قصائد

قبر الوزير تحية وسلاما

أحمد شوقيمتأخرالكاملرثاءالميم

  1. ١قَبرَ الوَزيرِ تَحِيَّةَ وَسَلاماالحِلمُ وَالمَعروفُ فيكَ أَقاما
  2. ٢وَمَحاسِنُ الأَخلاقِ فيكَ تَغَيَّبَتعاماً وَسَوفَ تُغَيَّبُ الأَعواما
  3. ٣قَد كُنتَ صَومَعَةً فَصِرتَ كَنيسَةًفي ظِلِّها صَلّى المُطيفُ وَصاما
  4. ٤وَالقَومُ حَولَكَ يا اِبنَ غالي خُشَّعٌيَقضونَ حَقّاً واجِباً وَذِماما
  5. ٥يَسعَونَ بِالأَبصارِ نَحوَ سَريرِهِكَالأَرضِ تَنشُدُ في السَماءِ غَماما
  6. ٦يَبكونَ مَوئِلَهُم وَكَهفَ رَجائِهِموَالأَريحِيَّ المُفضِلِ المِقداما
  7. ٧مُتَسابِقينَ إِلى ثَراكَ كَأَنَّهُمناديكَ في عِزِّ الحَياةِ زِحاما
  8. ٨وَدّوا غَداةَ نُقِلتَ بَينَ عُيونِهِملَو كانَ ذَلِكَ مَحشَراً وَقِياما
  9. ٩ماذا لَقيتَ مِنَ الرِياساتِ وَالعُلاوَأَخَذتَ مِن نِعَمِ الحَياةِ جِساما
  10. ١٠اليَومَ يُغني عَنكَ لَوعَةُ بائِسٍوَعَزاءُ أَرمَلَةٍ وَحُزنُ يَتامى
  11. ١١وَالرَأيُ لِلتاريخِ فيكَ فَفي غَدٍيَزِنُ الرِجالَ وَيَنطِقُ الأَحكاما
  12. ١٢يَقضي عَلَيهِم في البَرِيَّةِ أَو لَهُموَيُديمُ حَمداً أَو يُؤَيِّدُ ذاما
  13. ١٣أَنتَ الحَكيمُ فَلا تَرُعكَ مَنِيَّةٌأَعَلِمتَ حَيّاً غَيرَ رِفدِكَ داما
  14. ١٤إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَياةَ وَضِدَّهاجَعَلَ البَقاءَ لِوَجهِهِ إِكراما
  15. ١٥قَد عِشتَ تُحدِثُ لِلنَصارى أُلفَةًوَتُجِدُّ بَينَ المُسلِمينَ وِئاما
  16. ١٦وَاليَومَ فَوقَ مَشيدِ قَبرِكَ مَيتاًوَجَدَ المُوَفَّقُ لِلمَقالِ مَقاما
  17. ١٧الحَقُّ أَبلَجُ كَالصَباحِ لِناظِرٍلَو أَنَّ قَوماً حَكَّموا الأَحلاما
  18. ١٨أَعَهِدتَنا وَالقِبطُ إِلّا أُمَّةٌلِلأَرضِ واحِدَةٌ تَرومُ مَراما
  19. ١٩نُعلي تَعاليمَ المَسيحِ لِأَجلِهِموَيُوَقِّرونَ لِأَجلِنا الإِسلاما
  20. ٢٠الدينُ لِلدَيّانِ جَلَّ جَلالُهُلَو شاءَ رَبُّكَ وَحَّدَ الأَقواما
  21. ٢١يا قَومُ بانَ الرُشدُ فَاِقصوا ما جَرىوَخُذوا الحَقيقَةَ وَاِنبُذوا الأَوهاما
  22. ٢٢هَذي رُبوعُكُمُ وَتِلكَ رُبوعُنامُتَقابِلينَ نُعالِجُ الأَيّاما
  23. ٢٣هَذي قُبورُكُمُ وَتِلكَ قُبورُنامُتَجاوِرينَ جَماجِماً وَعِظاما
  24. ٢٤فَبِحُرمَةِ المَوتى وَواجِبِ حَقِّهِمعيشوا كَما يَقضي الجِوارُ كِراما