دعها تكن كالسلف من أخواتها
حجم الخط
- دعْها تكنْ كالسَّلفِ من أخَواتِهاتَجرِي بها الدنيا على عاداتِها
- ما هذه يا قلبُ أوّلُ عثرةٍقذَفتْ بك الأطماعُ في لَهواتِها
- هي ما علمتَ وإن ألِمتَ لفضلةٍمن ثِقلِ وطأتِها وحدّ شَباتِها
- كم خطوةٍ لك في المُنى إزليقةٍلم تنتصرْ بِلَعاً على عثَراتِها
- وذخيرةٍ طفِقتْ يداك تضمُّهاوالدهرُ خلفَك مولَعٌ بِشَتاتِها
- ووثيقةٍ ألجأتَ ظهرَك مُسنَداًبغرورها فسقطتَ في مَهواتِها
- لو كنتَ عند نصيحتي لم تَرتَبِقْبمشُورهِ الآمالِ في حَلَقاتِها
- وهَوىً أطعت أميرَهُ في لذّةٍمتبوعةٍ لم تَنجُ من تَبِعاتِها
- يبني السفينَ اللامعاتِ سرابُهاويُعَدّ مخدوعاً ترابُ فلاتِها
- وفتاةِ قومٍ لا ينامُ مُغيرُهمرُمتَ اقتسارَهُمُ على خَلواتِها
- شحذوا المُدَى لك دونها فركبِتَهاتغترُّ حتّى طِرتَ في شَفَراتِها
- وَيَمِين جاريةٍ سَلَكْتَ فيمِسبَاحِها وَذَهَبْتَ في آناتِها
- ما كانَ قبلَكَ للحِفاظِ شريعةٌفي دِينها أبداً ودِينِ لِداتِها
- نظرَتْ فكنتَ ضريبةً لحسامهاومشَتْ فكنتَ دَريئةً لقَناتِها
- ومضيتَ تتبعُ وصلَها ولسانَهاوالرشد عند صدودِها ووشاتِها
- نَمْ قد سهرتَ فدونَ يومِ وفائِهاوهي التي جرَّبتَ يومُ وفاتِها
- واشكر لها كَشْفَ القِناعِ فإنهاغَدرتْ فكان الغدرُ من حسناتِها
- واذكر مآربَ غَيْرَها واعجبْ لهاغصبتك آفتُها على لذَّاتِها
- ومُلثَّمينَ على النِّفاق بأوجهٍصُمٍّ يصيحُ اللؤمُ من قَسَماتِها
- صبغوا الوفاءَ بياضَه بسوادِهوالمكرماتِ هبوبَها بسُباتِها
- متراهنين على الدنيَّةِ أحرزواغاياتِها وتناهبوا حَلَباتِها
- ورِثتْ نفوسُهُمُ خبائثَ أصلِهالؤماً وزادت دِقَّةً من ذاتِها
- أيدٍ تجفُّ على الربيع وألسنٌسَرَقَ السرابُ الإفكَ من كلماتِها
- يَصفُ المودّةَ بشرُها ووراءهبِشرُ الزجاج يشِفُّ عن نيّاتها
- دَسُّوا المَكايِدَ في مواعدَ حُلوةٍكانت عقاربَ والكِذابُ حُماتِها
- خِلَقٌ إذا حَدّثت عن أخلاقِهافكأنما كشَّفت عن سَوْآتِها
- للّه آمالٌ أَرَقتُ دماءَهافيهم فلم يتعلَّقوا بدِيَاتِها
- وكرائمٌ ولَّيتُ فَضَّةَ عُذرِهامنهم سوى أكفائِها وكُفاتِها
- غُرٌّ أهنتُ على اللئام كرامَهاوأبحتُ أبناءَ العُقوقِ بناتِها
- أهمتُها فيهم سُدىً مظلومةًتبكي أراجزُها على أبياتِها
- يتناكرون حقوقَها من بعد ماعُلِطوا على أعراضهم بِسِماتِها
- من كلّ مفتوحٍ إليها سمعُهُمضمومةٍ كفّاه دون صِلاتِها
- يَهوَى العُلا فإذا ارتقى لينالهاردَّاهُ حبُّ الوفرِ من شُرُفاتِها
- حيرانَ يتبعُ مِن أخيه ونجلِهِما يتبعُ الأصداءَ من أصواتِها
- مَن عاذري منهم ومَن لحرارةٍأَشرجتُ أضلاعي على جمراتِها
- ولخُطَّةٍ خَسْفٍ عصبتُ بِعَارِهارأسَ العلا وحططتُ من درجَاتِها
- أنا ذاك جانيها فهل أنا آخذٌغيري بها وهو الذي لم ياتِها
- يا حظُّ ما لك لا أقالك عثرةًجاري الحظوظِ وغافرٌ زلاَّتِها
- كم أشتكيك وأنت صِلُّ حَمَاطَةٍلا يطمعُ الحاوون في حيّاتِها
- عيشٌ كَلاَ عيشٍ ونفسٌ ما لهامن مُتعةِ الدنيا سوى حسَراتِها
- وتودّ حين تودّ لو ما بُدّلتْأحبابَها من جَورها بعُداتِها
- ويزيدها جَلَداً وفرطَ تجلُّدٍبين العدا الإشفاقُ من إِشماتِها
- إن كان عندك يا زمانُ بقيّةٌممّا يضامُ بها الكرام فهاتِها
- صبراً على العوجاءِ من أقدارِهالابدّ أن تجري إلى مِيقاتِها
- ولعلَّها بالسخط منك وبالرضاأن تستقيمَ طريقُها بحُداتها
- كم مثلها ضاقتْ فحلّل ضِيقَهايومٌ ولم يُحسبْ جَلاَ غَمَراتها
- ولقد كنزتُ فهل علمتَ مكانهُمن صفوِ أيّامي ومن خيراتها
- خِلاًّ تنخَّلَه ارتيادي واحداًصحَّتْ به الدنيا على عِلاّتِها
- لي منه كالئةُ العيون وبسطةُ الأيدي الثقاتِ إذا عدمتُ ثِقاتِها
- وقرابةُ الأخِ غيرَ أنّ مسافةًفي الودّ لم يبلغ أخي غاياتها
- مِن مانعي حَرَمِ الإخاءِ ونافِضيطُرُقِ الوفاءِ فمُحرِزي قصَباتِها
- والسالمين على تلوّنِ دهرهموتحوّلِ الأشياء عن حالاتها
- وإذا الأكارعُ والزعانفُ عوّروامن خلَّةٍ كانوا مكانَ سَراتِها
- نَبهتُهُ ومن العيون غضيضةٌحولي وأخرَى كنتُ أختَ قَذاتها
- فأثرتُ منه أبا الشبول فمالت الأرماحُ تَدعَسُه على غاباتِها
- ملآن من شرفٍ السجيّة نفسُهتحوي الفضائلَ عن جميع جهاتِها
- منقادة للمكرماتِ وأنفسٌتدَعُ العلا وتُقادُ في شهواتِها
- ما اختارت المختارَ لي إلا يدٌوثِقتْ لمُغرِسها بطيبِ جنَاتِها
- للّه خائلةٌ رأيتُ ودادَهابدلالة التوفيقِ في مِرآتِها
- رَدَّ الزمانُ به شبيبةَ عيشتيبعد اشتعال الشّيبِ في شَعَراتِها
- وتسوّمت غُرَّاً محجَّلةً بهأيامُ دهرٍ قد نكِرتُ شِياتِها
- كم خَلَّةٍ داويتُها بدوائهامنه ونعمَى كان من أَدَواتِها
- وملمّةٍ وَلِيَ الزمانُ فُتوقَهامنّي رقعتُ به وسيعَ هَناتِها
- مِن حاملٍ صُحف الثناءِ أمانةًلا يستطيعُ النَّكثُ قرعَ صَفاتها
- شكراً كما ضحكتْ إليه مَجودَةٌبالحَزْنِ باقي الطلِّ في حَنَواتِها
- يغدو فينقُلُ ثِقلَها بسكينةٍفي سَمْتِها هَدْيٌ وفِي إخباتِها
- طَبٌّ بعلم فُروضِها وقُروضِهاحتى يؤدِّيَها على أوقاتِها
- أبلغ أبا الحَسن التي ما بعدهامرمَّى لغالبةِ المنى ورُماتِها
- عنّي مُغلغَلةً تُسِرُّ حديثَهاأمَّ الكواكبِ أو أعيرَ صِفاتِها
- مِن منبع الحُلو الحلالِ إذا غدامِلحُ القرائح ذاهباً بفُراتِها
- لو نازل الرُّهْنانَ حطَّ قِنَانَهافصبت إليه وحلَّ من عَزَماتِها
- يَجزيك عن كسبِ العلاء وحبِّهِما تَنطقُ الخرساءُ بعدَ صُماتِها
- وتردُّ أعراضَ الكرام كأنّهايمنيَّةٌ تختالُ في حِبَراتِها
- ثَمَناً لودِّك إن يكن ثَمناً لهبذلُ القوافي فيك مكنوناتِها
- تسخو به لك من نَخيلةِ سرهانفسٌ تَرى بك ما تَرى بحياتِها