آل زغلول حسبكم من عزاء
أحمد شوقيمتأخرالخفيفرثاءاللام
- ١آلَ زَغلولَ حَسبُكُم مِن عَزاءٍسُنَّةُ المَوتِ في النَبِيِّ وَآلِه
- ٢في خِلالِ الخُطوبِ ما راعَ إِلّاأَنَّها دونَ صَبرِكُم وَجَمالِه
- ٣حَمَلَ الرُزءَ عَنكُمُ في سَعيدٍبَلَدٌ شَيخُكُم أَبو أَحمالِه
- ٤قَد دَهاهُ مِن فَقدِهِ ما دَهاكُموَبَكى ما بَكَيتُمُ مِن خِلالِه
- ٥فَكَما كانَ ذُخرُكُم وَمُناكُمكانَ مِن ذُخرِهِ وَمِن آمالِه
- ٦لَيتَ مَن فَكَّ أَسرَكُم لَم يَكِلهُلِلمَنايا تَمُدُّهُ في اِعتِقالِه
- ٧حَجَبَت مِن رَبيعِهِ ما رَجَوتُموَطَوَت رِحلَةَ العُلا مِن هِلالِه
- ٨آنَسَت صِحَّةً فَمَرَّت عَلَيهاوَتَخَطَّت شَبابَهُ لَم تُبالِه
- ٩إِنَّما مِن كِتابِهِ يُتَوَفّى المَرءُ لا مِن شَبابِهِ وَاِكتِهالِه
- ١٠لَستَ تَدري الحِمامُ بِالغابِ هَل حامَ عَلى اللَيثِ أَم عَلى أَشبالِه
- ١١يا سَعيدُ اِتَّئِد وَرِفقاً بِشَيخٍوالِهٍ مِن لَواعِجِ الثُكلِ والِه
- ١٢ما كَفاهُ نَوائِبُ الحَقِّ حَتّىزِدتَ في هَمِّهِ وَفي إِشغالِه
- ١٣فَجَأَ الدَهرُ فَاِقتَضَبتُ القَوافيمِن فُجاءاتِهِ وَخَطفِ اِرتِجالِه
- ١٤قُم فَشاهِد لَوِ اِستَطَعتَ قِياماًحَسرَةَ الشِعرِ وَاِلتِياعِ خَيالِه
- ١٥كانَ لي مِنكَ في المَجامِعِ راوٍعَجَزَ اِبنُ الحُسَينِ عَن أَمثالِه
- ١٦فَطِنٌ لِلصِحاحِ مِن لُؤلُؤِ القَولِ وَأَدرى بِهِنَّ مِن لَألائِه
- ١٧لَم يَكُن في غُلُوِّهِ ضَيّقُ الصَدرِ وَلا كانَ عاجِزاً في اِعتِدالِه
- ١٨لا يُعادى وَيُتَّقى أَن يُعادىوَيُخَلّي سَبيلَ مَن لَم يُوالِه
- ١٩فَاِمضِ في ذِمَّةِ الشَبابِ نَقِيّاًطاهِراً ما ثَنَيتَ مِن أَذيالِه
- ٢٠إِنَّ لِلعَصرِ وَالحَياةِ لَلَوماًلَستَ مِن أَهلِهِ وَلا مِن مَجالِه
- ٢١صانَكَ اللَهُ مِن فَسادِ زَمانٍدَنَّسَ اللومُ مِن ثِيابِ رِجالِه
- ٢٢سَيَقولونَ ما رَثاهُ عَلى الفَضلِ وَلَكِن رَثاهُ زُلفى لِخالِه
- ٢٣أَيُّهُم مَن أَتى بِرَأسِ كُلَيبٍأَو شَفى القُطرَ مِن عَياءِ اِحتِلالِه
- ٢٤لَيسَ بَيني وَبَينَ خالِكَ إِلّاأَنَّني ما حَييتُ في إِجلالِه
- ٢٥أَتَمَنّى لِمِصرَ أَن يَجري الخَيرُ لَها مِن يَمينِهِ وَشِمالِه
- ٢٦لَستُ أَرجوهُ كَالرِجالِ لِصَيدٍمِن حَرامِ اِنتِخابِهِم أَو حَلالِه
- ٢٧كَيفَ أَرجو أَبا سَعيدٍ لِشَيءٍكانَ يُقضى بِكُفرِهِ وَضَلالِه
- ٢٨هُوَ أَهلٌ لِأَن يُرَدَّ لِقَوميأَمرَهُم في حَقيقَةِ اِستِقلالِه
- ٢٩وَأَنا المَرءُ لَم أَرَ الحَقَّ إِلّاكُنتُ مِن حِزبِهِ وَمِن عُمّالِه
- ٣٠رُبَّ حُرٍّ صَنَعتُ فيهِ ثَناءًعَجِزَ الناحِتونَ عَن تِمثالِه