تمناها بجهل الظن سعد
حجم الخط
- تمنَّاها بجهلِ الظنِّ سعدُوما هي من مطايا الظنِّ بعدُ
- وخالَ ظهورَها قُعُداً لياناًفرحَّلَ وهي مُزلِقةٌ تكُدُّ
- وراوحَها القِعابَ ليعتشيهافضرعٌ زلَّ أو خِلفٌ يَنِدُّ
- براثنُ أَوْسَقَتْهُ دماً صبيباًوفي قومٍ لها أَقِطٌ وزُبدُ
- لعلّك سعدُ غرَّك أن تراهاعلى الجرّاتِ تأكلُ أو تَرُدُّ
- وأنّ العام أخلَفها فجاءتْحبائلَ في حبائلها تُمَدُّ
- مفلَّلةً على الأعطانِ فوضَىهببتَ تظنُّ أنّ الفَلَّ طردُ
- وما يُدريكَ من يَحمِي حماهاويحضُرُ ذائداً عنها ويَبدو
- وإِنَّ وراءها لَقناً تَلظَّىوأسيافاً وأَلسنةً تُحَدُّ
- ومنتقصَ الطبائع إن أخيفتلَشَدُّ الأُسْدِ أهونُ ما يَشُدُّ
- إذا صاح الإباءُ به تنزَّىيُطيع الغيظَ أغلبُ مستبِدُّ
- ومشحوذاً من الكَلِم المصفَّىبه الأعراضُ تُفرَى أو تُقَدُّ
- إذا عصَبَ اللَّهاةَ الريقُ فاضتدوافقُ منه واديها مُمَدُّ
- تَحاشَدُ يَعْرُبٌ إن قال نصراًوتغضَبُ بالطباع له مَعَدُّ
- فما لك لا أبا لك تتَّقيهاوفيها السيفُ والخصمُ الألدُّ
- طغَى بك أنْ وَنتْ عنك القوافيوخلفَ فُتورِها دأبٌ ووخْدُ
- لئن دَرِدَتْ فلا يَغررْك منهاأراقمُ يزدرِدنَ وهنَّ دُرْدُ
- وإن نأت البلادُ برافديهافقومٌ آخرون لها ورِفْدُ
- ولم يَقعُدْ عن المعروف جُندٌمن الكرماء إلا قام جُندُ
- وكم من حاضرٍ دانٍ كفانيرجالاً لَفَّهُمْ سَفَرٌ وبُعدُ
- ولم أعدَمْ نوالَهُمُ ولكنوجوهٌ بعدَها ألمٌ ووجدُ
- سقى اللّه ابنَ أيّوبٍ سماءًتروح سحابُها ملأَى وتغدو
- وإلا ماءُ خديه حياءًوإلا خلَّةٌ منه وودُّ
- وأيّ خلالهِ كرماً سقاهكَفَى وسقَى نميرٌ منه عِدُّ
- أخوك فلا تغيِّره اللياليإذا لم يُرعَ عند أخيك عهدُ
- ومولاك الذي لا الغلُّ يسرِيبه ظَهْراً ولا الأضغانُ تحدو
- تَضَيَّفْهُ وأنت طريدُ ليلٍرمى بك فيه إِقتارٌ وجهدُ
- وقد ألقت بكلكلها جُمادَىلخيط سمائها حلٌّ وعَقْدُ
- وهبَّتْ من رياح الشامِ صِرٌّعسوفٌ لم تَرضها قطّ نجدُ
- وأبوابُ البيوت مقرّناتٌفلا نارٌ ولا زادٌ مُعَدُّ
- تجِدْ وجهاً يضيء لك الدياجيكأَنَّ جبينَه في الليل زَندُ
- وكَفّاً تهرُبُ الأزَماتُ منهاتَرقرَقُ سَبْطةً والعامُ جَعدُ
- وبِتْ وقِراك مَيسَرةٌ وبِشرٌوزادُك نُخبَةٌ وثراك مَهدُ
- تمامَ الليلِ واغْدُ بصالحاتٍمن الأخلاق إن تَرَكتْك تغدو
- شمائلُ أصلُها حَسَبٌ وخِيرٌوزهرةُ فعلِها كرمٌ ومجدُ
- تقلَّبها أباً فأباً مؤدٍّكما أخَذَ العلا إرثاً يُرَدُّ
- تَتِمُّ به إذا حُسِبَ المساعيعن الآباءِ عِدَّةُ ما يُعَدُّ
- تفرَّدَ بالمحاسن في زمانٍتنكَّرَ أن يقالَ البدرُ فردُ
- وجاراه على غَرَرٍ رجالٌلهم شدٌّ وليس لهم أشُدُّ
- فقصَّر كلُّ منتفخٍ هجينٍومرَّ أقبُّ يطوِي الشوطَ نهدُ
- ثقيلٌ والحلومُ مشعشَعاتٌنصيعُ العِرض والأعراضُ رُبْدُ
- ملكتُ به المنى وعلى اللياليديونٌ بعدُ لي فيه ووعدُ
- وكان نوالُ أقوامٍ ضماناًأسوَّفه وجودُ يديه نَقْدُ
- أحدَّ بنصره نابَيَّ حتّىفَرَسْتُ به الخطوبَ وهنُّ أُسْدُ
- وعاد أشلَّ كفُّ الدهر عنّيبأنك لي به سيفٌ وزندُ
- فلا يعدَمْك معتمِرٌ غريبٌله بك أسوة صَبْرٌ وحَشْدُ
- ولايَفْقِدك منّي مستضيءٌبهَدْيِك في الظلام وأنتَ رُشْدُ
- وردَّ عليك رائحةً ثنائيعزائبَ مثلُها لك يُسترَدُّ
- خمائصَ أو يَجِدنَ إليك مرعىًخوامسَ أو لهنَّ نداك وِرْدُ
- حواملَ من نتاج الجود ملء الجيوب فمالُها شكرٌ وحمدُ
- من الكلم الذي إن كان حدٌّلغاياتِ الفصاحة فهو حدُّ
- سبقتُ به المَقاولَ مستريحاًففتُّهُمُ وقد نَصِبوا وكدُّوا
- تكُرُّ عليك واحدةً ومَثنَىًبهنّ وفودُها ما قام أُحْدُ
- ليوم المهرجان وكان عُطْلاًوشاحٌ من فرائدها وعِقْدُ
- سلبتُ الناس زينتَها ضنيناًبها وبرودُها لك تَستحدُّ
- عتقَني من الحِرص اقتناعيبما تُولِي ومولى الحرِ