نفرت نومك الظباء الأوانس
ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالسين
حجم الخط
- نفّرَتْ نوْمَكَ الظِّباءُ الأوانِسْونأتْ وهْيَ في الضلوعِ كوانِسْ
- وانْثَنَتْ للوداعِ ثمّ تولّتْفغَدا القلْبُ بينَ راجٍ وآيِسْ
- أينَ ربْعُ الحِمى سَقى فيه عَهْداًقد ألِفْناهُ كُل عهْدٍ باجِسْ
- معْهَدُ الأنْسِ للصّبا والتّصابيباعِثُ الوجْدِ عندَهُ الفِكْرُ هاجِسْ
- إذ تجلّتْ من الخُدورِ بدورٌفانجلَتْ فيه من دُجاها حَنادِسْ
- وانثَنى الظّبْيُ فيه غيْر مَروعٍيتْرك الصّبْرَ شارِداً وهْوَ آنِسْ
- مُجْتَلىً رائقٌ وطرْفٌ كَحيلٌوقَوامٌ لَدْنٌ وعِطْفٌ مائِسْ
- أوُجوهٌ أمِ البُدورُ تجلّتْوقُدودٌ أمِ الغُصونُ مَوائِسْ
- وخُدودٌ يُجْنى بِها الورْدُ لَولاأنْ علَيْها من العُيون حَوارِسْ
- وعُيونٌ تُصيبُ كُلَّ مُعنّىًفكِلاها ما بينَ رامٍ ورامِسْ
- فعْلُها في القُلوبِ إن لَحَظَتْهاأينَ منهُ فعلُ الكميِّ الممارِسْ
- قد هدَتْ للغرامِ وهْيَ حَيارَىوأتَتْ بالسُهادِ وهْيَ نواعِسْ
- ولقد جدّدَتْ هَوايَ فتاةٌتركَتْ أربُعَ السُلوِّ دَوارِسْ
- فالذي قاسَني بقَيْسٍ وقد هامَ بِلَيْلاهُ مُخْطئٌ في المَقايِسْ
- آهِ يا راكِبَ المطّيَّةِ يَبْغيمغربَ الشّمسِ قِفْ بها واسْتانِسْ
- ولْتَسَلْ عن منازِلِ القومِ حلّوابينَ بحرٍ طامٍ وربْعٍ طامِسْ
- أصْبحوا والقِبابُ فيها صُدورٌوهُمُ كالظّنونِ فيها هَواجِسْ
- فإذا ما الغَمامُ جادَ بماءٍخِلْتَ فيها الرّمالَ وهْيَ مَقابِسْ
- أفُقٌ تَبْسِمُ البوارِقُ فيهلدُموعٍ من الغَمامِ بَواجِسْ
- وكذا يوسُفٌ لدى الرّوْعِ يُلْفَىباسِمَ الثّغْرِ والوجوهُ عَوابِسْ
- جبلُ الفتحِ قد حلَلْنا لدَيْهِطَلَلاً موحِشاً بنا مُسْتانِسْ
- يعْذُبُ الورْدُ فيهِ وهْوَ عذابٌمُرْسَلٌ للغَليلِ في القلْبِ حابِسْ
- بمجاني الفَتحِ التي قدْ أُتيحَتْلجوادِ المجالِ بدْرِ المجالِسْ
- ملكُ العُدْوَتَيْنِ شرْقاً وغَرْباًمَنْ يُضاهِيه في العُلَى أو يُنافِسْ
- يوسُفٌ ناصِرُ الخلائِفِ حقّاًمَنْ يُجاري خِلالَهُ أو يُجانِسْ
- يُنْجِزُ الوعْدَ والزّمانُ خَؤونٌويوفّي الحُقوقَ والدّهْرُ باخِسْ
- إنْ طَغى معْتَدٍ وصوّحَ مرْعىًأسدٌ عابسٌ وغيْثٌ باجِسْ
- صابَ غيثاً وصالَ ليْثاً وحيّاصبْحَ هدْيٍ يجْلو الخُطوبَ الروامِسْ
- لعَواليهِ في المَعالي حَديثٌصحّ إسْنادُهُ لأيْدي الفَوارِسْ
- يتثنّى الخَطّيُّ منها فيجْلوظُلَمَ الرّوْعِ منهُ جِذوةُ قابِسْ
- وكذا سَيفُهُ نَحيلٌ ولكنتتجافَى عنهُ الأسودُ العوابِسْ
- رقّ حتّى كأنّ منهُ بصدْرِ الغِمْدِ لوْ لمْ يَشِمْهُ سرٌّ هاجِسْ
- هو فجْرٌ يجْلو الدّياجي مُنيرٌومُثيرٌ من العَجاجِ حَنادِسْ
- فيُريكَ الصّباحَ والليْلُ داجٍويُعيدُ الظّلامَ واليوْمُ شامِسْ
- كم جُموعٍ للغادِرينَ تلاشَتْفي مجالِ الأسودِ منهُمْ هَجارِسْ
- قد أفاقُوا منْ غفْلةٍ كان فيهاناظِرُ الدّهْرِ عنهُم مُتَناعِسْ
- ما لهُمْ والكَرى لدى الأسَدِ الوَرْدِ الذي تتّقي سُطاهُ الكَرادِسْ
- دانَ بالغَدْرِ منهُمُ كلُّ باغٍحيثُ أمْسى وهْوَ الشّقيُّ البائِسْ
- جرّ ذيْلَ الغُرورِ والتّيهِ حتّىخلعَ الدّهْرُ عنهُ تلك المَلابِسْ
- مَن غَدا المَكْرُ فيه طبْعاً يُنافيشيَمَ المَكْرُماتِ كيفَ يُنافِسْ
- حالِك الرّأي تحت بيضٍ مَواضٍيَنثني وهْوَ بينَ دامٍ ودامِسْ
- فهُدَى اللهِ قد تَحامَى حِماهُومَدا الحتْفِ قرّبتْهُ المداعِسْ
- يوسُفٌ ناصرُ الهُدى كَفَّ منهُكَفَّ ناهٍ عنِ المكارِمِ ناهِسْ
- يا إماماً بذكْرِه يتحلّىما عَلا من مَنابرٍ ومَدارِسْ
- جبلُ الفتحِ قد أتَيتَ يُواليجُنْدُك السيْرَ نحوَهُ ويُوالِسْ
- وأحاطَتْ بهِ كتائِبُ تُنْمىلعُلَى اليوسُفيِّ غُلْبٌ أشاوِسْ
- بذلَتْ في رِضى عُلاكَ نُفوساًقد أبَتْ أن تذِلّ وهيَ نفائِسْ
- وجَلَتْ أوجُهُ الحُروبِ علَيْهِأينَ منها حُروبُ جَلوى وداحِسْ
- طالما كان في نعيمٍ مُقيمٍوعليْهِ من ظِلِّ أمْنِكَ حارِسْ
- تألَفُ السُهْدَ كيْ تؤمّنَ منهُفي رِضى اللهِ كلّ جَفْنٍ ناعِسْ
- صارَ إرْثاً منَ الغنيّ لعَلْيائِكَ ما شادَهُ عليٌّ وفارِسْ
- وقضى اللهُ أن تنكّرَ حِيناًطوْعَ حادٍ في القومِ للمَكْرِ حادِسْ
- كُلُّ هذا لأن يُرى لكَ مِلْكاًبرقاقٍ فوارِثٍ وفَوارِسْ
- وتُوَقّي الخُطوبَ وهْيَ عوادٍوتُوَفّي الحُقوقَ وهْيَ بواخِسْ
- هذه منحةٌ أعزُّ وأسْنىكلُّ مَلْكٍ منها خِلافكَ آيسْ
- كُلُّ منْ أمَّها ورامَ سِباقاًفي مداهَا لقَصْدِه الدّهرُ عاكِسْ
- طالَما روّعَ الحوادِثَ قهْراًذو أناةٍ لِلَأْمَةِ الصّبْرِ لابِسْ
- ولكمْ بتَّ إذْ حلَلْتَ حِماهُكافياً من مُنافقٍ ومُنافِسْ
- بمُعاطٍ كاسَ الحُتوفِ عِداهُمُرْغِمٍ بالفتوحِ منهُمْ مَعاطِسْ
- وخميسٍ حفّوا بهِ حيثُ يُرْجَىموْرِدُ الأمْنِ كالعِشارِ الخَوامِسْ
- وتلقّوْكَ والعُيون تُوالينظَر الخوْفِ والرَّجا وتُخالِسْ
- ذنبهُمْ يوحِشُ النفوسَ ولكنْمنكَ بالحِلْمِ والرّضَى تسْتانِسْ
- فتجلّى صَباحُ عفْوِكَ يمْحومن دُجَى الذّنْبِ كلّ ليْلٍ دامِسْ
- وهَمَى من نداكَ صوْبُ غمامٍأينَ منهُ نَدى الغُيوثِ الهواجِسْ
- وأخوكَ المعزُّ أينَ حُلاهُفي العُلى منْ حُلا المُعزِّ بنِ بادِسْ
- جَدَّ للفتْحِ في رضاكَ فكَمْ جدْدَدَ للنّصْرِ منْ عُهودٍ دَوارِسْ
- فهنيئاً لكَ الحُلولُ بأفقٍفي مَعاليهِ ما لهُ من مجانِسْ
- غرَسَ الجودُ منكَ دوْحةَ عزٍّوستَجْني ما جُودُ كفّكَ غارِسْ