قف بالركائب ساعة واستوقف
ابن فركونأندلسيالكاملرومانسيةالفاء
حجم الخط
- قف بالرّكائِبِ ساعةً واسْتوقِفِتحْظَ الرّكابُ ضُحىً بأشْرَفِ مَوْقفِ
- وارْبَعْ بها دِمَناً ألِفْتُ بها الهَوىأكْرِمْ بها من مرْبعٍ أو مألَفِ
- راقت مَحاسِنُها ورقّ نسيمُهافالرّوضُ بيْنَ مؤرَّجٍ ومُفوَّفِ
- تسْري الصَّبا بشذاهُ حين تُميلُهُفالقُضْبُ بينَ تعطُّرٍ وتعطُّفِ
- وافَى عَليلُ نسيمِها ثمّ انثَنىوالقلْبُ من ألَمِ الصبابةِ يخْتَفي
- لولا النُّحولُ وإنّهُ لمَزيّةٌلم ترْهَبِ الأبْطالُ حَدَّ المُرهَفِ
- يا أهْلَ نجْدٍ هل لنا في حَيّكمْأو حُبّكمْ من مسْعِدٍ أو مُسْعِفِ
- فإلى مَعاهِدِكمْ أطَلتُ تشوُّقيوعلى عُهودِكُمُ قصَرتُ تشوُّفِي
- هامَ الفُؤادُ بظَبْيةِ البانِ التيمنها اسْتفاد البانُ لِينَ المَعْطِفِ
- لم يَثْنِها قوْلُ الوُشاةِ وإنماريحُ الصَّبا مالَتْ بغصْنٍ أهْيَفِ
- وتبسَّمتْ بعقِيقِها عن لُؤلُؤٍشَفَةٌ شفَتْ وجْدي وإنْ لمْ تُرْشَفِ
- ولطالَما أذكَتْ جوىً بجوانِحيفطَفِقْتُ بيْن تَلهّبٍ وتلطُّفِ
- دعْ ما يَريبُ فإنّني أصْبحْتُ منريْبِ الحوادثِ تحتَ ظِلٍّ أوْرَفِ
- حَكَمي ابْنُ نصْرٍ ناصرُ الدّين الرضاإن لمْ يكُنْ حُكْمُ الزّمانِ بمُنْصِفِ
- حَسْبي من العَلياءِ أنّي عبْدُهُوكَفى به شرَفاً بذلك أكْتَفي
- وبأنّني في القوْمِ أوّل ناظِمٍفيه المَديحَ ترفُّعي وتشرُّفي
- إيهٍ أعِدْ ذكْر المَعاهِدِ جادَهاعهْدُ الحَيا من دمْعيَ المُتوكِّفِ
- وإذا رَوَيْت بها أحاديث الهَوىفاصْرِفْ عِنانَ القوْل أحْسَنَ مَصْرِفِ
- خذْ عن فُؤادي حين صدّ به الجوىوجداً يصحُّ حديثُهُ عن مُدْنَفِ
- والهَدْيَ عن شُهُبِ الدجى عن بَدرِهاعن وجْهِ مولانا الخليفَةِ يوسُفِ
- للهِ آثارٌ لهُ ومآثِرٌللمُقْتَدي إن شئْتَ أو للمُقتَفي
- كمْ رغبَةٍ أو رهْبةٍ في سيفِهأو سيْبِه للمُعتدي والمُعْتَفي
- لم أدْرِ ما عمَّ البسيطَةَ هلْ ندَىكفّيْهِ أم صوْبُ الغَمامِ الوُكَّفِ
- مصْرُ البلادِ أفاضَ في أرْجائِهانِيلَ الندى وجَلا الجَمالَ اليوسُفي
- وقْفٌ عليهِ الجود يُرسلُ جَوْدَهُفيعُمّ بينَ توقُّفٍ وتوكّفِ
- ولقَدْ تَناهَى للمكارِمِ جمْعُهُفلذاكَ عن قصّادِه لمْ تُصْرفِ
- رفّتْ ظِلالُ الأمْنِ وانعطَفَتْ علَىوطنِ الجهادِ برأفةٍ وتعطُّفِ
- بمُبدّدٍ في الحرْبِ كُلَّ مُبدّلٍومحرِّمٍ إبْقاءَ كُلِّ مُحرّفِ
- تأتي وفودُ الرّومِ تخْطُبُ سَلْمَهُفيكُفُّ كَفَّ القادِرِ المُتعفِّفِ
- ووَلِيُّهُم يخشى فيُرْدِفُ رُسْلَهُإرْسالَ جيْشٍ بالملائِكِ مُرْدَفِ
- أعِدِ الجوابَ بها على ظمأٍ لَهاتنْقَعْ جَوى المُتَشوّقِ المُتشوّفِ
- واجْنَحْ إليْها منْعِماً مُتفضّلاًلا زِلْتَ أكرمَ واهِبٍ متعطّفِ
- يا ناصرَ الإسلامِ والمَلكَ الذينالَ العُلا طوْعاً بغَيْرِ تكلّفِ
- أنْسَيْتَ أمْلاك الزّمان مَناقِباًوالشُهْبُ يُخْفيها الصّباحُ فتخْتَفي
- فإذا نهيْتَ الدّهرَ أذْعنَ صاغِراًوإذا أمرْتَ النّصْرَ لم يتوقّفِ
- وإذا أجَلْتَ الخيْلَ خلّفَتِ العِدَىصرْعَى ونصْرُ اللهِ لم يتخلّفِ
- وتشُقُّ أنهارُ الظُّبا روْضَ القَناعجَباً ونارُ حُروبها لا تنْطَفي
- يا أيُّها الملك الذي قصّادُهُوندَاهُ بيْنَ تفرُّقٍ وتألُّفِ
- بُشْرَى بأكْرَمِ وافِدٍ آباؤهُقِدْماً تَلافَوْا كُلَّ خطبٍ مُتْلِفِ
- واهنأ بأسعدِ ناجِمٍ أنوارُهيُجْلَى بها جنحُ الظّلامِ المُسْدِفِ
- تُنْبي مَخائِلُهُ الكريمةُ أنّهللجودِ يُنْجِزُ كلَّ وعْدٍ مُخْلَفِ
- تقْضي مناسِبُهُ الشّريفةُ أنّهُبِسِوَى المكارِمِ والعُلَى لم يَكْلَفِ
- عُقِدتْ لهُ زُهْرُ النّجومِ تمائِماًفتشرّفَتْ قبْل الحسامِ المَشْرَفي
- وقفَت تُعيذُ من العيون كمالَهُفكأنّهنّ نواظِرٌ لمْ تُطْرِفِ
- وافَى فهنّأنا إماماً مُنْعِماًلوْلاهُ عارِفَةُ النّدى لمْ تُعْرَفِ
- ولقدْ لثِمناها يَميناً أمّنَتْوطناً مُناويهِ رَهينُ تخوُّفِ
- وتهلَّلتْ دارُ الخِلافةِ عِندَماحيّا به وجْهُ الزّمانِ المُسْعِفِ
- وخوافقُ الأعْلامِ فيها قد حكَتْقلبَ العَدوّ المُلحِدِ المتخوِّفِ
- تهْفو على أفُقِ الهُدَى عذَباتُهامثل الكريمِ يجُرُّ ذيْلَ المِطْرَفِ
- واستَشْرفَتْ أوطانُها لوُرُودِهولكمْ بها لعُلاهُ من مسْتَشْرفِ
- ولراحتَيْهِ ارْتاحَ شوقاً ما بهاطوْعَ العُلى من ذابِلٍ أو مُرْهَفِ
- وانسابَ نهرُ الجُودِ في روْض المنَىمن تحتِ ظلٍّ للأمانِ مُسجَّفِ
- ومَنابِرُ الدّين الحنيفِ زهتْ بهِزهْوَ الخِلافةِ بالإمام الأشرفِ
- وأسِرّةُ المُلْكِ العَزيز سرورُهاقد هزّ للإسلامِ أكْرمَ مَعطِفِ
- وارتاحَتْ الخيلُ السّوابقُ وانثَنَتْتخْتالُ بين تشوّفٍ وتشرُّفِ
- ولَسَوْفَ تُتْلِعُ كُلَّ جِيدٍ مُشْرِفٍفي الرّوعِ يُرْدي كُلَّ باغٍ مُسْرفِ
- ولسَوْفَ يُعلمُ أنّ نصر اللهِ قدْحيّا بوعدٍ منهُ غيْرَ مُسوّفِ
- فاسْعَدْ به لازلتَ تمنحُهُ الرِّضاوتُريهِ من سُبُلِ الهُدَى ما يَقْتَفي
- وإذا سَلِمْتَ فما أصيبَ بحادثٍجَلَلٍ ألمّ ولا بِحالِ تأسُّفِ
- أوَ ما وُجودُكَ للخلائِق عِصْمةٌتَقْضي لشَمْلِ وجودِهمْ بتألُّفِ
- أوَ ما دوامُك من عِداهُمْ جُنّةٌتكفيهِمُ وبها المؤمّلُ يكْتَفي
- أوَ ما سُعودُك في لِقاهُمْ آيةٌتَشْفي وصدْرُ الدّين منهُمْ يَشْتَفي
- موْلاي سمعاً لامتِداحِكَ إنّنيولئن أطلتُ ببعضِ وصْفِك لمْ أفِ
- إن استِماعَك للمدائحِ طالَمارقّى عبيدَك للمحلِّ الأشْرَفِ
- أنا غَرْسُ نِعمَتِك الذي آدابُهروضٌ أزاهِرُ مدْحِه لمْ تُقْطَفِ
- صدَفُ الطُّروسِ يضُمُّ منهُ جَواهِراًأفْكارُه عن نظمِها لمْ تَصْدِفِ
- موْلىً وعبْدٌ والنظامُ لآلئٌتَوِّجْ وطَوِّقْ كيفَ شِئْتَ وشَنِّفِ
- لازِلْتَ للأملاكِ وِجهةَ قصْدِهافجميعُهُمْ يُبْدي اعتِرافَ المُنْصِفِ