من ظن بعدك أن يقول رثاء
أحمد شوقيمتأخرالكاملرثاءالهمزة
حجم الخط
- مَن ظَنَّ بَعدَكَ أَن يَقولَ رِثاءَفَليَرثِ مِن هَذا الوَرى مَن شاءَ
- فَجَعَ المَكارِمَ فاجِعٌ في رَبِّهاوَالمَجدَ في بانيهِ وَالعَلياءَ
- وَنَعى النُعاةُ إِلى المُروءَةِ كَنزَهاوَإِلى الفَضائِلِ نَجمَها الوَضّاءَ
- أَأَبا مُحَمَّدٍ اِتَّئِد في ذا النَوىوَاِرفُق بِآلِكَ وَاِرحَمِ الأَبناءَ
- وَاِستَبقِ عِزَهُم بِطَهراءَ الَّتيكانوا النُجومَ بِها وَكُنتَ سَماءَ
- أَدجى بِها لَيلُ الخُطوبِ وَطالَمامُلِأَت مَنازِلُها سَنىً وَسَناءَ
- وَإِذا سُلَيمانَ اِستَقَلَّ مَحَلَّةًكانَت بِساطاً لِلنَدى وَرَجاءَ
- فَاِنظُر مِنَ الأَعوادِ حَولَكَ هَل تَرىمِن بَعدِ طِبِّكَ لِلعُفاةِ دَواءَ
- سارَت جَنازَةُ كُلِّ فَضلٍ في الوَرىلَمّا رَكِبتَ الآلَةَ الحَدباءَ
- وَتَيَتَّمَ الأَيتامُ أَوَّلَ مَرَّةٍوَرَمى الزَمانُ بِصَرفِهِ الفُقَراءَ
- وَلَقَد عَهِدتُكَ لا تُضَيِّعُ راجِياًوَاليَومَ ضاعَ الكُلُّ فيكَ رَجاءَ
- وَعَلِمتُ أَنَّكَ مَن يَوَدُّ وَمَن يَفيفَقِفِ الغَداةَ لَوِ اِستَطَعتَ وَفاءَ
- وَذَكَرتُ سَعيَكَ لي مَريضاً فانِياًفَجَعَلتُ سَعيِيَ بِالرِثاءِ جَزاءَ
- وَالمَرءُ يُذكَرُ بِالجَمائِلِ بَعدَهُفَاِرفَع لِذِكرِكَ بِالجَميلِ بِناءَ
- وَاِعلَم بِأَنَّكَ سَوفَ تُذكَرُ مَرَّةًفَيُقالُ أَحسَنَ أَو يُقالُ أَساءَ
- أَبَنيهِ كونوا لِلعِدى مِن بَعدِهِكَيداً وَكونوا لِلوَلِيِّ عَزاءَ
- وَتَجَلَّدوا لِلخَطبِ مِثلَ ثَباتِهِأَيّامَ يُدافِعُ الأَرزاءَ
- وَاللَهُ ما ماتَ الوَزيرُ وَكُنتُمُفَوقَ التُرابِ أَعِزَّةً أَحياءَ