هنيئا لمن حث الركائب في بدر
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلمدحالراء
- ١هنيئا لمَنْ حثّ الرّكائِبَ في بدْرِومهْبَطِ وحْيِ اللهِ في ليْلَةِ القدْرِ
- ٢لقدْ مُزَجَتْ روحي بروحِكَ في الهَوىكَما مُزِجَ الماءُ الزُّلالُ معَ الخَمْرِ
- ٣فأنتَ الى قلْبي ألَذُّ منَ المُنىوأشْهى الى نفْسي منَ النّهْيِ والأمْرِ
- ٤وقد شفّني وجْدٌ إليْكَ ولوْعَةٌهيَ الجَمْرُ أو أذْكى وَقوداً منَ الجَمْرِ
- ٥فإنْ طرَقَتْني منْ جَنابِكَ نسْمَةٌوضَعْتُ لَها يُمْنى يَدَيَّ على صَدْري
- ٦مَلكْتُ بني الدّنْيا ويمْلِكُني الهَوىألا فاعْجَبوا باللهِ يا قَوْمُ منْ أمْري
- ٧حَبيبٌ إذا ما حجّبَتْهُ يدُ النّوىفطَيْفٌ لهُ يسْري وذَكْرٌ له يجْري
- ٨بنفْسي مَنْ أهْدى إليّ تحيّةًكَما حمَلَتْ ريحُ الصَّبا نفْحَةَ الزّهْرِ
- ٩يمثِّلُ منْهُ البدْرُ والنّجْمُ والدُّجىمِثالاً لعَيْني أو خَيالاً الى فِكْري
- ١٠فإنْ غابَ عنّي وجْهُهُ ودَلالُهُأعَلِّلُ قلْبي بالدُّجُنّةِ والبَدْرِ
- ١١وإنْ غابَ قُرْطٌ عنْدَهُ ومُقلَّدٌرجَعْتُ الى الجوْزاءِ والأنْجُمِ الزُّهْرِ
- ١٢لَحا اللهُ أجْفانَ الغَواني فإنّهاتسوقُ الهَوى للقَلْبِ منْ حيثُ لا يَدْري
- ١٣لَها فتَكاتٌ في القُلوبِ كأنّهاسُيوفُ المُلوكِ الغالِبينَ بَني نَصْرِ
- ١٤لُيوثُ الهُدى تحْمي حِمى كُلِّ خائِفٍغُيوثُ النّدى تهْمي على كلِّ مُضْطَرِّ
- ١٥أولَئكَ قوْمي دوّنوا المجْدَ والعُلىفكُنْتُ كباسْمِ اللهِ في أوّلِ السّطْرِ
- ١٦تراءَتْ لعَزْمي همّةٌ يوسُفيّةٌبِها قَصَرَ اللهُ الكَمالَ على قصْري