من الركب يا بن العامري أمامي
الأبيورديأندلسيالطويلمدحالميم
- ١مَنِ الرَّكْبُ يا بْنَ العامِريِّ أماميأهُمْ سِرُّ صُبْحٍ في ضَميرِ ظَلامِ
- ٢يُشَيّعُهُمْ قَلْبُ المَشوقِ وربّمايُقادُ إِلى ما ساءَهُ بزِمامِ
- ٣وقدْ بَخِلَتْ سُعْدى فلا الطّيْفُ طارِقٌوليسَ بمَرْدودٍ إليّ سَلامي
- ٤منَ الهِيفِ تَستَعدي على لَحْظِها المَهاوتَسلُبُ خُوطَ البانِ حُسْنَ قَوامِ
- ٥وكمْ ظَمَأٍ تحتَ الضّلوعِ أُجِنُّهُإِلى رَشَفاتٍ من وَراءِ لِثامِ
- ٦وما ذُقْتُ فاهَا غَيرَ أنّي مُكَرِّرٌأحاديثَ يَرْويها فُروعُ بَشامِ
- ٧هَوىً حالَ صَرْفُ الدّهْرِ بيني وبَيْنَهُأقُدُّ لهُ الأنْفاسَ وهْيَ دَوامِ
- ٨وغادَرَني نِضْوَ الهُمومِ يُثيرُهاغِناءُ حَمامٍ أو بُكاءُ غَمامِ
- ٩وأشْتاقُ أيّامَ العَقيقِ وأنْثَنيبأربَعَةٍ مِنْ ذِكْرِهِنّ سِجامِ
- ١٠وهلْ أتناسى العَيْشَ غَضّاً كأنّهُأُعيرَ اخضِراراً في عِذارِ غُلامِ
- ١١بأرْضٍ كأنّ الرّوْضَ في جَنَباتِهايجُرُّ ذُيولَ العَصْبِ فوقَ أَكامِ
- ١٢إذا صَفَحَتْ غُدْرانَهُ الرّيحُ خِلْتَهاتُدَرِّجُ أثْراً في غِرارِ حُسامِ
- ١٣ونامَ حَوالَيْها العَرارُ كأنّهاتُديرُ على النُّوارِ كأْسَ مُدامِ
- ١٤سَبَقْنا بِها رَيْبَ الزّمانِ إِلى المُنىوقَدْ لَقِحَتْ أسْماعُنا بمَلامِ
- ١٥ومنْ أرْيَحيّاتي إذا اقْتادَني الهَوىأفُضُّ وإنْ ساءَ العَذولُ لِجامي
- ١٦وما زالَتِ الأيّامُ تُغْري بِنا النّوىوتَسْحَبُ ذَيْلَيْ شِرَّةٍ وعُرامِ
- ١٧أراها على سُعْدى غَيارى كأنّمابِها مابِنا من صَبْوَةٍ وغَرامِ
- ١٨فَيا لَيْتَها إذا جاذَبَتْني وِصالَهاتَرَكْنَ هَواها أو حَمَلْنَ سَقامي
- ١٩لَعَمْرُ المَعالي حَلفَةً أُمَوِيّةًلَسَدَّ علَيَّ الدّهْرُ كُلَّ مَرامِ
- ٢٠أما في لئامِ النّاسِ مَندوحَةٌ لهُفحَتّامَ لا يَحْتاجُ غَيْرَ كِرامِ
- ٢١لأَدَّرِعَنَّ اللّيلَ يَلْمَعُ صُبْحُهُتَحَدُّرَ راحٍ منْ خِلالِ فِدامِ
- ٢٢على أرْحَبيّاتٍ مَرَقْنَ منَ الدُّجىوقد لَغِبَ الحادي مُروقَ سِهامِ
- ٢٣حَوامِلَ للحاجاتِ تُلقى رِحالُهاإِلى ماجِدٍ رَحْبِ الفِناءِ هُمامِ
- ٢٤أغَرُّ كِلابي عَلَيْهِ مَهابَةٌتُغَضُّ له الأبْصارُ وهْيَ سَوامي
- ٢٥منَ القَوْمِ لمْ يَسْتَقْدِحِ المَجْدُ زَنْدَهُلدى الفَخْرِ إلاّ أوْقَدوا بِضِرامِ
- ٢٦وأعلاهُمُ في قُلّةِ المَجْدِ مَرْقَباًأخو نِعَمٍ في المُعْتَفينَ جِسامِ
- ٢٧مُحَجَّبُ أطرافِ الرِّواقَيْنِ بالقَناإذا ادّرَعَ الخَيْلانِ ظِلَّ قَتامِ
- ٢٨ولمْ تَعثُرا إلا بأشْلاءِ غِلْمَةٍتُرَوّي غَليلَ المَشْرَفيِّ وهامِ
- ٢٩نُطالِعُ منْ أقْلامِهِ وحُسامِهِمَقَرَّ حَياةٍ في مَدَبِّ حِمامِ
- ٣٠ويَخْبُرُ أهواءَ النّفوسِ بنَظْرَةٍتَفُضُّ لها الأسرارُ كلَّ خِتامِ
- ٣١وتَنْضَحُ كفّاهُ نَجيعاً ونائِلاًتدَفُّقَ نائي الحَجْرَتَيْنِ رُكامِ
- ٣٢بحِلْمٍ إذا الخَطْبُ استُطيرَتْ لهُ الحُبارَماهُ برُكْنَيْ يَذْبُلٍ وشَمامِ
- ٣٣وخُلْقٍ كما هَبّتْ شَمالٌ مَريضَةٌعلى زَهَراتِ الرّوْضِ غِبَّ رِهامِ
- ٣٤وعِرْضٍ كمَتْنِ الهِنْدُوانيِّ ناصِعٌتَذُبُّ المَعالي دونَهُ وتُحامي
- ٣٥صَقيلُ الحَواشي مَسْرَحُ الحَمْدِ عندَهُرَحيبٌ وما فيهِ مُعَرَّسُ ذامِ
- ٣٦فللهِ مَجْدٌ أعْجَزَ النّجْمَ شأوُهُأحَلَّكَ أعْلى ذِرْوَةٍ وسَنامِ
- ٣٧وهبّتْ بكَ الآمالُ بعدَ ضَياعِهالَدى مَعْشَرٍ عنْ رَعْيِهِنَّ نِيامِ
- ٣٨فَدونَكَ مما يَنظِمُ الفِكْرُ شُرَّداًسَلَبْنَ حَصى المَرْجانِ كُلَّ نِظامِ
- ٣٩تَسيرُ بشُكْرٍ غائِرِ الذِّكْرِ مُنْجِدٍيُناجي لِسانَيْ مُعْرِقٍ وشَآمي
- ٤٠ويَهْوى مُلوكُ الأرضِ أن يُمْدَحوا بِهاوما كُلُّ سَمْعٍ يرتَضيهِ كَلامي
- ٤١ألَمْ يَعلَموا أني تبوّأْتُ مَنزِلاًيُطَنِّبُ فوقَ النَّيِّرَيْنِ خِيامي
- ٤٢وقد كُنتُ لا أرضى وبي لاعِجُ الصّدىسِوى مَنْهَلٍ عَذْبِ الشريعَةِ طامِ
- ٤٣ولَمَّا اسْتَقرّتْ في ذراكَ بِنا النّوىوقد كَرُمَ المَثْوى نَقَعْتُ أُوامي