزَورِيَ حتى طرتَ بي محلِّقا
- فتحتَ عيناً في العلا بصيرةًحتى رأيتَ غايتي مدقِّقا
- ودلَّك المجدُ على فضيلتيدلالةً كنتَ لها موفَّقا
- لم تك في الإيمان لي مقلِّداًولم يكن يُسرُك بي تخلُّقا
- أنت إذا الدهر رمى شاكلتيدِرعي وأنت مُنذِري إن فوَّقا
- ما غمَّضت عنّيَ عينُ حاجةٍفارتادها طرفك إلا رمقا
- وقمتَ في آثارها مجلِّياًبعثَ القنيصِ المضرحيَّ الأزرقا
- فلا تُصبْني فيك عينُ حاسدٍله القذَى محدِّقاً ومطرِقا
- ولا تَنَلْك الحادثاتُ بيدٍحتى تشلَّ ساعداً ومِرفَقا
- ونهضَتْ عنّي بما أوليتهرواحلُ الشعر تجوب الأفقا
- ثقائلاً يسوقها خفائفاًعلى الوجى لا تطمئن قلقا
- رافعةً واضعةً أعناقَهايوماً ويوماً مغرِباً ومشرِقا
- إن ظمئت فالشمسُ ولعابهاأو سغبت جرت تداري الرمَقا
- تحملُ كلَّ مستعادٍ ذكرهاعمَّ البلادَ صيتُها وطبَّقا
- هي العذارى البيض لم تلق لهامبتكراً غيري ولا مستطرِقا
- إذا أقامت رُشفتْ أو ظعنتتفُتْ على الأفواه نشراً عبِقا
- إذا الكلام نُسبت أصولُهكانت أصولاً والكلامُ أسؤقا
- أو طُرحَ الشعر فماتَ فجأةًبقين ما طال وما طاب البقا
- يَنُصُّ شيطانُ القريضِ سمعَهمرتقياً في جوّها مسترِقا
- لطائم سوائرٌ إذا غداذكرُك في أعجازِها معلَّقا
- تعلَّقت باسمك حتّى خرقتْبك السماءَ طَبقاً فطَبقا