أخطب هوى بالنيرات من العلا
حجم الخط
- أخَطْبٌ هوى بالنّيراتِ من العُلاوبُشْرى بها وجْهُ الزّمانِ تهلّلا
- قضى نحبَهُ موْلى المُلوكِ وأعمَلتْركائِبُهُ حتّى المَعادِ ترحّلا
- وفازَ ابنُهُ الأرضَى وحافظُ عهدِهبما حازهُ من مُلْكِ آبائِهِ الأُلى
- على صغَرِ السّنّ استقلَّ برُتبةٍتحمّلَ من أعْبائِها ما تحمَّلا
- لقد كانَ صُبْحُ اليومِ أغْبَرَ داجياًفعادَ بمن أبْقَى أغَرَّ محَجَّلا
- فإن غابَ نورُ البدْرِ أو منعَ الحَيانداهُ فهذا البحْرُ والفجْرُ يُجْتَلى
- وإنْ غرُبَ النجْمُ الذي كان يُهْتدَىبهِ فمُحيّا الصُبْحِ قد لاحَ مُقْبِلا
- وإنْ صوّحَ المرْعَى وخفّ قطينُهفهذا هوَ الروضُ الذي راقَ مُجْتَلى
- وإنْ كان وادِي النّيلِ جفّ مَعينُهُفهذا هوَ النّيلُ الذي يُنبتُ الكَلا
- وإنْ كان ليلُ الخطْبِ من بعدِهِ دَجافقدْ طلعَتْ شمسُ الهِدايةِ وانجَلى
- وإن كان فينا الرُّزْءُ قد جلّ موْقِعاًفهذا الذي جَلّى دُجاهُ بما جلا
- وإن ضلّتَ الأيامُ قصْدَ سَبيلهافخُذْ للهُدَى منهُ سبيلاً مُوصَّلا
- أحَقاً ثَوى تحْتَ الثَّرى ملِكُ الوَرىوأوْرَدَهُ المِقْدارُ للحتْفِ منْهَلا
- ومَن راقَ منهُ العِلمُ والحِلمُ والتُقىومَنْ أسْبَغَ النُعْمى عليْنا وأجْزَلا
- ومَن سدَلَ السّتْرَ الجميلَ تفضُّلاًومدّ علينا منهُ سِجفاً مُظَلَّلا
- إذا لجأ الدّينُ الحنيفُ لنصْرِهِرأى رأيَهُ كهْفاً مَنيعاً وموْئِلا
- إذا ضعْضَعَ الأيامَ واقِعُ حادِثٍرَسا علَماً فوقَ الكواكِبِ قد عَلا
- إذا عزّ خطْبٌ أو تفاقمَ مُعضِلٌوجدْناهُ رُكْناً مستقِلاً وموئِلا
- أيوسُفُ هلْ من عَطْفةٍ تُرتَجى لأنيَنال بك الإسْلامُ ما كان أمَّلا
- فإنْ لاحَ نورُ البدْرِ واسترسَلَ الحَياغَدا كفُّهُ أنْدى ومَرْآهُ أجْمَلا
- سيبلُغُ في حرْبِ العِدى كُلَّ غايةٍيُرى القدَرُ الجاري بهِ متكفّلا
- كأنّي به قد أرسلَ الخيْلَ في الوَغىفأوْرَدَها بحْرَ النّجيعِ وأنْهَلا
- كأنّي به ماضي العزيمةِ في العِدىإذا خفّتِ الخيْلُ انثِناءً تمهّلا
- كأنّي به والبيضُ تخطُبُ فيهمُبفصْلِ خِطابٍ حيثُ طبَّقْنَ مَفْصِلا
- كأنّي به والحربُ ترفَعُ دونَهعوامِلَ قد أضحى لها النّصْرُ مُعْمِلا
- تَرى وجْهَهُ طلْقَ الأسرّةِ كلّماأفادَ العَطايا باسِماً متهلِّلا
- يخفُّ إليْهِ الوفْدُ في طَلَبِ النّدىفيرْجِعُ ممْلوءَ الحقائِبِ مُثْقَلا
- وجادَ لأهْلِ العِلمِ عزَّ جَنابُهُمْفلا عملٌ إلا غَدا مُتَقَبَّلا
- وجدّد في آلِ النبيّ مَراسِماًبها أحْرزَ المجْدَ الرّفيعَ المؤَثّلا
- وصابَحَ أعْلامَ الجهادِ برفْدِهفأصْبَحَ غيثاً في البَسيطةِ مُرْسَلا
- وهذي الرّعايا قد رَعاها تلطّفاًفما أخْصَبَ المرْعى وما أبدَعَ الكَلا
- حَبا بالعَطايا والكُسا أوْلياءهُفأوْرَدَهُمْ بحْرَ المكارمِ سَلْسَلا
- وحلّوا بها النّادي فما زهَرُ الرُبىبأبْدَعَ منها في العيونِ وأجْمَلا
- وأمْطى من الغرّ الجِيادِ سوابِقاًمحاسِنُها تستوقِفُ المتأمّلا
- فأرْسَلَ مرْتاحاً وأهْدى مجَلّياًوأمَّن مرْتاعاً وحَلّى مُعَطَّلا
- فهاهُمْ لدَيْهِ شاكِرينَ لنعمَةٍأحَلّتْهُمُ دوْحَ المُنى مُتهدّلا
- وحيّوْا من المَوْلى الإمامِ محمدٍكريماً حَليماً منْعِماً مُتفضِّلا
- أمولايَ مولانا أبوكَ أنالنيمن العزّ ما سامَ النّجومَ تنزُّلا
- وأوْلى من النّعْماءِ ما كان عاقِداًعليّ به عقدَ الولاءِ مُسجَّلا
- وجرّرْتُ ذيْلَ العُجْبِ إذ كنتُ عندَهُأباهي بأمْداحي جَريراً وأخطَلا
- ولو كان يُفْدى بالنفوسِ وسابَقَتْلتَلْقى المَنايا دونَهُ كنتُ أوّلا
- وأنتَ ابنُهُ الأرضَى ووارِثُ مُلكِهِسقيْتَ رياضَ الفكْرِ مني فأخْضَلا
- وقد كان مرْعى النّظْمِ عندي مُصوِّحاًفروّيْتَهُ من بعدِما كان أمْحَلا
- وأوْلَيتني النّعْمى التي جلّ قدْرُهاوألبَسْتَني الأثْوابَ رائقةَ الحُلا
- وطوّقْتَني طوْقَ الحَمامِ فكيفَ لاأجيدُ هَديلاً فوقَ دوْحٍ تهدّلا
- أوارِثَ أنصارِ النّبيِّ وصحْبِهِومَنْ بهِمُ الدّينُ الحنيفُ تجمّلا
- بماذا عَسى أثني على قومكَ الأُلىوقد وردَ القرآنُ فيهم مفصّلا
- ولكنّني أُبْدي نظامِي قلادةًتُريكَ من الألفاظِ دُرّاً مفَصَّلا
- فلازِلتَ منصوراً رَشيداً مؤيّداًعليّاً رضيّاً واثِقاً متوكِّلا
- ونحنُ عبيدُ الناصِرِ الملكِ الرّضَىأبيكَ الذي والَى الجَميلَ وأفضَلا
- وأنتَ هوَ السّتْرُ الذي فاء ظلُّهُفلا زالَ سِتْر اللهِ فوقَكَ مُسْبَلا