نفرت نومك الظباء الأوانس

ابن فركونأندلسيالطويلرومانسيةالسين

حجم الخط
  1. نفّرَتْ نوْمَكَ الظِّباءُ الأوانِسْونأتْ وهْيَ في الضلوعِ كوانِسْ
  2. وانْثَنَتْ للوداعِ ثمّ تولّتْفغَدا القلْبُ بينَ راجٍ وآيِسْ
  3. أينَ ربْعُ الحِمى سَقى فيه عَهْداًقد ألِفْناهُ كُل عهْدٍ باجِسْ
  4. معْهَدُ الأنْسِ للصّبا والتّصابيباعِثُ الوجْدِ عندَهُ الفِكْرُ هاجِسْ
  5. إذ تجلّتْ من الخُدورِ بدورٌفانجلَتْ فيه من دُجاها حَنادِسْ
  6. وانثَنى الظّبْيُ فيه غيْر مَروعٍيتْرك الصّبْرَ شارِداً وهْوَ آنِسْ
  7. مُجْتَلىً رائقٌ وطرْفٌ كَحيلٌوقَوامٌ لَدْنٌ وعِطْفٌ مائِسْ
  8. أوُجوهٌ أمِ البُدورُ تجلّتْوقُدودٌ أمِ الغُصونُ مَوائِسْ
  9. وخُدودٌ يُجْنى بِها الورْدُ لَولاأنْ علَيْها من العُيون حَوارِسْ
  10. وعُيونٌ تُصيبُ كُلَّ مُعنّىًفكِلاها ما بينَ رامٍ ورامِسْ
  11. فعْلُها في القُلوبِ إن لَحَظَتْهاأينَ منهُ فعلُ الكميِّ الممارِسْ
  12. قد هدَتْ للغرامِ وهْيَ حَيارَىوأتَتْ بالسُهادِ وهْيَ نواعِسْ
  13. ولقد جدّدَتْ هَوايَ فتاةٌتركَتْ أربُعَ السُلوِّ دَوارِسْ
  14. فالذي قاسَني بقَيْسٍ وقد هامَ بِلَيْلاهُ مُخْطئٌ في المَقايِسْ
  15. آهِ يا راكِبَ المطّيَّةِ يَبْغيمغربَ الشّمسِ قِفْ بها واسْتانِسْ
  16. ولْتَسَلْ عن منازِلِ القومِ حلّوابينَ بحرٍ طامٍ وربْعٍ طامِسْ
  17. أصْبحوا والقِبابُ فيها صُدورٌوهُمُ كالظّنونِ فيها هَواجِسْ
  18. فإذا ما الغَمامُ جادَ بماءٍخِلْتَ فيها الرّمالَ وهْيَ مَقابِسْ
  19. أفُقٌ تَبْسِمُ البوارِقُ فيهلدُموعٍ من الغَمامِ بَواجِسْ
  20. وكذا يوسُفٌ لدى الرّوْعِ يُلْفَىباسِمَ الثّغْرِ والوجوهُ عَوابِسْ
  21. جبلُ الفتحِ قد حلَلْنا لدَيْهِطَلَلاً موحِشاً بنا مُسْتانِسْ
  22. يعْذُبُ الورْدُ فيهِ وهْوَ عذابٌمُرْسَلٌ للغَليلِ في القلْبِ حابِسْ
  23. بمجاني الفَتحِ التي قدْ أُتيحَتْلجوادِ المجالِ بدْرِ المجالِسْ
  24. ملكُ العُدْوَتَيْنِ شرْقاً وغَرْباًمَنْ يُضاهِيه في العُلَى أو يُنافِسْ
  25. يوسُفٌ ناصِرُ الخلائِفِ حقّاًمَنْ يُجاري خِلالَهُ أو يُجانِسْ
  26. يُنْجِزُ الوعْدَ والزّمانُ خَؤونٌويوفّي الحُقوقَ والدّهْرُ باخِسْ
  27. إنْ طَغى معْتَدٍ وصوّحَ مرْعىًأسدٌ عابسٌ وغيْثٌ باجِسْ
  28. صابَ غيثاً وصالَ ليْثاً وحيّاصبْحَ هدْيٍ يجْلو الخُطوبَ الروامِسْ
  29. لعَواليهِ في المَعالي حَديثٌصحّ إسْنادُهُ لأيْدي الفَوارِسْ
  30. يتثنّى الخَطّيُّ منها فيجْلوظُلَمَ الرّوْعِ منهُ جِذوةُ قابِسْ
  31. وكذا سَيفُهُ نَحيلٌ ولكنتتجافَى عنهُ الأسودُ العوابِسْ
  32. رقّ حتّى كأنّ منهُ بصدْرِ الغِمْدِ لوْ لمْ يَشِمْهُ سرٌّ هاجِسْ
  33. هو فجْرٌ يجْلو الدّياجي مُنيرٌومُثيرٌ من العَجاجِ حَنادِسْ
  34. فيُريكَ الصّباحَ والليْلُ داجٍويُعيدُ الظّلامَ واليوْمُ شامِسْ
  35. كم جُموعٍ للغادِرينَ تلاشَتْفي مجالِ الأسودِ منهُمْ هَجارِسْ
  36. قد أفاقُوا منْ غفْلةٍ كان فيهاناظِرُ الدّهْرِ عنهُم مُتَناعِسْ
  37. ما لهُمْ والكَرى لدى الأسَدِ الوَرْدِ الذي تتّقي سُطاهُ الكَرادِسْ
  38. دانَ بالغَدْرِ منهُمُ كلُّ باغٍحيثُ أمْسى وهْوَ الشّقيُّ البائِسْ
  39. جرّ ذيْلَ الغُرورِ والتّيهِ حتّىخلعَ الدّهْرُ عنهُ تلك المَلابِسْ
  40. مَن غَدا المَكْرُ فيه طبْعاً يُنافيشيَمَ المَكْرُماتِ كيفَ يُنافِسْ
  41. حالِك الرّأي تحت بيضٍ مَواضٍيَنثني وهْوَ بينَ دامٍ ودامِسْ
  42. فهُدَى اللهِ قد تَحامَى حِماهُومَدا الحتْفِ قرّبتْهُ المداعِسْ
  43. يوسُفٌ ناصرُ الهُدى كَفَّ منهُكَفَّ ناهٍ عنِ المكارِمِ ناهِسْ
  44. يا إماماً بذكْرِه يتحلّىما عَلا من مَنابرٍ ومَدارِسْ
  45. جبلُ الفتحِ قد أتَيتَ يُواليجُنْدُك السيْرَ نحوَهُ ويُوالِسْ
  46. وأحاطَتْ بهِ كتائِبُ تُنْمىلعُلَى اليوسُفيِّ غُلْبٌ أشاوِسْ
  47. بذلَتْ في رِضى عُلاكَ نُفوساًقد أبَتْ أن تذِلّ وهيَ نفائِسْ
  48. وجَلَتْ أوجُهُ الحُروبِ علَيْهِأينَ منها حُروبُ جَلوى وداحِسْ
  49. طالما كان في نعيمٍ مُقيمٍوعليْهِ من ظِلِّ أمْنِكَ حارِسْ
  50. تألَفُ السُهْدَ كيْ تؤمّنَ منهُفي رِضى اللهِ كلّ جَفْنٍ ناعِسْ
  51. صارَ إرْثاً منَ الغنيّ لعَلْيائِكَ ما شادَهُ عليٌّ وفارِسْ
  52. وقضى اللهُ أن تنكّرَ حِيناًطوْعَ حادٍ في القومِ للمَكْرِ حادِسْ
  53. كُلُّ هذا لأن يُرى لكَ مِلْكاًبرقاقٍ فوارِثٍ وفَوارِسْ
  54. وتُوَقّي الخُطوبَ وهْيَ عوادٍوتُوَفّي الحُقوقَ وهْيَ بواخِسْ
  55. هذه منحةٌ أعزُّ وأسْنىكلُّ مَلْكٍ منها خِلافكَ آيسْ
  56. كُلُّ منْ أمَّها ورامَ سِباقاًفي مداهَا لقَصْدِه الدّهرُ عاكِسْ
  57. طالَما روّعَ الحوادِثَ قهْراًذو أناةٍ لِلَأْمَةِ الصّبْرِ لابِسْ
  58. ولكمْ بتَّ إذْ حلَلْتَ حِماهُكافياً من مُنافقٍ ومُنافِسْ
  59. بمُعاطٍ كاسَ الحُتوفِ عِداهُمُرْغِمٍ بالفتوحِ منهُمْ مَعاطِسْ
  60. وخميسٍ حفّوا بهِ حيثُ يُرْجَىموْرِدُ الأمْنِ كالعِشارِ الخَوامِسْ
  61. وتلقّوْكَ والعُيون تُوالينظَر الخوْفِ والرَّجا وتُخالِسْ
  62. ذنبهُمْ يوحِشُ النفوسَ ولكنْمنكَ بالحِلْمِ والرّضَى تسْتانِسْ
  63. فتجلّى صَباحُ عفْوِكَ يمْحومن دُجَى الذّنْبِ كلّ ليْلٍ دامِسْ
  64. وهَمَى من نداكَ صوْبُ غمامٍأينَ منهُ نَدى الغُيوثِ الهواجِسْ
  65. وأخوكَ المعزُّ أينَ حُلاهُفي العُلى منْ حُلا المُعزِّ بنِ بادِسْ
  66. جَدَّ للفتْحِ في رضاكَ فكَمْ جدْدَدَ للنّصْرِ منْ عُهودٍ دَوارِسْ
  67. فهنيئاً لكَ الحُلولُ بأفقٍفي مَعاليهِ ما لهُ من مجانِسْ
  68. غرَسَ الجودُ منكَ دوْحةَ عزٍّوستَجْني ما جُودُ كفّكَ غارِسْ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها