آن التأهب للرحيل
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزناللام
حجم الخط
- آن التأهب للرحيلفقفوا على الرسم المحيل
- وأبكوا على العزم الصحيحينوء بالجسد العليل
- روح تخف إلى الحمىفتفوقها ثاء الثقيل
- فكأنها الأثر الخفي يلوح في عافي الطلول
- قطع الزمان رجاءهاباليأس من صلة الوصول
- فتشبثت من زائريتلك المعالك بالذيول
- وغدت تناشد من رأتفيه إمارات القبول
- يا راكب الوجناء تجذب في البرى ذيل الذميل
- تختال في حبر الشروق ضحى وفي حلل الصيل
- وتحوم من نهر المجرة كالنجوم على مسيل
- ألف السرى حتى بدامثل الأهلة في النحول
- يفري الغلاة ومالهغير التشوق من دليل
- ويزيد ري جفونهما بالأضالع من محول
- ونسيم برق الأبرقينيلوح كالسيف الصقيل
- فيبيت يحتسب الكرىويطيب نفساً عن قتيل
- ويظل تطر به الحداة بذكرة شامة أو طفيل
- وإذا شكى حر الرباوصفت له ظل النخيل
- فتكاد من شوق تطير لهالركائب بالحمول
- بالله ألا ما حملترسالتي نحو الرسول
- وإذا وصلت إلى العقيقوفزت فيه بكل سول
- ورمقت أقمار الدجىبسناه آمنة الأفول
- ووقفت من باب السلام بذلك الظل الظليل
- ونظرت ما بين الستور إلى معارج جبرئيل
- فالتم ثراه وحل عنشوقي عرا العبئ الثقيل
- واكتب رسالة لوعتيفي الترب بالدمع الهمول
- فالدمع أفصح منطقاًفيه من الفظ المقول
- وقل السلام عليك ياخير الورى من كل جيل
- يا خير من نسريإليه بكل صعب أو ذلول
- يامن له الجاه العريضيعد لليوم الطويل
- يا صاحب الحوض الذييروي الظماء من الغليل
- يا منقذ العاصي غدامن ذلك الكرب المهول
- يا نعمة الباري علىأبويه آدم والخليل
- يا رحمة نشرت على الكوان من ملك جليل
- أنمت المبوأ في المفاخر ذروة الشرف الأصيل
- فالجن مثل الأنس فيهغدوا سواء في النكول
- ودعوت بالشجار فابتدرت وعدن بلا ذيول
- وأعدت عين قتادةكأحذ ناظرة كحيل
- وأعدت عود عكاشةسيفاً تنزه عن بلول
- وكذا حنين الجذع كالامالمرزأت النول
- فارقته فاهتاج منأسف وأعلن بالعويل
- هي رتبة فاق الجماد بها ذوي اللب الذهول
- عجباً لتسبيح الجماد وصمت ذي الراي الأصيل
- والماء من يمناك فاض كسيل سارية هطول
- والجيش حينئذ بلاماء يبل صدا الغليل
- فروو به واستكملواغرر الوضوء إلى المحجول
- وكذاك أشبعت المئينيداك من شاة هزيل
- يا خاتم الرسل الكرام ومبدأ الفضل الجزيل
- ماذا به أثنى ولواضحى الحيا فيه رسلي
- هل لي إلى ذاك الجناب وساكنه من سبيل
- لتسير بي نجب الغرام ويفتدى شوقي زميل
- فلقد أطلت وما أفاد تقاضي الزمن المطول
- ضاع الزمان وضاق عنإدراك مأمولي وسولي
- هي سفرة العمر انتهتودنى إلى الأخرى فقولي
- يا رب فاجعل حبهزادي إلى دار الحلول
- فلقد عقدت بجاهه الأهداب من ظني الجميلي
- ورجوت منه شفاعةإذ خانني عملي تفي لي
- صلى عليه الله مانشت الفروع عن الأصول
- وسري إليه الراكب يجتابالحزون مع السهول
- ووشى بأسرار الرياض إلى الربا نفس القبول