تمناها بجهل الظن سعد

مهيار الديلميعباسيالوافرالدال

حجم الخط
  1. تمنَّاها بجهلِ الظنِّ سعدُوما هي من مطايا الظنِّ بعدُ
  2. وخالَ ظهورَها قُعُداً لياناًفرحَّلَ وهي مُزلِقةٌ تكُدُّ
  3. وراوحَها القِعابَ ليعتشيهافضرعٌ زلَّ أو خِلفٌ يَنِدُّ
  4. براثنُ أَوْسَقَتْهُ دماً صبيباًوفي قومٍ لها أَقِطٌ وزُبدُ
  5. لعلّك سعدُ غرَّك أن تراهاعلى الجرّاتِ تأكلُ أو تَرُدُّ
  6. وأنّ العام أخلَفها فجاءتْحبائلَ في حبائلها تُمَدُّ
  7. مفلَّلةً على الأعطانِ فوضَىهببتَ تظنُّ أنّ الفَلَّ طردُ
  8. وما يُدريكَ من يَحمِي حماهاويحضُرُ ذائداً عنها ويَبدو
  9. وإِنَّ وراءها لَقناً تَلظَّىوأسيافاً وأَلسنةً تُحَدُّ
  10. ومنتقصَ الطبائع إن أخيفتلَشَدُّ الأُسْدِ أهونُ ما يَشُدُّ
  11. إذا صاح الإباءُ به تنزَّىيُطيع الغيظَ أغلبُ مستبِدُّ
  12. ومشحوذاً من الكَلِم المصفَّىبه الأعراضُ تُفرَى أو تُقَدُّ
  13. إذا عصَبَ اللَّهاةَ الريقُ فاضتدوافقُ منه واديها مُمَدُّ
  14. تَحاشَدُ يَعْرُبٌ إن قال نصراًوتغضَبُ بالطباع له مَعَدُّ
  15. فما لك لا أبا لك تتَّقيهاوفيها السيفُ والخصمُ الألدُّ
  16. طغَى بك أنْ وَنتْ عنك القوافيوخلفَ فُتورِها دأبٌ ووخْدُ
  17. لئن دَرِدَتْ فلا يَغررْك منهاأراقمُ يزدرِدنَ وهنَّ دُرْدُ
  18. وإن نأت البلادُ برافديهافقومٌ آخرون لها ورِفْدُ
  19. ولم يَقعُدْ عن المعروف جُندٌمن الكرماء إلا قام جُندُ
  20. وكم من حاضرٍ دانٍ كفانيرجالاً لَفَّهُمْ سَفَرٌ وبُعدُ
  21. ولم أعدَمْ نوالَهُمُ ولكنوجوهٌ بعدَها ألمٌ ووجدُ
  22. سقى اللّه ابنَ أيّوبٍ سماءًتروح سحابُها ملأَى وتغدو
  23. وإلا ماءُ خديه حياءًوإلا خلَّةٌ منه وودُّ
  24. وأيّ خلالهِ كرماً سقاهكَفَى وسقَى نميرٌ منه عِدُّ
  25. أخوك فلا تغيِّره اللياليإذا لم يُرعَ عند أخيك عهدُ
  26. ومولاك الذي لا الغلُّ يسرِيبه ظَهْراً ولا الأضغانُ تحدو
  27. تَضَيَّفْهُ وأنت طريدُ ليلٍرمى بك فيه إِقتارٌ وجهدُ
  28. وقد ألقت بكلكلها جُمادَىلخيط سمائها حلٌّ وعَقْدُ
  29. وهبَّتْ من رياح الشامِ صِرٌّعسوفٌ لم تَرضها قطّ نجدُ
  30. وأبوابُ البيوت مقرّناتٌفلا نارٌ ولا زادٌ مُعَدُّ
  31. تجِدْ وجهاً يضيء لك الدياجيكأَنَّ جبينَه في الليل زَندُ
  32. وكَفّاً تهرُبُ الأزَماتُ منهاتَرقرَقُ سَبْطةً والعامُ جَعدُ
  33. وبِتْ وقِراك مَيسَرةٌ وبِشرٌوزادُك نُخبَةٌ وثراك مَهدُ
  34. تمامَ الليلِ واغْدُ بصالحاتٍمن الأخلاق إن تَرَكتْك تغدو
  35. شمائلُ أصلُها حَسَبٌ وخِيرٌوزهرةُ فعلِها كرمٌ ومجدُ
  36. تقلَّبها أباً فأباً مؤدٍّكما أخَذَ العلا إرثاً يُرَدُّ
  37. تَتِمُّ به إذا حُسِبَ المساعيعن الآباءِ عِدَّةُ ما يُعَدُّ
  38. تفرَّدَ بالمحاسن في زمانٍتنكَّرَ أن يقالَ البدرُ فردُ
  39. وجاراه على غَرَرٍ رجالٌلهم شدٌّ وليس لهم أشُدُّ
  40. فقصَّر كلُّ منتفخٍ هجينٍومرَّ أقبُّ يطوِي الشوطَ نهدُ
  41. ثقيلٌ والحلومُ مشعشَعاتٌنصيعُ العِرض والأعراضُ رُبْدُ
  42. ملكتُ به المنى وعلى اللياليديونٌ بعدُ لي فيه ووعدُ
  43. وكان نوالُ أقوامٍ ضماناًأسوَّفه وجودُ يديه نَقْدُ
  44. أحدَّ بنصره نابَيَّ حتّىفَرَسْتُ به الخطوبَ وهنُّ أُسْدُ
  45. وعاد أشلَّ كفُّ الدهر عنّيبأنك لي به سيفٌ وزندُ
  46. فلا يعدَمْك معتمِرٌ غريبٌله بك أسوة صَبْرٌ وحَشْدُ
  47. ولايَفْقِدك منّي مستضيءٌبهَدْيِك في الظلام وأنتَ رُشْدُ
  48. وردَّ عليك رائحةً ثنائيعزائبَ مثلُها لك يُسترَدُّ
  49. خمائصَ أو يَجِدنَ إليك مرعىًخوامسَ أو لهنَّ نداك وِرْدُ
  50. حواملَ من نتاج الجود ملء الجيوب فمالُها شكرٌ وحمدُ
  51. من الكلم الذي إن كان حدٌّلغاياتِ الفصاحة فهو حدُّ
  52. سبقتُ به المَقاولَ مستريحاًففتُّهُمُ وقد نَصِبوا وكدُّوا
  53. تكُرُّ عليك واحدةً ومَثنَىًبهنّ وفودُها ما قام أُحْدُ
  54. ليوم المهرجان وكان عُطْلاًوشاحٌ من فرائدها وعِقْدُ
  55. سلبتُ الناس زينتَها ضنيناًبها وبرودُها لك تَستحدُّ
  56. عتقَني من الحِرص اقتناعيبما تُولِي ومولى الحرِ